آخر الأخبار
  مبعوث بوتين: روسيا والولايات المتحدة ستعلنان قريبا مبادرات مشتركة جديدة   قبيل الانتخابات الإسرائيلية .. ترامب بشأن بنتنياهو : لا أثق بأحد   طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمال المملكة   تركيا تكشف عن إمكانية إجراء انتخابات مبكرة تتيح لأردوغان الترشح   الأرصاد الجوية تبشّر الأردنيين: أمطار أعلى من المعدلات المتوقعة خلال الأشهر المقبلة   استعدادات حكومية مبكرة وخطط للتعامل مع الموسم المطري   الأردن يعزي بضحايا انهيار سقف مدرسة بالباكستان   إنتقادات تطال وزارة التربية والتعليم بعد طلبها من المدرسة حذف الصور   وزيرة الخارجية والمغتربين الفلسطينية تصرح حول المشروع الاستيطاني E1   سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل   نتنياهو يكشف: إتصلت مع الرئيس السوري أحمد الشرع .. وهذا ما طلبته   الصبيحي: الحد الادنى لرواتب التقاعد رُفع مرتين فقط خلال 48 عاما   وكالة سلامة الطيران الأوروبية تخفف تحذيرها بشأن الأردن   مركز جديد للنقل العام في السلط .. وطرح العطاء خلال آذار 2027   ضبط 28 عاملة منزل هاربة .. بعضهن منذ 10 سنوات   مع YO من أورنج الأردن: منح دراسية وتدريب عملي ومزايا حصرية للشباب   البنك المركزي الأردني يُحذر المتقاعدين   قرار من وزير الداخلية المصري بإبعاد أردني خارج البلاد.. والكشف عن الأسباب   مدير الأمن العام يرعى حفل تخريج الفوج الـ21 من طلبة الماجستير بأكاديمية الشرطة   رئيس الديوان الملكي يتفقد مبادرات ملكية في محافظة عجلون

عملية "نقب الدبور" .. سرعة مذهلة للأجهزة الأمنية بكشف الخلية الإرهابية حالت دون كارثة

Friday
{clean_title}

لم تمض بضع ساعات فقط، على جريمة تفجير باص امني بمنطقة الفحيص، الذي ادى الى استشهاد رقيب من قوات الدرك، واصابة ستة من افراد الامن العام والدرك، حتى تمكنت الاجهزة الامنية من تحديد هوية الارهابيين المتورطين، ومكان تواجدهم، مثلما حددت ساعة الصفر، لمداهمة المبنى الذي تحصنوا به في منطقة نقب الدبور بمدينة السلط، وانجاز المهمة التي نفذت بدقة متناهية.

المعلومات الاستخبارية التي جمعتها الاجهزة الامنية المختصة بسرعة مذهلة، حددت الاشخاص المتورطين بتنفيذ الجريمة الارهابية، كما حددت مكان تواجدهم، ووضعتها فورا على طاولة القوة الامنية التنفيذية التي تحركت لموقع تواجد الارهابيين، بهدوء تام، وحاصرت المبنى الذي يتحصنون بداخله، لحصرهم وحصارهم، وتقييد تحركهم خارج البناية، للحيلولة دون توسيع نطاق الاشتباك، سيما وان الارهابيين مجهزين باسلحة اوتوماتيكية، وقنابل وعبوات ناسفة، كانت لتؤدي الى كارثة حقيقية كبيرة، قد يروح ضحيتها المئات من المواطنين، فيما لو تم استخدامها لاحقا، وتفجيرها باماكن عامة تكتظ بالمارة او السكان، لا قدر الله.

العملية الامنية وضعت في حساباتها الدقة المتناهية قبل كل شيء، سيما وان موقع البناية التي تحصن بداخلها الارهابيين، والمكونة من اربعة طوابق، محاطة بمبان سكنية يقطنها مواطنون ابرياء، فكانت التعليمات باستئصال الخلية الارهابية، بعملية جراحية امنية دقيقة للغاية، تحول دون وقوع اصابات بين المواطنين.

