آخر الأخبار
  ما وراء ارتفاع أسعار اللحوم .. أزمة أعلاف أم نقص الدعم؟   الرئيس الكوري الجنوبي يهدي السيسي دراجة طريق خلال زيارته الرسمية إلى سول   الزيود: عمال دخلوا الأردن لأغراض غير العمل وانتقلوا إلى سوق العمل   السلامي مدرباً للفتح السعودي   الامن العام يحذر المواطنين من حالة الطقس   بعد إعلان بريطانيا موقفها بشأن القدس الشرقية .. الخارجية الاردنية تصدر بياناً   قرار حكومي بخصوص بيع الشيبس في المقاصف المدرسية   راية عالية بسماء البحث العلمي .. 18 باحثاً من عمان الأهلية ضمن 2% من العلماء الأكثر تأثيراًعالمياً   تشكيلات أكاديمية في الجامعة الهاشمية (اسماء)   الحكومة تعلن تفاصيل مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي عشيرة الجريسات   هيئة تنشيط السياحة توقّع اتفاقية تعاون مع VFS Global   العيسوي يلتقي وفدا من أبناء عشائر الحباشنة   الضمان: أكثر من 752 ألف مستخدم للتطبيق الجديد منذ إطلاقه   فلس الريف يزوّد 204 منازل ومواقع بالكهرباء في أيلول   إغلاق الجسر العلوي في عين الباشا طريق عمّان - جرش الليلة   القضاة: استراتيجية التصدير تعزز حضور المنتج الأردني في الأسواق الخارجية   عدد الأحزاب السياسية الأردنية يهبط من 38 إلى 30 حزباً   الموافقة على تكفيل الناشطة نبيلة الحشوش   حسان يوجه بالتشديد على منع إدخال الأراجيل إلى الحدائق والمرافق العامة

الجيش السوري يضيق الخناق على مقاتلي جيش الإسلام في دوما

Thursday
{clean_title}
استهدفت غارات امس مدينة دوما، آخر جيب للفصائل المعارضة في الغوطة الشرقية، موقعة المزيد من القتلى غداة استئناف الجيش السوري هجومه للضغط على المقاتلين للانسحاب، ليستعيد بالنتيجة كافة المنطقة الواقعة قرب دمشق.
وأسفر استئناف التصعيد العسكري منذ الجمعة الماضي عن مقتل عشرات المدنيين جراء الغارات على دوما وقذائف المقاتلين المعارضين التي استهدفت دمشق.
وإثر عملية عسكرية جوية وبرية واتفاقي إجلاء مقاتلين من الغوطة الشرقية التي بقيت لسنوات معقل الفصائل المعارضة الابرز قرب دمشق، تمكنت قوات النظام من السيطرة على 95 في المائة من المنطقة.
وبقيت دوما وحدها تحت سيطرة فصيل جيش الاسلام الذي دخل في مفاوضات مع موسكو نأت بالمدينة عن التصعيد العسكري خلال الأيام العشر الماضية.
ورغم إعلان موسكو عن "اتفاق مبدئي" لإجلاء مقاتلي جيش الاسلام من دون أن يؤكده الأخير، ثم تطبيق جزء بسيط منه بداية الاسبوع، استمرت المفاوضات في محاولة من كلا الطرفين لفرض المزيد من الشروط.
وسرعان ما تعثر الاتفاق وتعرقلت المفاوضات، واستأنفت قوات النظام الجمعة هجومها البري والجوي على دوما ودخلت منطقة المزارع المحاذية لها، واستهدفت المدينة بعشرات الغارات موقعة 40 قتيلاً مدنياً، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وأسفر تجدد الغارات امس عن مقتل ثمانية مدنيين، وفق المرصد.
وتستمر الاشتباكات في منطقة المزارع، في محاولة من قبل قوات النظام لـ"تضييق الخناق على دوما من الجهات الشرقية والجنوبية والغربية" وفق مدير المرصد رامي عبد الرحمن.
وقال محمد، أحد الأطباء في دوما، إن "وتيرة القصف على حالها من دون توقف"، مضيفاً "لم نتمكن حتى الآن من احصاء عدد الجرحى، البعض منهم استشهد لأنه لم يأته الدور في غرفة العمليات".
