آخر الأخبار
  مركز الاتصال الوطني يتلقى 188 ألف مكالمة العام الماضي   سوريا: اتفاق الشاحنات مع الأردن يدعم السائقين ويعزز حركة النقل   توجه لشمول موظفي الشركات المملوكة للحكومة في التأمين الصحي المدني   نقيب شركات التخليص: أجور الشحن ارتفعت 4 أضعاف وتأثر كبير بسبب الحرب   دائرة الإفتاء توضح حكم إعطاء الزكاة للأخ المحتاج   جامعة آل البيت: تأجيل أقساط الادخار والاستثمار لشهرين   رئيس سلطة العقبة: انسياب البضائع ووصول البواخر للعقبة مستمر دون تأثر بالظروف الإقليمية   تحذيرات من مخاطر الألعاب الإلكترونية على الأطفال في الأردن   حكومات حول العالم تتخذ إجراءات لتخفيف صدمة الطاقة الناجمة عن حرب إيران   زخات مطرية متفاوتة الشدة في عدة مناطق من المملكة نتيجة عدم الاستقرار الجوي   ستاندرد آند بورز: الأردن ثالث أكثر الدول استهدافا بالهجمات السيبرانية المرتبطة بحرب إيران   السفارة الأميركية في عمّان تجدد دعوة مواطنيها للمغادرة   القيادة المركزية الأميركية: مقتل أربعة أفراد في حادث تحطم طائرة تزويد بالوقود   أجواء لطيفة في أغلب المناطق اليوم وفرصة لهطول زخات خفيفة من المطر   نتنياهو: حققنا إنجازات كبيرة ستغير الموازين بالشرق الأوسط   الإمارات: مقتل 6 وإصابة 131 شخصًا بينهم أردنيون بهجمات إيرانية   مصادر "إسرائيلية" : تل أبيب تدرس بدء عملية برية قوية في لبنان   بيان أردني سوري يؤكد تعزيز التعاون الأمني والدفاعي ومكافحة الإرهاب وتهريب المخدرات   ترامب: إيقاف إمبراطورية الشر الإيرانية أهم من أسعار النفط   مجدداً السفارة الامريكية في الاردن تصدر "إنذارًا أمنيًّا" شديد اللهجة لرعاياها

70% من الاردنيين رواتبهم دون الـ500 دينار شهريا و 18.8% نسبة البطالة خلال الربع الأول من العام الحالي

{clean_title}

أشارت ورقة تقدير موقف أنه وبالرغم من أن الأردن كان أول دولة عربية يوقع اتفاقية مع منظمة العمل الدولية في عام 2006 حول تطبيق معايير العمل اللائق، وتبعها برنامج آخر في عام 2012، إلا أن شروط العمل في المملكة ما زالت تعاني من ضعف كبير.

وجاء في الورقة التي اصدرها المرصد العمالي الأردني التابع لمركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية وبالتعاون مع مؤسسة فريدريش ايبرت الألمانية، أن سياسات العمل المتبعة في الأردن غير قادرة على الخروج من دائرة الرغبات والشعارات، اذ أن المقومات الأساسية اللازمة لتطوير سياسات عمل عادلة وفاعلة وأدوات تنفيذها تعتبر من المساحات 'المحظور العمل فيها'.

وأوضحت الورقة أنه 'لا يمكن اغفال التأثيرات السلبية للظروف الاقليمية المضطربة على أوضاع الاقتصاد الأردن وقدراته على توليد فرص عمل جديدة، حيث تراجعت معدلات النمو الاقتصادي، وسجلت مستويات منخفضة تراوحت ما بين (2.0 % و 3.1%) خلال السنوات الخمس الماضية، مما أدى الى تراجع قدراته على توليد فرص عمل جديدة بشكل ملموس وكاف'، رافقه سياسات مالية أدت الى ارتفاع كلف الإنتاج، حيث التوسع في فرض الضرائب غير المباشرة (المبيعات والخاصة) وارتفاع اقتطاعات الضمان الاجتماعي، إضافة إلى وجود اختلالات هيكلية في سوق العمل، الى جانب وجود فجوة واسعة بين حاجات سوق العمل ومخرجات النظام التعليمي.

وفي هذا السياق أكدت الورقة أن السنوات القليلة الماضية شهدت تراجعا ملموسا في عدد الوظائف التي يستحدثها الاقتصاد الأردني، حيث تراجعت من نحو 70 الف وظيفة جديدة في عام 2007 الى 48 الف وظيفية في عام 2015. ما أدى الى ارتفاع معدلات البطالة حيث وصلت الى 18.8% خلال الربع الأول من عام 2017 وبلغت عند الاناث 33.0% فيما كانت عند الذكور 13.9%، وبلغت بين الفئتين العمريتين 15-19 سنة و20-24 سنة، 39.5% و35.4% لكل منهما على التوالي. وأشارت الورقة الى أن انخفاض مستويات الاجور من أبرز التحديات التي يواجهها غالبية العاملين في الاردن، إذا ما أخذ بعين الاعتبار مستويات الأسعار لمختلف السلع والخدمات، ما أدى إلى زيادة معدلات الفقر واتساع شرائحه، وأدى كذلك الى تعميق الاختلالات والتفاوتات الاجتماعية.

وتشير الأرقام الرسمية الصادرة عن المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي لعام 2016، أن ما يقارب نصف العاملين في الاردن أي ما نسبته 48.5% يتقاضون اجورا تبلغ 400 دينارا شهريا فما دون، وأن 70.7% من العاملين يتقاضون أجورا تبلغ 500 دينارا شهريا فما دون. في حين ان ما نسبته 7.1% فقط من العاملين في الأردن يحصلون على أجور شهرية تزيد عن 1000 دينارا شهريا فأكثر.

