آخر الأخبار
  سر رفع السفن العراقية علم الأردن في المياه الدولية   مع بدء موسم الربيع .. نشر دوريات في مواقع التنزه لمخالفي رمي النفايات   المنظمة البحرية الدولية: لا يحق لأي بلد إغلاق مضيق هرمز   الملك يتابع سير عمل الحكومة في تنفيذ خارطة تحديث القطاع العام   إيعاز صادر عن رئيس الحكومة جعفر حسّان   سامسونج إلكترونيكس المشرق العربي تفتتح معرضها في عمان الأهلية وتوقّعان مذكرة تعاون   حقيقة السماح للسوريين بدخول الأردن بالهوية الشخصية فقط   "منتجي المواد الزراعية": الأردن يصدر السماد والبذور والمبيدات لـ 80 دولة   وزير الخارجية يبحث مع نظيره السعودي الأوضاع الإقليمية   وزير الخارجية يبحث مع نظيره القطري آفاق تحقيق التهدئة الإقليمية   المعايطة: 3 سيناريوهات أمريكية بعد فشل المفاوضات مع إيران   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى الخميس   الضريبة تذكّر الأردنيين: نهاية نيسان آخر موعد لتقديم إقرارات 2025   السعايدة يوضح ما جرى في اللجنة القانونية: الرياطي قال "ليش الصحافة ما بتصورني"   ارتفاع معدل التضخم في الأردن الشهر الماضي   ضبط اعتداءات على المياه في إربد وأبونصير تزود مجمعات تجارية وسكنية   النواب يُقر معدل الأحوال المدنية .. 25 دينارا غرامة فقدان الهوية ودفتر العائلة   انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 96.50 دينارا للغرام   العبداللات والسرحان واللوزيين والمناصير وابوتايه وكرزون يحييون فعاليات يوم العلم   السعودية تعلن عن إجراءات جديدة استعدادا لموسم الحج

"الإخوان المسلمون" ... يتآمرون على الأردن مع الخارج !

