آخر الأخبار
  امام وزير الصحة الدكتور إبراهيم البدور .. بغطاء من طبيب فتاة "لا تحمل شهادة التوجيهي" تدعي انها طبيبة وتجري عمليات تجميل وتَصرف علاجات لمرضاها   الحنيطي: "الوحدات الأردني سيبقى قامة شامخة .. شاء من شاء وأبى من أبى   مفوضية اللاجئين: أزمة التمويل قد تحرم 8.3 مليون شخص من المساعدات   طالب يعتدي على معلم بـ "منشار" في الزرقاء   كتلة هوائية رطبة تؤثر على المملكة الثلاثاء وتوقعات لهطول زخات خفيفة من المطر   الفراية يؤكد أهمية التعداد العام للسكان والمساكن في عمليات التخطيط وبناء السياسات العامة   إدارة الوحدات : الدميسي تبرع بـ146 ألف دينار فقط .. وتصريحه مُتسرع   لجنة نيابية تدعو إلى وقف إزالة الأشجار من الشوارع والأرصفة   "أبو أنس السبعاوي" يُعلن انسحابه من قضية النائب السابق (حسن الرياطي)   بدء تطبيق حظر بيع التبغ للقاصرين في المملكة: عقوبات تصل للحبس وإغلاق المنشآت   الجمارك الأردنية تحدد سقوفاً سعرية لأجور شحن السيارات بنظام "RORO"   إضافة 4 مواد مخدرة جديدة إلى جدول المواد المحظورة في الأردن   12 ألف باحث يبدأون التعداد السكاني في الأردن الخميس   كيف يغيّر الذكاء الاصطناعي الزراعة في الأردن؟   التربية تعمم بتأجيل دفع رسوم طلبة (القبول الموحد) حتى إعلان المناقلات   البنك الأردني الكويتي راعٍ ذهبي ومشارك في مهرجان الأردن للتكنولوجيا المالية 2026   الصحة: بدء تطبيق منع بيع منتجات التبغ لمن هم دون 18 عاما   أكثر من 318 ألف زائر للبترا خلال 8 شهور   انخفاض كبير على أسعار الذهب محليا .. 84.5 دينارا للغرام   تشكيل مجلس العمداء بجامعة عمان الأهلية للعام الجامعي 2026–2027

ثلثا المقترضين الأردنيين من النساء

Tuesday
{clean_title}
لعل دراسة البنك المركزي الاردني التي صدرت قبل أيام وخلصت الى أن النساء في الاردن يشكلن نسبة الثلثين من معدلات الاقتراض خلال العام 2017، يفسر تماما ما ثار مؤخرا حول ازدياد حجم الطلبات القضائية للنساء الغارمات غير القادرات على السداد وعلى الأخص المقترضات من مؤسسات التمويل الأصغر.
بحسب الدراسة التي أجراها البنك المركزي بالتعاون مع الوكالة الالمانية للتعاون الدولي فقد بلغ عدد المقترضين النشطين خلال العام 2017 حوالي 397 الفا ثلثيهم من النساء، وتعيد الدراسة هذا الارتفاع الى الدور الذي تلعبه مؤسسات التمويل الأصغر التي انتشرت في المملكة خلال السنوات الماضية.
قد يكون ارتفاع عدد النساء المقترضات مسألة ايجابية في حال اعتمدت مؤسسات التمويل الاصغر الملاءة المالية للمرأة الراغبة في الاقتراض، لكن ما يحصل حاليا هو منح القرض لإي إمرأة حتى بلا دخل واحيانا لا تشترط وجود كفيل في حال القروض الصغيرة، والامر المقلق الاخر بان القروض اصبحت تقدم للنساء ليس لاقامة مشاريع صغيرة وانما كقرض مالي تنفقه خلال ايام وتتعثر بسداده لمدة طويلة قد تعرضها لمطالبات قضائية وهو ما حصل مع شريحة واسعة من النساء في مجتمعنا.
ارتفاع عدد النساء المقترضات في الاردن ليس مؤشرا على تحسن الوضع الاقتصادي الشخصي للمرأة، وليس دليلا على ارتفاع عدد النساء العاملات، وليس مؤشرا على انخراط المرأة في النشاط الاقتصادي الاردني، وهذه الايجابيات، لكن ارتفاعها في الاردن يرتبط بشكل رئيسي بإنشاء مؤسسات اقراض خاصة بالمرأة فقط، والتي كان الاصل فيها ان تقدم قروضا لتمويل مشاريع المرأة بهدف تحسين واقعها المعيشي وليس تكبيلها بقروض مالية تنفقها على أسرتها.
التخوف ليس من القروض الممنوحة للنساء من البنوك ذلك أنها تشترط الملاءة المالية (راتب) لاي طالبة قرض الى جانب الكفيل، وانما التخوف بان يتم التوسع خلال السنوات المقبلة في منح القروض المالية للنساء وعدم توجيهها للمشاريع الصغيرة الهادفة الى انتشال المرأة من حالة العوز الى حالة الانتاجية وبخاصة المطلقات والأرامل معيلات الأسر.
في المجتمعات المتقدمة الأخرى، قد يكون ارتفاع نسبة النساء المقترضات دليل صحي على تحسن مؤشرات الاقتصاد بشكل عام وتحسن ظروف المرأة بشكل خاص، لكن في الأردن أرى بإن ارتفاع نسبة المقترضات في الالية المقدمة في مؤسسات التمويل الأصغر، سيضاعف من معاناة النساء الفقيرات ويزيد من ضعفهن الاجتماعي وقد يعرضهن لمساءلة قانونية وقضائية هن بغنى عنها خاصة وان شريحة واسعة من المقترضات هن المعيلات الرئيسيات لاسرهن، وفي حال نزاعهن مع القانون سيكون الخاسر اسرة كاملة وليس سيدة واحدة فقط.
يجب اعادة النظر بالالية المتبعة في مؤسسات التمويل الأصغر والتشدد بشروط الاقراض، بحيث يمنع تقديم القروض المالية بشكل مباشر، وانما توجيهها الى مشاريع صغيرة تكون المرأة قادرة على ادارتها وسداد التزاماتها من ناتجها، حتى لا تصل المقترضة الى السجن كما حصل خلال الفترة الماضية وبرزت ظاهرة أدت الى اضطرار مؤسسات حكومية لانشاء اقسام للغارمات ومنها صندوق الزكاة وجمعيات أهلية أردنية في سعيها للحفاظ على الأسرة الأردنية وعدم تشتتها بسبب مبالغ زهيدة وصلت في احدى الحالات الى عدم قدرة سيدة على تسديد ستين دينارا فقط.