آخر الأخبار
  خبير الضمان موسى الصبيحي يفجّر مفاجأة: الضمان ليس في أزمة وفائض متوقع بـ 220 مليون دينار   الخارجية تدين استمرار الاحتلال بإغلاق أبواب المسجد الأقصى المبارك   ارتفاع طفيف على الحرارة اليوم وسط تحذيرات من الغبار   فاعليات تؤكد: حماية الأجواء الأردنية حق سيادي   قرض بقيمة 475 مليون دولار لدعم مشروع الناقل الوطني في الأردن   البريد الأردني: تأخير على شحنات التجارة الإلكترونية الخاصة   وزير الصناعة والتجارة: المخزون الاستراتيجي للسلع الغذائية عال ومريح وآمن جدا   "الضمان" تنفي التعاقد مع شقيق أو شريك أحد الوزراء ضمن لجنة محاميها   التلهوني: الأردنيون بالخارج يمكنهم الاستفادة من خدمات الكاتب العدل عن بعد   اتحاد الكرة يوافق على عطاء الـ VAR .. وتطبيقه الموسم المقبل   وزير السياحة يكشف عن إجراءات لمواجهة تداعيات الأحداث الإقليمية   بحث تنظيم الحركة المرورية خلال رمضان والأعياد   من بينها الأردن .. إلغاء مزيد من الرحلات الجوية إلى دول بالشرق الأوسط   الأردن يعفي الصادرات الزراعية الفلسطينية من الرسوم والغرامات   استشارية أسرية تكشف سر نوم بعض الرجال في سياراتهم قبل الإفطار   تحذير صادر عن الامن العام من هذه الالعاب الالكترونية   وزير الزراعة: الخضار والفواكه متوفرة بأسعار معقولة جدًا   عصام الجراح: الأسواق تشهد حركة شرائية معقولة ومنظمة، دون وجود أي مظاهر اكتظاظ أو نقص في السلع   الغذاء والدواء: 268 حالة إيقاف وإغلاق في رمضان .. وإتلاف 3 أطنان عصائر   إقبال ضعيف على شراء الألبسة .. وأسعار تقارب الموسم الماضي

عبدالمنعم يروي تفاصيل عفوه عن قاتل ابنه.. وهنا ما همس به في أذن الجاني

{clean_title}
عبدالمنعم المعلم الأمريكي المسلم ذو الـ 60 عامًا قطع مسافات الحب الغامر قلبه، وحثَّ خُطى الشوق العميق نحو مهوى الأفئدة (مكة المكرمة) من ولاية كنتاكي الأمريكية، لا يلوي على شيء سوى أداء مناسك حجته الثانية برفقة أبنائه الثلاثة، حتى استقرت به رحلته ببطن مكة، فيما يتمنى لو كان ابنه الذي راح ضحية سطو مسلح قبيل سنوات مضت رفيقهم في هذه الرحلة الإيمانية العطرة، التي يصفها بالمتفردة والخالدة.

تيقظت في دواخله ذكرى آلام الفاجعة، وأحزان الفَقْد المتواصلة، وبعد كل ذلك تجلت في شخصيته أخلاق الإسلام الفاضلة، حينما عفا عن القاتل امتثالاً للحق القويم، وطلبًا للأجر والمثوبة من الله تعالى.

ورغم كل هذه التفاصيل المؤلمة إلا أننا نلحظ على وجهه علامات الرضا والتسامح، وترتسم على محياه ابتسامة مشعة ممزوجة بطيبة خُلق، مرددًا دعوات صادقات لحكومة المملكة العربية السعودية على ما يولون حجاج بيت الله الحرام من رعاية واهتمام، وتسخير الإمكانات كافة؛ ليؤدوا مناسكهم بيُسر وسهولة.

