آخر الأخبار
  مدير القبول الموحد يكشف تفاصيل جديدة حول قبول طلبة الطب وطب الاسنان - تفاصيل   قبل أن ترميها .. الغذاء والدواء تطلب من الأردنيين ثقب تنكة زيت الزيتون   أجواء معتدلة حتى الاثنين وتوقع أمطار خفيفة شمالي المملكة الثلاثاء   المفوضية: 228 ألف لاجئ سوري عادوا من الأردن إلى سورية .. و70 دينارًا لكل عائد   السير: حجز مركبتين قادهما سائقيهما باستعراض   السعودية تدعو لحماية الملاحة وترتيبات أمنية شاملة   نقيب الصيادلة يحذّر: تطبيقات توصيل الأدوية مطالبة بإثبات الترخيص والتتبع الدوائي   منخفض جوي قادم للمنطقة .. والأردن وفلسطين بعيدتين عن تأثيره   أطباء أردنيون وخبراء يفتحون النار على "نظام الطيبات"   اعتداءات على قناة الملك عبدالله في الأغوار الشمالية .. والاجهزة المختّصة تتحرك!   ترامب يكشف موقفه من مقترح إيران لوقف إطلاق النار لمدة 7 أيام   النشامى يواصل تحضيراته لمواجهة سوريا وديا الأحد   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي آل فانوس   الصفدي: لن نسمح بأي تهجير فلسطيني نحو الأردن وسنتصدى له   ترامب يرفض "خطة الـ 7 أيام" الإيرانية .. "القصف بعد الانتخابات"   الملكة رانيا تهنئ الأميرة سلمى بعيد ميلادها: كل عام وضحكة البيت بألف خير   متى يجوز للمؤمّن عليها العزباء سحب اشتراكاتها من الضمان   جبهة باردة وأمطار غزيرة تضرب اجزاء من بلاد الشام في هذا الوقت   "القبول الموحد" تعلن عددا من المواعيد للطلبة بشأن تقديم الطلبات الإلكترونية   زراعة الكورة تدعو مربي الثروة الحيوانية لتجديد دفاتر حيازة الأغنام

بالأسماء.. قيادات إخوانية تحضر أبناءها لتوريثهم مناصبهم

Sunday
{clean_title}

جراءة نيوز - عمان - خالد فخيدة : لا شك ان توريث المناصب غدا غير مهضوم سياسيا في دول إقليمنا العربي الذي يتسابق فيها الجميع على الاصلاح، ونذكر ان جماعة الاخوان المسلمين في بداية الحراك الشعبي عام 2011 كان شعارهم الابرز رفض مثل هذه التوجهات في المناصب الحكومية الرسمية.
وفي الاردن هناك قضايا تحظى باجماع عام من قبل كافة اطياف المجتمع السياسية والاقتصادية والاجتماعية ونقصد هنا (موالين مع اسلاميين ومعارضين)، ولهذا الاجماع عادة انعكاسه على سلوك الافراد في المجتمع بتحريم ممارسة ذات الفعل او القرار الذي انتقدوه.
ما يفزع المرء وهو يقرأ مستقبل الاردن السياسي ذلك الاستقواء الذي تمارسه الحركة الاسلامية في الاباحة لنفسها ما تحرمه على الاخرين. فالتوريث الذي اشبعتنا قيادات في الاخوان المسلمين معارضة له على مدى اكثر من عام يفاجئونا اليوم بعد مفاجئة انتهاء انتخابات لهم «بالتزكية»، بأبنائهم يقودون الصف الاول لشبيبة الاخوان ليكونوا مستقبلا خلفاءهم في ادارة وقيادة الجماعة.
وحتى لا نرجم بالتبلي والافتراء، فان بين يدينا اسماء ابناء قيادات في الجماعة قادوا مناورات سياسية حية وميدانية خلال 17 شهرا ماضية.
ومن تلك الاسماء معاذ نجل القيادي الاخواني في محافظة المفرق عبد المجيد الخوالدة، وثابت ابن القيادي احمد العساف، واسيد ابن رحيل الغرايبة، واخيرا وليس اخرا، علي ابن زكي بني ارشيد.
وفي قراءة مثل هذه التوجهات داخل الجماعة، نكتشف ان هؤلاء الشباب هم ابناء القيادات الاخوانية المتشددة التي جلبت الى الجماعة شبهات الارتباط بالخارج من خلال اتصالاتها وزياراتها الى دول اجنبية.
والاهم في هذه القراءة ان نظرية الملكية الدستورية لم تسقط من اجندة الاخوان رغم محاولات قيادات اخوانية معتدلة نفي اي مخطط يستهدف النظام في الاردن. فالواضح ان هناك مخططاً طويل المدى بدأ في 24 اذار وتعمل تلك القيادات على حمايته وسقاية بذوره المتمثلة بابنائهم حتى يتمكنوا من مستقبلا من السيطرة على صناعة القرار داخل الجماعة وتوزيع المناصب في مؤسسات الجماعة على الذين يؤمنون بهذه النظرية المرفوضة في الشارع الاردني، ما دامت « التزكية « سلوكا ديمقراطيا متبعا داخل الجماعة.
وحتى تكتمل الرؤية من اجل اعادة طرحها في مرحلة مقبلة غير محددة التاريخ حتى هذه اللحظة، فان التشكيك في برامج الدولة الاصلاحية وتقزيم نتائجها بات هدفا رئيسيا لاضعاف ثقة المواطن بالمؤسسة الرسمية اضافة الى وأد اي مشروع حزبي مضاد منافس قد يطيح بآمال هؤلاء في التفرد بالسلطة من خلال ضربه تحت الحزام وتقبيله من فوقه ترحيبا بمولود جديد في الحياة الحزبية.
والمتابع لتصريحات قيادات اخوانية صقورية يكتشف ان لهجة هذه الفئة « الاستقواء « على الدولة، وانها لا تريد الحوار وان الحوار معها غير مجد رغم ادعائها بانها تصدع دوما للحوار والعقلانية.
ومن سمع هتاف الاخوان المسلمين في مسيرة الحسيني الجمعة الماضية بانهم جاهزون للموت في سبيل تحقيق اصلاحهم الذين يريديون، يقرأ بين السطور بان ابواب الدموية مفتوحة وان وصول الجماعة الى السلطة بالدم وارد وبقوة.
وفيما تصدح اصوات هذه الفئة ومؤيديها الذين لم يزدادوا عددا منذ شباط 2011 بما يستفز الناس والسلطة على امل وصول ردود فعل ذلك الاجنبي الذي لم تنقطع خطوط اتصاله معهم، فان ما شهدته الايام الماضية من احداث مؤلمة لا سيما في الدول التي تتقلب على نار الربيع العربي ألما، عرى اهداف الاخوان ومخططاتهم وكشف اساليبهم التضليلية لا سيما تلك الوثيقة التي صدرت عن مكتب الجماعة العالمي والتي بررت فيه الوسيلة للوصول الى الغاية.
وما دمنا نبتهل الى الله عز وجل بان يرينا الحق حقا ليرزقنا اتباعه والباطل باطلا ليرزقنا اجتنابه، اكيد «الاردن» سيظل بالف خير.