آخر الأخبار
  رئيس الوزراء الباكستاني يطالب ترامب بأن يمدد لأسبوعين المهلة الممنوحة لإيران   اتفاق مبدئي على زيادة علاوة المهنة للصحفيين في الصحف الثلاث الكبرى   مراقبة متقدمة وإشعارات للآباء .. 115 حافلة حديثة لمشروع النقل المدرسي في الجنوب   أميركا تنفي "مزاعم" اللجوء للخيار النووي في مواجهة إيران   مصدر ايراني كبير يكشف ما ستفعله إيران في حال "خرجت الامور عن السيطرة"   رئيس الوزراء: أهمية تفعيل اتفاقيات التعاون الاردنية السورية التركية   شركة زين تُجدّد دعمها لجمعية قُرى الأطفال SOS للعام السابع والعشرين   التعليم العالي تنهي ترشيح 4500 طالب جديد للقروض الجامعية   مجلس النواب يُقر 9 مواد جديدة بمشروع قانون التعليم   فريحات: إنجاز 15% من مرحلة الحصر بالتعداد السكاني   تمويل من اليونيسف بقيمة 300 ألف دينار لتحسين البنية التحتية بمخيم غزة في جرش   الحنيطي ورئيس هيئة الأركان السورية يبحثان تعزيز التعاون العسكري   وزير الأوقاف: وحدة الصف والخطاب الواعي ضرورة لمواجهة التحديات   "غرفة صناعة الأردن" تصدر بياناً حول اسعار الأثاث والدهانات   صندوق النقد: جميع طرق الحرب تؤدي إلى ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو   المياه: موسم مطري ممتاز وتحسن متوقع في التزويد صيفا   وفاة شقيقين يبلغان من العمر (15) و (20) عاماً في الكرك - بيان امني   الأمانة تكشف سبب استبدال دوار شفابدران بإشارات ضوئية   وزير النقل السوري: ممر الشرق الأوسط سيغيّر المشهد الاقتصادي خلال 3 سنوات   تركيا تؤكد أهمية الشراكة مع الأردن لتعزيز النقل والتجارة الإقليمية

والد الطفل السعودي المنتحر بالحوت الأزرق يروي المأساة

{clean_title}
"إذا أردت أن تنتقل إلى المرحلة التالية فاربط على عنقك حبلا حتى ترى السماء زرقاء".. كان هذا الأمر الأخير الذي نفذه الطفل السعودي عبد الرحمن الأحمري البالغ من العمر 12 عاما، ويدرس في المرحلة المتوسطة، لينهي حياته بسبب الحوت الأزرق في "المنطقة الملعونة" من اللعبة.

وفي التفاصيل  والد عبد الرحمن بقوله: "ابني يدرس في المرحلة المتوسطة في مدينة سلطان بأبها جنوب غرب السعودية، ولم يلاحظ عليه أي تصرفات غريبة، ولم يكن يمتلك جوالا خاصا به، وكان يستخدم كمبيوتر العائلة، وفي يوم وفاته كان صائماً مع والدته، وتناول وجبة الإفطار معنا، ودخل إلى غرفته التي لا تبعد عن الصالة سوى أمتار بسيطة، وكنا نستعد للذهاب إلى زيارة بعض الأقارب، وفجأة فقدنا عبدالرحمن لنبحث عنه في زوايا المنزل وعند الجيران، لتكون الفاجعة في وجوده منتحراً بحبل الستارة الذي ربطه برقبته".

انتحر طفل سعودي شنقاً متأثراً بلعبة إلكترونية، مساء الخميس، في أبها. وقال عبدالله بن فهيد  إن ابن خاله...

وأضاف الأحمري: "بعد وفاة ابني ذهبت لأبحث عن كل ما يكون يدور حول هذا الطفل البريء، وصعقت من المعلومات والحرب النفسية الموجودة في هذه اللعبة، والتنقل بين مراحل المنطقة الملعونة ومنطقة اللعنة، والتي تتطلب رقابة إلكترونية مشددة لضمان عدم تكرار هذه الحادثة مع أطفال آخرين".

