آخر الأخبار
  شخص يتحصن بمنزله بمنطقة الأشرفية ويطلق النار على ثلاثة اشخاص أحدهم بحالة سيئة   وزارة الشباب تعلن بث مباريات المنتخب الوطني في كأس العالم عبر شاشات عملاقة في المدن الشبابية و60 مركزاً شبابياً   إيران تهدد بتهجير سكان شمال إسرائيل ردًا على أي هجوم ضد بيروت   جلالة الملك يزور مصانع شركة البوتاس العربية في غور الصافي ويفتتح عدداً من مشاريعها الاستراتيجية والتوسعية الكبرى   الملك يفتتح مشاريع تابعة لشركتي البوتاس العربية وبرومين الاردن   وزير العمل يدعو القطاع الخاص لتأخير الدوام مع الحكومة دعما للنشامى   "الطاقة والمعادن": طرح 200 ألف إسطوانة غاز "فايبر" في الأسواق كمرحلة أولى والاستخدام "اختياري"   مهم من "التعليم العالي" بشأن تقديم طلبات القبول الموحد للطلبة الوافدين   أورنج الأردن تحتفي برعايتها لبرنامج "كودكاست" المُنتج بدعم من المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ومنصة مدرج   الذكرى الثالثة لزفاف ولي العهد والأميرة رجوة   بعثة الحج الإعلامية تُكرّم الخلايلة بلوحة خطية   مكافحة الفساد: إساءة استعمال السلطة جريمةٌ يعاقب عليها القانون   القضاة: ارتفاع الصادرات الوطنية خلال 3 اشهر إلى 2.129 مليار دينار   الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية المتكررة على الكويت   حسان يمدد إيقاف سفر الوفود واللجان الرسمية إلا للضرورة القصوى وبموافقة مسبقة   وزارة أردنية تربط اجازات العزاء للموظفين بدرجة القرابة   الاردن : ذبح ١٢٠ الف اضحية في العيد   ضريبة الدخل تدعو للاستفادة من تسوية الغرامات قبل نهاية حزيران   مسابقة الذكرى السنوية الكبرى لـ JustMarkets متاحة الآن: جوائز بقيمة تزيد عن 50,000$ وسبائك ذهبية لأفضل المتداولين   المحسيري تسأل الحكومة عن حالات شذوذ وتحول جنسي في مراكز الإصلاح

امراة تروض الطيور الجارحة

Monday
{clean_title}
«غيّرتُ نظرة المجتمع إلى عملي.. وأحببتُ الطيور الجارحة وعوّدتها على تقبّلي والتجاوب معي»، بنبرة لم تخلُ من التحدي جاءت هذه الكلمات على لسان مدربة الطيور والجوارح، المواطنة جواهر الشامسي، التي رأت أن «المصادفة» منحتها فرصة لخوض تحدٍّ مجتمعي ووظيفي، وضعها في الصدارة بين رائدات العمل النسائي في مهن ووظائف خطرة وفريدة.


ست سنوات من الجهد والتدريب والعمل مع كل أنواع الطيور، داخل حديقة الحيوانات بالعين، كانت كفيلة بارتقاء جواهر الشامسي، سلّماً وظيفياً لمهنة طالما حملت شعار «للرجال فقط»، فتحولت من مدربة إلى مشرفة تدريب الطيور والجوارح.

«عشقي للطيور دفعني إلى الاقتراب منها منذ صغري، إذ سعيتُ بكل السبل للتفاهم معها وخلق لغة تحاور مشتركة بيننا».. هكذا تحدثت الشامسي لـ«الإمارات اليوم»، عن الأسباب التي جعلتها تتجه لهذا العمل الذي يصنفه كثيرون بـ«الخطر»، موضحة أنها منذ طفولتها كانت تحب مشاهدة الأفلام والقنوات الوثائقية وبرامج عالم الحيوانات والحياة البرية، كما كانت تهوى تربية حيوانات وطيور أليفة ومنزلية، مثل الأرانب والقطط والحمام والسلاحف في حديقة بيتها.

