آخر الأخبار
  الطاقة النيابية: الانتقال إلى شرائح أعلى وراء ارتفاع بعض فواتير الكهرباء   جامعة البلقاء التطبيقية تدعم 200 طالبة بمبلغ 60 دينارا   طرح عطاءين لشراء القمح والشعير بكميات تصل إلى 120 ألف طن لكل مادة   "قانونية الأعيان" تقر 4 مشاريع قوانين   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى الاحد   للحد من الاكتظاظ .. الحكومة تنوي بناء وتأهيل 500 مدرسة حتى 2029   التربية تفعّل موقع نتائج تكميلية التوجيهي (رابط)   أبو السمن يوجه بتقديم الدعم لمعالجة أضرار الطرق ضمن سلطة وادي الأردن   المواصفات: 718 إجراءً قانونيا بحقّ مخالفين في 2025   حل 38 جمعية في الأردن وإنذار 15   إزالة بناء آيل للسقوط قرب مدرسة في إربد   ضبط 738 متسولا ومتسولة الشهر الماضي   الحكومة تطرح فرصا صناعية تشمل مكونات "الدرون" وأشباه الموصلات   أمانة عمان الكبرى تقدم خصومات وإعفاءات ضريبية حتى نهاية آذار   الصحة تطلب أخصائيين للتعيين في كافة التخصصات العامة والفرعية   الإفتاء: استخدام لصقات النيكوتين في نهار رمضان لا يبطل الصيام   إدارة السير تُفعّل دراجات مرورية من مرتبات الشرطة النسائية في منطقة البوليفارد   الضريبة تمهل 379 منشأة ومحلا وفردا اسبوعا لتصويب أوضاعهم   حسابات فلكية تخالف السابقة .. شعبان 29 يوما ورمضان قد يكون الاربعاء   البترا 582 ألف زائر العام الماضي .. وتعافي السياحة الأجنبية بنسبة 45%

لماذا ينجح الأغبياء ويفشل الأذكياء ؟.. إليكم الجواب الشافي!

{clean_title}

قام مبرمجون من جامعة "كاتانيا" الإيطالية بإنشاء نموذج حاسوبي للمجتمع، ووجدوا أنّ المثابرة والاحتراف والذكاء ليست أهمّ عوامل النجاح العملي والوظيفي في الحياة، وذلك بحسب ما نقلت "روسيا اليوم" عن صحيفة "كومسومولسكايا برافدا" الروسية.

وأراد العلماء من هذه التجربة الإجابة على تساؤلات الكثيرين في العالم، الذين عادة ما يستمعون إلى كلام بعض الأسماء الناجحة في هذا البلد أو ذاك، وينسبون نجاحهم المهني والمادي وصعودهم إلى قمّة السلم الاجتماعي وسط أقرانهم، إلى اجتهادهم وقدراتهم الشخصية.

فالعالم مليء بالـ"الأقوياء" و"الناجحين" الذين عرف عنهم محدودية الذكاء والحرفية والعلم، وهم لا يتميّزون عادة بشيء من المثابرة أو التخصص، كما أنّ هناك الكثير من الأذكياء الموهوبين الذين يسعون ليل نهار للوصول إلى تحقيق أمنياتهم وشغل "أماكنهم" التي يستحقونها.

ويقول أحد معدّي هذه الدراسة، وهو أليساندرو بلوتشينو، الباحث في كلية الفيزياء والفلك: "لقد لاحظنا معادلة رياضية غير صحيحة في المجتمع".

ومن المعروف أنّ القدر يعطي الناس الموهبة والفكر، انطلاقاً من نظرية التوزيع الطبيعي التي تميل إلى تمركز حول قيمة وسطية، أي أنّ الاحتمالات والفرص متساوية لجميع أفراد المجتمع.

ويعتبر توزيع الثروة، في نفس الوقت، خاضعاً لـ"قانون باريتو" الذي يقول إنّ 80% من النتائج سببها 20% من الأسباب، و20% من النتائج الباقية سببها 80% من الأسباب.

وسمي هذا المبدأ أو القانون على اسم عالم الاقتصاد الإيطالي، فيلفريدو باريتو، الذي لاحظ أنّ 80% من الثروة في إيطاليا مملوكة لـ 20% من السكان. ويعني هذا في الاقتصاد أن 80% من كل السلع المادية تنتمي لـ20% من السكان وأن 20% من السلع المادية المتبقية تعود لـ80% من السكان.

وأشار العلماء إلى أنّ الفجوة في توزّع الثروة المادية في العالم أكبر اليوم بكثير مما جاء في قانون باريتو. فحسب قائمة فوربس، فإنّ 8 أشخاص في العالم يمتلكون ثروة تعادل ما يمتلكه 3.6 مليار فقير على هذا الكوكب وهم يشكلون نصف البشرية. لذلك فإن هذا التباين في توزيع الثروة يعود لتأثير عوامل أخرى.

وللعثور على "العنصر الخامس"، المسبب لهذا التباين في توزيع الثروة، أنشأ الباحثون نموذجاً حاسوبياً لمجتمع يعمل فيه 1000 شخص ويمتلك كل منهم نفس "رأس المال" للانطلاق في الحياة المدنية. كما وزّع هذا النموذج الحاسوبي المثابرة والذكاء والالتزام والقدرة على الأشخاص بدرجات متفاوتة.

وزوّد البرنامج الحاسوبي بمثال افتراضي للحياة العملية الواقعية التي تمتد لدى الإنسان وسطيا لأربعين عاما من العمل. فجاءت نتائج التجربة مطابقة للواقع حيث حصل على الثروة عدد قليل وتقاسم الباقي الفتات. كما أكدت التجربة أن النجاح حالف من هم أقل خبرة والتزاما ومعرفة من غيرهم لذلك يطلق عليهم "المحظوظون في الحياة".

وقال بلوتشينو إنّ "مقولة المجتمع يكافئ الأكثر قدرة وذكاء مجرد أسطورة"، وأظهرت التجربة أن الحظ هو الأهم في الحياة للحصول على الثروة والنجاح والترقي في السلم الاجتماعي، وما على الإنسان إلا أن يكون في المكان والزمان المناسبين لاقتناص الفرص والاستفادة من "الصدفة"، وهذا ينطبق على الجميع من أصحاب القدرات المهنية والعقلية والموهبة.