آخر الأخبار
  بيان صادر عن وزارتي الداخلية والعدل حول الاشتباه بمواطن أردني بقتل مواطنة أمريكية في إيرلندا   دعوة ملكية لرئيس الوزراء العراقي لزيارة الأردن   تقديرات أمريكية: تكلفة شن الحرب على إيران تقترب من 100 مليار دولار   الغذاء والدواء تضبط 5 أطنان من مستحضرات تجميل مقلدة وتغلق 3 منشآت   اللواء الرحامنة رئيسا لمجلس إدارة شركة توزيع الكهرباء   العيسوي يقدم واجب العزاء بوفاة الأمير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني   وزير الداخلية يبحث مع السفيرة الهولندية تعزيز التعاون الأمني وتطوير العلاقات الثنائية   77.15 مليار دينار إجمالي الموجودات في البنوك الأردنية حتى نهاية آيار   إرادات ملكية بترفيع متصرفين إلى رتبة محافظ وإحالتهم للتقاعد (أسماء)   الملك يقدم واجب العزاء لأمير قطر بوفاة والده   الصحة الرقمية: خدمات طبابة عن بعد لـ 97 ألف حالة   إعلان لمطعم “وايليز” يحقق أكثر من 4.2 مليون مشاهدة.. والحكم فرانسوا لوتيكسييه “ممنوع من الدخول”   بتمويل كامل من "البوتاس العربية" .. إحالة عطاء إنشاء مركز صحي بذان وبردى في الكرك بكلفة (1.5) مليون دينار   (الأراضي والمساحة) توضح حول مشروع قانون الملكية العقارية   لزيادة عدد الرحلات الجوية بين البلدين .. لقاء يجمع بين وزير النقل العراقي وهب الحسني والسفير الأردني في بغداد ماهر الطراونة   روبيو يثمن دور المملكة في جهود تكريس الأمن والاستقرار في المنطقة .. والصفدي يشكر نظيره الأميركي على دعم الولايات المتحدة للأردن   هل سيتم تسريح موظفين بعد دمج المؤسستين الاستهلاكية والعسكرية؟ النائب خالد أبو حسان يجيب ..   محمد حداد ينضم إلى الفيصلي   العبداللات محافظا في الداخلية   الرحاحلة: الضمان منفتح لدراسة دعم القطاعات المتضررة ويوسع مظلة الحماية الاجتماعية

امراة تروض الطيور الجارحة

Wednesday
{clean_title}
«غيّرتُ نظرة المجتمع إلى عملي.. وأحببتُ الطيور الجارحة وعوّدتها على تقبّلي والتجاوب معي»، بنبرة لم تخلُ من التحدي جاءت هذه الكلمات على لسان مدربة الطيور والجوارح، المواطنة جواهر الشامسي، التي رأت أن «المصادفة» منحتها فرصة لخوض تحدٍّ مجتمعي ووظيفي، وضعها في الصدارة بين رائدات العمل النسائي في مهن ووظائف خطرة وفريدة.


ست سنوات من الجهد والتدريب والعمل مع كل أنواع الطيور، داخل حديقة الحيوانات بالعين، كانت كفيلة بارتقاء جواهر الشامسي، سلّماً وظيفياً لمهنة طالما حملت شعار «للرجال فقط»، فتحولت من مدربة إلى مشرفة تدريب الطيور والجوارح.

«عشقي للطيور دفعني إلى الاقتراب منها منذ صغري، إذ سعيتُ بكل السبل للتفاهم معها وخلق لغة تحاور مشتركة بيننا».. هكذا تحدثت الشامسي لـ«الإمارات اليوم»، عن الأسباب التي جعلتها تتجه لهذا العمل الذي يصنفه كثيرون بـ«الخطر»، موضحة أنها منذ طفولتها كانت تحب مشاهدة الأفلام والقنوات الوثائقية وبرامج عالم الحيوانات والحياة البرية، كما كانت تهوى تربية حيوانات وطيور أليفة ومنزلية، مثل الأرانب والقطط والحمام والسلاحف في حديقة بيتها.

