آخر الأخبار
  المنظمة البحرية الدولية: لا يحق لأي بلد إغلاق مضيق هرمز   الملك يتابع سير عمل الحكومة في تنفيذ خارطة تحديث القطاع العام   إيعاز صادر عن رئيس الحكومة جعفر حسّان   سامسونج إلكترونيكس المشرق العربي تفتتح معرضها في عمان الأهلية وتوقّعان مذكرة تعاون   حقيقة السماح للسوريين بدخول الأردن بالهوية الشخصية فقط   "منتجي المواد الزراعية": الأردن يصدر السماد والبذور والمبيدات لـ 80 دولة   وزير الخارجية يبحث مع نظيره السعودي الأوضاع الإقليمية   وزير الخارجية يبحث مع نظيره القطري آفاق تحقيق التهدئة الإقليمية   المعايطة: 3 سيناريوهات أمريكية بعد فشل المفاوضات مع إيران   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى الخميس   الضريبة تذكّر الأردنيين: نهاية نيسان آخر موعد لتقديم إقرارات 2025   السعايدة يوضح ما جرى في اللجنة القانونية: الرياطي قال "ليش الصحافة ما بتصورني"   ارتفاع معدل التضخم في الأردن الشهر الماضي   ضبط اعتداءات على المياه في إربد وأبونصير تزود مجمعات تجارية وسكنية   النواب يُقر معدل الأحوال المدنية .. 25 دينارا غرامة فقدان الهوية ودفتر العائلة   انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 96.50 دينارا للغرام   العبداللات والسرحان واللوزيين والمناصير وابوتايه وكرزون يحييون فعاليات يوم العلم   السعودية تعلن عن إجراءات جديدة استعدادا لموسم الحج   الجمارك تُحبط تصنيع مواد تجميل مقلدة داخل شقة سكنية   هام من "الضريبة" بشأن آخر موعد قانوني لتقديم إقرار دخل 2025

التعان الاسلامي تطالب بحماية دولية للفلسطينيين

{clean_title}
دعت دول منظمة التعاون الاسلامي في ختام قمة استثنائية في اسطنبول مساء الجمعة الى 'توفير الحماية الدولية' لسكان الاراضي الفلسطينية من خلال 'إيفاد قوة دولية للحماية'، مؤكدة 'إدانتها الشديدة (...) للفظائع الاسرائيلية' في قطاع غزة.

وأكدت الدول الـ57 المنضوية في المنظمة في البيان الختامي للقمة على ادانتها 'بأشد العبارات الاعمال الاجرامية للقوات الاسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني في الارض الفلسطينية المحتلة، ولا سيما في قطاع غزة' حيث قتل الاثنين حوالى 60 فلسطينيا برصاص القوات الاسرائيلية.

واتهم البيان الختامي إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتوفير 'الدعم' لاسرائيل في ارتكابها هذه 'الجرائم الوحشية'، مشيرا الى ان هذا الدعم 'يتّخذ أشكالا منها حماية الاحتلال الاسرائيلي من المساءلة في مجلس الامن الدولي'.

ولفت البيان الى ان 'هذه الجرائم تأتي في أعقاب قرار الادارة الاميركية غير القانوني نقل سفارتها رسميا من اسرائيل الى مدينة القدس المحتلة، مما شجّع الحكومة الاسرائيلية على التمادي في سلوكها الارعن تجاه المدنيين الفلسطينيين'.

واعتبر البيان خطوة واشنطن بنقل سفارتها من تل ابيب الى القدس 'عملا استفزازيا وعدائيا موجها ضد الامة الاسلامية وضد الحقوق الوطنية الفلسطينية وانتهاكا صارخا للقانون الدولي'.

وطالبت القمة في بيانها الختامي ايضا 'مجلس الامن الدولي والجمعية العامة والامين العام للامم المتحدة ومجلس حقوق الانسان والمقررين الخاصين والمفوض السامي لحقوق الانسان باتخاذ التدابير اللازمة لتشكيل لجنة دولية للتحقيق في الفظاعات التي ارتُكبت في قطاع غزة في الآونة الاخيرة'.

- 'مثل النازيين' -

وكان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان شبّه في خطاب في افتتاح القمة ما يعانيه الفلسطينيون حاليا بما عاناه اليهود إبان النازية. وقال اردوغان الذي وجه انتقادات لاذعة لإسرائيل ورئيس وزرائها بنيامين نتانياهو منذ مقتل أكثر من 60 فلسطينيا الاثنين خلال احتجاجات على نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، 'لا فرق بين الفظاعات التي عانى منها اليهود في اوروبا قبل 75 عاما والوحشية التي يعاني منها اشقاؤنا في غزة'.