وتابع حديثه: "إنني أعيش مشاعر الأسى والحزن على فقدان ابني بهذه الطريقة البشعة، بسبب منظمات قتل تستهدف صغار السن بهذه الحرب النفسية، ولابد من دور لوسائل الإعلام ومراكز الأبحاث النفسية والاجتماعية في هذه الظاهرة لمراقبة الممارسات".

وأضاف: "إن البرنامج عبارة عن مراحل ونقاط، تهدف إلى تحطيم نفسية الطفل، مما يدلل على أن من نفذه علماء نفس خبثاء، فالبرنامج خطير جداً على أطفالنا".

وحول شخصية عبد الرحمن قال: "شخصية مرحة وبشوش، كان يؤذن في المسجد المجاور لنا، وكان باراً بي وبوالدته، ويعشق لعب الكرة والألعاب الإلكترونية كغيره من الصغار، ولم نلاحظ أي تغيير في شخصيته، وكان يلعب الكرة مع أولاد الجيران، ويجلس على الكمبيوتر فترات طويلة، وكنا نظن أنه يلعب تحديات مع الأطفال وأبناء الجيران".

وتابع الأحمري وصوته تملؤه الحسرة: "إن ما جرى فاجعة للأسرة، وأمر غير متوقع، ونحن مؤمنون وصابرون، ولكن لابد من الوقوف في وجه منظمات القتل التي تستهدف الصغار، وهذا يضعنا أمام سؤال عن أهمية الرقابة الإلكترونية والأمن الإلكتروني وحماية الأطفال من هؤلاء القتلة".

وطالب الأحمري بحماية الأطفال من هذه الجرائم المنظمة، وفرض رقابة على استهداف الأطفال، وتتبع هذه المنظمات، وختم حديثه: "أشعر بالأسى على وفاة ابني، وكلي خوف من تكرار ما حدث مع أطفال آخرين، وسيتم دفن عبد الرحمن خلال يومين.. وإنا لله وإنا إليه راجعون".

ما هي لعبة الحوت الأزرق؟

لعبة الحوت الأزرق تتحدى الأطفال على شبكة الإنترنت، وذلك على مدار 50 يومًا، وفي التحدي النهائي يُطلب من اللاعب الانتحار، وتعتمد اللعبة في إلزامها للأطفال المشاركين بتطبيق أوامرها على المعلومات الشخصية للمشارك، كما أنها تطلب فيديو وصورة تدل على تنفيذ المشارك لتلك الأوامر أولًا بأول، وفي الختام تعطي اللاعبين المهمة الأخيرة وهي الانتحار.

فيما كشف خبير أمن المعلومات الدكتور عيسى السميري، عن تزايد التحذيرات من لعبة الحوت الأزرق حول العالم، بعد أن تسببت في انتحار أكثر من 130 شخصا في روسيا، وقال: "إن هنالك طريقة للعب تقوم على أساس الدخول عبر برامج الشات، وعند الدخول يتم إيصال المشاركين لمشرف يتواصل معهم ويعطيهم الأوامر لمدة 50 يوما، وفي كل يوم يطلب منهم أشياء وتوثيقها بالصور كالاستيقاظ مبكراً، أو رسم صورة حوت بالسكين على اليد، ومشاهدة أفلام رعب، وتتم العملية حسب نظام اللعبة في جعل الضحايا في حالة انقياد للمشرف، ويمنع منعاً باتاً التراجع، كما أن هناك تهديدا للمتراجعين بالقتل".

وأبان السميري أن هذه اللعبة تعتمد على استغلال عقول المراهقين ورغبتهم في المغامرة، مؤكدا صعوبة الوصول للتطبيق إلا إذا تم فتح الشفرة عبر الأجهزة الذكية أو برامج خاصة، مشددا على أهمية الرقابة من قبل الأسرة ومؤسسات المجتمع على مثل هذه الألعاب.