آخر الأخبار
  لماذا ارتدى ولي العهد زي سلاح الجو الملكي؟   الطراونة رئيسا لمجلس النواب بـ 70 صوتا   الملك: المياه المياه المياه   الصقور والطراونة والزبن يتنافسون على موقع رئيس النواب   ما هي آخر العطل الرسمية في الأردن لعام 2026   النجداوي للاردنيين : اسعار زيت الزيتون ستنخفض تدريجيا   مهم من الخدمات الطبية لمراجعي العيادات الخارجية   جهزوا الملابس الدافئة.. كتلة باردة تقترب من الأردن نهاية الأسبوع   الصبيحي يحذر من ثغرات تأمينية في تعديلات الضمان   الاحصاءات لمن لم يصلهم التعداد السكاني: ابلغونا   الوحش يترأس جلسة النواب الاولى .. والصقور ينافس على الموقع   تحديثات مرتقبة على البطاقة الذكية في الأردن .. وهذه أبرز التوجهات   أ.د. غالب عريقات من عمان الاهلية ممتحنًا خارجيًا لرسالة دكتوراة بجامعة الإسكندرية   طب الأسنان في عمّان الأهلية تشارك بمؤتمر علمي في جدة   النسور نائبا أول لرئيس الأعيان والملقي ثانيا   رسائل ملكية في خطاب العرش: سلوك النواب وحصانة المسؤولين وحرية رأي المواطن   الملك: الإرهابيون ليسوا منا .. والشعوب لا تنسى ومن ظن أن الزمن يمحو الحقيقة واهم   البنك الأردني الكويتي يوقّع اتفاقية شراكة استراتيجية مع مؤسسة "تضامن"   ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 79.90 دينارا للغرام   الحكومة تصدر بلاغ موازنة 2027 متضمنا زيادة 30 دينارا للموظفين والمتقاعدين

تفاصيل ليلة الصدمة التي هزت الاردنيين !

Monday
{clean_title}
تلقى الشارع الاردني صدمة بالغة عقب اعلان الحكومة فرض ضرائب جديدة على قائمة طويلة من سلع وخدمات ، في وقت متأخر مساء الاثنين .

واستيقظ الأردنيون صباح الثلاثاء بحالة معيشية وسعرية جديدة غير مسبوقة، بعد سلسلة قرارات تنفيذية اتخذتها الحكومة .

واجتاحت الشارع الاردني موجة من الغضب خاصة ان رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي كان قد اكد في تصريحات متتالية انه الحكومة لن تفرض المزيد من الضرائب التي ستؤثر على معيشة الطبقة المتوسطة والفقيرة بالمملكة.

وعلى رغم ان الشارع الاردني لم يشهد اية احتجاجات على القرارات الحكومية الاخيرة الا ان العالم الافتراضي على مواقع التواصل الاجتماعي شهد غضباً عارماً بين الاردنيين الذين طالبوا بالعودة عن القرارات وإسقاط الحكومة .

وقدم مستخدمون لموقع التواصل الاجتماعي 'تويتر' مجموعة واسعة من المقترحات لفرض ضرائب جديدة عليها من قبل الحكومة، وذلك كرد فعل ساخر على التعديلات الضريبية الأخيرة والتي شملت نحو 164 سلعة، إلى جانب رفع الأسعار على السيارات المستوردة وعلب السجائر.

الحكومة بدورها اصرت ان قراراتها سليمة وجاء ذلك على لسان وزير المالية عمر ملحس الذي اكد في تصريحات ان 'برنامج الإصلاح المالي والاقتصادي تم تصميمه بحيث يراعي حماية الطبقة ذات الدخل المتدني، وبتوجيهات من الملك، تم تمكين الطبقة المتوسطة، إلى جانب حماية الطبقة متدنية الدخل، وتم بناء البرنامج على هذا الأساس، وانعكس بوضوح على شبكة الأمان الاجتماعي، التي تتكون هذا العام من 790 مليون دينار، منها دعم نقدي مباشر للمواطنين ومعالجات طبية لغير المقتدرين'.