واتهم مضيف القمة قادة 'شعب تعرض لكافة اساليب التعذيب في معسكرات الاعتقال خلال الحرب العالمية الثانية' بـ'مهاجمة الفلسطينيين باستخدام أساليب مماثلة لتلك التي استخدمها النازيون'.

واضاف اردوغان 'ما تفعله اسرائيل اجرام ووحشية وارهاب دولة' بعد ان وصف سقوط القتلى في غزة بانه 'مجزرة'. وقبل افتتاح القمة، أعلن اردوغان في كلمة امام آلاف المتظاهرين الذين تجمعوا في وسط اسطنبول بدعوة منه لإبداء دعمهم للفلسطينيين، أن العالم الإسلامي 'فشل في امتحان القدس' ولم ينجح في منع انتقال السفارة الأميركية إلى المدينة المقدسة.

ورأى أن 'الانتهاكات التي ترتكبها (إسرائيل) في القدس وفي فلسطين مردها الانقسامات والخلافات بين المسلمين أنفسهم'، مضيفا 'علينا أن نضحي بأنفسنا دفاعا عن مواقعنا المقدسة. وإذا ما اتحدنا، لن تتمكن إسرائيل من الاستمرار في انتهاكاتها'.

وبعد التظاهرة، ترأس إردوغان قمة قادة الدول الإسلامية الذين دعاهم إلى اسطنبول لإدانة إسرائيل.

من جهته، اتهم رئيس الوزراء التركي بن علي يلديريم خلال التظاهرة إسرائيل بالتصرف 'مثل هتلر وموسوليني'.

كذلك خطب رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمدالله في الحشود، متهما الإدارة الأميركية بالسعي لـ'إثارة نزاع ديني في المنطقة' بنقلها سفارتها إلى القدس.

ويطرح إردوغان المنبثق من الحركة الإسلامية المحافظة، نفسه كمدافع عن القضية الفلسطينية ويجاهر بدعمه لحركة حماس في غزة التي تعتبرها إسرائيل حركة إرهابية.

ويلقى هذا الموقف تأييدا بين الناخبين التقليديين لإردوغان المرشح لولاية رئاسية جديدة في الانتخابات المبكرة المقررة في 24 حزيران/يونيو، وقد أكسبه شعبية في العالم العربي.

بالمقابل يبدو ان الرياض، التي تمثلت في القمة بوزير خارجيتها عادل الجبير، خففت من حدة موقفها حيال اسرائيل مع تنامي نفوذ ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، تخشى مع حلفائها من إثارة حفيظة الولايات المتحدة عبر اتخاذ تدابير قاسية بحق اسرائيل.

وينصبّ اهتمام السياسة الخارجية السعودية، كما هي الحال في اسرائيل، على ضمان الابقاء على الدعم الأميركي لاحتواء ايران التي ترى فيها كل من الرياض والدولة العبرية مصدر تهديد.

- 'صمت بعض الدول' -

وفي ما بدا انه انتقاد مبطن للسعودية حمل الرئيس الايراني حسن روحاني في خطابه امام القمة على 'صمت بعض الدول'، معتبرا انه من دون هذا الصمت 'ما كان الصهاينة ليتجرؤوا على مثل هذه الوحشية'.

وبين المشاركين في القمة عاهل الأردن الملك عبدالله والرئيس الإيراني حسن روحاني ونظيره السوداني عمر البشير، فضلا عن أميري قطر والكويت.

ولطالما سعى اردوغان إلى تزعم العالم الإسلامي حيث انخرط في حرب كلامية مع اسرائيل رغم أن بلاده تقيم علاقات دبلوماسية معها.

ومن شأن التصعيد مع اسرائيل واستضافة القمة الاسلامية أن يعززا رصيد اردوغان بين أنصاره في وقت تستعد تركيا لاجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في 24 حزيران/يونيو.

وفي ظل أزمة دبلوماسية تهدد اتفاقا يعود للعام 2016 سمح بالاستئناف الكامل للعلاقات، أمرت أنقرة السفير الاسرائيلي بالمغادرة لمدة غير محددة واستدعت سفيرها في تل أبيب للتشاور، فيما أمرت إسرائيل القنصل التركي في القدس بالمغادرة لفترة غير محددة كذلك.

وانخرط اردوغان في سجال عبر 'تويتر' مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الذي قال عنه ان يديه 'ملطختان بالدم الفلسطيني'.