آخر الأخبار
  الأرصاد: استمرار هطول أمطار رعدية في مناطق عدة بالمملكة   تجنبا لتكدس البضائع والشاحنات .. نقابة شركات التخليص تأمل استئناف حركة الشحن عبر معبر نصيب الأربعاء   صالح: المس بالإخوة السورية الأردنية بعيد عن أحلام الأطراف المشبوهة   وزير الخارجية في القطري في عمّان الأربعاء   الملك يرعى انطلاق فعاليات مؤتمر ومعرض "سوفكس 2026" في العقبة   النائب مجحم الصقور: الفيصل في انتخابات رئاسة المجلس "الصندوق"   أورنج الأردن تختتم برنامج PASS بالشراكة مع وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة وGIZ لدعم 130 رائدة ورائد أعمال   مديرية الأمن العام تحذّر من حالة عدم الاستقرار الجوي   الأرصاد تحذر من السيول والعواصف الرعدية مع استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي   19 إصابة إثر تدهور حافلة في جرش   الأمير علي يعزي بشهداء قرية حمود   مصدر يوضح قصة المدنيين الذين قضوا إثر غارة أردنية جنوبي سوريا   عبور حافلات نقل الركاب إلى سوريا   الملك يطمئن على صحة الفنان موسى حجازين .. ورسالة مؤثرة   الاردن يستهدف الإرهاب داخل وخارج الحدود .   الارصاد: استمرار الأمطار الغزيرة .. واحذروا الأودية والعواصف الرعدية   تنقلات تشمل 15 مهندسا في امانة عمّان (اسماء)   سوريا: أطراف مشبوهة تسعى لتعكير صفو العلاقات مع الأردن وزرع الفتنة   تدهور صهريج فسفوريك يغلق السير باتجاه العقبة   الأمن: لن نتهاون مع ناشري أي محتوى يحض على الكراهية والإساءة للآخرين

العنف المجتمعي اسباب وحلول

Tuesday
{clean_title}
جراءة نيوز - خاص-كتب المحلل الاجتماعي -  تتنامى ظاهرة العنف المجتمعي بصورة لم يسبق لها مثيل في الاردن فخلال الاسبوع الماضي ارتكبت عدة حوادث عنف فمن الفيديو المتداول والذي اظهر قيام احد ارقى المدارس الخاصة بالمملكة بالاعتداء على زميله وقيام اخر بتصويرهم الى قيام شاب عشريني بالقفز عن جسر عبدون منتحرا اضافة الى قيام اقارب احد المرضى بالاعتداء على طبيب اثناء عمله في مستشفى الزرقاء حوادث لا بد للجهات المسؤولة الوقوف عندها والتساؤل عن اسبابها والبحث عن حلول تحد من هذه الظاهرة المقلقة والتي باتت تتطاول الجميع.
فوفق الدراسات والتي  تؤكد ان ظاهرة العنف المجتمعي تعود إلى وجود أسباب اجتماعية واقتصادية وقانونية وسياسية وتدور حول شعور متنام لدى كثير من الأفراد بعدم العدالة والمساواة في كثير من الحقوق وفي إدارة الشأن العام وخاصة في الحصول على الوظيفة وإجراء المعاملات اليومية والقبول في الجامعات بسبب انتشار الواسطة والمحسوبية اضافة الى الشعور من قبل المواطنين بعجزهم عن الايفاء بمتطلبات الحياة اليومية  وهو ما أدى إلى عدم ثقتهم بالمؤسسات العامة وخاصة المنتخبة كمجلس النواب والأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني. 
وكذلك ما شهده الاردن من تحولات اقتصادية وما نتج عن الخصخصة وتحجيم دور القطاع العام اضافة الى ضرائب متلاحقة اثقلت كاهل المواطنين بصورة لم يسبق لها مثيل ادت الى ركود اقتصادي محسوس وهو ما أدى إلى ارتفاع نسبة الفقر والبطالة خاصة بين الشباب والتي تشكل أرضية خصبة للعنف الجماعي، فمن المؤكد أن الفقر لا يقود إلى الاستقرار والبطالة لا تؤدي إلى الأمن بل إنهما الأرضية الاقتصادية والاجتماعية لبروز حالات التمرد والعنف. 
أما الأسباب القانونية لظاهرة العنف المجتمعي تنحصر في ضعف الثقافة القانونية لدى شريحة كبيرة من الناس بسبب الجهل بالقانون باعتباره الوسيلة المشروعة للحصول على الحقوق، وشعور شريحة أخرى بعدم الثقة بتطبيق القانون على الجميع على قدر المساواة، وهذا يدفع عدد منهم إلى العنف وأخذ الحق بالذات. 
لمعالجة هذه الظاهرة يعتقد البعض أن الحل الأمثل يكمن في تشديد العقوبات، لذلك فقد تم تعديل قانون العقوبات بموجب القانون المؤقت  لمواجهة العنف من خلال تشديد عقوبة الاعتداء بالضرب أو فعل مؤثر أو بشهر سلاح على موظف عام أثناء وظيفته وتم التوسع في التعديل ليشمل العاملين في القطاع الخاص. 
لا شك أنّ تشديد العقوبة لا يؤدي إلى القضاء على ظاهرة العنف المجتمعي بأشكالها المختلفة دون أن يصاحب ذلك تحقيق العدالة الاجتماعية بين أبناء الوطن. 
ويقع على عاتق الدولة بمفهومها الحديث عبء تحقيق العدالة بين الأفراد وإعمال القانون في الواقع الاجتماعي وحمايته، وأصبحت هذه المهمة وظيفة من أهم وظائفها وهي الوظيفة القضائية تباشرها بواسطة مرفق القضاء الذي أصبح حكراً على الدولة، ومظهر من مظاهر سيادتها ونشاطاً أساسياً لإحدى السلطات الثلاث التابعة لها وهي السلطة القضائية. 
إن استمرار العنف الجماعي والمظاهر المصاحبة له والتمادي على القانون والاعتداء على الآخرين، يؤدي إلى تراجع سلطة القانون ويؤثر على هيبة الدولة التي هي مصلحة أساسية للجميع ولا بد لنا جميعا من الوقوف بوجه تلك الظاهرة والتي قد يؤدي انتشارها الى ما لا يحمد عقباه .

يمنع الاقتباس الا باذن خطي من ادارة جراءة نيوز