وقال عبدالمنعم جيتمود الذي يعمل مدرسًا في إحدى المدارس الإسلامية بأمريكا في حديثه   نشأتُ في تايلاند في بيئة بوذية، ووُلدت فيها من أبوَيْن مسلمَيْن، وذهبت إلى أمريكا لإكمال الدراسة، وهناك تزوجت بزميلة دراسة، وكانت تدرس فلسفة الأديان، وكانت نصرانية، قبل أن أدعوها للإسلام، وقد أسلمت - ولله الحمد -، وكنت أول مسلم يدرس بالكلية ذاتها في ذلك الوقت.

وأضاف: أعمل مديرًا لمدرسة إسلامية في أمريكا منذ سنوات، وما زلت، وأزرع الرحمة في نفوس الطلاب دومًا في جميع الدروس، وأحثهم عليها؛ ليأتي الامتحان الحقيقي عند مقتل ابني، وتحوَّل ذلك الامتحان وتلك الدروس إلى واقع حقيقي؛ إذ الرحمة كانت وراء العفو عن الشخص الذي شارك في قتل ابني.

وأشار في حديثه إلى أن قصة مقتل ابنه (22 عامًا) تعود إلى عام 2015 عندما كان في طريقه إلى إيصال آخر توصيلة "بيتزا"؛ إذ كان يعمل في أحد المطاعم، وتلقى طعنات حتى الموت، وتعرض معها للسرقة في أحد المباني السكنية ببلدة ليكسينغتون بولاية كنتاكي الأمريكية، وعُثر على جثته - رحمه الله - في أحد المباني. لافتًا إلى أن الشرطة اعتقلت حينها ثلاثة أشخاص، غير أن أصابع الاتهام ذهبت لواحد منهم فقط على خلفية أنه المدبر والمشارك في القتل.

وروى "عبدالمنعم" سبب عفوه عن الشخص الذي شارك في قتل ابنه، وأشار إلى أن الدين الإسلامي يحث على العفو والمغفرة والأجر من رب العالمين، مشيرًا إلى أن قدوته في هذه الحياة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - خير البرية، ومستشهدًا بعفوه عليه الصلاة والسلام عن الكفار، ودعوتهم إلى الإسلام.

وعن ردة فعل الشارع الأمريكي بعد عفوه عن الشخص الذي شارك في قتل ابنه قال "عبدالمنعم": للأسف لا توجد تلك الثقافة في المجتمع الأمريكي إطلاقًا، أقصد ثقافة العفو والمسامحة، ولن تجدها إلا في المسلمين فقط، حتى أن المحكمة رفضت العفو بحكم أنه ليس هناك قانون بذلك إلا أن المحامي شدد عليهم، وترافع؛ لتنتهي المحكمة بتخفيف العقوبة عن الشخص إلى سجنه 31 عامًا دون العفو عنه.

وعن ماذا دار بينه وبين القاتل داخل أروقة المحكمة عندما احتضنه بعد أن عفا عنه، قال: همست في أذنه بأن الله غفور رحيم، ونصحته بالتقرب واللجوء إلى الله في السجن، وهو ذلك المشهد الذي انتشر في مقطع فيديون لقي رواجًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي في حينه.

وأكد أنه جاء لمكة المكرمة لأداء فريضة الحج هذا العام للمرة الثانية بصحبة ثلاثة من أبنائه، معبرًا عن فرحته وامتنانه لما وجده في المملكة العربية السعودية من ترحيب وكرم وحُسن ضيافة واستقبال.

وأشار إلى أن ما شاهده من تطور في الحرمين الشريفين فخر تعتز به المملكة العربية السعودية قيادة وشعبًا، شاكرًا على ما توليه للمسلمين في أصقاع الأرض من اهتمام ورعاية وخدمة للكعبة المشرفة قِبلة المسلمين ومسجد رسول الله.

وكان الأب المسلم قد عفا عن قاتل ابنه في تصرف نادر الحدوث مفاجئًا الحضور بالمحكمة، ومقررًا مسامحة القاتل. ولم يكتفِ الرجل المسلم بالعفو عن هذا الشخص الذي حُكم عليه بالسجن 31 عامًا لضلوعه بدور في قتل ابنه، بل إنه عانقه أيضًا، حسبما رصدت كاميرا محطة سي إن إن الأمريكية.