آخر الأخبار
  الطاقة النيابية: الانتقال إلى شرائح أعلى وراء ارتفاع بعض فواتير الكهرباء   جامعة البلقاء التطبيقية تدعم 200 طالبة بمبلغ 60 دينارا   طرح عطاءين لشراء القمح والشعير بكميات تصل إلى 120 ألف طن لكل مادة   "قانونية الأعيان" تقر 4 مشاريع قوانين   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى الاحد   للحد من الاكتظاظ .. الحكومة تنوي بناء وتأهيل 500 مدرسة حتى 2029   التربية تفعّل موقع نتائج تكميلية التوجيهي (رابط)   أبو السمن يوجه بتقديم الدعم لمعالجة أضرار الطرق ضمن سلطة وادي الأردن   المواصفات: 718 إجراءً قانونيا بحقّ مخالفين في 2025   حل 38 جمعية في الأردن وإنذار 15   إزالة بناء آيل للسقوط قرب مدرسة في إربد   ضبط 738 متسولا ومتسولة الشهر الماضي   الحكومة تطرح فرصا صناعية تشمل مكونات "الدرون" وأشباه الموصلات   أمانة عمان الكبرى تقدم خصومات وإعفاءات ضريبية حتى نهاية آذار   الصحة تطلب أخصائيين للتعيين في كافة التخصصات العامة والفرعية   الإفتاء: استخدام لصقات النيكوتين في نهار رمضان لا يبطل الصيام   إدارة السير تُفعّل دراجات مرورية من مرتبات الشرطة النسائية في منطقة البوليفارد   الضريبة تمهل 379 منشأة ومحلا وفردا اسبوعا لتصويب أوضاعهم   حسابات فلكية تخالف السابقة .. شعبان 29 يوما ورمضان قد يكون الاربعاء   البترا 582 ألف زائر العام الماضي .. وتعافي السياحة الأجنبية بنسبة 45%

والد الطفل السعودي المنتحر بالحوت الأزرق يروي المأساة

{clean_title}
"إذا أردت أن تنتقل إلى المرحلة التالية فاربط على عنقك حبلا حتى ترى السماء زرقاء".. كان هذا الأمر الأخير الذي نفذه الطفل السعودي عبد الرحمن الأحمري البالغ من العمر 12 عاما، ويدرس في المرحلة المتوسطة، لينهي حياته بسبب الحوت الأزرق في "المنطقة الملعونة" من اللعبة.

وفي التفاصيل  والد عبد الرحمن بقوله: "ابني يدرس في المرحلة المتوسطة في مدينة سلطان بأبها جنوب غرب السعودية، ولم يلاحظ عليه أي تصرفات غريبة، ولم يكن يمتلك جوالا خاصا به، وكان يستخدم كمبيوتر العائلة، وفي يوم وفاته كان صائماً مع والدته، وتناول وجبة الإفطار معنا، ودخل إلى غرفته التي لا تبعد عن الصالة سوى أمتار بسيطة، وكنا نستعد للذهاب إلى زيارة بعض الأقارب، وفجأة فقدنا عبدالرحمن لنبحث عنه في زوايا المنزل وعند الجيران، لتكون الفاجعة في وجوده منتحراً بحبل الستارة الذي ربطه برقبته".

انتحر طفل سعودي شنقاً متأثراً بلعبة إلكترونية، مساء الخميس، في أبها. وقال عبدالله بن فهيد  إن ابن خاله...

وأضاف الأحمري: "بعد وفاة ابني ذهبت لأبحث عن كل ما يكون يدور حول هذا الطفل البريء، وصعقت من المعلومات والحرب النفسية الموجودة في هذه اللعبة، والتنقل بين مراحل المنطقة الملعونة ومنطقة اللعنة، والتي تتطلب رقابة إلكترونية مشددة لضمان عدم تكرار هذه الحادثة مع أطفال آخرين".

