آخر الأخبار
  كتلة هوائية باردة من شرق أوروبا تؤثر على الأردن .. انخفاض الحرارة وبدء أجواء خريفية   البرهان يرفض الشروط الأميركية لوقف إطلاق النار   وزير اسرائيلي يدعو لحرب في الضفة وتفكيك السلطة الفلسطينية   هذا ما ينتظر أي منشأة تقوم بتقديم الارجيلة لمن هم دون سن الثامنة عشر   اقرار نظام معدل لتطوير و تبسيط وتسريع إجراءات التَّقاضي الإلكتروني   وزير الصناعة: زيارة الملك إلى الصين ركزت على الاستثمارات   المحامون الناجحون بالمسابقة القضائية - أسماء   تعديل مرتقب على حكومة حسان .. حديث عن توزير نواب وتمثيل حزبي في التشكيلة المقبلة   خبير اقتصادي: ضغوط متزايدة عالميا على أسعار النفط وشح مرتقب مع دخول الشتاء   التربية تعلن الحدود الدنيا لمعدلات بعثات أبناء المعلمين   بعد استمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين المسجد الأقصى .. الخارجية الاردنية تصدر بياناً   زين كاش تواصل تمكين التكنولوجيا المالية في المملكة وترعى مهرجان الأردن للتكنولوجيا المالية 2026   تشكيلات في الداخلية .. تعيين محافظين لجرش والمفرق والزرقاء ومادبا (اسماء)   إغلاقات مرورية في عمّان الجمعة (اسماء الشوارع)   وزير الصناعة: الحكومة باشرت متابعة مخرجات الزيارة الملكية إلى الصين   الأجواء الأبرد منذ أشهر تزور الأردن وفرص يومية لأمطار محلية   الضمان يخفض فائدة تقسيط المبالغ المترتبة على المنشآت المدينة   الخطيب يوضح تفاصيل زيادة مقاعد الطب وطب الأسنان وتوزيع مقاعد المسارين   النائب إسماعيل المشاقبة يسأل الحكومة عن مديونية "الضمان الاجتماعي" وآليات سدادها   رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل قائد القوات البرية البريطانية

هكذا يعيش سكان قرية أبو العلق في معان !!!

