آخر الأخبار
  بلدية إربد: تكثيف أعمال النظافة والرقابة على الأسواق في العيد   الإدارة المحلية ترفع الجاهزية لمواجهة المنخفض الجوي   أمطار غزيرة حتى ثاني أيام العيد   انتعاش تجاري عشية عيد الفطر   "الصناعة والتجارة" تطلق خطة رقابية موسعة تزامناً مع قرب حلول عيد الفطر   المركز الوطني لتطوير المناهج يؤكد أهمية الوعي بالمحتوى الرقمي الآمن   ارتفاع أعداد المسافرين عبر حدود العمري بسبب الأوضاع الإقليمية   الجمعية الفلكية الأردنية: رصدنا سابقا أهلّة أصعب من معطيات هلال شوال الحالي   صندوق المعونة الوطنية يبدأ صرف مستحقات المنتفعين قبل عيد الفطر   إطلاق خطة وطنية شاملة لتعزيز النظافة العامة خلال عطلة عيد الفطر   توقعات بزيادة الإشغال السياحي في عجلون خلال عطلة عيد الفطر   وزير الزراعة يؤكد أهمية متابعة كميات الخضار والفواكه الواردة لضمان انسيابية تزويد السوق   الإعلان عن فعاليات "أماسي العيد" خلال أيام عيد الفطر   عويدات يعلنون البراءة التامة من يزن.. وعشيرة الخريشا تصدر بياناً شديد اللهجة   المومني: القوات المسلحة تعاملت مع 218 تهديدا صاروخيا وطائرة مسيرة   إقامات سنوية .. الأردن يمنح تسهيلات للمستثمرين والمواطنين اللبنانيين   وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني نابلس /10   نحو 150 مليون دينار كلفة الأزمة الإقليمية على الأردن خلال شهر   الأمن يحذر من الأحوال الجوية ويدعو لاتخاذ الاحتياطات اللازمة   المركزي الأميركي يثبت أسعار الفائدة

تعرف على اهم الملفات والتحديات "الضخمة" التي ستواجه الرزاز

{clean_title}
تنتقل حقيبة 'المياه' المثقلة بالتحديات من حكومة لأخرى، وسط طرح تساؤلات قديمة متجددة على حكومة رئيس الوزراء المكلف الدكتور عمر الرزاز، حول إمكانية تطوير وضع الأردن المائي وخفض مرتبته ضمن مستوى الفقر المائي في قياسات ندرة المياه العالمية، والذي يصل حاليا إلى المستوى الثاني.
وعلى الرغم من أن هناك كفاءات أردنية مشهود لها في إدارة المياه، إلا أن هذا الأمر لا يلغي حقيقة مخاوف من استمرارية 'نزيف' المصادر المائية المحدودة أصلا بالمملكة، وسط عجز سنوي يفوق 400 مليون متر مكعب سنويا.
وما تزال الملفات المطروحة في قطاع المياه على طاولة حكومة الرزاز، تتطلب أموالا طائلة وإمكانيات ضخمة وحوارات واتفاقات سياسية ودبلوماسية على مستوى الدول المجاورة والمشتركة بالأحواض المائية.
ويتعين على الحكومة الجديدة، برئاسة الرزاز، اتباع سياسات مختلفة عن سابقاتها في التعامل مع الملفات الحساسة، التي تمس المواطنين بشكل مباشر، وعلى رأسها ملف المياه.
وتقبع وزارة المياه والري حاليا 'في وضع لا تحسد عليه'، سيما وأنها مضطرة للتوجه نحو إيجاد مصادر مائية جديدة، حتى وإن كانت ذات كلفة عالية كضخ واستخراج المياه الجوفية العميقة ونقلها (مياه الديسي) وتحلية مياه البحر (ناقل البحرين الأحمر- الميت) لتلبية الاحتياجات المتزايدة، حيث ما تزال التحديات المالية تحول دون إمكانية الإسراع بتنفيذ تلك المشاريع.
