آخر الأخبار
  فاعليات تؤكد: حماية الأجواء الأردنية حق سيادي   قرض بقيمة 475 مليون دولار لدعم مشروع الناقل الوطني في الأردن   البريد الأردني: تأخير على شحنات التجارة الإلكترونية الخاصة   وزير الصناعة والتجارة: المخزون الاستراتيجي للسلع الغذائية عال ومريح وآمن جدا   "الضمان" تنفي التعاقد مع شقيق أو شريك أحد الوزراء ضمن لجنة محاميها   التلهوني: الأردنيون بالخارج يمكنهم الاستفادة من خدمات الكاتب العدل عن بعد   اتحاد الكرة يوافق على عطاء الـ VAR .. وتطبيقه الموسم المقبل   وزير السياحة يكشف عن إجراءات لمواجهة تداعيات الأحداث الإقليمية   بحث تنظيم الحركة المرورية خلال رمضان والأعياد   من بينها الأردن .. إلغاء مزيد من الرحلات الجوية إلى دول بالشرق الأوسط   الأردن يعفي الصادرات الزراعية الفلسطينية من الرسوم والغرامات   استشارية أسرية تكشف سر نوم بعض الرجال في سياراتهم قبل الإفطار   تحذير صادر عن الامن العام من هذه الالعاب الالكترونية   وزير الزراعة: الخضار والفواكه متوفرة بأسعار معقولة جدًا   عصام الجراح: الأسواق تشهد حركة شرائية معقولة ومنظمة، دون وجود أي مظاهر اكتظاظ أو نقص في السلع   الغذاء والدواء: 268 حالة إيقاف وإغلاق في رمضان .. وإتلاف 3 أطنان عصائر   إقبال ضعيف على شراء الألبسة .. وأسعار تقارب الموسم الماضي   توجه لشمول عاملي النقل والتوصيل عبر التطبيقات الذكية للضمان الاجتماعي   هام للأردنيين الراغبين بالعودة من الخليج   قريبا في عمان .. حاويات قمامة ذكية تستخدم الذكاء الاصطناعي

البشير : طبيب واحد لعلاج جميع مرضى السرطان .. الوضع كارثي ومأساوي ولا استجابة لتعليمات الملك !!

{clean_title}
ما زالت الحكومات المتعاقبة تفشل فشلا ذريعا بادارة ملف هام وانساني جدا والمتعلق بمرضى السرطان ، ففي الوقت الذي تهب به الحكومة لمساعدة النازحين وتقوم بصرف الاموال على الرواتب للوزراء المتحصلين على تقارير المعلولية والجسيم ، وعلى الوفود الرسمية والعطايا و المياومات والمركبات الفارهة ومواكب المسؤولين ، لم تستطع لغاية اليوم ان تقوم بتطوير او تحسين قسم امراض الدم والاورام في مستشفى البشير ، ذلك القسم الذي تم تحديث مبناه في العام 2012 ، لكن التغيير كان في المنظر جزئيا وليس الجوهر وهو الاهم !
مريض السرطان الذي يتم تحويله للعلاج في مستشفى البشير ، كأنما يُحكم عليه بالاعدام ، في ظل عدم توافر ادنى متطلبات العمل الانساني والطبي الذي يحتاج اليه اولئك المرضى.
فـ الوضع في ذلك القسم اقل ما يقال عنه انه كارثي و مأساوي ، في ظل وجود اخصائي واحد فقط لامراض الدم والاورام ويعاني من مرض معين والرجل قد بلغ سن التقاعد ، ولا بديل له في وزارة ومستشفيات الصحة كاملة ، فكيف يعقل ذلك ، والمستشفى يؤمه الاف المرضى ؟
وهل يعقل ان يكون قسم يعنى بمرضى الاورام يفتقد لطبيب نفساني ، ويعتمد على مرشدة اجتماعية تقوم بعمله وكأنهم طلبة مدارس ؟
كما ان ذلك القسم والذي يتسع لـ 33 سريرا و 8 اخرى للحالات اليومية لا يوجد فيه اي جهاز تكييف ، رغم ان مرضى السرطان احوج ما يكونون لذلك خاصة بعد ان يتم اعطائهم جرعات الكيماوي التي تتسبب برفع درجات حرارتهم بشكل كبير !
اما مشكلة التحويلات لمركز الحسين ومستشفيات الخدمات الطبية وغيرها ، فحدث ولا حرج ، فلا الية واضحة ولا تعامل لائق ، والمرضى مشتتون لا يعلمون اين يذهبون وماذا يفعلون ،في ظل تحويل كافة المرضى لمدير المستشفى الذي بدوره يعيدهم للطبيب " الاوحد " للكشف عليهم ، ورغم علمه التام بعدم وجود اطباء مختصين بالمرض سواه ، فانه يرفض التحويل الا اذا كان هناك واسطة معينة ولا تهم ان كانت من العيار الثقيل او الخفيف !!
فالى متى يبقى هذا الحال ، والى متى المقامرة بأرواح المرضى ، وكيف تصمت وزارة الصحة على مثل تلك الامور ، فواضح ان الترهل وصل الى اعلى حدوده ، ليس فقط في البشير وقسم الاورام السرطانية ، وانما يشمل ذلك مستشفيات حكومية ومراكز صحية وحتى دائرة التامين الصحي !!
ويبدو ان مسؤولي البشير لم يستجيبوا لتعلميات وتوجيهات الملك بعد قيامه بزيارة مؤخرا للمستشفى ، وايعازه بتحسين كافة الخدمات ، كما يبدو ان الصور المحزنة والمؤلمة التي نشرت مؤخرا عن ذلك القسم المذكور والمرضى يفترشون الارض دون مقاعد لم يحرك ساكنا لدى مسؤولي وزارة الصحة ؟
فأين الاجراءات الحكومية المتخذة لصالح المواطن ، ولن نقول للمسؤول ، حيث لايرتضي اولئك العلاج الا خارج الوطن وعلى حساب الدولة ايضا !!
يذكر ان زيارة للجنة الصحة النيابية برئاسة النائب د.ابراهيم البدور كانت قد تمت صباح اليوم الثلاثاء لمستشفى البشير وقسم امراض الدم والاورام ، و وصف النائب الاوضاع خلال تلك الزيارة انها اوضاع كارثية لا يمكن القبول بها او السكوت عنها ، وان الاوضاع العلاجية تفتقر لادنى متطلبات العلاج والظروف الموائمة له من خلال عدم وجود اطباء اختصاص او كوادر مختصة تعنى بمرضى السرطان ، مؤكدا ان اللجنة الصحية النيابية ستستخدم كافة صلاحياتها الدستورية ضد الحكومة المسؤولين عن الوضع الطبي المأساوي والمتردي لمرضى السرطان في مستشفى البشير .
كما ابدى د.البدور امتعاضه وانزعاجه الكبير لما شاهده من واقع مؤلم في ذلك القسم الذي يتطلب عناية فائقة ، خاصة بوجود طبيب مختص واحد فقط لعلاج تلك الحالات وهذا مالايمكن التغاضي والسكوت عنه حسب وصفه.