آخر الأخبار
  مصر تؤكد تضامنها الكامل مع الأردن   أجواء صيفية معتدلة الجمعة وارتفاع تدريجي بدءًا من السبت   بعد غيبوبة استمرت 73 يوماً .. وفاة ابنة وحيد سيف   الأردن يتقدم 23 مرتبة عالمياً في مؤشر الأداء البيئي العالمي لعام 2026   37 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي لدعم التعليم والحماية الاجتماعية للأطفال في الأردن   أمانة عمّان تواصل التحول إلى الإنارة الذكية في الشوارع الرئيسية والأنفاق   الدكتور منذر الحوارات : هل أصبحنا خاصرة رخوة تستخدمها ايران لتفريغ غضبها على الولايات المتحده؟   نائب الملك يزور إدارة المختبرات والأدلة الجرمية   مساعدات ألمانية للأردن بـ 684 مليون يورو .. وسيصرف لهذه الغاية   هام لسالكي طريق مأدبا الغربي - تحويلات مرورية   "وزارة الداخلية" توضح حول سبب عرقلة حركة المسافرين عبر جسر الملك حسين   بدعم من وكالة الإمارات للمساعدات الدولية .. المساعدات الإنسانية العاجلة تستحوذ على 94.54% من إجمالي الدعم الإماراتي لغزة   الفرجات: الأجواء الأردنية مفتوحة تماماً أمام حركة الطيران   القضاء يلزم "السوسنة السوداء" بكفالة 5 آلاف دينار ووقف مؤقت لقرار إغلاقها   السجن 6 سنوات وغرامة 100 ألف جنيه لأردني حاول تهريب نبات الحشيش عبر مطار شرم الشيخ   نهج المنار تطلق HAVAL V7 الجديدة كلياً في الأردن بنسختي HEV وPHEV   الأردن يدين تجدد الاعتداءات الإيرانية على البحرين والكويت   الملكية الأردنية: لا تعديل على مواعيد الرحلات الجوية حتى الآن   الحكومة صواريخ إيرانية اخترقت الاجواء   السفارة الأمريكية في الأردن تحذر رعاياها

الجيش السوري يضيق الخناق على مقاتلي جيش الإسلام في دوما

Friday
{clean_title}
استهدفت غارات امس مدينة دوما، آخر جيب للفصائل المعارضة في الغوطة الشرقية، موقعة المزيد من القتلى غداة استئناف الجيش السوري هجومه للضغط على المقاتلين للانسحاب، ليستعيد بالنتيجة كافة المنطقة الواقعة قرب دمشق.
وأسفر استئناف التصعيد العسكري منذ الجمعة الماضي عن مقتل عشرات المدنيين جراء الغارات على دوما وقذائف المقاتلين المعارضين التي استهدفت دمشق.
وإثر عملية عسكرية جوية وبرية واتفاقي إجلاء مقاتلين من الغوطة الشرقية التي بقيت لسنوات معقل الفصائل المعارضة الابرز قرب دمشق، تمكنت قوات النظام من السيطرة على 95 في المائة من المنطقة.
وبقيت دوما وحدها تحت سيطرة فصيل جيش الاسلام الذي دخل في مفاوضات مع موسكو نأت بالمدينة عن التصعيد العسكري خلال الأيام العشر الماضية.
ورغم إعلان موسكو عن "اتفاق مبدئي" لإجلاء مقاتلي جيش الاسلام من دون أن يؤكده الأخير، ثم تطبيق جزء بسيط منه بداية الاسبوع، استمرت المفاوضات في محاولة من كلا الطرفين لفرض المزيد من الشروط.
وسرعان ما تعثر الاتفاق وتعرقلت المفاوضات، واستأنفت قوات النظام الجمعة هجومها البري والجوي على دوما ودخلت منطقة المزارع المحاذية لها، واستهدفت المدينة بعشرات الغارات موقعة 40 قتيلاً مدنياً، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وأسفر تجدد الغارات امس عن مقتل ثمانية مدنيين، وفق المرصد.
وتستمر الاشتباكات في منطقة المزارع، في محاولة من قبل قوات النظام لـ"تضييق الخناق على دوما من الجهات الشرقية والجنوبية والغربية" وفق مدير المرصد رامي عبد الرحمن.
وقال محمد، أحد الأطباء في دوما، إن "وتيرة القصف على حالها من دون توقف"، مضيفاً "لم نتمكن حتى الآن من احصاء عدد الجرحى، البعض منهم استشهد لأنه لم يأته الدور في غرفة العمليات".
