آخر الأخبار
  مزارعون: 85 ديناراً السعر المتوقع لتنكة الزيت البلدي الموسم المقبل   خبير أمني: لا يمكن وصف السيدة بالمتسولة والتحقيق وحده يحدد مسؤولية طرفي مشاجرة عمّان   تقرير: مكاتب الإصلاح الأسري حافظت على 9 آلاف أسرة في 2025   البنك الدولي: الأردن يتجاوز مستهدفات في الحماية الاجتماعية قبل 2029   محافظة: زيادة أعداد مقاعد الطب وطب الأسنان قيد النقاش   محافظة يحسم الجدل: التوجيهي انتهى .. والامتحان العام مخصص للقبول الجامعي   الصوافين: ثقافة العيب لم تعد حاضرة في قاموس الشباب الأردني   الملك يتسلم التقريرين السنويين لأعمال السلطة القضائية والمحاكم الشرعية   الملك يوجه الحكومة لوضع استراتيجية وطنية متكاملة للتمويل المناخي   الملك يرعى فعالية بمناسبة ذكرى تأسيس مركز الملك عبدالله الثاني للتميز   الوزير السابق مالك حداد يقدم مقترحات للحكومة لتحويل العقبة إلى موقع تنافسي دائم   تقرير لدائرة الأراضي والمساحة يكشف إرتفاعاً بحركة بيع العقار في الاردن   بني مصطفى والسفير الأمريكي يبحثان مجالات الحماية ومبادرات تمكين المرأة   تحذير من محاولات الاحتيال أو انتحال صفة مندوبي التعداد السكاني   البنك الأهلي الأردني أول بنك في الأردن يطلق خدمة التوقيع الرقمي الموثَّق عن بُعد لعملائه   متطوعو إمكان الإسكان يشاركون في اليوم الطبي المجاني في أم صيحون بالتعاون مع جمعية الإغاثة الطبية العربية   حملة حكومية لاستعراض نتائج عملها وانعكاساتها على المواطن   اللجنة الوزارية العربية: تكثيف جهود مطالبة الدول باتخاذ موقف ضد إسرائيل   اللجنة الوزارية العربية: تكثيف جهود مطالبة الدول باتخاذ موقف ضد إسرائيل   البنك المركزي الأردني يحذّر من مسابقات وهمية تستهدف المواطنين

رسائل اطمئنان اقتصادية حكومية

Tuesday
{clean_title}
أطلق رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز أمس حزمة من الرسائل الاقتصادية الإيجابية تبعث على الاطمئنان، والعديد من الوعود التي من المنتظر أن تتبعها إجراءات لترجمتها خلال الأيام المقبلة، مبينا أنها ستتم وفق "برامج محددة وليس مجرد إنشاء".
الرسائل الحكومية الناعمة، بدت متمهلة ومدروسة، ولم تطبخ على عجل، ربما ذلك هو الدرس الوحيد الذي استفادته من سابقتها، التي كانت تلقي الرسائل الخشنة وتمضي.
ونقض رئيس الوزراء، في مؤتمر صحفي عقده في دار رئاسة الوزراء أمس بحضور وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة جمانة غنيمات، العديد من قرارات الحكومة السابقة التي أثارت استياء شعبيا وتجاريا، ولاسيما ما يتعلق بـ "ضريبة الهايبرد"، والابتعاد عن النظرة الأحادية لبند الإيرادات، عبر النظر إلى البند الآخر في الموازنة وهو النفقات والعمل على تخفيضها، بمقدار 150 مليون دينار، والتساؤل، لماذا غاب هذا المقترح عن عقل الحكومة السابقة؟.
كما فتح الرئيس الرزاز ملف الهيئات والمؤسسات المستقلة التي أغمضت الحكومة السابقة عينها عنه لأنها، وفق الرزاز، "تشرذم عمل الوزارات"، كما وعد بتشكيل لجنة لإعادة دراسة آلية تسعير المشتقات النفطية، ما يعني كشف متغيرات الغموض في تلك المعادلة، والإفصاح عن مكونات المعادلة التسعيرية بشفافية، وهي معادلة غامضة، وحامت حول آليات الاحتساب أصابع اتهام كثيرة، كما أعلن الرزاز عن نظام خاص يضبط الزيادات في رسوم المدارس الخاصة، ويفرض دفع أجور العاملين فيها من خلال حسابات بنكية.
كما وعد رئيس الوزراء بإجراء دراسة على نظام تقاعد الوزراء، حيث تم التوجيه بدراسة قانون التقاعد، ولاسيما ما يخص تقاعد الوزراء، لاسيما ممن قصرت مدة توزيرهم.
