آخر الأخبار
  خبير الضمان موسى الصبيحي يفجّر مفاجأة: الضمان ليس في أزمة وفائض متوقع بـ 220 مليون دينار   الخارجية تدين استمرار الاحتلال بإغلاق أبواب المسجد الأقصى المبارك   ارتفاع طفيف على الحرارة اليوم وسط تحذيرات من الغبار   فاعليات تؤكد: حماية الأجواء الأردنية حق سيادي   قرض بقيمة 475 مليون دولار لدعم مشروع الناقل الوطني في الأردن   البريد الأردني: تأخير على شحنات التجارة الإلكترونية الخاصة   وزير الصناعة والتجارة: المخزون الاستراتيجي للسلع الغذائية عال ومريح وآمن جدا   "الضمان" تنفي التعاقد مع شقيق أو شريك أحد الوزراء ضمن لجنة محاميها   التلهوني: الأردنيون بالخارج يمكنهم الاستفادة من خدمات الكاتب العدل عن بعد   اتحاد الكرة يوافق على عطاء الـ VAR .. وتطبيقه الموسم المقبل   وزير السياحة يكشف عن إجراءات لمواجهة تداعيات الأحداث الإقليمية   بحث تنظيم الحركة المرورية خلال رمضان والأعياد   من بينها الأردن .. إلغاء مزيد من الرحلات الجوية إلى دول بالشرق الأوسط   الأردن يعفي الصادرات الزراعية الفلسطينية من الرسوم والغرامات   استشارية أسرية تكشف سر نوم بعض الرجال في سياراتهم قبل الإفطار   تحذير صادر عن الامن العام من هذه الالعاب الالكترونية   وزير الزراعة: الخضار والفواكه متوفرة بأسعار معقولة جدًا   عصام الجراح: الأسواق تشهد حركة شرائية معقولة ومنظمة، دون وجود أي مظاهر اكتظاظ أو نقص في السلع   الغذاء والدواء: 268 حالة إيقاف وإغلاق في رمضان .. وإتلاف 3 أطنان عصائر   إقبال ضعيف على شراء الألبسة .. وأسعار تقارب الموسم الماضي

لماذا "يقصفون" زياد المناصير !

{clean_title}

في لحظات كتابة هذا المقال تنتشر إشاعات (مدروسة) لتضرب هذه المرة رمزية اقتصادية توجت برجل الاعمال الأردني زياد المناصير والتي تتناول فيما تتناول فبركات تتجاوز حدود السخافة عن قيام الرجل (الأكثر نجاحا) في عالم الأعمال الاردني وربما الاقليمي بتصفية حضوره الاقتصادي الراسخ بالمملكة ولا أدري ان كان سيتصدى لها بتصريح اعلامي مباشر من عدمه لكن بجميع الاحوال فالقضية باتت تتجاوز ذاتية الرجل لتصبح قضية وطنية تحتاج الى اجابات من عمق القلق الأردني ..

من قام بإطلاق الاشاعات عن تصفية الرجل لأعماله.. لا أحد يعلم تحديدا ولكن العديد من هواة تناقل الاخبار خصوصا على مواقع التواصل الاجتماعي يقومون بمهمة نشرها على نطاق واسع يتسق تماما وحالة اتساع اللاوعي فبعد مرحلة ضرب الرموز السياسية ومن ثم الانتهاء من مرحلة ضرب الرموز العسكرية والامنية الأردنية جاء الآن دور الرموز الاقتصادية والضحية اليوم هي (مجموعة المناصير) ..

الهدف من الاشاعات يتعدى نطاق تفكيك أو ضرب أو هز الثقة بمجموعة المناصير نفسها أو خفض سعر تداول السهم في البورصة لشركاته او الشركات المساهمة التي تمتلك المجموعة أسهما فيها لأن المناصير هو تعبير عن حالة رمزية هويتها وطنية أردنية حقيقية كانت ولا تزال الاكثر شجاعة وتقدمت لبسط خدماتها تحت أقدام الوطن عندما جبن رأس المال الغريب عن هذا الوطن لذا فإن الاشاعة التي تمسّ أو تضرب من يراهن كل الوطن على ثباته وانتمائه له سيدفع بالأقل انتماءً والاقل شجاعة لتصفية أعماله أيضاً..

المناصير لا يمتلك رصيداً في الشركات الاستراتيجية الأردنية والاقتصاد الأردني بقدر ما يمتلك رصيدا في الوطن يراهن عليه كل الشرفاء في تثبيت أركان الاقتصاد الوطني وتعزيز الثقة بحالته الوجودية لذا فإن المقصود باستهدافه واغتيال شخصيته ووطنيته وانتمائه لوطنه قبل جيبه هو هدف مقصود بحد ذاته لأن الغاية منه هي ضرب الاقتصاد الوطني الأردني وهز الثقة به ومتى ما سقطت رمزية الشيء أفرغ من مضمونه وماهيته والعملية التي بدأت باستهداف الرموز السياسية للدولة الاردنية والتي تلتها الرموز العسكرية والامنية ها هي نفسها تمتد للرموز الاقتصادية والله وحده أعلم الى أين ستنتهي من محاولات اسقاطية لكن من الواضح ان هدفها ينتهي حيث ينتهي الوجود الأردني ..

القضية اليوم ليست اغتيال شخصية بقدر ما هي اغتيال الوطن الأردني كله وهي لن تتوقف عند فلان او علنتان لأنها تهدف الى إسقاط الوطن كله وهذا يتطلب تعبئة الرأي العام بشكل تراكمي أما من استهدف الأردني الشهم المناصير بهذه الاشاعات أعتقد جازما بانه قد بحث جيدا عن الشخصية المناسبة لضرب الاقتصاد من خلالها وبحث ما لهذه الشخصية من تأثير وبحث في تاريخها فلم يجد فيه الا النظافة الشخصية فقرر ضربه من زاوية أخرى وهي زاوية الاعمال ورأس المال الوطني الذي لم يكن يوما سوى للأردن والأردن فقط يمكن التعويل عليه عند الشدائد ..

ليست لدينا مشكلة مع جهات اطلاق الاشاعة بقدر ما لدينا تحدٍ حقيقي في مستوى الوعي الشعبي وحتى النخبوي يحتاج الى معالجات عميقة لأنماط التفكير وبحث كيف جرى صياغتها اجتماعيا وسياسيا لا بل وحتى ارثيا فنفس العقلية التي تقبل أحاديث موضوعة على رسول الله وتأخذها بلا تفكير او تمحيص هي نفس العقلية التي تقبل تمرير الاشاعات عليها ونفس الحالة النفسية لمن يقوم بارتكاب ما يسمى بجريمة الشرف لأن فلاناً قال له ما قال عن عرضه فصدق كاذبا هو نفسه يتمتع بتلك النفسية التي تقبل اطلاق الرصاصة على الوطن بلا وعي او رادع من ضمير ..

القضية الوطنية الأردنية اليوم باتت تتجاوز حالة اغتيال الشخصية وانتقلت لمستوى اغتيال الوطن أما ما هو مرعب حقا فأن نجد الغالبية الساحقة ممن تنتشر على صفحاتهم الاشاعات التي استهدفت المناصير هم من يعتبرون أنفسهم اصحاب (مشروع) وطني ودعاة (اصلاح) وتغيير (نهج) وهم احوج ما يكون لعد اصابعهم العشر قبل النشر لعل دوافعهم (الوطنية) التي نفترض وجودها تحول بينهم وبين المساهمة في نشر الاشاعات ان لم تسعفهم عقولهم في هذه المهمة.