آخر الأخبار
  تنبيه مهم من التنفيذ القضائي لأصحاب مركبات في الأردن   هيئة الإعلام تعمم بضرورة التنسيق مع نقابة أطباء الأسنان قبل الظهور الإعلامي   اكسبو فوركس دبي 2026: تقدم JustMarkets وجهات نظر جديدة لنمو الشراكة والتداول عبر الهاتف المحمول   300 رأس قاطرة في المناطق الحرة ستستفيد من قرار مجلس الوزراء   البنك الأردني الكويتي يدعم بطولة الأردن المفتوحة الثانية للتنس   الحكومة تطرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بـ 8.7 مليون دينار   الطاقة: باخرة التغويز العائمة تكفي لتغطية احتياجات الأردن وتزويد سوريا ولبنان   العمل: 9 أيام متبقية لتوفيق أوضاع العمالة الوافدة .. والغرامة 800 دينار   5 آلاف إبلاغ عن مخالفات مرورية عبر سند في 10 ايام   انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 88.40 دينارا للغرام   العمل: حوافز استثمارية لمشاريع مدينة الروضة الصناعية في معان   رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس يدخل حيز التنفيذ   ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار   طقس معتدل حتى الثلاثاء وأجواء خريفية الأربعاء   وزير الأوقاف السوري يثير الجدل بتصريح صادم: الوزارة متل شحاطتي   20 مليون دولار سنويا .. خبير يكشف كلفة عدم تجديد اتفاقية النفط العراقي للأردن   1.3 مليار دينار لخفض فاقد المياه .. هل يصبح "الماء المفقود" أغلى من إنتاج مياه جديدة؟   الاستهلاكية المدنية تبدأ حزمة من التخفيضات في فروعها   الحكومة تكشف عن صورة تنموية متكاملة لمعان تكتمل خلال 2027   الأردن يعفي "الأونروا" من 3.3 مليون دينار أثمان كتب مدرسية

لماذا سَيكون فريق برشلونة أحد أكبر المُتضرّرين من انفصال كتالونيا؟ !

Tuesday
{clean_title}
 لا نَعتقد أن مُباراة فريق برشلونة ضد نَظيره لاس بالماس في الدّوري الإسباني لكُرة القَدم التي جَرى إقامتها خَلف أبواب مُوصدةٍ بدون جُمهور عَصر اليوم الأحد، هي الضحيّة الوحيدة لاستفتاء كتالونا الانفصالي، وتُعتبر برشلونة عاصمة دولته في حال قِيامها، فهُناك ضحايا كُثر غَير الذين سَقطوا في الصّدامات بين المُقترعين والشّرطة أمام صناديق الاقتراع اليوم الأحد، أبرزهم وحدة إسبانيا وأمنها واستقرارها.

إنّها حُمّى الاستفتاءات التي بَدأت "قوميّة” في بريطانيا "بريكست” للانسحاب من الاتحاد الأوروبي، وقَبلها عرقيّة في اسكتلندا، وامتدت عَدواها إلى كُل من كردستان العراق، وكتالونا، ويَعلم الله أين تتوقّف.

هل نَحن أمام عَصر تَفكّك الكُتل كمُقدّمة لتفكيك "الدولة القطرية”، وإذا كانت هذهِ النّزعات الانفصاليّة ربّما تَجد من يُبررّونها في دول "تَسودها الديكتاتوريّة” والاستبداد، مِثلما هو حال مُعظم دول الشرق الأوسط، فلماذا "تَزدهر” و”تَنمو” في دول ديمقراطيّة غَربيّة، مِثلما هو الحال في إسبانيا؟

الديمقراطيّة تأخّرت كثيرًا في الوصول إلى إسبانيا، وعُمرها الحقيقي لا يزيد عن 60 عامًا، ولكن هذا لا يَعني أن جُذورها ليست عميقةً، والأمر يتعلّق بتمرّد أغنى أقاليم إسبانيا (كتالوتيا) على المَركز مدريد، فهذهِ الولاية أكثر المناطق ثراءً وتقدّمًا في البلاد، ومَعقل العَديد من الصّناعات التي يَعتمد عليها الاقتصاد الإسباني، ويُنتج وَحده 20 بالمئة من الناتج الوطني، وهي الأسباب نفسها تقريبًا التي كانت وراء نَزعة الاستقلال في إقليم الباسك الإسباني واسكتلندا.

يُجادل مُؤيّدو الانفصال في كتالونيا بأنّهم كانوا دائمًا مُواطنين في دولةٍ مُستقلّةٍ استولت عليها إسبانيا بالقوّة في القَرن العاشر الميلادي، ولكن الانفصال قد يُعطي نتائج عَكسيّة، ويَحرم الإقليم من منابع رخائه في الاتحاد الأوروبي حيث تتّجه مُعظم صادراته في حال انفصاله.

أغلب دُول الاتحاد الأوروبي تَرفض الاستفتاء باعتباره غير دستوري، ولم يَتم التّوافق عليه مع الحُكومة المَركزيّة، الأمر الذي قد تترتّب عليه حالةٌ من عدم الاعتراف والمُقاطعة الاقتصاديّة من قبل الحُكومة الإسبانيّة أولاً، ثم دول في الاتحاد الأوروبي ثانيًا، ممّا يَعني مُستقبلاً غامضًا للإقليم، تمامًا مِثلما هو حال نظيره في شمال العراق.

لا نُبالغ إذا قُلنا أن ضررًا كبيرًا سيَلحق في نادي برشلونة الكروي، أيقونة الإقليم في حال الانفصال لأنه لن يُنافس في إطار الدّوري الإسباني، وحتّى انضمامه للدّوري الفرنسي الأقرب جُغرافيًّا (يوجد الإقليم في أقصى شمال شرق إسبانيا قُرب الحدود الفرنسيّة)، ربّما يكون غير مُتاح لأن الحُكومة الفرنسيّة تَرفض الاستفتاء.

النّزعة العرقيّة، والشّعور بالتفوّق، والرّغبة في إقامة دولةٍ صغيرةٍ بلُغة كتالونية، على غِرار هولندا وبلجيكا ولوكسمبورغ والدانمارك المُزدهرة اقتصاديًّا، هو الطّموح الأكبر للرّاغبين بالانفصال.

المُقدّمات السّيئة قد تُؤدّي إلى نتائج أسوأ، والاشتباكات التي وَقعت اليوم، وأوقعت أكثر من 400 جريح، وحُدوث انقسامٍ بين مُؤيّدٍ ومُعارض للاستفتاء، وإصرار الحُكومة المَركزيّة على عدم شرعيته، كلها مُؤشّرات تُؤكّد أن مسيرة استقلال كتالونيا سَتكون مَحفوفةً بالمخاطر.. في المُستقبل المَنظور على الأقل.