وأضافت: «اهتمامي بالطيور والحيوانات لم يتراجع بعد أن كبرت وتخرجت في تخصص إدارة الفعاليات السياحية من معهد الجاهلي للعلوم والتكنولوجيا، بل كان دافعاً الى أن تكون أولى وجهاتي للبحث عن وظيفة هي حديقة الحيوانات بالعين، لأكون قريبة من هذا العالم، وبالمصادفة وجدت وظيفة شاغرة كانت مدربة طيور، وهو ما مثَّل لي مفاجأة وشغفاً لقبول التحدي والدخول في عالم الجوارح، وكان لإدارة الحديقة الفضل في تدريبي وتجهيزي لهذه المهمة بالصورة المطلوبة، وهو ما دفعني إلى الاستفادة من هذه المصادفة، وخلق بداخلي تحدياً ورغبة في النجاح».

وتتابع الشامسي: «في بداية عملي بالحديقة عام 2012 واجهت تحديات عدة، أبرزها نظرة المجتمع لمهنتي، بالإضافة إلى تحدٍّ آخر كان مفاجئاً لي وهو عدم تقبّل الطيور لوجودي كأنثى في المكان، إذ إنها اعتادت على التعامل مع الذكور، لكن دعم عائلتي وأصدقائي كان بمثابة نقطة انطلاق للتغلب على نظرة الناس والطيور، فصار كل من حولي متعاوناً معي في اتخاذ هذا القرار، برغم تخوف الجميع من فكرة تدريب الطيور الجارحة وخطورتها، ولكن بعد أن وجدوا مني الرغبة والإمكانية للقيام بذلك، دعموا اختياري وساندوني في تجاوز صعوباته، وهو ما انعكس إيجاباً على نظرة ابنتيَّ إلى عملي، لدرجة أن ابنتي الكبرى (ميرة - 10 سنوات)، تطمح الى أن تصبح مروضة أسود».

وأكدت أنها في بداية تعاملها مع الطيور، لاسيما الجوارح، واجهت إشكالية بسبب عباءتها، إذ إن اللون الأسود كان يخيف الطيور، فنصحها زملاؤها بتغيير ملابسها أو لون العباءة على أقل تقدير، لكنها رفضت الأمر وقررت ترويض الطيور بعباءتها، كي تعتاد عليها بشكلها الحقيقي.

وقالت: «كنتُ أقضي ساعات طويلة مع الطيور، حتى تحبني وتعتادني، وبدأت في التعامل مع الطيور الصغيرة، وتدرجت حتى أصبحت لدي القدرة على التعامل مع العقبان والنسور والصقور والبوم، وكنت أتعلم وضع الطير على يدي، وأمشي به، وأقوم بتغذيته وقياس وزنه والعناية به، وخلال أقل من ثلاثة أشهر من عملي تحولت علاقتي بالطيور من الرعاية والمتابعة إلى الترويض، إذ بدأت أتدرب على ذلك لأتمكن من تقديم عروض لزوار الحديقة، وكان التدريب يحتاج إلى صبر كبير، فالفقرة الواحدة التي تعرض لدقيقتين، يتطلب التدريب المسبق لها جهداً يراوح ما بين ثلاثة وخمسة أشهر كاملة، حتى حققت النجاح الذي تشاركني فيه الطيور من خلال عروض يومية تسمى (جوارح الصحراء) تقدم يومياً للزوار».

وعن صعوبة تعاملها مع الطيور الجارحة، قالت الشامسي: «تدريب الطيور يختلف بحسب النوع وطبيعة الصيد، فهناك طيور تعتمد على حاسة النظر، فيتم تدريبها بما يشبه فريستها، أما البوم فهي من الطيور التي تعتمد على حاسة السمع، وتعد الصقور من أسرع الطيور تدريباً، حيث يستغرق تدريبها ما بين 10 و20 يوماً، مع اختلاف المدة ونوع التدريب في حال كانت مشاركاتنا بعروض خارجية، حتى يتعود الطير على المكان والمساحة الجديدة المختلفة عن مساحة الحديقة المعتاد عليها، ونعتمد في تدريبنا للطيور على نظرية المكافأة، ففي حال استجاب الطائر لنا، نقدم له طعامه المفضل، وبالكميات التي يحتاجها»، لافتة الى أن «العقبان تُعد أصعب أنواع الطيور في التدريب، نظراً لطبيعتها العنيدة، وكبر حجمها وقوتها».