Sunday
{clean_title}

جراءة نيوز - عمان : لا يجد المواطنون الذين ما يزالون يقطنون بيوت الخيش في قرية بئر أبو العلق في معان غير المياه الملوثة للشرب بعد  أن سدت في وجوههم منذ سنين طويلة كل الخيارات التي توصل شبكة مياه الشرب الى منازلهم، وسط معاناتهم من انعدام الخدمات الصحية، لعدم توفر مركز طبي أولي، في منطقة تبعد عن أقرب مركز صحي في مدينتي المنشية والشوبك ما يقارب 20 – 30 كلم.
ويؤكد سكان القرية تلوث مياه العيون التي تعد مصدرا رئيسيا لهم للتزود بالمياه، إذ يشير بعضهم إلى أن طعمها "غير مستساغ"، فضلا عن كثرة الشوائب فيها، وامتزاجها بالطين.
ولا تقتصر معاناة سكان المنطقة التي يقطنها زهاء 500 نسمة، عند هذا الحد إذ تفتقر القرية إلى الخدمات والمشاريع التنموية، ما يحيل الحياة فيها إلى "معاناة حقيقية"، مطالبين بشمولهم ضمن مساكن الأسر الفقيرة من خلال تشكيل لجنة لمتابعة أوضاعهم.
كما يطالب السكان بتطوير القرية سياحيا كقرية تراثية، كون القرية بنيت على أنقاض بيوت من الخرب الأثرية القديمة التي تجاوز عمرها أكثر من 100 عام، وتبعد نحو 4 كلم عن الشارع السياحي المؤدي إلى البتراء، الذي يمر بمحاذاة غابة الهيشة من خلال مخاطبة صندوق المحافظة على التراث العمراني لهذه الغاية.
ويشير مختار القرية هارون المراعية إلى مراجعات عديدة للجهات المختصة لوقف معاناتهم وإيصال خطوط المياه لمنازلهم، إلا أنها باءت جميعها بالفشل، كونهم محرومين من المياه والصحة منذ أعوام، والتي تشكل لهم معاناة إنسانية واضحة.
وأشار إلى غياب وسائط النقل في القرية التي تشكل بؤرة بؤس وحرمان لأبنائها إذ يضطر السكان لاستئجار سيارات لنقلهم وقضاء حاجاتهم ومستلزماتهم من المناطق المجاورة لقريتهم.
ويقول حسين المراعية إن المركز الصحي أصبح حلما يراود أهل القرية على الرغم من الوعود التي تقطعها مديرية الصحة، لافتا إلى أن أنشاءه لم يعد ترفا للسكان وإنما هو ضرورة ملحة لعدم وجود أي مرفق صحي في المنطقة، ما يتسبب بمصاعب عديدة، ظل المواطن يواجهها منذ سنوات لإنهاء معاناتهم، خاصة كبار السن الذين يعانون من الأمراض المزمنة لمتابعتهم لحالتهم الصحية، بشكل مستمر.
وقال قاسم عيد حمدان إن القرية تعيش حياة بدائية للغاية‏، فلا توجد فيها خدمات‏، ولا أي إمكانات‏، ‏إذ إنهم محرومون من المياه النظيفة‏،‏ والطرق الممهدة‏، والخدمات الصحية والتعليمية‏، وحتى المسجد إذ لا يوجد في القرية مسجد. إلى ذلك، يشكو طلبة في المدرسة الأساسية المختلطة، من انعدام النظافة في الحمامات، ما يدفعهم إلى اللجوء إلى حمامات البيوت المجاورة، مشيرين إلى عدم توفر مياه الشرب التي تعاني، وفق قولهم، الإهمال من قبل الجهات المعنية، رغم الشكاوى المتكررة التي  قدمها أولياء أمورهم إلى المسؤولين. ولفتوا الى أن غالبية الطلبة يتوافدون يوميا إلى منزل مختار القرية، الكائن بجوار المدرسة لقضاء الحاجة، أو طلبا لشرب المياه، مشيرين إلى أن دورات المياه في المدرسة مغلقة منذ فترة لعدم توفر المياه فيها، فضلا عن معاناتهم من الاكتظاظ في صفوفها.
من جانبه، يشير مدير صحة المحافظة الدكتور علي أبو حيدر إلى استعداد المديرية لدراسة مطالب الأهالي واقتراحاتهم بشأن إنشاء مركز صحي خاص بالمنطقة وتحديد حاجتها لذلك.
ولفت الى أن القرية في وضعها الحالي مخدومة من خلال المراكز الصحية المنتشرة بمنطقة المنشية والشوبك، وهي مراكز للمراجعين من منطقتها والمناطق المجاورة إذا ما استدعت الحاجة.
من جهته، دعا مدير مياه معان المهندس محمد العمايرة المواطنين إلى التقدم بتوضيحات حول طبيعة المنطقة، وعدد المنازل والسكان فيها وذلك من أجل الكشف على المنطقة، وإجراء دراسة ميدانية فنية لإدراجها على المشروعات المائية التي تعكف إدارة المياه على تنفيذها، من خلال ربط المنطقة بشبكة مياه الشرب العامة. إلى ذلك، نفى مدير تربية البادية الجنوبية محمد الدحيات، تلقي مديريته أي شكاوى من قبل أولياء أمور طلبة المدرسة، أو حدوث أي إغلاقات في الحمامات التابعة للمدرسة.
وبين أن المديرية تقوم بتزويد المدرسة بصهريج ماء بسعة 8 أمتار مكعبة أسبوعيا، وتفريغه بالمشارب المخصصة وخزانات الدورة الصحية.
بدوره، أكد رئيس بلدية الأشعري المهندس أحمد النوافلة أن البلدية ستولي المنطقة أهمية خاصة من خلال إرسال فريق فني للكشف على الواقع وتقديم الخدمات التي تقع ضمن صلاحية البلدية لتحسين المستوى المعيشي من حيث نوعية البيوت، وشبكة المياه، وتأمين العمل، والأساسيات الحياتية البسيطة التي يحلمون بها وإنقاذ الواقع الشبابي، لافتا إلى أن البلدية قدمت لهم خدمات تتعلق بالشوارع ووحدات الإنارة.