وفي مقطع فيديو نشره الدفاع المدني (الخوذ البيضاء) في مدينة دوما، ظهر عناصر عدة يحفرون بيديهم حول رجل عالق تحت الأنقاض يصرخ من شدة الخوف، يطلب أحدهم منه الصبر قبل أن ينجحوا في انتشاله ثم يرفع الجميع رأسهم إلى السماء أثناء مرور طائرة حربية في الأجواء.
وفي فيديو آخر، يركض مسعفون في شارع حجب الدخان والغبار الرؤية فيه، يصيح لهم أحد الاشخاص "أمامكم إلى اليسار"، فيجدون رجلاً مصاباً في رجله.
ووصلت تداعيات التصعيد إلى دمشق، حيث أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن مقتل ستة مدنيين وإصابة العشرات بجروح جراء قذائف اطلقها فصيل جيش الإسلام مستهدفاً أحياء عدة. وقتل الجمعة أربعة مدنيين جراء القذائف على دمشق، وفق سانا.
وفي مشاهد بثها التلفزيون الرسمي من إحدى مستشفيات دمشق ظهرت أمرأة تبكي فوق جثة رجل ممدة على سرير، فيما قالت أخرى أنها كانت في سيارة الأجرة حين بدأ القصف فصدمت السيارة الحائط أمامها.
استيقظت وفاء خلف صباح امس على صوت انفجار ناتج عن قذيفة وقعت قرب منزلها في حي المزة. وقالت الطالبة في كلية الهندسة (26 عاماً) لفرانس برس "الخوف عاد مجدداً (...) لستُ مستعدة لتقديم أي شيء من جسدي مع نهاية هذه الحرب، ولا أريد أن يكون اسمي آخر الشهداء".
من جهته، انتقل عباس (57 عاماً)، الموظف المتقاعد، من منزله في غرب دمشق إلى حي آخر بعدما تعرضت المنطقة التي يقطنها للقذائف.
وقال لفرانس برس "يبدو أن دوما نهاية الحكاية، والنهايات دائماً تكون صعبة"، مضيفاً "أنتظر نهاية المسلحين في دوما لكي يعيش الناس بهدوء ننتظره منذ سنوات، سواء في الغوطة أو في دمشق".
واثر هجوم بدا في 18 شباط/فبراير، اطبقت القوات الحكومية تدريجياً على الفصائل المعارضة، وقسّمت الغوطة الشرقية إلى ثلاثة جيوب. وفرّ عشرات آلاف المدنيين خلال الاسابيع الماضية عبر معابر حددتها القوات الحكومية الى مناطق سيطرتها.
وبعدما ازداد الضغط عليهما، وافق فصيلا حركة أحرار الشام وفيلق الرحمن على اجلاء مقاتليهما من جيبي حرستا وجنوب الغوطة بموجب اتفاقين منفصلين مع روسيا. وخرج الشهر الماضي 46 ألفاً من مقاتلي الفصيلين ومدنيين إلى شمال غرب سورية.
وبدا فصيل جيش الإسلام أكثر تعنتاً، وكان قياديون صرحوا مراراً رافضين الاجلاء.
وفي اطار المفاوضات، أعلنت روسيا عن اتفاق "مبدئي" لإجلاء مقاتلي جيش الإسلام من دوما. وبدأ تنفيذه فعلياً الاثنين الماضي.
خلال ثلاثة أيام، جرى إجلاء نحو ثلاثة ألاف مقاتل ومدني من دوما إلى شمال البلاد.
ورغم ذلك، استمرت المفاوضات في ظل انقسامات في صفوف جيش الإسلام، وفق مراقبين، بين جهة تؤيد الاتفاق وأخرى مصرة على البقاء.
وكان النظام السوري وروسيا هددا باستئناف الهجوم ضد جيش الاسلام في حال لم يوافق على الإجلاء.
ولم يتضح بعد سبب انهيار المفاوضات هذا الأسبوع. ورغم التصعيد الأخير، أفاد المرصد السوري أن خطوط الاتصال لم تنقطع بين الطرفين. واتهمت سانا بدورها جيش الإسلام بـ"عرقلة الاتفاق القاضي بإخراجهم من مدينة دوما" عبر رفضه إطلاق سراح معتقلين لديه، مشيرة إلى أن العملية العسكرية لن تتوقف حتى يتم الإفراج عنهم