وفي مقطع فيديو نشره الدفاع المدني (الخوذ البيضاء) في مدينة دوما، ظهر عناصر عدة يحفرون بيديهم حول رجل عالق تحت الأنقاض يصرخ من شدة الخوف، يطلب أحدهم منه الصبر قبل أن ينجحوا في انتشاله ثم يرفع الجميع رأسهم إلى السماء أثناء مرور طائرة حربية في الأجواء.
وفي فيديو آخر، يركض مسعفون في شارع حجب الدخان والغبار الرؤية فيه، يصيح لهم أحد الاشخاص "أمامكم إلى اليسار"، فيجدون رجلاً مصاباً في رجله.
ووصلت تداعيات التصعيد إلى دمشق، حيث أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن مقتل ستة مدنيين وإصابة العشرات بجروح جراء قذائف اطلقها فصيل جيش الإسلام مستهدفاً أحياء عدة. وقتل الجمعة أربعة مدنيين جراء القذائف على دمشق، وفق سانا.
وفي مشاهد بثها التلفزيون الرسمي من إحدى مستشفيات دمشق ظهرت أمرأة تبكي فوق جثة رجل ممدة على سرير، فيما قالت أخرى أنها كانت في سيارة الأجرة حين بدأ القصف فصدمت السيارة الحائط أمامها.
استيقظت وفاء خلف صباح امس على صوت انفجار ناتج عن قذيفة وقعت قرب منزلها في حي المزة. وقالت الطالبة في كلية الهندسة (26 عاماً) لفرانس برس "الخوف عاد مجدداً (...) لستُ مستعدة لتقديم أي شيء من جسدي مع نهاية هذه الحرب، ولا أريد أن يكون اسمي آخر الشهداء".
من جهته، انتقل عباس (57 عاماً)، الموظف المتقاعد، من منزله في غرب دمشق إلى حي آخر بعدما تعرضت المنطقة التي يقطنها للقذائف.
وقال لفرانس برس "يبدو أن دوما نهاية الحكاية، والنهايات دائماً تكون صعبة"، مضيفاً "أنتظر نهاية المسلحين في دوما لكي يعيش الناس بهدوء ننتظره منذ سنوات، سواء في الغوطة أو في دمشق".
واثر هجوم بدا في 18 شباط/فبراير، اطبقت القوات الحكومية تدريجياً على الفصائل المعارضة، وقسّمت الغوطة الشرقية إلى ثلاثة جيوب. وفرّ عشرات آلاف المدنيين خلال الاسابيع الماضية عبر معابر حددتها القوات الحكومية الى مناطق سيطرتها.
وبعدما ازداد الضغط عليهما، وافق فصيلا حركة أحرار الشام وفيلق الرحمن على اجلاء مقاتليهما من جيبي حرستا وجنوب الغوطة بموجب اتفاقين منفصلين مع روسيا. وخرج الشهر الماضي 46 ألفاً من مقاتلي الفصيلين ومدنيين إلى شمال غرب سورية.
وبدا فصيل جيش الإسلام أكثر تعنتاً، وكان قياديون صرحوا مراراً رافضين الاجلاء.
وفي اطار المفاوضات، أعلنت روسيا عن اتفاق "مبدئي" لإجلاء مقاتلي جيش الإسلام من دوما. وبدأ تنفيذه فعلياً الاثنين الماضي.
خلال ثلاثة أيام، جرى إجلاء نحو ثلاثة ألاف مقاتل ومدني من دوما إلى شمال البلاد.
ورغم ذلك، استمرت المفاوضات في ظل انقسامات في صفوف جيش الإسلام، وفق مراقبين، بين جهة تؤيد الاتفاق وأخرى مصرة على البقاء.
وكان النظام السوري وروسيا هددا باستئناف الهجوم ضد جيش الاسلام في حال لم يوافق على الإجلاء.
ولم يتضح بعد سبب انهيار المفاوضات هذا الأسبوع. ورغم التصعيد الأخير، أفاد المرصد السوري أن خطوط الاتصال لم تنقطع بين الطرفين. واتهمت سانا بدورها جيش الإسلام بـ"عرقلة الاتفاق القاضي بإخراجهم من مدينة دوما" عبر رفضه إطلاق سراح معتقلين لديه، مشيرة إلى أن العملية العسكرية لن تتوقف حتى يتم الإفراج عنهم