وقال رئيس الوزراء إن القرارات الاقتصادية السابقة كانت هي الشرارة التي تسببت باطلاق موجة الاحتجاجات التي شهدها الأردن الشهر الماضي وكان على رأس هذه القرارات مشروع قانون ضريبة الدخل، وقد طلبت الحكومة إعادته من مجلس النواب مؤكدا أنها استلمته أمس (الثلاثاء) من المجلس لإعادة البحث في العبء الضريبي كاملا وفي جزئية ضريبة الدخل على وجه التحديد.
وشدد الرزاز، في هذا الخصوص،" أنه من غير المعقول تعويض أي فجوة في الإيرادات أو زيادة في العجز أو ضعف في النمو من خلال زيادة الأعباء الضريبية".
كما قال الرزاز "لم نصل بعد إلى البحبوحة الاقتصادية"، في إشارته إلى المنح الخليجية، موضحا، في هذا الخصوص، أنه ليس كل الدعم نقديًا وإنما هنالك وديعة ودعم الاحتياطي النقدي للمملكة والاستثمار بالبنية التحتية والمشاريع التنموية وضمانات لخفض كلف اقتراض المملكة من المؤسسات الدولية.
وبين أن الوضع الاقتصادي، حاليا، لا يمكن وصفه إلا "بالصعب" وأن الحكومة تكون أحيانا أمام خيارين أحلاهما مرّ، لكن وبالمكاشفة وتوزيع العبء سيتم الخروج من هذا الوضع.
وقال إن أولوية الحكومة ستكون في هذا العام تخفيض نفقات الوزارات والمؤسسات الحكومية بمقدار 150 مليون دينار، مشيرا إلى أن وزارة المالية تعد حاليا تقريرا في هذا الخصوص"، ما يعني أن الحكومة الجديدة ابتعدت عن بند الإيرادات باتجاه بند النفقات.
وفي موضوع الضريبة على السيارات الهجينة "الهايبرد"، قال الرزاز إن الحكومة ستعيد دراسة هذا القرار وإعادة النظر فيما إذا كانت الحكومة درست الأثر البيئي بما فيه الكفاية لاستخدام السيارات الهجينة وأثر زيادة الضريبة وضريبة الوزن على مدى إقبال المواطنين على شراء هذا النوع من السيارات، مؤكدا أن المردود المالي من هذا القرار كان أقل بكثير من التوقعات بسبب عزوف الموطنين عن الشراء.
وفي هذا الخصوص، قال الرزاز إنه سيتم خلال الأسبوع المقبل إعلان قرار بهذا الشأن بعد الاستماع للملاحظات من كافة الجهات المعنية.
وفي موضوع معادلة تسعير المشتقات النفطية، قال الرزاز إن المواطنين ما زالوا يشعرون بعدم وضوح هذه الآلية، مؤكدا حقهم بمعرفة مكونات معادلة التسعير والتي تشتمل على سعر المشتقات سواء المستوردة أو المنتجة في مصفاة البترول، وكلف النقل والتخزين وضريبة تختلف باختلاف صنف المحروقات.
وقال إن الأسعار محليا لا تتحرك سواء ارتفاعا أو هبوطا بشكل يتماشى فعلا مع التحرك العالمي وأنه من حق المواطن معرفة هذه الأسباب.
وبالنسبة الى مرضى السرطان، قال الرزاز إنه تم التوافق على إصدار بطاقات خاصة لمرضى السرطان في الأردن من أجل تحويلهم من المستشفيات في مناطقهم إلى المستشفيات المتخصصة.
كما أعلن الرزاز أن الحكومة ستصدر نظاما لضبط زيادات الرسوم على الطلبة في المدارس الخاصة وتحويل رواتب معلميها إلى البنوك.
وفي خصوص تقاعد الوزراء، قال الرزاز إن الحكومة ستعيد النظر في هذا الموضوع لأنه من غير المعقول أن يتقاضى الوزراء الذين يخدمون لفترات قصيرة رواتب في وقت يقضي فيه الموظفون عشرات السنوات للحصول على راتب تقاعدي، مؤكدا في الوقت ذاته أن كل وزراء الحكومة الحالية قدموا استقالاتهم من عضوية مجالس الشركات التي كانوا يعملون بها.
كما أعلن الرزاز عن إطلاق منصة إلكترونية للتواصل مع المواطنين وخصوصا الشباب بهدف إشراكهم في عملية صنع القرار.
وقال الرزاز فيما يتعلق باللاجئين الذين قصدوا المملكة، إذا لم يقم المجتمع الدولي بالنهوض في مسؤولياته بشأن اللاجئين في الأردن فإن الدرس الذي نتعلمه هو إغلاق حدودنا أمام أي لاجئ يقصدنا في المستقبل.