آخر الأخبار
  بنك الإسكان يدعم برنامج التمكين والإرشاد القيادي للقيادات النسائية في القطاع العام الأردني   مبتعث من عمّان الأهلية يشارك بمؤتمر دولي حول الطب التجديدي في هنغاريا   ورشة عمل في عمّان الأهلية لطلبة اللغتين الألمانية والإنجليزية لتعزيز مهارات التعلّم   ورشة في عمان الأهلية حول الذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال بقطاع الضيافة والسياحة   مركز صحة المرأة في عمّان الأهلية يدعم نادي التوعية بمرض الزهايمر   عمّان الأهلية تشارك بورشة متخصصة حول حفظ وتقييم التنوع الوراثي للموارد الوراثية النباتية   أمن الدولة تعقد ثاني جلسات محاكمة متهمي عملية حمود الإرهابية الأحد   الدقامسة يروي تفاصيل أول مواجهة مع الفكر التكفيري في السجن   83 دينارا سعر غرام الذهب محليا الأحد   إدارة السير تحذر من تدني مدى الرؤية الأفقية بسبب الضباب والأمطار   المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تسلل 4 أشخاص عبر إحدى واجهاتها الحدودية   استمرار تأثير الكتلة الباردة الأحد وأمطار في شمال ووسط المملكة   العفيف: محكمة أمن الدولة كانت تنظر سنوياً في 800 إلى 1000 قضية إرهابية   النائب الظهراوي يروي موقفاً مؤثراً مع رجل أعمال أردني خسر ثروته: الدنيا لا تدوم ودموع الرجال غالية   سوريا تنفي إرسال قوات إلى اليمن في "الوقت الراهن"   بمشاركة أكثر من 500 متسابق دولي.. ماراثون الرمال العالمي يعزز مكانة الأردن على خارطة السياحة الرياضية   تحذيرات من السيول في هذه المناطق - أسماء   سوريا: متضامنون مع الاردن   اليمن تُعزِّي الأردن باستشهاد أحد منتسبي الأمن العام   الملكة رانيا تقدم واجب العزاء لذوي الشهيد جواد السلايطة

تصعيد دولي إزاء دمشق والغوطة الشرقية بانتظار وقف إطلاق النار

Sunday
{clean_title}
صعّدت الدول الغربية لهجتها إزاء دمشق مؤكدة على ضرورة "محاسبتها" جراء الحملة العسكرية في الغوطة الشرقية المحاصرة حيث يحتاج عشرات آلاف المدنيين إلى مساعدات غذائية وطبية ملحة.
وتنتظر الأمم المتحدة السماح لها بادخال مساعدات إلى الغوطة الشرقية التي تحاصرها قوات النظام بشكل محكم منذ العام 2013، وتتعرض منذ نحو أسبوعين لحملة قصف أسفرت وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مقتل 617 مدنيا بينهم 149 طفلا، وإصابة أكثر من 3500 آخرين بجروح.
وبحث مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في ساعة متأخرة أمس في مشروع قرار قدمته بريطانيا، ويطالب بتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي الذي ينص على وقف لاطلاق النار 30 يوما في سورية "من دون تأخير"، لاتاحة المجال أمام ادخال المساعدات وإجلاء المرضى.
وتطالب بريطانيا أيضا بفتح تحقيق "طارئ حول الاحداث الأخيرة في الغوطة الشرقية".
وفي مكالمة هاتفية الخميس، أكدت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل والرئيس الأميركي دونالد ترامب أن "النظام السوري يجب أن يحاسب على التدهور المتواصل للوضع الإنساني في الغوطة الشرقية".
وينطبق ذلك، وفق قولهما، على استخدام "أسلحة كيميائية كما على الهجمات على المدنيين وتجميد المساعدة الإنسانية".
وتكرر منذ مطلع العام ظهور عوارض اختناق وضيق تنفس تحديدا في الغوطة الشرقية، كان آخرها في 25 شباط(فبراير) حيث أصيب نحو 14 مدنيا بحالات اختناق، وتوفي لاحقا طفلان بينهم. وهددت واشنطن وباريس بشن ضربات في حال توافر "أدلة دامغة" على استخدام السلاح الكيميائي.
وشدد ترامب ونظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون أمس على أنهما لن "يتسامحا" في حال ثبت استخدام أسلحة كيميائية.
