آخر الأخبار
  توجه لشمول عاملي النقل والتوصيل عبر التطبيقات الذكية للضمان الاجتماعي   هام للأردنيين الراغبين بالعودة من الخليج   قريبا في عمان .. حاويات قمامة ذكية تستخدم الذكاء الاصطناعي   اتحاد الكرة يوافق على عطاء الـ VAR .. وتطبيقه الموسم المقبل   الغذاء والدواء: 268 حالة إيقاف وإغلاق في رمضان .. وإتلاف 3 أطنان عصائر   شديفات: وزير حالي تدخل ليكون شريكه محاميا للضمان .. والعودات يرد: يطلعله   عودة الحالات المطرية إلى الأردن في هذا الموعد   وزير العمل: الضمان سيعجز عن دفع الرواتب في 2050 إذا استمر على وضعه   قرض بقيمة 475 مليون دولار لدعم مشروع الناقل الوطني في الأردن   تحذير أمني أردني من الدعاوى الكيدية   البنك الأردني الكويتي يطلق حملة جوائز حسابات التوفير – الجوائز لعام 2026   الخوالدة: هذا ما قلته بخصوص الضمان الاجتماعي   البدور: اجراء 182 قسطرة إنقاذ حياة ضمن بروتوكول الجلطات القلبية في شباط   الأردن يدين استهداف القنصلية العامة لدولة الإمارات في كردستان العراق   ارتفاع أسعار الذهب محليا   الجيش يحبط 4 محاولات تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة   التلهوني: الأردنيون بالخارج بإمكانهم الاستفادة من خدمات الكاتب العدل عن بعد   الثلاثاء .. طقس بارد في اغلب المناطق   استحداث عيادة للأمراض الرثوية والروماتيزمية بمستشفى المفرق   الاقتصاد الرقمي تطلق تحديثا جديدا على تطبيق سند

تقرير يكشف جريمة ارتكبها " صدام حسين " لا تقل بشاعة عن جرائم " داعش " الإرهابي

{clean_title}
يلوح دوما من الأفق البعيد، وجميع واجهاته ونوافذه المتعرجة تظهر مشرقة جدا في شمس العراق القائظة، والمساحات الشاسعة المغطاة بأشجار الزيتون والحدائق الفخمة، لا أحد يمكن أن يتخيل أن تصبح مرتعا للعب الأطفال، هذا هو حال قصور صدام حسين.

رصد تقرير أعدته هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، على يد باحث أثري يدعى بول كوبر، ما وصفته بـ"الجريمة الأخطر"، التي ارتكبها الرئيس العراقي صدام حسين بحق العراق.

وقال كاتب التقرير: "وقفت من شرفة غرفة نوم صدام حسين، وشاهدت السهول الممتدة أمامي، ولاحظت أطراف الجدران المتحطمة والمعمار القديم، الذي يرجع 2500 عام إلى الوراء، حيث كانت مدينة بابل القديمة، تحكم العالم".

وتابع "لكن لم يكن يتخيل أي شخص يقف يشاهد أطلال بابل، أنه يقف أيضا على أطلال نظام زائل آخر، ارتكب جريمة لا تقل بشاعة عن الجرائم التي ارتكبها تنظيم داعش الإرهابي في العراق".

وأوضح بقوله "دمر داعش عدد كبير من المواقع التاريخية في تدمر، لكن يبدو أن التاريخ يغفل أن صدام حسين دمر أيضا عدد هائل من التراث والتاريخ العراقي القديم، بدعوى أنها لا تتناسب مع رسالة الدولة العراقية حينها".

واستطرد "رغم أن التراث العراقي تم نهبه من قبل القوى الاستعمارية على مدار السنوات، لكن ما فعله صدام حسين، أنه شوه هذا التاريخ، بحيث يخدم أغراضه الخاصة لبناء التفوق العراقي، وفق وجهة نظره الشخصية".

ونقل الكاتب عن حضوره أول اجتماع أجراه صدام حسين مع علماء الآثار عام 1968، عندما قال: "الآثار هي أعظم ما يمتلكه العراقيون، وينبغي أن تظهر كيف أن العراقيين هم أصل كل الحضارات السابقة، وهي من ساهمت بشكل كبير في تطور الجنس البشري، وما دون ذلك يمكن أن نتخلص منه".

وأشار إلى أنه عقب ذلك الاجتماع، بدأ صدام حسين عمليات إعادة إعمار واسعة ومكثفة لمناطق أثرية في نينوى وحرضا ونمرود وآور وسامراء وطيسيفون، لكي يصب الاهتمام فقط على ما أطلق عليها "جوهرة العراق" ألا وهي "بابل"، التي كان يرغب فقط في تصدرها المشهد الأثري العراقي.

بالنسبة لصدام حسين، وفقا للتقرير، كانت تتمتع بابل بسحر خاص، حيث أنفق ملايين الدولارات، في خضم الحرب العراقية الإيرانية، على إعادة بناء جدرانها، حتى أنه أصر على كتابة اسمه على الطوب الحديث المستخدم في إعادة إعمار بابل، تيمنا بالملك نبوخذ نصر، أحد أبرز ملوك بابل، كان يختم اسمه على الطوب الخاص بالمدينة.

ووصف قائد التحالف حينها، بول بريمر، الذي عمل مبعوثا للحكومة العراقية في أعقاب سقوط صدام عام 2003: "ما فعله صدام حسين كان تحريفا يحتوي على فظائع مرعبة بحق التاريخ".

وكان صدام حسين مهووسا بالملك نبوخذ نصر، حتى أنه في إحد المسرحيات التي كانت تحيي الذكرى الأولى للحرب العراقية الإيرانية، استخدم فيها شعار "صدام حسين… نبوخذ نصر العصر الحديث".