آخر الأخبار
  أغسطس 2026 يحطم أرقام الحرارة عالميا .. الأرض تسجل مستوى استثنائيًا   التعليمات الجديدة للفحص النظري والعملي لرخصة القيادة لسنة 2026 تصدر بالجريدة الرسمية   الأمن اللبناني يعتقل ابن عم بشار الأسد في البقاع   وزارة العمل: أكثر من 1000 عاملة مبلغ عن هروبها منذ بداية العام   العجارمة: نسب الأمية والتسرب المدرسي في الأردن الأقل عربيًا   إيران: سنجتمع مع دول خليجية لمناقشة الشحن عبر هرمز   وفاة شقيقة الملك النرويجي الراحل بعد جنازته بيومين فقط   الصحة: 90 ألف وافد خضعوا للفحص الطبي خلال تموز وآب   الأردن يروّج لمنتجه السياحي في موسكو ويعزز فرص استقطاب الروس   النشامى يواجهون سوريا وفنزويلا وإندونيسيا وأستراليا ودياً استعدادًا لكأس آسيا   العيسوي يلتقي وفدا من هيئة الكرامة والوفاء   العمل: ضبط 56 عاملة منزل مسجل بحقهن بلاغات هروب   فريق من الجمعية الفلكية الأردنية يرصد نجم سهيل من سماء الأردن   شاب بحالة غير طبيعية يتسبب بحادث .. والأمن يعثر بحوزته على مخدرات وحربة في إربد   وفاة متسول خمسيني بعد فقدانه الوعي أثناء حملة أمنية في عمّان   قرار مهم للوافدين في المملكة   2500 كاميرا في شوارع المملكة .. هل تحرر المخالفات أم تراقب السير؟ الأمن يوضح   منها "الدرونز" .. إدارة السير: أكثر من 2500 كاميرا لمراقبة الحركة المرورية   المواصفات والمقاييس: لا مجوهرات مغشوشة في السوق المحلية   السير: تغيير مسرب من سائق الشاحنة سبب حادث الصحراوي

خبراء: وجود قوات عربية في سورية يهدد بمواجهة محفوفة المخاطر مع إيران

Saturday
{clean_title}
فيما أكد وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني ، ردا على ما يثار من إحلال قوات عسكرية عربية مكان القوات الأميركية في سورية، على موقف الأردن الثابت تجاه الأزمة السورية، استبعد خبراء نجاح هذه التجربة، على اعتبار أن هذه الدول، غير مؤهلة للتعاطي مع التنوع العسكري الموجود على الاراضي السورية.
وقال المومني في تصريحات صحفية أول من أمس؛ دارت حول مسألة إحلال قوات عسكرية عربية مكان القوات الأميركية المنتشرة في سورية، إن "المواقف الرسمية للدول، لا تُبنى على معلومات متداولة إعلاميا".
واستطرد قائلا إن "موقف الأردن من الأزمة السورية؛ ما يزال كما هو، بالتركيز على الحل السياسي، المبني على القرارات الأممية التي تضمن للشعب السوري، وحدة أراضيه وسيادته والأمن والاستقرار لشعبه"، مضيفا أن "الأردن لا يستبق التعليقات بهذا الشأن عبر التداول الإعلامي في الصحف".
وتخوف الخبراء من أن وجود قوات عربية على الأرض السورية، سيجعلها في مواجهة مسلحة مع قوات إيرانية؛ والتي ستسعى للتمدد في الشمال السوري، ناهيك عن احتمالية، استغلال تركيا المشهد للقضاء على الأكراد، بإدخالهم في نزاع مسلح أو حرب أهلية مع عشائر العرب السنة، مؤكدين أن نجاح هذه القوات مرهون ببقاء قيادة أميركية لها في سورية.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أعلن رغبته في سحب القوات الأميركية من سورية في أقرب وقت، مع استبدالها بقوات عربية.
خبير الدراسات الاستراتيجية الدفاعية اللواء الطيار المتقاعد مأمون ابو نوار، أكد أن دخول قوات عربية؛ ومنها السعودية للمناطق الشمالية السورية، كبديل عن القوات الاميركية، هو بداية نزاع عسكري سعودي إيراني على الأراضي السورية، لكن بقاء قوات اميركية وقياديين منها، (أي قوات عربية بقيادة اميركية)، ربما ينزع الفتيل العسكري المفترض، كونها تحمل هوية اميركية، بصرف النظر عن جنسية القوات.
وفيما استبعد ابو نوار مشاركة الاردن بهذا التوجه؛ اشاروا إلى ان مشاركة مصرية غير متوقعة أيضا، كون القاهرة مؤيدة لنظام بشار الأسد، وهي لن تشارك بأي إجراء على أراض ليست تحت سيطرة النظام.