وأضاف أن 'هذه الإجراءات الاقتصادية لم تكن سهلة، وكان يجب اتخاذها لتحسين مستوى إيرادات الخزينة، بما يخدم النمو الاقتصادي، وتخفيض العجز، وبالتالي تخفيض الدين العام، ودعم الوضع المالي للخزينة، والذي يدعم وضع الاقتصاد على المسار الصحيح، تمهيدا لمزيد من المستثمرين محليين وعرب وأجانب'.

ولم يسلم مجلس النواب من الانتقادات اللاذعة من الشارع الاردني بإعتباره شريكاً بالسماح في هذه تمرير هذه القرارات الاقتصادية .

وهو الامر الذي دفع بعض النواب في محاولة الخروج بماء الوجه من هذه الاتهامات ، خاصة بعد تبني النائب محمد الرياطي، مذكرة نيابية تطالب بطرح الثقة عن حكومة الدكتور هاني الملقي، على خلفية القرارات الأخيرة المرتبطة برفع الأسعار، وزيادة الضرائب على عدد من السلع.

وجاء بالمذكرة ان سياسة الملقي المتعلقة برفع الأسعار تمس الطبقتين الفقيرة والمتوسطة، بصورة مخالفة للأوامر الملكية، عدم مس تلك الشريحة من الإجراءات الاقتصادية .

واشارت المذكرة ان الحكومة تتخبط بقراراتها ولا تجيد إدارة البلاد، مؤكدة أنه وبناء على ذلك فإن الإطاحة بالحكومة بات أمراً ضرورياً، أو التراجع الفوري عن كافة قراراتها الصادرة خلال العام 2018 المتعلقة برفع الأسعار.

بدورهم اكد خبراء بالاقتصاد ان موجة الزيادات التي أقرتها الحكومة على السلع والخدمات، ورفع الدعم عن الخبز ستغير تركيبة طبقات المجتمع، لا سيما الفقيرة ومحدودة الدخل والفئات الدنيا من الطبقة متوسطة الدخل .

ويرى الخبراء أنّ 'مجموعة الزيادات' هذه ستطال معظم فئات المجتمع، لا سيما الوسطى 'الأكثر استهلاكا وإنفاقا' والفقيرة؛ حيث ستؤدي هذه القرارات إلى ارتفاع معدلات التضخم، وستخلق حالة من الركود الاقتصادي الذي يعني بالضرورة ارتفاع معدلات البطالة، وبالتالي زيادة الفقر.

بدورها، حذرت نقابة تجار المواد الغذائية من الأضرار التي سيتكبدها القطاع التجاري والمواطنين والمزارعين والصناعيين نتيجة القرارات الاقتصادية الحكومية، وقدرت النقابة، على لسان نقيبها خليل الحاج توفيق، نسبة تراجع مبيعات قطاع المواد الغذائية ب25%؛ نتيجة لضعف القدرة الشرائية للمواطن الأردني.

وقال توفيق' إن الرفع طالع سلع أساسية يستخدمها المواطن، ورفعت ضريبة المبيعات عليها من 16-10%، ما أدى إلى تراجع المبيعات بشكل خطير، وارتفاع أعداد الشيكات المرتجعة للتجار، وتسريح موظفين من شركات وإغلاق أخرى؛ بسبب حالة الركود التجاري، وضعف القدرة الشرائية للمواطن، إذ يذهب ما يقارب 40% من دخل المواطن الأردني على الغذاء'.

ووفقا لمسح دخل ونفقات الأسر للعام 2014/2013 فإنّ حجم الطبقة الوسطى يقدر بحوالي 27.8 % من المجتمع، فيما 29.9 % من المجتمع من طبقة الدخل المحدود، وحوالي 23.2 % نسبة الطبقة الفقيرة والمعرضة للفقر.

ويكشف المسح أنّ 92 % من الإنفاق العام يعود إلى الطبقة الوسطى؛ حيث أنّ 34.3 % من إنفاقها على المواد الغذائية، و31.4 % على خدمات التعليم والصحة والنقل والترفيه والرياضة، و26.5 % على المسكن وملحقاته.