وبدأت لحظة الاشتباك .. لتستخدم الخلية الارهابية المتحصنة داخل البناية، قنابل، واسلحة اوتوماتيكية، اطلقت نيرانها بشكل كثيف، زادت من كثافتها، حينما ايقن افرادها دنّو لحظة اجلهم او القبض عليهم، من مغاوير الاجهزة الامنية الذين اطبقوا عليهم، وحاصروهم، وفتحوا نيران اسلحتهم بدقة، فقتلوا عددا منهم، قبل ان يلقوا القبض على بقيتهم لاحقا.

الارهابيون الذين استشعروا اقتراب لحظة القبض عليهم، او سحلهم من قوات الاجهزة الامنية الذين فرضوا سيطرتهم التامة، اقدموا في محاولة اخيرة يائسة، على تفجير عبوة ناسفة داخل البناية التي انهارت اجزاء كبيرة منها على الفور.

دقائق معدودات، واطبقت القوة الامنية على خمسة من الارهابيين، الذين كانت لهم بالمرصاد، والقت القبض عليهم، وسيطرت بشكل كامل على موقع العملية.

على الفور، جرت عمليات تمشيط واسعة، لمحيط موقع الاشتباك، نفذتها قوات امنية على الارض، مدعمة بمروحيتين في السماء، للتاكد من استئصال الخلية السرطانية الارهابية تماما، والتيقن من عدم فرار اي من عناصرها.

عملية "نقب الدبور"، التي تجلت فيها الاحترافية الامنية ، وحالت دون تمكن الارهابيين من تنفيذ مخططات ارهابية تالية، استشهد خلالها، ثلاثة من افراد الاجهزة الامنية، مثلما اصيب عدد اخر من المواطنين الابرياء الذين وصلت لهم نيران الخلية الارهابية الجبانة، قبل ان تخمدها القوات الامنية، وتنجز مهمتها ببسالة.

تفجير باص الدرك الارهابي الذي وقع في مدينة الفحيص، كان ليقع بشكل مؤكد، مجددا، في مناطق ثانية وثالثة، ويستهدف مواطنين ابرياء، لو لم تكن يقظة الاجهزة الامنية باعلى درجاتها، التي تمكنت بوقت قياسي لافت، من تحديد هوية الارهابيين المتورطين، وموقع تواجدهم، ومعالجتهم كما يجب.

ومن المؤكد، ان الجريمة الارهابية الجبانة التي استهدفت افرادا من الاجهزة الامنية في مدينة الفحيص، تكشف عن حجم التحديات الداخلية التي يواجهها الاردن والاردنيون، الذين يتربص بهم من يسعون لنشر الفوضى والخراب، في بلد ظل ويبقى، عصيا على كل المؤامرات الدنيئة التي تستهدف امنه، مثلما تعيد التاكيد على ضرورة رص الصف الداخلي، والتمترس خلف القيادة، والاجهزة الامنية، لافشال كل المحاولات الارهابية البائسة، ودحرها، وقطع دابرها، والقصاص من كل عابث يحاول التفكير بالاضرار بامن الاردن.

النجاح الامني الباهر ، يسجل للاجهزة الامنية التي تستحق الثناء كله، والاشادة الكاملة، والاحترام التام الذي لا يضاهيه احتراما، وهي التي تحظى بافرادها وضباطها، بالثقة المطلقة، من المواطنين الواثقين بقدراتها، على وأد وصد ورد كل المحاولات الارهابية التي تحاول العبث بالوطن، او الاضرار باهله ومقدراته،

اما شهداء الاجهزة الامنية الذين ارتقوا بتفجير الفحيص، وبالعملية الامنية الباسلة للقبض على مرتكبيها، لا يسعف القلم ابدا ، اي حرف ووصف، لبلوغ مجدهم، ووصول مكانتهم وعلاهم، وهم الذين ضحوا بارواحهم، ليبقى الاردن واهله آمنين سالمين، ومضوا، نحو جنان الخلد، وتركوا خلفهم، رفاق السلاح، واضعين في اعناقهم، وصية، وامانة : .. حافظوا على الاردن بارواحكم !