وبينت الورقة أن القيود المفروضة على حرية التنظيم النقابي من أبرز التحديات التي تواجه تطبيق معاير العمل اللائق في الأردن، الى جانب أنها مكون أساسي من مكونات العمل اللائق. اذ ما زالت الحكومة ترفض إجراء تعديلات تشريعية ملموسة تنهي فيه الحظر على تأسيس نقابات عمالية جديدة خارج إطار النقابات العمالية الرسمية الـ (17)، والتي لم يزد عددها منذ ما يقارب أربعة عقود، ولا تمثل سوى أعداد محدودة جدا من العاملين في الأردن لا تزيد عن 5 بالمائة من مجمل العاملين في الأردن، على الرغم من النصوص الدستورية الواضحة التي تسمح بتأسيس نقابات، بالرغم من مصادقة الأردن على 'العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية' الذي يسمح بممارسة هذا الحق.

وأوضحت الورقة أنه بالرغم من التعديلات المتلاحقة على نصوص قانون الضمان الاجتماعي، والتي كانت بمجملها تعديلات ذات صبغة إصلاحية، فإن نسبة المشمولين في الضمان الاجتماعي ما زالت قليلة، فهم يشكلون ما يقارب نصف القوى العاملة، إذ يبلغ عدد المؤمن عليهم الفعالين على رأس عملهم ما يقارب (1.24) مليون عامل يضاف لهم أعداد المشمولين بأنظمة تقاعدية وتأمينيةأخرى )مدنية وعسكرية( تبقى هنالك قطاعات عمالية كبيرة غير مشمولة بأي نظام تأمين، وخاصة العاملين في الاقتصاد غير المنظم، والذي يتسع يوما بعد يوم.

وما زالت المنافع التأمينية التي تغطيها منظومة الضمان الاجتماعية غير شاملة التأمين الصحي. وهي قاصرة عن تحقيق المعايير الدنيا للضمان الاجتماعي الواردة في اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم (102). ومن التحديات التي تواجه تطبيق معايير العمل اللائق في الاردن، حسب الورقة، ضعف انفاذ القانون والذي أدى وما زال يؤدي الى اتساع رقعة الانتهاكات التي تتعرض لها قطاعات واسعة من العاملين بأجر، والتجاوزات على القوانين ذات العلاقة بالعمل، اذ أن قطاعات واسعة من العاملين بأجر يحصلون على أجور شهرية تقل عن الحد الأدنى للأجور البالغ (220) ديناراً، وأعداداً كبيرة من العاملين يستلمون أجورهم الشهرية في فترات زمنية متأخرة تتجاوز اليوم السابع من الشهر الذي يلي )استحقاق الراتب(، كما حددهاقانون العمل، وكذلك حرمان قطاعات كبيرة من حقوقهم في الإجازات السنوية والمرضية والرسمية.

وأشارت الورقة أن هنالك العديدمن القطاعات الاقتصادية يعمل فيها العاملون ساعات تتجاوز الساعات الثماني أو 48 ساعة اسبوعيا التي حددها قانون العمل الأردني، من دون الحصول على اجر بدل عمل إضافي. وأفصحت الورقة عن غياب احترام معايير السلامة والصحة المهنية عن قطاعات واسعة من منشآت الاعمال، لاسيما الصغيرة والمتوسطة منها، الامر الذي يتسبب سنويا في وقوع آلاف الحوادث المهنية، التي ينتج عنها وفيات واصابات في صفوف العمال.

وحسب أرقام المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، فإن العام الماضي 2016 سجل وقوع 179 وفاة لعمال نتيجة حوادث العمل، يضاف لها العديد من الحالات التي لم يكن فيها المتوفين مشتركين في الضمان الاجتماعي، الى جانب تسجيل 13505 حادث عمل في ذات العام، وآلاف أخرى لغير المشتركين في مؤسسة الضمان الاجتماعي.

بدوره أشار أحمد عوض مدير مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية 'ان تمكين العاملين بأجر من تنظيم أنفسهم يشكل المدخل الأساسي لعقد تسويات اجتماعية عبر حوار اجتماعي فعال، يقوم على توازنات اجتماعية، وخلاف ذلك لن تتمكن أي حكومة من بناء استقرار اجتماعي مستدام يستند الى شروط عمل لائقة، بل سيبقى الاستقرار الاجتماعي هش وغير مستدام'.

وأكد عوض أن من الصعب تحقيق أي تقدم في مجال تحسين شروط العمل دون التأسيس لآليات بناء تسويات اجتماعية تسهم في بناء شروط عمل لائقة، ومن دون وجود آليات حوار اجتماعي فعالة بين مختلف أصحاب المصالح في سوق العمل، يتمتع فيها كل طرف (الحكومة وأصحاب العمل والعمال) بالاستقلالية والقوة القانونية والاجتماعية.

يشار الى ان ورقة تقدير الموقف استندت بأرقامها لدائرة الاحصاءات العامة، ومسوحات فرص العمل المستحدثة في الاقتصاد الاردني للأعوام 2010 -2015 ودائرة الإحصائية العامة، وتقرير البطالة للربع الأول لعام 2017 ودائرة الاحصاءات العامة، وتقرير الفقر في الاردن لعام 2010 والمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، التقرير السنوي لعام 2015 ومركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية، وتقرير حول تشغيل الأشخاص من ذوي الاعاقة، 2014.

ومن الجدير بالذكر ان العالم يحتفل سنويا باليوم العالمي للعمل اللائق في السابع من تشرين اول/اكتوبر من كل عام، والذي جاء تكريسا لأهمية احترام معايير العمل الدولية والتي تشكل بمجملها مفهوم 'العمل اللائق' والتي ينبغي توفيرها لجميع العاملين في مختلف انحاء العالم.