وطغى الدمار على مدن وبلدات الغوطة الشرقية، وبدا المشهد ذاته في مدينتي دوما وحمورية حيث تحولت أبنية عدة إلى جبال من الركام فيما انهارت أخرى جزئيا، وسقطت واجهات المحال. وتراكمت في الشوارع الحجارة وأشرطة الكهرباء المقطعة والخردوات.
وفي الغوطة الشرقية، التي تعد نحو 400 ألف نسمة، تسبب الحصار بنقص كبير في المواد الغذائية والمستلزمات الطبية. وكان السكان يعتمدون على مساعدات دولية تدخل بشكل متقطع وعلى زراعات محلية أو يأتون بالمواد الغذائية عبر طرق التهريب.
أما اليوم بات منهم من يعتمد على مؤن في بيته مع نقص حاد لمواد عدة تزامن مع ارتفاع في الأسعار، أو على وجبات غذائية توزعها مؤسسات إنسانية محلية.
وتعاني الكوادر الطبية أيضا من نقص في الأدوية والمستلزمات الطبية مع توافد الجرحى يوميا إلى المستشفيات.
وعلى سرير في مستشفى في دوما، تبكي الطفلة حلا (عام ونصف) وقد لفت رجلها اليمنى بضماد أبيض اللون. ووجد الأطباء أن الحل الوحيد يكمن في بترها بسبب النقص في المستلزمات الطبية اللازمة لعملية جراحية تنقذ رجلها.
وقال محمد، طبيب مساعد، "حلا ليست الحالة الوحيدة، لدينا الكثير من الأطفال والمدنيين اللذين كانوا ضحية هذا الحصار المفروض علينا"، مضيفا "لم يستطع هذا العالم فعل أي شيء لحلا وأمثالها".
وأضاف "نحن ننتظر مساعدة هؤلاء المدنيين للحفاظ على أرواحهم نحن ننتظر رد فعل من هذا العالم".
وأعلنت الأمم المتحدة الخميس أنها قد تتمكن من ايصال مساعدات إلى الغوطة الشرقية "في غضون أيام"، معتبرة في الوقت ذاته أن الهدنة الروسية السارية منذ الثلاثاء لساعات قليلة يوميا "غير كافية".
وتنتظر أكثر من 40 شاحنة محملة بالمساعدات الإذن لدخول الغوطة الشرقية.
وبرغم قرار مجلس الأمن حول سورية، تسري منذ الثلاثاء يوميا بين التاسعة صباحا والثانية بعد الظهر هدنة أعلنت عنها روسيا. ويُفتح خلالها "ممر إنساني" عند معبر الوافدين، الواقع شمال شرق مدينة دوما لخروج المدنيين.
وفي أحد شوارع دوما، استغلت مجموعة من الرجال الهدنة لاصلاح الأعطال الناتجة عن تقطع امدادات المولدات التي يعتمد عليها سكان الغوطة لإنتاج الكهرباء.
وأفاد مراسل فرانس برس أثناء تجواله في مدينة دوما خلال سريان الهدنة عن صواريخ استهدفت المدينة، ليجد المدنيون من حوله يسارعون بالركض والنزول إلى أقرب قبو يختبئون فيه.
ومنذ الثلاثاء، تراجعت وتيرة القصف الذي كان الأسبوع الماضي يستهدف يوميا بعشرات الغارات والصواريخ مدن وبلدات عدة موقعا في اليوم الواحد عشرات القتلى.
ورغم الهدنة الروسية، تواصل القصف على منطقة المرج ومحيط بلدة الشيفونية حيث تدور اشتباكات بين قوات النظام وفصيل جيش الاسلام، أبرز فصائل الغوطة الشرقية.
وأفاد المرصد عن سيطرة قوات النظام على بلدتين جنوب الغوطة.
وخلال أربعة أيام، لم يُسجل خروج أي مدني سوري عبر المعبر الذي حددته روسيا.
وتتهم موسكو ودمشق الفصائل المعارضة بمنع المدنيين من المغادرة وباستهداف المعبر بالقذائف، الأمر الذي تنفيه الفصائل.
ومن المفترض نقل الراغبين بالخروج إلى "مركز إيواء" في منطقة الدوير شمال دمشق.
وأعرب سكان عدة في الغوطة الشرقية عن خشيتهم من الخروج من دون ضمانات "لغياب الثقة في روسيا"، ومنهم من يخشى التجنيد الإلزامي.
وقال رائد (27 عاما) في حمورية "نحن لا نرغب بالخروج إلى مراكز إيواء، بيوتنا هنا وأرضنا هنا. لا نريد أن نخرج ونتعرض للاذلال".