آخر الأخبار
  تعرف إلى مناطق الكاميرات الذكية الجديدة لضبط السرعة والمخالفات في عمان   بدء تشغيل نظام رصد المخالفات المرورية الجديد في عمّان   الإفتاء: لا حرج في تبرع الورثة ببعض مقتنيات المتوفى “حال الاتفاق”   الجيش الأميركي يستعد لمصادرة ناقلات النفط المرتبطة بإيران   جمعية مزارعي الأردن: الظروف الجوية كانت تؤدي لارتفاع سعر البندورة في الفترة الماضية   تصنيف شركة زين ضمن "أفضل أماكن العمل في الأردن" لعام 2026   بعد الاعتداء على الكتيبة الفرنسية في لبنان .. الاردن يصدر بياناً وهذا ما جاء فيه   سعيد خطيب زاده يكشف أخر التفاصيل حول المفاوضات الامريكية الايرانية   هام حول خصم مخالفات السير   بيان صادر عن "وزارة التنمية الاجتماعية" حول إنجازاتها خلال الشهر الماضي   أمانة عمّان: خصم الـ 30% على مخالفات السير ينتهي مساء السبت   لقاء برلماني أردني سوري   15 ألف مشارك في "أردننا جنة" خلال أسبوعين   "الأشغال" تباشر صيانة أجزاء حيوية من طريق بغداد الدولي   القوة البحرية والزوارق الملكية تنقذ مركباً سياحياً في العقبة   كم تبقّى على عيد الأضحى 2026 .. الموعد المتوقع فلكيًا   مليونا دينار خلطات إسفلتية لشوارع مادبا العام الحالي   مفتي المملكة: الأحد غرة شهر ذو القعدة   النقل البري: بدء تشغيل مسار مثلث القصر الكرك – مجمع الجنوب عمّان الأحد   إنجاز 61723 معاملة عبر خدمة المكان الواحد بتجارة عمان بالربع الأول

لماذا يلسع البعوض اشخاصاً أكثر من أشخاص آخرين؟!

{clean_title}

منذ آلاف السنين، والبعوض يعتبر ألد أعداء الإنسان، فتقارير صحية تُشير إلى أنه يتسبب بوفاة مليون شخص حول العالم سنوياً بسبب الأمراض الميكروبية التي ينقلها ويسببها، مثل الملايا، حمى الضنك، حمى غرب النيل والوادي المتصدع، فيروس زيكا وغيرها من الأمراض التي تفتك بالناس سنويا خاصة في الدول النامية والفقيرة


أما الحقيقة الصادمة، فإن البعوض لا يمتص دمك كنوع من الغذاء، بل على العكس تماما، فهذه الحشرةلا تتغذى على الدماء، وإنما تقوم أنثى البعوض بلدغك وامتصاص دمك لتنشيط الجهاز التناسلي لديها ووضع البيوض الملقحة والناضجة، ما يعني أن ذكور هذه الحشرةليس لها علاقة بقائمة الأمراض الطويلة التي يسببها البعوض للإنسان.


أسباب انجذاب البعوض لأشخاص دون آخرين


وفقا للعديد من الأبحاث والتقارير، فإن البعوض ينجذب فعليا إلى أشخاص دون آخرين، ويتوقف الأمر على عدد من العوامل المختلفة التي تجعل جاذبية الحشرة المزعجة لبعض الأشخاص أكثر من غيرهم.من هذه العواملوالأسباب ارتفاع نسبة الكوليسترول والمركبات الستيرويدية على جلد الإنسان، وهنا عندما نقول الجلد فنحن لا نعني كوليسترول الدم، فقد يكون كوليسترول الدم في مستوياته الطبيعية أو أقل لكن انجذاب البعوض يزداد بسبب زيادة نسبة الكوليسترول على الجلد.


عامل آخروهو ارتفاع إنتاج غاز ثاني أكسيد الكربون من الجلد، وهي خاصية تكثر لدى الأشخاص الكبار والبالغين، لذلك نجد أن الصغار قليلا ما يُلدغون. كما أن النساء الحوامل أكثر عرضة للتعرض للدغ الناموس المزعج والحشرات بسبب زيادة إنتاج جسد السيدة الحامل لغاز ثاني أكسيد الكربون.


عامل ثالثوهو زيادة إنتاج المركبات الحامضية على الجلد مثل حمض اليوريك، فرائحة هذه المركبات تُثير البعوضة وتجذبها عن بعد عشرات المترات لتلدغ الضحية وتمتص دمه، لذلك نجد أن مدمني الكحوليات عرضة أكثر لقرص الناموس عن غيرهم من غير المدمنين لنفس السبب السابق.


ضحية أخرىمن ضحايا البعوض هم الأشخاص ذوي الحركة الكثيرة، فحركة الجسم المتواصلة تعمل على إنتاج حمض اللكتيك من الغدة الدرقية ما يزيد من حموضة الجلد ويجذب البعوضة لتؤدي مهمتها التي خُلقت لأجلها!


عوامل أخرىعديدة ربطها الباحثون خلال دراساتهم سبب تفضيل الحشرةلبعض الفرائس عن غيرها، منها حرارة الجسم، فكلما ارتفعت حرارة الجسد زاد تعرق الجلد وزاد خروج المركبات الحامضية مع العرق ما يجذب الحشرةمباشرة. كما أن البعوض ينجذب للدغ الرجال أكثر من الإناث والأشخاص البدينين وأصحاب فئة الدم O.


كما رصد الباحثون اختلافات عديدة لدى البعوض نفسه في اختيار أماكن اللدغ بجسد الإنسان، فبعض الحشرات تنجذب إلى اليدين والقدمين، أما البعض الآخر فيفضل رائحة الخاصرتين والإبطين. لذلك نجد أيضا أن العوامل الجينية والكيميائية والتي تلعب دورا مهما في تحديد رائحة الجسم هي من تجذب أو تنفّر الحشرة عن اللدغ.


خلال دراسة تم إجراؤها في المملكة المتحدة على متطوعين من التوائم، تبين أيضا أن الجينات تلعب دورا مهما في تحديد نوع البكتيريا التي يُمكن أن تعيش وتزدهر داخل الأمعاء. ففي جسد الإنسان الطبيعي، يتواجد حوالي 100 ترليون ميكروب ما يعني أن الميكروبات في أجسامنا تفوق عدد خلايانا الحية! واتضح أن جسم الإنسان لا يختار هذه الميكروبات، بل هي من تختاره وفق عوامل كيميائية معينة، تماما كالبعوض الذي يختار ضحيته وفق الرائحة التي يجدها كريهة أو جذابة وجميلة.
.