آخر الأخبار
  البنك الدولي: صرف 100 مليون دولار لبرنامج إصلاح القطاع الصحي في الأردن   موظفون في القطاع العام يطالبون بمراجعة آثار نظام الموارد البشرية الجديد وردم فجوة الرواتب   فتح باب المناقلات الداخلية والخارجية لطلبة المكرمة الملكية السامية   اختتام تمرين الأسد المتأهب 2026 في الولايات المتحدة بمشاركة القوات المسلحة الأردنية   أجواء معتدلة في أغلب المناطق حتى الاثنين   نقابة الصيادلة: تداول الدواء وصرفه يجب أن يتم وفق التشريعات الناظمة للمهنة   الصفدي: ردود الفعل على خطاب الملك مؤشر أن المجتمع الدولي بدأ يرى حقيقة ما تقوم به "إسرائيل"   سوندرز يشكر الأردن ودولا أخرى لدعمها الاجتماع الوزاري السنوي لحشد الدعم لـ"الأونروا"   القبول الموحد: بدء تقديم طلبات الحاصلين على "إساءة اختيار" السبت القادم   مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي السلفيتي والملكاوي والعبيدات   إعلان أسماء المقبولين في الجامعات الأردنية   الزاكي يستدعي العوضات   هذا ما قاله محمود عباس في كلمته أمام الأمم المتحدة   ترامب يستقبل شي ويؤكد: فخورون بالعلاقات مع الصين   بمقدار 20 قرشا للغرام الواحد .. إنخفاض أسعار الذهب في الاردن   سفيران جديدان لليبيريا والسنغال في الأردن   الشؤون الفلسطينية: خطاب الملك حمل رسائل تتجاوز اللحظة السياسية الراهنة   تنظيم الاتصالات تشارك في المنتدى العربي للتنظيم البريدي بالدوحة   حراك سياحي أردني مكثف في طوكيو لفتح آفاق جديدة مع سوق اليابان   2.85 مليون جنيه إسترليني لصالح اليونيسف لدعم تعليم الأطفال بالأردن

الافتاء : الحصول على وظيفة بالمحسوبية حرام

Friday
{clean_title}
حراءة نيوز - ردت دائرة الافتاء على سؤال حول حكم الواسطة والمحسوبية في الاسلام فقالت:
سمى القرآن الكريم الواسطة بالشفاعة، وقسمها إلى حسنة وسيئة، يقول سبحانه وتعالى: {مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا} النساء/ 85، فكل شفاعة ترتب عليها إضرار بأحد فهي شفاعة سيئة لما فيها من التعدي والظلم.

جاء في [تفسير الماوردي 1/ 512]: "في الشفاعة الحسنة والشفاعة السيئة قولان: أحدهما: أنه مسألة الإنسان في صاحبه أن يناله خير بمسألته أو شر بمسألته...".

وجاء في [تفسير ابن عطية 2/ 86]: "وقال مجاهد والحسن وابن زيد وغيرهم: هي في شفاعات الناس بينهم في حوائجهم، فمن يشفع لينفع فله نصيب، ومن يشفع ليضر فله كفل".

وأما الواسطة الحسنة، فتكون لدفع الظلم وإيصال الحقوق إلى أصحابها وإغاثة الملهوف (ينظر الفرق بين الشفاعة الحسنة والسيئة في الفتوى رقم 830).

والواسطة التي تؤكل بها حقوق الآخرين، وتعتدي على مبدأ العدالة والمساواة بين المواطنين، فهي شكل من أشكال الفساد، ولون من ألوان الظلم الاجتماعي الذي حرمه الله عز وجل، حيث قال سبحانه وتعالى في الحديث القدسي: (يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي، وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا، فَلَا تَظَالَمُوا...) رواه مسلم، ويتجلى هذا الظلم والفساد عندما تؤخذ حقوق الآخرين، أو يوضع شخص في مكان لا يستحقه، أو يعتدى على حقوق الآخرين.

ويعدّ الحصول على الوظيفة أمراً يتشوّف إليه الناس ويحرصون عليه، فلا يجوز التعدي عليه بالواسطة والمحسوبية والعلاقات الشخصية، لأن ذلك يؤدي إلى ضياع الحقوق وأكل أرزاق الناس، وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك، فقال: (أَتَدْرُونَ مَا الْمُفْلِسُ؟ قَالُوا: الْمُفْلِسُ فِينَا مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ، فَقَالَ: إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلَاةٍ، وَصِيَامٍ، وَزَكَاةٍ، وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا، وَقَذَفَ هَذَا، وَأَكَلَ مَالَ هَذَا، وَسَفَكَ دَمَ هَذَا، وَضَرَبَ هَذَا، فَيُعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ، ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ) رواه مسلم.

وينبغي أن يكون الحصول على الوظائف منضبطاً بمعايير واضحة وصحيحة محققة للنزاهة والشفافية، وترجع هذه المعايير إلى الكفاءة والقدرة على الإنجاز، مع مراعاة الأمور الخاصة بكل وظيفة؛ لأن للواسطة والمحسوبية أثراً سلبياً كبيراً على المجتمع، فهي تؤدي إلى الفساد المجتمعي والترهل الإداري، إذ يسود عندئذ الشعور بالظلم، فيؤدي ذلك إلى قلة الإنتاج وانعدام الكفاءة، وشيوع أخلاق النفاق والكذب، بل قد يؤدي ذلك إلى ممارسات وأفعال غير مقبولة، كالسرقة والنهب والرشوة والتعدي على المال العام والخاص.

وعليه؛ يجدر بكلّ صاحب مسؤولية أن يكافح هذا النوع من الفساد، وأن يحرص على عدم وقوع هذه الممارسات مطلقاً، بأن يُعطي كل ذي حق حقه، وأن لا يقدم أحداً على صاحب الحقّ، ويكون ذلك بالحرص على تقوى الله تعالى والصدق مع الناس وتنفيذ القوانين المتعلقة بهذا الشأن، والإنسان سيسأل عما استرعاه الله تعالى يوم القيامة، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، الإِمَامُ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ) رواه البخاري. والله تعالى أعلم.