آخر الأخبار
  خبير الضمان موسى الصبيحي يفجّر مفاجأة: الضمان ليس في أزمة وفائض متوقع بـ 220 مليون دينار   الخارجية تدين استمرار الاحتلال بإغلاق أبواب المسجد الأقصى المبارك   ارتفاع طفيف على الحرارة اليوم وسط تحذيرات من الغبار   فاعليات تؤكد: حماية الأجواء الأردنية حق سيادي   قرض بقيمة 475 مليون دولار لدعم مشروع الناقل الوطني في الأردن   البريد الأردني: تأخير على شحنات التجارة الإلكترونية الخاصة   وزير الصناعة والتجارة: المخزون الاستراتيجي للسلع الغذائية عال ومريح وآمن جدا   "الضمان" تنفي التعاقد مع شقيق أو شريك أحد الوزراء ضمن لجنة محاميها   التلهوني: الأردنيون بالخارج يمكنهم الاستفادة من خدمات الكاتب العدل عن بعد   اتحاد الكرة يوافق على عطاء الـ VAR .. وتطبيقه الموسم المقبل   وزير السياحة يكشف عن إجراءات لمواجهة تداعيات الأحداث الإقليمية   بحث تنظيم الحركة المرورية خلال رمضان والأعياد   من بينها الأردن .. إلغاء مزيد من الرحلات الجوية إلى دول بالشرق الأوسط   الأردن يعفي الصادرات الزراعية الفلسطينية من الرسوم والغرامات   استشارية أسرية تكشف سر نوم بعض الرجال في سياراتهم قبل الإفطار   تحذير صادر عن الامن العام من هذه الالعاب الالكترونية   وزير الزراعة: الخضار والفواكه متوفرة بأسعار معقولة جدًا   عصام الجراح: الأسواق تشهد حركة شرائية معقولة ومنظمة، دون وجود أي مظاهر اكتظاظ أو نقص في السلع   الغذاء والدواء: 268 حالة إيقاف وإغلاق في رمضان .. وإتلاف 3 أطنان عصائر   إقبال ضعيف على شراء الألبسة .. وأسعار تقارب الموسم الماضي

قصة كسوة الكعبة المصرية .. من عمر بن الخطاب إلى جمال عبد الناصر

{clean_title}

نشر متحف النسيج المصري، فيلما تسجيليا لرحلة المحمل الذي كان ينطلق من مصر إلى الحجاز سنويا حاملا كسوة الكعبة المطرزة بالدهب والفضة، حيث أحتوى الفيلم على لقطات نادرة.

وبحسب مسعود شومان الباحث في التراث الشعبي والتاريخ يقول إلى 'سبوتنيك': بدأت عملية كسوة الكعبة من مصر في عهد الخليفة الثاني عمر بن الخطاب، حيث طلب من عمرو بن العاص أن يتم كساء الكعبة بنسيج القباطي المصري، لجودته وإتقان صنعته، وظل متبعا نحو 1000 عام، حتى عام 1962، وكان يتم إرسال الكسوة الجديدة، ويتم نزع الكسوة القديمة، في حضور الملك الذي يقوم بتوزيعها بعد ذلك على المقربين وسادة القوم.

بعد ذلك كان الظاهر بيبرس هو أول من أرسى الاحتفال بسفر المحمل من القاهرة إلى مكة عام ١٢٦٦م ، حيث كان يعرض كسوة الكعبة في احتفالات شعبية في بشوارع مصر وذلك قبل سفرها إلى مكة بقيادة أمير الحج.

كانت الرحلة تبدأ من القاهرة وتمر إلى 'غربي السويس' ثم إلى منطقة العقبة الجبلية والتي يبدأ منها الطريق الذي مهده ملوك مصر في الجبل المطل علي مدينة العقبة، ويسير إلي الوادي المصري 'قلعة العقبة'، حيث يستمر طريق الحج علي الجانب الشرقي للبحر الأحمر بالمويلح وبرج ضبا، ثم قلعة الوجه وينبع إلي أن تصل القافلة إلي مكة المكرمة.

قوة عسكرية

حسب الباحث كانت قوة من الجنود ترافق المحمل وتتبع أمير الحج، وكانت مهمة القوة العسكرية هي منع أعمال السلب والنهب من جانب البدو أو 'قطاع الطرق'، حيث كانت القوافل في السابق تمر عبر الأودية الصحراوية وتتعرض للسرقة والنهب، وكان بعض الحجاج يموتون خلال رحلة الحج إثر بعض المعارك التي تدور بينهم وبين قطاع الطرق، كما كان يعتمد في بعض الفترات على حراسة رجال البدو أنفسهم مقابل مبالغ مالية متفق عليها.

انقطاع الحج

انقطع الحج بعد ذلك في عام ١٥١٦م أثناء الغزو العثماني ثم عادت أول البعثات عام ١٥١٧م، ووضع المحمل التركي والمصري علي جانبي مدرسة قايتباي في مكة وتقرر لحراسة المحمل قوة عسكرية من حوالي ١٠٠ جندي.

راتب أمير الحج

كان راتب رئيس المحمل قدره ١٨ ألف دينار و٢٠٠٠ أردب قمح و٤ آلاف أردب فول و٥ ملابس خاصة.

المنافسات

شهدت العهود السابقة منازعات دبلوماسية شريفة بشأن كسوة الكعبة حيث كانت تتنافس بغداد ودمشق واليمن ومراكش وفي العصر المملوكي انفردت مصر بالكسوة و في عام في سنة ٧٥٠ هجرية خصص السلطان الصالح إسماعيل بن قلاوون، بلدة كاملة هي 'بسوس' لتصنيع الكسوة، واستمر التقليد حتي العهد العثماني، وحينما تولي محمد علي باشا حكم مصر '١٢٢٠هجرية ـ ١٨٠٥م' نص الفرمان العثماني علي أن 'علي خزانة مصر القيام بالنفقات السنوية التي تقوم بها عادة للحرمين الشريفين.

في ١٨٩٢م، أمر عباس حلمي الثاني بإرسال كسوة الكعبة في احتفال مهيب أخذ يتطور مع الزمن.

التوقف عن إرسال الكسوة

لم تتوقف مصر عن إرسال كسوة الكعبة إلا خلال الحرب العالمية الأولي، والمرة الثانية عند الأزمة التي نشبت بين مصر والسعودية عام ١٩٢٦م، إلي أن توقف إرسال المحمل عام ١٩٦١م.

المحمل

و'المحمل الشريف' عبارة عن هودج من عدة قطع من القماش المزخرف بالآيات القرآنية يحمل على جمل خاص يخرج من مصر كل عام حاملاً كسوة الكعبة، كما كان يسيـّر من بلاد تركيا وسوريا.

وكان آخر 'محمل' خرج من مصر في عهد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، وعاد قبل أن يصل إلى الأراضي السعودية بسبب خلافات سياسية في ذلك الوقت.