آخر الأخبار
  برنامج أممي: سحاب تعاني من عدم توازن في توزيع المساحات العامة   أمانة عمّان: إغلاق نفق صويلح جزئياً مساء الخميس لإعادة تأهيل إنارته   تنظيم النقل: رفع أجور النقل العام بين 5 - 10 قروش   بمناسبة يومهم العالمي .. العامل الأردني أساس الإنتاج والبناء والإنجاز   وزير الزراعة يهنئ عمال القطاع بعيد العمال   وزارة العمل تتأهل للمراحل النهائية لجوائز القمة العالمية لمجتمع المعلومات 2026   وزير الاتصال الحكومي يهنئ عمال الأردن بعيدهم   البنك المركزي: تراجع الدولرة إلى 18.1% بنهاية شباط 2026   خبير: انخفاض معدل البطالة لا يعكس تحسنًا في سوق العمل   العقود الآجلة لخام برنت ترتفع لأعلى مستوى في 4 سنوات   ارتفاع احتياطيات البنك المركزي من العملات الأجنبية إلى 26.8 مليار دولار   رفع أسعار البنزين والسولار وتثبيت الكاز والغاز لشهر أيار   ارتفاع احتياطيات البنك المركزي من العملات الأجنبية إلى 26.8 مليار دولار   توقف خدمات مركز الاتصال الوطني 12 ساعة   خبير في مجال الطاقة: يتوقع زيادة 90 فلسًا على سعر لتر البنزين و75 فلسًا على "الديزل"   13 ألف مشارك في "أردننا جنة" بعطلة عيد العمال   بالأسماء ... المستحقون لقرض الاسكان العسكري   البنك المركزي الأردني يقرر تثبيت أسعار الفائدة   تعرف على سعر الذهب عيار 21 في السوق المحلية اليوم الخميس   بلدية جرش تعتمد موقعًا رسميًا لبيع الاضاحي

الملقي نجا .. والقادم أصعب !!

{clean_title}
شعرت بالأسى وانا أتابع جلسة منح الثقة للحكومة من قبل اعضاء مجلس النواب, فقد وجدت وجوها مختلفة الفكر والمنهج, وكنت أتوقع من سيمنح الثقة او يحجبها بناءاً على المواقف السابقة لأعضاء المجلس من القضايا التاريخية التي كانت تمس حياة الشعب الاردني بدءا من طرد السفير الصهيوني الى ارتفاع الاسعار.


ولم يفشل النواب توقعاتي بان الحكومة ستنال الثقة بنسبة '55%-60%' وهذا ما حصل بالضبط, ولا يعني هذا باننا في الاردن نعلم الغيب, لكننا في الاردن نعرف من أوصلنا الى مجلس النواب, وبالتالي نستطيع استقراء فكرهم ومواقفهم من جميع قضايا الامة.


وظهر ان الحزبين بغض النظر عن مرجعياتهم صوتوا في غالبيتهم لصالح حجب الثقة عن الحكومة, فيما صوت نواب المناطق النائية لصالح الحكومة, وهذا يعني ان هناك بعض الوعود التي تم تمريرها الى نواب تلك المناطق, فغالبية الاصوات التي حجبت تركزت على العاصمة و مأدبا وعجلون والسلط.

وفي العموم نجت الحكومة كما توقعنا, لكنها ستكون تحت الضغط في قادم الايام, لأن المطلوب الان ان تقف الحكومة الى جانب من منحوها الثقة وهو ما يتعارض مع القواعد الشعبية لهؤلاء النواب, وبالتالي حتى يحسن هؤلاء النواب من صورتهم عند ناخبيهم فعلى الحكومة ان تشعر الناخبين بأن ما قام به ممثليهم في المجلس كان صوابا من خلال الارتقاء بالدور الخدماتي والوظيفي في قواعد الحكومة النيابية, كون رئيس الوزراء وأعضاء حكومته يشعرون بانهم مدينين الى هؤلاء النواب, وبالتالي ستصبح الحكومة تحت أعين من حجبوا الثقة كونهم سيترصدون لها ليؤكدوا أن حجبهم للثقة لم يكن لأسباب خاصة وأن مصلحة الوطن هي الاهم, وهنا فان حكومة الملقي وقعت بين نارين, وتدرك ان المجلس سيتفرغ لها بعد الانتهاء من جدليات المجلس وربما 'طوشهم' حول الثقة.


الملقي وحكومته لم ينجو كما توقع البعض بنسبة كبيرة تمنحهم الحرية المطلقة في التحرك كما عهدناها بفرض ضرائب جديدة, كون أول ضريبة سيتم رفعها ستشهد مسيرات جديدة ومتصاعدة ضد النواب في البداية وبالذات الذين منحوا الثقة ثم ضد الحكومة.


الملقي بدا سعيداً بالنجاة من المأزق الحقيقي مما دفعة للحديث بطريقة لم نعهدها من الرئيس , حيث صرح قائلا : باني سأكون على بعد واحد مع من صوت معي أو صوت ضدي, ونسي الملقي انه لم يكن المقصود بصفة شخصية بل ان المقصود هو عمل الملقي كرئيس وزراء وسياسة الحكومة التي يترأسها , وهذا ما كان عليه ان يدركه ويخفي غضبه من حاجبي الثقة ويقول ' سأكون على بعد واحد مع من منح حكومتي الثقة أو مع من حجبها'.


ما جرى أسقط مجلس النواب في الشارع الاردني وجعل أسهم الحكومة تتراجع أكثر فأكثر, وما حصل اليوم سيجعل النواب والحكومة في خندق واحد والقادم سيكون صعبا على الجميع.