آخر الأخبار
  إغلاق مسرب في طريق العدسية - ناعور   حسان يفتتح محطتين للغاز الطبيعي في العقبة   رئيس الوزراء يضع حجر الأساس لمشروع وحدة التغويز الشاطئية   "المحامين" تطالب النواب بإعادة النظر في تعديلات "الملكية العقارية"   الأحد .. طقس صيفي معتدل الحرارة في أغلب المناطق   ترامب يهدد بحرب واسعة ضد إيران   أجواء أبرد من المعتاد في 6 دول عربية وفرصة أمطار صيفية في بعض المناطق   أكسيوس: ترامب يوجه بوقف الضربات الأميركية الجديدة على إيران لإفساح المجال للدبلوماسية   التربية: أكثر من 4 آلاف مدرسة و100 ألف موظف لدعم التعداد السكاني   إدارة الازمات: رسائل تحذيرية تجريبية لهواتف المواطنين .. ولا داع للقلق   يزن العرب ضمن التشكيلة المثالية في الدوري الكوري للمرة الرابعة   القضاء الأردني يرد طعنا بحكم حبس تاجر مخدرات   ارتفاع الصادرات الزراعية 14% خلال النصف الأول للعام الحالي   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى الاربعاء   "المواصفات والمقاييس" تتعامل مع نحو 87 ألف بيان جمركي خلال النصف الأول من 2026   وزير المالية يطلع على سير العمل في إعداد مشروع قانون موازنة 2027   إعلان صادر عن "وزارة الأشغال العامة والإسكان" بشأن تحويلات مرورية على هذا الطريق   إعفاء صادرات الألبسة والمحيكات الأردنية إلى أميركا من الرسوم الجمركية   ارتفاع أقساط التأمين إلى نحو 418 مليون دينار حتى نهاية أيار 2026   ولي العهد يهنئ بإدراج محمية العقبة البحرية على قائمة اليونسكو

لماذا يلسع البعوض اشخاصاً أكثر من أشخاص آخرين؟!

Sunday
{clean_title}

منذ آلاف السنين، والبعوض يعتبر ألد أعداء الإنسان، فتقارير صحية تُشير إلى أنه يتسبب بوفاة مليون شخص حول العالم سنوياً بسبب الأمراض الميكروبية التي ينقلها ويسببها، مثل الملايا، حمى الضنك، حمى غرب النيل والوادي المتصدع، فيروس زيكا وغيرها من الأمراض التي تفتك بالناس سنويا خاصة في الدول النامية والفقيرة


أما الحقيقة الصادمة، فإن البعوض لا يمتص دمك كنوع من الغذاء، بل على العكس تماما، فهذه الحشرةلا تتغذى على الدماء، وإنما تقوم أنثى البعوض بلدغك وامتصاص دمك لتنشيط الجهاز التناسلي لديها ووضع البيوض الملقحة والناضجة، ما يعني أن ذكور هذه الحشرةليس لها علاقة بقائمة الأمراض الطويلة التي يسببها البعوض للإنسان.


أسباب انجذاب البعوض لأشخاص دون آخرين


وفقا للعديد من الأبحاث والتقارير، فإن البعوض ينجذب فعليا إلى أشخاص دون آخرين، ويتوقف الأمر على عدد من العوامل المختلفة التي تجعل جاذبية الحشرة المزعجة لبعض الأشخاص أكثر من غيرهم.من هذه العواملوالأسباب ارتفاع نسبة الكوليسترول والمركبات الستيرويدية على جلد الإنسان، وهنا عندما نقول الجلد فنحن لا نعني كوليسترول الدم، فقد يكون كوليسترول الدم في مستوياته الطبيعية أو أقل لكن انجذاب البعوض يزداد بسبب زيادة نسبة الكوليسترول على الجلد.


عامل آخروهو ارتفاع إنتاج غاز ثاني أكسيد الكربون من الجلد، وهي خاصية تكثر لدى الأشخاص الكبار والبالغين، لذلك نجد أن الصغار قليلا ما يُلدغون. كما أن النساء الحوامل أكثر عرضة للتعرض للدغ الناموس المزعج والحشرات بسبب زيادة إنتاج جسد السيدة الحامل لغاز ثاني أكسيد الكربون.


عامل ثالثوهو زيادة إنتاج المركبات الحامضية على الجلد مثل حمض اليوريك، فرائحة هذه المركبات تُثير البعوضة وتجذبها عن بعد عشرات المترات لتلدغ الضحية وتمتص دمه، لذلك نجد أن مدمني الكحوليات عرضة أكثر لقرص الناموس عن غيرهم من غير المدمنين لنفس السبب السابق.


ضحية أخرىمن ضحايا البعوض هم الأشخاص ذوي الحركة الكثيرة، فحركة الجسم المتواصلة تعمل على إنتاج حمض اللكتيك من الغدة الدرقية ما يزيد من حموضة الجلد ويجذب البعوضة لتؤدي مهمتها التي خُلقت لأجلها!


عوامل أخرىعديدة ربطها الباحثون خلال دراساتهم سبب تفضيل الحشرةلبعض الفرائس عن غيرها، منها حرارة الجسم، فكلما ارتفعت حرارة الجسد زاد تعرق الجلد وزاد خروج المركبات الحامضية مع العرق ما يجذب الحشرةمباشرة. كما أن البعوض ينجذب للدغ الرجال أكثر من الإناث والأشخاص البدينين وأصحاب فئة الدم O.


كما رصد الباحثون اختلافات عديدة لدى البعوض نفسه في اختيار أماكن اللدغ بجسد الإنسان، فبعض الحشرات تنجذب إلى اليدين والقدمين، أما البعض الآخر فيفضل رائحة الخاصرتين والإبطين. لذلك نجد أيضا أن العوامل الجينية والكيميائية والتي تلعب دورا مهما في تحديد رائحة الجسم هي من تجذب أو تنفّر الحشرة عن اللدغ.


خلال دراسة تم إجراؤها في المملكة المتحدة على متطوعين من التوائم، تبين أيضا أن الجينات تلعب دورا مهما في تحديد نوع البكتيريا التي يُمكن أن تعيش وتزدهر داخل الأمعاء. ففي جسد الإنسان الطبيعي، يتواجد حوالي 100 ترليون ميكروب ما يعني أن الميكروبات في أجسامنا تفوق عدد خلايانا الحية! واتضح أن جسم الإنسان لا يختار هذه الميكروبات، بل هي من تختاره وفق عوامل كيميائية معينة، تماما كالبعوض الذي يختار ضحيته وفق الرائحة التي يجدها كريهة أو جذابة وجميلة.
.