وبهذا الخصوص، فإن على الحكومة الجديدة مواصلة جهودها مع المجتمع الدولي للحصول على الدعم الذي تتطلبه مواجهة أعباء اللجوء السوري للمملكة وتنفيذ مشاريع مياه وصرف صحي، حيث ما يزال هذا الدعم 'دون المستوى المطلوب حتى الآن'، علما أن الحكومة أعدت خطة للأعوام الثلاثة 2017-2019 بقيمة 658 مليون دولار، ولم تحصل سوى على 52 مليونا، أي ما نسبته 30 %.
كما أن ارتفاع الطلب على المياه بما يتجاوز 20 % على مستوى المملكة والناجم عن اللجوء السوري للأردن، وهو الذي يثقل كاهل مصادر المياه ورفع الطلب على المياه في المناطق الشمالية المتأثرة باللجوء السوري 40 % خلال السنوات الماضية حذرت منه تقارير دولية متخصصة حيال احتمال 'خلق أزمة تتزايد بشكل واسع' بشكل غير متواز على النطاق العالمي.
وإلى أن يحين الوقت الذي سيتمكن فيه قطاع المياه من تجاوز تحدياته كافة، فإن مشروع ناقل البحرين (الأحمر-الميت) الإقليمي والمشترك بين الأردن وفلسطين وإسرائيل، والذي يمثل حلا مستداما لأزمة المياه في المملكة، بانتظار استمرارية إجراءاته المقررة على جدول الأعمال.
ويسعى قطاع المياه في المملكة، بمرور الأعوام الماضية وحتى الوقت الراهن، للخروج من الأزمة الحرجة المتعلقة بقضية ندرة المياه، في الوقت الذي منح فيه جلالة الملك عبدالله الثاني ملف المياه أهمية استراتيجية على رأس أولويات المملكة.
وتعاني المياه من تدني نوعيتها والتغير المناخي واستنباط حلول علمية لمواجهة تحديات تواجهها في اتساع الفجوة بين العرض والطلب على المياه والاستخدام الجائر للمصادر المائية، علما أن الأردن يرزح تحت خط الفقر المائي العالمي بأقل من 10 % من الحصة السنوية للفرد البالغة ألف متر مكعب/ سنويا.
وتستمر أزمة ارتفاع كلف مشاريع المياه الرأسمالية وانخفاض تعرفة مياه الشرب وتعرفة مياه الري وارتفاع كلف الطاقة التي تشكل 50 % من النفقات التشغيلية الكلية للمياه، وارتفاع قيمة الدعم المقدم.
وتمضي مشكلة ندرة المياه بشكل متزايد بالأردن، إثر موجات الجفاف الناتجة عن انخفاض الهطول المطري والتغير السلبي للمناخ على المدى الطويل ومتوسط المدى حيث شهدت المملكة في العقدين الماضيين انخفاضا وتقلبا في الهطل المطري أسهم في تفاقم الضغوط على موارد المياه المتاحة.
وأشارت دراسات وزارة المياه إلى أن الاستخراج السنوي الآمن للمياه الجوفية يبلغ حوالي 418.5 مليون متر مكعب، فيما وصل الاستخراج الفعلي لها لما يتجاوز 620 مليون مكعب في العام 2017، أي استنزاف ما كميته 200 مليون متر مكعب من المياه الجوفية، وبالتالي هبوط سطحها وارتفاع في تكلفة استخراجها ونضوب الينابيع وتدهور نوعية المياه المستخرجة.
أما عن حصة الفرد، فانخفضت من المياه المستدامة سنويا من نحو 500 متر مكعب في العام 1975 الى 140 مترا مكعبا في العام 2010، وأقل من 100 متر مكعب في العام 2017، وهو رقم يقل بكثير عن خط الفقر العالمي المقدر بـ 1000 متر مكعب للفرد في السنة.
ولا يمكن إغفال النظر عن ضرورة متابعة وزارة المياه لتنفيذ الأهداف الجوهرية التي حملتها توصيات التقرير الدولي بشأن المياه الصادر أخيرا، والمتعلقة ببنود الهدف السادس المتعلق بالتنمية المستدامة الذي ينص على ضمان توفر المياه وخدمات الصرف الصحي للجميع، وبما يتسق والبنود الواردة في خطة الاستثمار في قطاع المياه للأعوام 2015-2016، والبالغة كلفتها 5.4 مليار دينار.