آخر الأخبار
  بدء عملية الاقتراع لانتخابات غرفة صناعة عمّان   انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.10 دينارا للغرام   السبت .. ارتفاع على الحرارة وطقس معتدل في أغلب المناطق   تأشيرة المغرب للأردنيين مجانًا .. السفارة المغربية في عمّان تكشف آلية التقديم وتحذر من مكاتب التأشيرات   التربية تدعو المرشحين لبعثات أبناء المعلمين لاستكمال إجراءات الابتعاث .. رابط   الإحصاءات: بيانات التعداد لا ترتبط بدخل الأردنيين أو وضع إقامة غير الأردنيين   صندوق الائتمان العسكري يطلق الموظف الرقمي عون لتعزيز التواصل الإلكتروني   رعد هارون يعلن استقالته من رئاسة الاتحاد الأردني للمبارزة   زياد عشيش يواجه الكازاخي صابيرخان بحثا عن ذهبية تاريخية في آسياد ناغويا   "الخيرية الهاشمية" تواصل توزيع الخبز على الأسر في مخيمات النزوح بغزة   إغلاقات وتحويلات مرورية في شارع الاستقلال بدءا من الليلة   178 ألف مكلف على «الفوترة الوطني» .. و321 مليون فاتورة خلال العام الحالي   موظفون حكوميون إلى التقاعد (اسماء)   خبراء: ترامب لن يفوز بنوبل للسلام هذا العام   العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد بوفاة سلامة الحجايا   منح 500,000 دولار أمريكي لـ 5 منظمات مجتمع المدني في العقبة ووادي رم   الحكومة: التعداد السكاني يعزز الصورة الإيجابية والحضارية عن وطننا   جورجيا ترحّل أردنيين وتمنع دخولهم مجددا ضمن قائمة من 84 أجنبيا   خرّيجة من عمان الأهلية تشارك بالوفد الأردني في مؤتمر الشباب الإقليمي RCOY   عمان الأهلية تشارك بمهرجان الطفولة 17 بمركز زها الثقافي

فاعل خير أردني يثير اعجاب اهالي منطقة الجاردنز بما فعله

Saturday
{clean_title}

في وقت تشتد أزمة الوقوف واصطفاف المركبات في شارع وصفي التل (الجاردنز) الذي يشهد حالة ازدحام شديدة تزداد اختناقا بسبب ندرة المواقف مقارنة بعدد كبير من الشركات والمطاعم والمحلات التجارية في هذا الشارع الحيوي، تطل بارقة أمل لحل هذه المشكلة التي تؤرق عابري هذا الشارع يوميا.. واللافت أن هذا الحل ليس استثمارا تجاريا وإنما ترجمة للانتماء للمجتمع ومبادلته إحسانا بإحسان ومبادرة إنسانية تعكس القيم الاصيلة التي يتمتع بها المجتمع الاردني حيث وهب أحد فاعلي الخير أرضه "غير المستغلة" للوقوف مجاناً لرواد هذا الشارع وزواره، ليشكل بهذا الأمر "بادرة جديدة" تستحق الوقوف عند حيثياتها وأبعادها.

ونظرا لصعوبة "إنْ لم يكن استحالة" التوقف والوقوف في شارع وصفي التل بسبب ضيقه وعدم توفر أماكن مخصصة للاصطفاف والوقوف بصورة تلبي احتياجات رواد الشارع وزواره، ارتأى "أبو محمود" أن يخصص أرضه التي تتسع لأكثر من 30 سيارة لتكون مكاناً للوقوف والتوقف بصورة مجانية، بعد تجهيزها بمختلف الأدوات اللازمة وبشكل كامل لهذه الغاية.

ويعتبر (ابو محمود) أن المال ليس كل شيء في هذه الحياة، ويجب أن يفكر الإنسان دائماً بفعل الخير ومد يد العون للآخرين وفق قدرته واستطاعته، مبيناً أن الأرض كان تسابق عليها العديد من التجار والشركات بنية استئجارها واستثمارها بمبالغ مالية كبيرة لهذه الغاية بعد ثبوت جدواها الاقتصادية بهذا المجال، إلا أنه التقط الإشارة وأصر على توظيفها بصورة مجانية لخدمة المجتمع المحلي في هذه المنطقة.

لم يضع أبو محمود أية إشارات أو معلومات عن مالك الأرض لأن غايته "الأجر والثواب"، ولا يقصد بأي شكل من الأشكال الإعلان عن نفسه بهذا العمل ولا ينتظر حتى الإشادة على ذلك، مؤكداً ضرورة تكريس فعل الخير في نفوسنا وتقديمه للآخرين، حيث يستطيع كل منا ومن موقعه تقديم مبادرات تطوعية تعزز من تكافل مجتمعنا وتسمو بصورته.

ويدعو "ابو محمود" بهذا الصدد الأفراد الذين يمتلكون قطع أراض "غير مستغلة في مواقع "مهمة" أو مكتظة بحركة السير، إلى تقديمها لخدمة المجتمعات المحلية في هذه المناطق لاستخدامها والاصطفاف فيها، لتشكل صورة من صور التعاون وعمل الخير ونشر المحبة والألفة بين الناس، ولتعزيز "الحركة العامة" للأفراد وأصحاب المصالح التجارية في المنطقة.

"مواقف مجانية".. بادرة خير "جديدة وغريبة"وللوهلة الاولى، اعتقد العديد ممن استخدموا هذا الموقف أنه ربما يكون "فخاً" نصبه بعض ضعاف النفوس بطريقة ملتوية لاستخدامه ومن ثم التذرع بأمور أخرى تلزمهم بدفع مبالغ مالية جراء ذلك، إلا أن واقع الأمر وبعد التجربة أثبت عكس ذلك تماماً، معربين عن فخرهم واعتزازهم بهذه المبادرة الإيجابية والقائمين عليها التي أسهمت بحل جزء من المشكلات التي كانوا يعانوا منها في السابق.

وقال ثائر محمد أحد الذين استخدموا الموقف، إن هذه المبادرة تعبر عن مدى تكاتف المجتمع وتعكس حالة من المحبة والتعاون الإيجابي بين الجميع، داعياً إلى تطبيق مثل هذه المبادرات وتعميمها من قبل الأفراد القادرين على ذلك.

ويوافقه في ذلك محمد عبدالله، الذي استغرب في البداية هذا التوجه، خاصة وأن مكان الموقف يصلح لاستخدامه تجارياً لنفس الغاية، معرباً عن شكره وتقديره للقائمين على هذا الأمر الذي أسهموا بحل مشكلات "الوقوف العشوائي" في المنطقة، من خلال توفيرهم لهذه المساحة لخدمة المواطنين والزائرين عبر هذه الخطوة الإيجابية.