وتابع حديثه: "إنني أعيش مشاعر الأسى والحزن على فقدان ابني بهذه الطريقة البشعة، بسبب منظمات قتل تستهدف صغار السن بهذه الحرب النفسية، ولابد من دور لوسائل الإعلام ومراكز الأبحاث النفسية والاجتماعية في هذه الظاهرة لمراقبة الممارسات".

وأضاف: "إن البرنامج عبارة عن مراحل ونقاط، تهدف إلى تحطيم نفسية الطفل، مما يدلل على أن من نفذه علماء نفس خبثاء، فالبرنامج خطير جداً على أطفالنا".

وحول شخصية عبد الرحمن قال: "شخصية مرحة وبشوش، كان يؤذن في المسجد المجاور لنا، وكان باراً بي وبوالدته، ويعشق لعب الكرة والألعاب الإلكترونية كغيره من الصغار، ولم نلاحظ أي تغيير في شخصيته، وكان يلعب الكرة مع أولاد الجيران، ويجلس على الكمبيوتر فترات طويلة، وكنا نظن أنه يلعب تحديات مع الأطفال وأبناء الجيران".

وتابع الأحمري وصوته تملؤه الحسرة: "إن ما جرى فاجعة للأسرة، وأمر غير متوقع، ونحن مؤمنون وصابرون، ولكن لابد من الوقوف في وجه منظمات القتل التي تستهدف الصغار، وهذا يضعنا أمام سؤال عن أهمية الرقابة الإلكترونية والأمن الإلكتروني وحماية الأطفال من هؤلاء القتلة".

وطالب الأحمري بحماية الأطفال من هذه الجرائم المنظمة، وفرض رقابة على استهداف الأطفال، وتتبع هذه المنظمات، وختم حديثه: "أشعر بالأسى على وفاة ابني، وكلي خوف من تكرار ما حدث مع أطفال آخرين، وسيتم دفن عبد الرحمن خلال يومين.. وإنا لله وإنا إليه راجعون".

ما هي لعبة الحوت الأزرق؟

لعبة الحوت الأزرق تتحدى الأطفال على شبكة الإنترنت، وذلك على مدار 50 يومًا، وفي التحدي النهائي يُطلب من اللاعب الانتحار، وتعتمد اللعبة في إلزامها للأطفال المشاركين بتطبيق أوامرها على المعلومات الشخصية للمشارك، كما أنها تطلب فيديو وصورة تدل على تنفيذ المشارك لتلك الأوامر أولًا بأول، وفي الختام تعطي اللاعبين المهمة الأخيرة وهي الانتحار.

فيما كشف خبير أمن المعلومات الدكتور عيسى السميري، عن تزايد التحذيرات من لعبة الحوت الأزرق حول العالم، بعد أن تسببت في انتحار أكثر من 130 شخصا في روسيا، وقال: "إن هنالك طريقة للعب تقوم على أساس الدخول عبر برامج الشات، وعند الدخول يتم إيصال المشاركين لمشرف يتواصل معهم ويعطيهم الأوامر لمدة 50 يوما، وفي كل يوم يطلب منهم أشياء وتوثيقها بالصور كالاستيقاظ مبكراً، أو رسم صورة حوت بالسكين على اليد، ومشاهدة أفلام رعب، وتتم العملية حسب نظام اللعبة في جعل الضحايا في حالة انقياد للمشرف، ويمنع منعاً باتاً التراجع، كما أن هناك تهديدا للمتراجعين بالقتل".

وأبان السميري أن هذه اللعبة تعتمد على استغلال عقول المراهقين ورغبتهم في المغامرة، مؤكدا صعوبة الوصول للتطبيق إلا إذا تم فتح الشفرة عبر الأجهزة الذكية أو برامج خاصة، مشددا على أهمية الرقابة من قبل الأسرة ومؤسسات المجتمع على مثل هذه الألعاب.