آخر الأخبار
  بتمويل كامل من "البوتاس العربية" .. إحالة عطاء إنشاء مركز صحي بذان وبردى في الكرك بكلفة (1.5) مليون دينار   (الأراضي والمساحة) توضح حول مشروع قانون الملكية العقارية   لزيادة عدد الرحلات الجوية بين البلدين .. لقاء يجمع بين وزير النقل العراقي وهب الحسني والسفير الأردني في بغداد ماهر الطراونة   روبيو يثمن دور المملكة في جهود تكريس الأمن والاستقرار في المنطقة .. والصفدي يشكر نظيره الأميركي على دعم الولايات المتحدة للأردن   هل سيتم تسريح موظفين بعد دمج المؤسستين الاستهلاكية والعسكرية؟ النائب خالد أبو حسان يجيب ..   محمد حداد ينضم إلى الفيصلي   العبداللات محافظا في الداخلية   الرحاحلة: الضمان منفتح لدراسة دعم القطاعات المتضررة ويوسع مظلة الحماية الاجتماعية   نظام معدل لجائزة الحسين للعمل التطوعي   العيسوي يلتقي وفدا من عشائر قبيا   الحكومة تعدل أسس منح الإقامة والجنسيَّة للمستثمرين (تفاصيل)   أول مشروع نظام لاستحداث وزارة التربية وتنمية الموارد البشرية   ولي العهد يرعى ملتقى الأساتذة الفخريين في الجامعة الأردنية   التربية تعلن صرف رواتب مكرمة ابناء المعلمين   انخفاض التسهيلات البنكية الممنوحة للشركات الصغيرة في 3 أشهر   ضربات أميركية جديدة على إيران   الملك يغادر أرض الوطن متوجها إلى الدوحة لتقديم العزاء بوفاة الشيخ حمد   وزارتا التنمية والتربية تقرران إغلاق مركز الهدبان للتوحد   انطلاق الموسم الخامس من تحدي أورنج الصيفي تحت عنوان "الذكاء الاصطناعي لتسريع نمو الأعمال"   رئيس هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن يطلق "شهر التميز"... رؤية قيادية تستثمر في الإنسان وتصنع الإنجاز

تقرير يكشف جريمة ارتكبها " صدام حسين " لا تقل بشاعة عن جرائم " داعش " الإرهابي

Wednesday
{clean_title}
يلوح دوما من الأفق البعيد، وجميع واجهاته ونوافذه المتعرجة تظهر مشرقة جدا في شمس العراق القائظة، والمساحات الشاسعة المغطاة بأشجار الزيتون والحدائق الفخمة، لا أحد يمكن أن يتخيل أن تصبح مرتعا للعب الأطفال، هذا هو حال قصور صدام حسين.

رصد تقرير أعدته هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، على يد باحث أثري يدعى بول كوبر، ما وصفته بـ"الجريمة الأخطر"، التي ارتكبها الرئيس العراقي صدام حسين بحق العراق.

وقال كاتب التقرير: "وقفت من شرفة غرفة نوم صدام حسين، وشاهدت السهول الممتدة أمامي، ولاحظت أطراف الجدران المتحطمة والمعمار القديم، الذي يرجع 2500 عام إلى الوراء، حيث كانت مدينة بابل القديمة، تحكم العالم".

وتابع "لكن لم يكن يتخيل أي شخص يقف يشاهد أطلال بابل، أنه يقف أيضا على أطلال نظام زائل آخر، ارتكب جريمة لا تقل بشاعة عن الجرائم التي ارتكبها تنظيم داعش الإرهابي في العراق".

وأوضح بقوله "دمر داعش عدد كبير من المواقع التاريخية في تدمر، لكن يبدو أن التاريخ يغفل أن صدام حسين دمر أيضا عدد هائل من التراث والتاريخ العراقي القديم، بدعوى أنها لا تتناسب مع رسالة الدولة العراقية حينها".

واستطرد "رغم أن التراث العراقي تم نهبه من قبل القوى الاستعمارية على مدار السنوات، لكن ما فعله صدام حسين، أنه شوه هذا التاريخ، بحيث يخدم أغراضه الخاصة لبناء التفوق العراقي، وفق وجهة نظره الشخصية".

ونقل الكاتب عن حضوره أول اجتماع أجراه صدام حسين مع علماء الآثار عام 1968، عندما قال: "الآثار هي أعظم ما يمتلكه العراقيون، وينبغي أن تظهر كيف أن العراقيين هم أصل كل الحضارات السابقة، وهي من ساهمت بشكل كبير في تطور الجنس البشري، وما دون ذلك يمكن أن نتخلص منه".

وأشار إلى أنه عقب ذلك الاجتماع، بدأ صدام حسين عمليات إعادة إعمار واسعة ومكثفة لمناطق أثرية في نينوى وحرضا ونمرود وآور وسامراء وطيسيفون، لكي يصب الاهتمام فقط على ما أطلق عليها "جوهرة العراق" ألا وهي "بابل"، التي كان يرغب فقط في تصدرها المشهد الأثري العراقي.

بالنسبة لصدام حسين، وفقا للتقرير، كانت تتمتع بابل بسحر خاص، حيث أنفق ملايين الدولارات، في خضم الحرب العراقية الإيرانية، على إعادة بناء جدرانها، حتى أنه أصر على كتابة اسمه على الطوب الحديث المستخدم في إعادة إعمار بابل، تيمنا بالملك نبوخذ نصر، أحد أبرز ملوك بابل، كان يختم اسمه على الطوب الخاص بالمدينة.

ووصف قائد التحالف حينها، بول بريمر، الذي عمل مبعوثا للحكومة العراقية في أعقاب سقوط صدام عام 2003: "ما فعله صدام حسين كان تحريفا يحتوي على فظائع مرعبة بحق التاريخ".

وكان صدام حسين مهووسا بالملك نبوخذ نصر، حتى أنه في إحد المسرحيات التي كانت تحيي الذكرى الأولى للحرب العراقية الإيرانية، استخدم فيها شعار "صدام حسين… نبوخذ نصر العصر الحديث".