آخر الأخبار
  مسيس : 942 مليون دينار كلفة الحوادث المرورية في الأردن خلال عام   التربية : نصف مليون طالب مستفيد من التغذية المدرسية في الأردن   الخرابشة: الأردن لم يكن يحصل على النفط العراقي مجانًا .. والاستيراد توقف مطلع 2026   وزير الدفاع الإسرائيلي يكشف عن قائد في حركة حماس يسعى الاحتلال لإغتياله!   بيان صادر عن "إدارة الأرصاد" بشأن حالة عدم الاستقرار الجوي   النقل البري: أسس جديدة للحد من النقل مقابل أجر بالسيارات الخصوصية   الأردن يؤكد وقوفه مع السعودية في كل ما تتخذه من خطوات لمواجهة الاعتداءات   3 أعوام من الاستجابة الأردنية لـِ غزة رغم العدوان وإغلاق المعابر   توجيه صادر عن اللواء الدكتور عبيد الله المعايطة بشأن فصل الشتاء   "أمانة عمَّان" تُجدِّد تذكيرها بتمديد الخصومات والإعفاءات حتَّى نهاية 2026   موجودات البنك المركزي من الذهب تسجل رقما قياسيا جديدا   تعميم جديد بحظر إنتاج وبيع وتداول مدافئ "الشموسة"   العباسي تسأل الحكومة عن كلف تسعير المحروقات وحصيلة الضرائب للخزينة   الأمن يوضّح محاولة سائق تطبيقات تضليل الرأي العام بفيديو لمخالفة داخل المطار   الأمانة تستعين بالبكتيريا النافعة للحد من الروائح في وسط البلد   وفاة أب وإصابة ابنته وحفيدته إثر انفجار جسم مجهول داخل منزله في عمّان   الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجّهة   النائب إسماعيل المشاقبة يسأل عن تصاريح تحميل الشاحنات غير الأردنية وإيراداتها   مصر تدرس تصدير الكهرباء إلى سورية ولبنان عبر الأردن   زين الأردن تُصنَّف ضمن أفضل أماكن العمل في الشرق الأوسط

الملقي نجا .. والقادم أصعب !!

Monday
{clean_title}
شعرت بالأسى وانا أتابع جلسة منح الثقة للحكومة من قبل اعضاء مجلس النواب, فقد وجدت وجوها مختلفة الفكر والمنهج, وكنت أتوقع من سيمنح الثقة او يحجبها بناءاً على المواقف السابقة لأعضاء المجلس من القضايا التاريخية التي كانت تمس حياة الشعب الاردني بدءا من طرد السفير الصهيوني الى ارتفاع الاسعار.


ولم يفشل النواب توقعاتي بان الحكومة ستنال الثقة بنسبة '55%-60%' وهذا ما حصل بالضبط, ولا يعني هذا باننا في الاردن نعلم الغيب, لكننا في الاردن نعرف من أوصلنا الى مجلس النواب, وبالتالي نستطيع استقراء فكرهم ومواقفهم من جميع قضايا الامة.


وظهر ان الحزبين بغض النظر عن مرجعياتهم صوتوا في غالبيتهم لصالح حجب الثقة عن الحكومة, فيما صوت نواب المناطق النائية لصالح الحكومة, وهذا يعني ان هناك بعض الوعود التي تم تمريرها الى نواب تلك المناطق, فغالبية الاصوات التي حجبت تركزت على العاصمة و مأدبا وعجلون والسلط.

وفي العموم نجت الحكومة كما توقعنا, لكنها ستكون تحت الضغط في قادم الايام, لأن المطلوب الان ان تقف الحكومة الى جانب من منحوها الثقة وهو ما يتعارض مع القواعد الشعبية لهؤلاء النواب, وبالتالي حتى يحسن هؤلاء النواب من صورتهم عند ناخبيهم فعلى الحكومة ان تشعر الناخبين بأن ما قام به ممثليهم في المجلس كان صوابا من خلال الارتقاء بالدور الخدماتي والوظيفي في قواعد الحكومة النيابية, كون رئيس الوزراء وأعضاء حكومته يشعرون بانهم مدينين الى هؤلاء النواب, وبالتالي ستصبح الحكومة تحت أعين من حجبوا الثقة كونهم سيترصدون لها ليؤكدوا أن حجبهم للثقة لم يكن لأسباب خاصة وأن مصلحة الوطن هي الاهم, وهنا فان حكومة الملقي وقعت بين نارين, وتدرك ان المجلس سيتفرغ لها بعد الانتهاء من جدليات المجلس وربما 'طوشهم' حول الثقة.


الملقي وحكومته لم ينجو كما توقع البعض بنسبة كبيرة تمنحهم الحرية المطلقة في التحرك كما عهدناها بفرض ضرائب جديدة, كون أول ضريبة سيتم رفعها ستشهد مسيرات جديدة ومتصاعدة ضد النواب في البداية وبالذات الذين منحوا الثقة ثم ضد الحكومة.


الملقي بدا سعيداً بالنجاة من المأزق الحقيقي مما دفعة للحديث بطريقة لم نعهدها من الرئيس , حيث صرح قائلا : باني سأكون على بعد واحد مع من صوت معي أو صوت ضدي, ونسي الملقي انه لم يكن المقصود بصفة شخصية بل ان المقصود هو عمل الملقي كرئيس وزراء وسياسة الحكومة التي يترأسها , وهذا ما كان عليه ان يدركه ويخفي غضبه من حاجبي الثقة ويقول ' سأكون على بعد واحد مع من منح حكومتي الثقة أو مع من حجبها'.


ما جرى أسقط مجلس النواب في الشارع الاردني وجعل أسهم الحكومة تتراجع أكثر فأكثر, وما حصل اليوم سيجعل النواب والحكومة في خندق واحد والقادم سيكون صعبا على الجميع.