{clean_title}

جراءة نيوز - عمان - فيصل ملكاوي : مارس الاخوان المسلمون في الاردن منذ بداية الربيع العربي كافة التكتيكات الاعلامية والسياسية لتحقيق استراتجية واضحة هي اشاعة الفوضى وجرالبلاد الى المجهول تنفيذا لاوامر التنظيم الدولي للاخوان الذي يسعى بكل السبل للاستيلاء على السلطة في البلدان العربية باي ثمن.
المخطط الاخواني في الاردن يدار بشكل مبرمج بهذا الاتجاه، خاصة وان جماعةالاخوان وذراعها السياسية حزب جبهة العمل الاسلامي لا يلفتان باي شكل الى أي خطوة اصلاحية بل تتم مقابلة مثل هذه الخطوات بالرفض والعدمية والتجييش والتحريض ضدها.
تماهيا مع هذا المخطط المرتبط باجندة خارجية واضحة يصر الاخوان على البقاء في الشارع والتجييش ضد الدولة ومؤسساتها السياسية والامنية في سبيل تهشيم صورة ورمزية الدولة لدى المواطنين بكافة شرائحهم ومحاولة اشاعة اجواء من عدم الاستقرار والتشكيك والسوداوية بانه لا يمكن لاي برنامج سياسي او اقتصادي او اجتماعي النجاح.
«الاخوان المسلمون» في الاردن يديرون استراتيجيتهم وفق النسخة الاخوانية المصرية بوجه خاص، رغم معرفتهم التامة، بان كافة المعطيات والظروف في الحالة الاردنية تختلف عن الحالة المصرية بشكل جوهري وفي كافة المفاصل، ورغم انشكاف تجربة الاخوان في مصر وانقلابهم المتسارع على كافة الوعود وركوبهم موجة مطالب المصريين وتضحياتهم، ومع ذلك يواصل «اخوان» الاردن تنفيذ الاوامر من الخارج بمواصلة مشاغلة الدولة والتحريص والتجييش على مؤسساتها الدستورية بمختلف الوسائل السياسية والاعلامية والميدانية.
ميدانيا يصر الاخوان على لغة الشارع، رغم انحسارهم فيه بدرجة غير مسبوقة، ورغم رفض الغالبية الساحقة من شرائح المجتمع وقواه السياسية لنهجم الاحادي والاقصائي والتازيمي، خاصة بعد ان حاولوا بشكل محموم اشعال نار الفتنة، في عدد من المحافظات، استغلالا لظروف مطلبية طابعها، اقتصادي على وجه الخصوص، وفشلهم الذريع في ذلك ملاحقين بموجة عارمة من الرفض والاستنكار لمثل هذا النهج المكشوف الذي يضلل الراي العام ويدفع بالمجتمع الى «الحريق» ليقطف بعدها الاخوان النتائج بلا كلف.
استراتيجية الاخوان في الاردن، لم تكن وصفة اخوانية محلية وحسب، بل تشير كافة المعلومات -التي يعتقدون انها محصنة من الكشف وهي غير ذلك- تشير انهم تلقوا تدريبات عليها، في عواصم محددة في المنطقة وخارجها، وتم ايفاد كوادر من قيادات الاخوان وقواعدهم الى تلك العواصم للتمرس عليها والعودة لتنفيذها على مراحل شهدنا فشل عددا منها في الاردن خلال العام الماضي، وكان اخر هذه الزيارات سفر قياديان من الاخوان الى تركيا قبل ايام.
الفشل كان هو حصاد نهج الاخوان ومخططاتهم من خلال حكمة الدولة ومؤسساتها الامنية ووعي المواطنين الفطري الذي فوت على الاخوان كافة المحاولات اثارة الفوضى فلم ترق قطرة دم واحدة وبقي التعامل حضاريا مع كافة الحراك السلمي وقابل الاردنيين بواجدانهم النقي بالرفض والاستنكار كل اوجه المخططات التي حاولت المس بامن واستقرار وطنهم او التطاول والاساءة لرموزهم وثوابتهم الوطنية ونظامهم السياسي.
تتلخص «استراتجية التغيير» التي تلقى الاخوان التدريب عليها بممارسة مكثفة ومستمرة، من النشاطات الميدانية الاعلامية والسياسية، التحريضية ضد الدولة ومؤسساتها، والتركيز على الشرائح التي تواجه ظروفا اقتصادية ومطلبية ملحة، واثارة القلاقل، بوضع ابناء بعض المناطق في مواجهة البعض خاصة في مسالة العشائر والتركيبية الاجتماعية لتحقيق هدف خلق هوة بين الدولة ونظامها السياسي ومكونات المجتمع المختلفة.
جوهر هذه الاستراتجية، ادامة اجواء التجييش والتحريض وافتعال التازيم «بلاعنف مباشر» بل من خلال الدفع اليه، في اماكن وفعاليات محددة، واستغلالا لظروف معينة خاصة الاقتصادية منها، لتكون قيادات وكوادر الاخوان في المشهد الخلفي، ومحاولة ظهاران أي حدث عنيف يجر البلاد الى الفوضى الى يريدونها كمرحلة اولى انما هو نتاج لسياسات الدولة وبرامجها، وفي الواقع هي نتاج لمخطط وبرنامج اخواني مدورس لا زال يلاقي الفشل تلو الفشل.
هذه الاستراتيجية الميدانية والسياسية والاعلامية، المكلف بتنفيذها الاخوان في الاردن، تتولى قيادة التنظيم الدولي، متابعتها بشكل مباشر مع قيادات اخوانية في الاردن، بالاضافة الى تعزيزها باتصالات بالوكالة ومباشرة، مع عواصم دولية، لا يكل الاخوان من السعي الى تطمينهم بان أي اسئلة حول امن اسرائيل ووجودها لن يكون له مكان على اجندة الاخوان التي باتت تعتبر ذلك جزءا من الماضي وهي اهم اوراق الاعتماد التي يقدمها الاخوان في الاردن لهذه القوى. لايمانهم بسحرها ووقعها القوي عليهم خاصة اذا ما تعلق الامر باضعاف موقف الاردن ازاء القضية الفلسطينية التي طالما وقف في وجه مخططات تصفيتها واجهاضها.