وأضافت: «اهتمامي بالطيور والحيوانات لم يتراجع بعد أن كبرت وتخرجت في تخصص إدارة الفعاليات السياحية من معهد الجاهلي للعلوم والتكنولوجيا، بل كان دافعاً الى أن تكون أولى وجهاتي للبحث عن وظيفة هي حديقة الحيوانات بالعين، لأكون قريبة من هذا العالم، وبالمصادفة وجدت وظيفة شاغرة كانت مدربة طيور، وهو ما مثَّل لي مفاجأة وشغفاً لقبول التحدي والدخول في عالم الجوارح، وكان لإدارة الحديقة الفضل في تدريبي وتجهيزي لهذه المهمة بالصورة المطلوبة، وهو ما دفعني إلى الاستفادة من هذه المصادفة، وخلق بداخلي تحدياً ورغبة في النجاح».

وتتابع الشامسي: «في بداية عملي بالحديقة عام 2012 واجهت تحديات عدة، أبرزها نظرة المجتمع لمهنتي، بالإضافة إلى تحدٍّ آخر كان مفاجئاً لي وهو عدم تقبّل الطيور لوجودي كأنثى في المكان، إذ إنها اعتادت على التعامل مع الذكور، لكن دعم عائلتي وأصدقائي كان بمثابة نقطة انطلاق للتغلب على نظرة الناس والطيور، فصار كل من حولي متعاوناً معي في اتخاذ هذا القرار، برغم تخوف الجميع من فكرة تدريب الطيور الجارحة وخطورتها، ولكن بعد أن وجدوا مني الرغبة والإمكانية للقيام بذلك، دعموا اختياري وساندوني في تجاوز صعوباته، وهو ما انعكس إيجاباً على نظرة ابنتيَّ إلى عملي، لدرجة أن ابنتي الكبرى (ميرة - 10 سنوات)، تطمح الى أن تصبح مروضة أسود».

وأكدت أنها في بداية تعاملها مع الطيور، لاسيما الجوارح، واجهت إشكالية بسبب عباءتها، إذ إن اللون الأسود كان يخيف الطيور، فنصحها زملاؤها بتغيير ملابسها أو لون العباءة على أقل تقدير، لكنها رفضت الأمر وقررت ترويض الطيور بعباءتها، كي تعتاد عليها بشكلها الحقيقي.

وقالت: «كنتُ أقضي ساعات طويلة مع الطيور، حتى تحبني وتعتادني، وبدأت في التعامل مع الطيور الصغيرة، وتدرجت حتى أصبحت لدي القدرة على التعامل مع العقبان والنسور والصقور والبوم، وكنت أتعلم وضع الطير على يدي، وأمشي به، وأقوم بتغذيته وقياس وزنه والعناية به، وخلال أقل من ثلاثة أشهر من عملي تحولت علاقتي بالطيور من الرعاية والمتابعة إلى الترويض، إذ بدأت أتدرب على ذلك لأتمكن من تقديم عروض لزوار الحديقة، وكان التدريب يحتاج إلى صبر كبير، فالفقرة الواحدة التي تعرض لدقيقتين، يتطلب التدريب المسبق لها جهداً يراوح ما بين ثلاثة وخمسة أشهر كاملة، حتى حققت النجاح الذي تشاركني فيه الطيور من خلال عروض يومية تسمى (جوارح الصحراء) تقدم يومياً للزوار».

وعن صعوبة تعاملها مع الطيور الجارحة، قالت الشامسي: «تدريب الطيور يختلف بحسب النوع وطبيعة الصيد، فهناك طيور تعتمد على حاسة النظر، فيتم تدريبها بما يشبه فريستها، أما البوم فهي من الطيور التي تعتمد على حاسة السمع، وتعد الصقور من أسرع الطيور تدريباً، حيث يستغرق تدريبها ما بين 10 و20 يوماً، مع اختلاف المدة ونوع التدريب في حال كانت مشاركاتنا بعروض خارجية، حتى يتعود الطير على المكان والمساحة الجديدة المختلفة عن مساحة الحديقة المعتاد عليها، ونعتمد في تدريبنا للطيور على نظرية المكافأة، ففي حال استجاب الطائر لنا، نقدم له طعامه المفضل، وبالكميات التي يحتاجها»، لافتة الى أن «العقبان تُعد أصعب أنواع الطيور في التدريب، نظراً لطبيعتها العنيدة، وكبر حجمها وقوتها».