ويرجح انحصار القوات المشاركة بالسعودية والاماراتية، ما سيشكل ضغطا عليهما في ظل اشتراكهما في حرب اليمن (عاصفة الحزم)، بحسب ابو نوار، مشيرا إلى أن ذك سيتطلب أيضا من السعودية والامارات، إعادة اعمار الشمال السوري مستقبلا على نفقة دول الخليج.
ويرى ابو نوار أنه في حال ترك الاميركيون المنطقة ولم يكن هناك قوات بديلة، سينتج عن ذلك عزل جيوسياسي لدول الخليج واميركا، ويشكل تهديدا على الاردن واسرائيل، بعد ان يصبحا على تماس مع القوات الايرانية.
وأضاف "من ناحية أخرى؛ فإن انسحاب القوات الاميركية بوجود بديل، قد يؤدي لوجود نزاعات قومية بين الاكراد وعشائر العرب السنة، وبالتالي فإن المنطقة الشمالية السورية والجنوبية، ومنها (شرق الفرات)، ستكون مرشحة لحرب أهلية".
وبين ابو نوار "هناك احتمال آخر يتمثل باستبدال القوات الاميركية في سورية، بقوات (بلاك ووتر) وهي قوات اميركية شبه عسكرية، والتي عرف منتسبوها بارتكابهم؛ جرائم حرب بحق المدنيين وتحديدا في العراق.
وأوضح "ربما تستغل تركيا انسحاب القوات الاميركية، للقضاء على الأكراد بعد توفير دعمها للعشائر السنية"؛ ويؤيده بذلك الخبير في الدراسات العسكرية اللواء المتقاعد فايز الدويري؛ مشيرا إلى أن نجاح وجود القوات العربية في سورية، يجب ان تكون قيادتها أميركية.
وأضاف ان الطلب بوجود قوات عربية، جاء من اميركا، التي يتصرف رئيسها وكأنه رجل اعمال وليس كقائد دولة، إذ ادعى في البداية أنه سينسحب، كما أنه طلب مالية، مقابل بقاء القوات الاميركية، قبل أن يصعد عبر قصف سورية، ليعلن الآن عن بحث عن قوات عربية في سورية في المناطق الشمالية.
ويرى الدويري أن "الفشل سيكون حليف القوات العربية أو الاسلامية، التي ستحل مكان القوات الاميركية، وذلك بسبب الخلافات بين تلك الدول، كذلك فإن وجودها يحتاج لحماية جوية أو غطاء جوي على مدار الساعة، كما أن تلك الدول غير مؤهلة، للتعاطي مع التنوع العسكري الموجود على الأراضي السورية".
واضاف الدويري أن "هناك تنظيمات ارهابية، وقوات سورية الديمقراطية، وقوات الحشد الشعبي، وقوات إيرانية وروسية ومن النظام السوري، ومعارضة سورية مسلحة"، مضيفا "إنه اذا ارادوا لهذه القوات النجاح، عليها أن تكون بقيادة أميركية، كونها القادرة على التعاطي مع الظروف العسكرية الراهنة في سورية".
وأنهى الدويري حديثه بالقول "الدول العربية غير مؤهلة لإرسال قوات لأنها ستفشل لاسباب سياسية وعسكرية، ناهيك عن أن هناك دولا سترفض المشاركة، مثل مصر والاردن".
في الإطار نفسه؛ بين خبراء عسكريون اميركيون في تصريحات صحفية أمس، أنه "سيكون من الصعب إقناع الدول العربية بإرسال قواتها لسورية، إذا كانت الولايات المتحدة تريد سحب قواتها بالكامل"، مبينين أن "الخطة الجديدة يجب أن تهدف لتجنب حدوث فراغ أمني في سورية، يسمح بعودة داعش".
ويرون أن إصرار ترامب على سحب القوات الأميركية من سورية بأسرع وقت ممكن، دفع المسؤولين في إدارته للبحث سريعاً عن استراتيجية خروج من شأنها تحويل العبء للشركاء الإقليميين بعد هزيمة داعش".
وكان وزير الخارجية السعودي عادل الجبير؛ أعلن أول من أمس، أن مقترح إرسال قوات من دول عربية وإسلامية إلى سورية ليس جديدا، قائلا إن بلاده تقدمت بهذا المقترح لإدارة الرئيس الأميركي السابق باراك اوباما، مضيفا أن بلاده عرضت على إدارة أوباما سابقا، إرسال قوات من التحالف الإسلامي ضد الإرهاب إلى سورية، لكن الإدارة الأميركية، لم تتخذ أي إجراء حول هذا المقترح.
ويضيف الدويري أن بلاده تخوض نقاشات مع الإدارة الأميركية منذ بداية العام، حول مقترح إرسال قوات إلى سورية، موضحا أن هذه النقاشات تتمحور حول نوعية القوات التي يجب أن تتواجد في شرق سورية ومن أين ستأتي؟.