آخر الأخبار
  حجب تطبيقات التراسل في محيط قاعات التوجيهي   تسهيلات جديدة للمستثمرين ورجال الأعمال السوريين   133 ألف طالب وطالبة يتقدمون لاولى امتحانات توجيهي الحادي عشر   التعليم العالي: صرف مستحقات ومخصصات طلبة المنح والقروض   الأمن يحذر من ترك مواد قابلة للاشتعال داخل المركبات   الصفدي ونظيره السعودي يبحثان التطورات الإقليمية وحرية الملاحة   الخميس .. أجواء حارة نسبياً في أغلب المناطق   الأمانة: مشروع لإدارة المواقف يتيح الاصطفاف لفترات بمقابل مالي   المفوضية السامية: ارتفاع وتيرة عودة اللاجئين السوريين خلال الصيف   استثمار وادخار .. إقبال وارتفاع الطلب على المجوهرات في الأردن   وزارة الداخلية: تسهيلات جديدة للمستثمرين ورجال الأعمال السوريين   ولي العهد يلتقي شبابا وشابات من الكرك   الملك يزور معرض فارنبره الدولي للطيران 2026 في بريطانيا   فاجعة تصيب عائلة أردنية داخل مزرعة خاصة في الزرقاء   الأردن يحقق تحسنا ملحوظا في مؤشرات الأمن الغذائي والتغذية العالمية   3 خطوط جديدة تربط الزرقاء بالمحافظات ضمن مشروع النقل المنتظم   الترخيص: اعتماد الوثائق الإلكترونية وإيقاف إصدار القسائم البلاستيكية   مفوضية اللاجئين في الأردن: عجز تمويلي يتجاوز 202 مليون دولار   البنك المركزي يحذر من إعلانات تدَّعي الحصول على جوائز مالية   تبدأ الخميس .. 133 ألف طالب يتقدمون لامتحانات "توجيهي 2009"

لماذا يحشد النظام السوري والمليشيات الطائفية قرب الحدود الأردنية؟

Thursday
{clean_title}
مع تزايد الحديث في الآونة الأخيرة عن الوضع العسكري والأمني في الجنوب السوري، المتاخم للحدود الأردنية، والمفترض أن يكون منطلقاً لعملية عسكرية ضد تنظيم "الدولة " (داعش)، بمشاركة أميركية-بريطانية انطلاقاً من الأردن، اندفعت حشود للنظام السوري مصحوبة بمليشيات إيرانية على طريق دمشق-بغداد، في تحرك يطرح أكثر من علامة استفهام، ويفرض على فصائل المعارضة السورية تحدياً جديداً.

تقدم قوات النظام والمليشيات أحيط بمراقبة من قبل الفصائل المقاتلة في الجبهة الجنوبية استعداداً لمعركة منتظرة، كما قوبل بقلق أردني، ولا سيما أنه تزامن مع تصعيد سوري باتجاه الأردن، وارتفاع منسوب القلق الأردني من وجود المليشيات الإيرانية على مقربة من حدوده.

وتؤكد مصادر قيادية في فصائل سورية مسلحة لـ"العربي الجديد" تقدم الحشود العسكرية التابعة للنظام السوري، بالفعل نحو الحدود، وتمركزها على مفرق السبع بيار الصحراوي التابع لريف دمشق. وفيما تحدثت تقارير إعلامية عن أن الاندفاع العسكرية والمليشياوية جاءت رداً على صور بثها الإعلام الحربي السوري لمواقع عسكرية داخل الأراضي الأردنية، قللت المصادر من الأمر، نظراً لمكان تمركز الحشود.

ويؤكد قائد جيش "أسود الشرقية"، طلاس سلامة، وجود قوات النظام والمليشيات المقاتلة معه في تلك المنطقة. ويقول إن "مقاتلي أسود الشرقية رصدوا بالفعل القوات المتقدمة وعناصر المليشيات الذين يرفعون راياتهم الطائفية"، وفق تعبيره، مؤكداً عزم مقاتليه توجيه ضربات "موجعة" لردع بقائهم أو تقدمهم. والأمر ذاته يؤكده العميد العسكري المنشق، حاتم الراوي، الذي يبيّن أن قوات النظام والمليشيات تمركزت في استراحة مهجورة للسائقين على طريق دمشق-بغداد. ويوضح أن قوات النظام والمليشيات المساندة لها "باتت موجودة في منطقة مكشوفة يصعب مهاجمتها من قبل الفصائل المقاتلة التي ستجد نفسها عرضة لقصف طائرات النظام أو الطيران الروسي"، بحسب اعتقاده.

ويستبعد الراوي الذي تحدث لـ"العربي الجديد" عبر الهاتف من تركيا، أن يكون الهدف من وجود تلك القوات التصدي لأي هجوم محتمل من جهة الأردن، الأمر الذي يرجعه إلى "عدم وجود تكافؤ في القوى العسكرية هناك، وابتعاد بلدة السبع بيار عن الحدود الأردنية"، بحسب قوله.


وتقع بلدة السبع بيار على بعد 120 كيلومتراً شمال شرق دمشق، فيما تبعد عن المعبر الحدودي مع العراق نحو 110 كيلومترات وعن أقرب نقطة للحدود الأردنية بأكثر من 70 كيلومتراً. ويرى الراوي المقرب من الفصائل السورية المقاتلة في الجنوب السوري، أن الغاية من إرسال قوات النظام السوري إلى تلك المنطقة تتمثل في إعاقة تقدم قوات مغاوير الثورة الموجودة في معبر التنف والمدعومة أميركياً وبريطانياً، وإعاقة تواصلها مع الفصائل المقاتلة في القلمون الشرقي، والتي تمكنت من طرد تنظيم "داعش".


ويتفق قائد "أسود الشرقية" مع ما ذهب إليه الراوي. لكن طلاس الموجود في عمّان حالياً، يعتبر أن "النظام يحاول السيطرة على المناطق التي حررها مقاتلو أسود الشرقية من داعش"، وأن الهدف الاستراتيجي للتقدم العسكري لقوات النظام والمليشيات يتمثل في "محاولة استعادة السيطرة على طريق دمشق-بغداد، بما يضمن خط تواصل مع إيران عبر العراق، بحسب طلاس. ويقول إن "السيطرة على الطريق سيسهل ويسرع وصول المليشيات الإيرانية إلى الجنوب السوري"، وفق تعبيره.

ويبدي الأردن قلقاً من انتشار المليشيات الإيرانية على مقربة من حدوده ويعتبر أن ذلك يشكل خطراً على أمن المملكة، أسوةً بالخطر الذي تمثله التنظيمات الإرهابية. وقبل أيام، أبلغ وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، نظيره الروسي، سيرغي لافروف، أن المملكة لا تريد "منظمات إرهابية ولا مليشيات مذهبية على حدودها مع سورية"، بحسب الموقف الرسمي الأردني.