آخر الأخبار
  الخرابشة: مجمع المحطة سيكون أيقونة في العاصمة وخدمات نقل الركاب إلكترونية بالكامل نهاية العام   ستاندرد آند بورز تثبت التصنيف الائتماني للمملكة رغم الظروف الإقليمية الضاغطة   طقس العرب: 5 أسباب تجعل الحالة الجوية القادمة استثنائية   رئيس الاحتياطي الفيدرالي: التضخم في الولايات المتحدة "يثير القلق"   الكواليت: 45% من احتياجات اللحوم محليا والاستيراد من أكثر من 21 دولة   مؤتمر يوصي بدعم الدور الأردني إقليميًا في مواجهة الآثار الصحية لتغير المناخ   الدفاع المدني يتعامل مع 1752 حالة إسعاف و152 حالة إنقاذ و163 حالة إطفاء   المنطقة العسكرية الجنوبية تُحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالون موجه   انطلاق ماراثون البتراء السنوي للمعلمين بمشاركة 120 معلما   الجمعية الفلكية: رصد خسوف جزئي عميق للقمر في سماء الأردن   الأرصاد الجوية: حالة عدم الاستقرار الجوي تبدأ مساء السبت .. وزخات خفيفة من المطر متوقعة ليلًا   الأرصاد: انخفاض على الحرارة الأحد وزخات مطرية شمال ووسط المملكة قد يصحبها الرعد شمالاً   الأمن العام يحذر: التعليق أو مشاركة منشور مسيء قد يعرّضك للمساءلة القانونية   التنمية: انخفاض أعداد المتسولين في الأردن .. وصعوبة تخصيص لجنة عند كل إشارة ضوئية   الظهراوي ينفي الاعتداء على طبيب في البشير: "لم أقترب منه أو ألمسه .. وحسبي الله ونعم الوكيل"   تحذير أمني للمواطنين بشأن رسائل وهمية تتعلق بدفع المخالفات المرورية   منتخب السلة يواجه الفلبين في انطلاقة الدور الحاسم من تصفيات كأس العالم   منخفض جوي نادر يؤثر على بلاد الشام ويجلب ظواهر جوية متطرفة - تفاصيل   المخادمة حكما لنهائي كأس السوبر الأردني بين الفيصلي والحسين   ولي العهد يستقبل أعضاء مجلس شبكة خريجي برنامج خطى الحسين

لماذا سَيكون فريق برشلونة أحد أكبر المُتضرّرين من انفصال كتالونيا؟ !

Friday
{clean_title}
 لا نَعتقد أن مُباراة فريق برشلونة ضد نَظيره لاس بالماس في الدّوري الإسباني لكُرة القَدم التي جَرى إقامتها خَلف أبواب مُوصدةٍ بدون جُمهور عَصر اليوم الأحد، هي الضحيّة الوحيدة لاستفتاء كتالونا الانفصالي، وتُعتبر برشلونة عاصمة دولته في حال قِيامها، فهُناك ضحايا كُثر غَير الذين سَقطوا في الصّدامات بين المُقترعين والشّرطة أمام صناديق الاقتراع اليوم الأحد، أبرزهم وحدة إسبانيا وأمنها واستقرارها.

إنّها حُمّى الاستفتاءات التي بَدأت "قوميّة” في بريطانيا "بريكست” للانسحاب من الاتحاد الأوروبي، وقَبلها عرقيّة في اسكتلندا، وامتدت عَدواها إلى كُل من كردستان العراق، وكتالونا، ويَعلم الله أين تتوقّف.

هل نَحن أمام عَصر تَفكّك الكُتل كمُقدّمة لتفكيك "الدولة القطرية”، وإذا كانت هذهِ النّزعات الانفصاليّة ربّما تَجد من يُبررّونها في دول "تَسودها الديكتاتوريّة” والاستبداد، مِثلما هو حال مُعظم دول الشرق الأوسط، فلماذا "تَزدهر” و”تَنمو” في دول ديمقراطيّة غَربيّة، مِثلما هو الحال في إسبانيا؟

الديمقراطيّة تأخّرت كثيرًا في الوصول إلى إسبانيا، وعُمرها الحقيقي لا يزيد عن 60 عامًا، ولكن هذا لا يَعني أن جُذورها ليست عميقةً، والأمر يتعلّق بتمرّد أغنى أقاليم إسبانيا (كتالوتيا) على المَركز مدريد، فهذهِ الولاية أكثر المناطق ثراءً وتقدّمًا في البلاد، ومَعقل العَديد من الصّناعات التي يَعتمد عليها الاقتصاد الإسباني، ويُنتج وَحده 20 بالمئة من الناتج الوطني، وهي الأسباب نفسها تقريبًا التي كانت وراء نَزعة الاستقلال في إقليم الباسك الإسباني واسكتلندا.

يُجادل مُؤيّدو الانفصال في كتالونيا بأنّهم كانوا دائمًا مُواطنين في دولةٍ مُستقلّةٍ استولت عليها إسبانيا بالقوّة في القَرن العاشر الميلادي، ولكن الانفصال قد يُعطي نتائج عَكسيّة، ويَحرم الإقليم من منابع رخائه في الاتحاد الأوروبي حيث تتّجه مُعظم صادراته في حال انفصاله.

أغلب دُول الاتحاد الأوروبي تَرفض الاستفتاء باعتباره غير دستوري، ولم يَتم التّوافق عليه مع الحُكومة المَركزيّة، الأمر الذي قد تترتّب عليه حالةٌ من عدم الاعتراف والمُقاطعة الاقتصاديّة من قبل الحُكومة الإسبانيّة أولاً، ثم دول في الاتحاد الأوروبي ثانيًا، ممّا يَعني مُستقبلاً غامضًا للإقليم، تمامًا مِثلما هو حال نظيره في شمال العراق.

لا نُبالغ إذا قُلنا أن ضررًا كبيرًا سيَلحق في نادي برشلونة الكروي، أيقونة الإقليم في حال الانفصال لأنه لن يُنافس في إطار الدّوري الإسباني، وحتّى انضمامه للدّوري الفرنسي الأقرب جُغرافيًّا (يوجد الإقليم في أقصى شمال شرق إسبانيا قُرب الحدود الفرنسيّة)، ربّما يكون غير مُتاح لأن الحُكومة الفرنسيّة تَرفض الاستفتاء.

النّزعة العرقيّة، والشّعور بالتفوّق، والرّغبة في إقامة دولةٍ صغيرةٍ بلُغة كتالونية، على غِرار هولندا وبلجيكا ولوكسمبورغ والدانمارك المُزدهرة اقتصاديًّا، هو الطّموح الأكبر للرّاغبين بالانفصال.

المُقدّمات السّيئة قد تُؤدّي إلى نتائج أسوأ، والاشتباكات التي وَقعت اليوم، وأوقعت أكثر من 400 جريح، وحُدوث انقسامٍ بين مُؤيّدٍ ومُعارض للاستفتاء، وإصرار الحُكومة المَركزيّة على عدم شرعيته، كلها مُؤشّرات تُؤكّد أن مسيرة استقلال كتالونيا سَتكون مَحفوفةً بالمخاطر.. في المُستقبل المَنظور على الأقل.