آخر الأخبار
  البنك المركزي: اجعل معاملاتك المالية بعيدًا عن الشبكات العامة   مشاجرة في جبل الجوفة واصابة حدثين بعيارات نارية .. تفاصيل   الكلالدة: تعديلات الحكومة على القوانين لمصلحة النيوليبرالية التي لم نلمس منها شيء   ترامب يطلق عملية المنبوذ الاقتصادي ضد إيران   أستاذ علم اجتماع سياسي:التحالف الصيني لن يكون بديلا عن الأميركي   الملك: اللقاءات في الصين شكلت فرصًا مهمة لتعزيز شراكتنا الاستراتيجية   التربية: التجسير بالمعدل التراكمي بديل عن "الشامل" لخريجي الدبلوم   "الغذاء والدواء" تطلق تحذيراً هاماً للأردنيين بشأن مستحضرات الميزوثيرابي   الدكتور عمار السكجي يكشف موعد ظهور "نجم سهيل" في سماء المملكة   تفاصيل الاتفاقيات الموقعة بين الأردن والصين بحضور الملك والرئيس الصيني   وزير المياه والري رائد أبو السعود يوضح حول خفض الفاقد المائي في الاردن   مأمون عكروش: زيارة الملك إلى الصين فتحت أبوابًا لم نكن نحلم بها .. وعلينا الاستفادة من "العقلية الصينية" في التنمية والاقتصاد   الصفدي للصين: نعوّل عليكم في السلام   أبو عاقولة: الأزمات العالمية قد تمنح الأردن فرصة لتعزيز دوره التجاري   الأمن يحذّر المواطنين من الاحتفاظ بـ"اللقطة"   رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل المنسق الأمني الأمريكي   المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة/11 يباشر أعماله   مستقلة الانتخاب تعلن فتح باب الترشح لانتخابات غرف الصناعة   التربية: توزيع طلبة الصف 12 على الحقول وفق الرغبة دون تحديد نسب   الملك والرئيس الصيني يعقدان مباحثات في بكين

الكسجي سأل: أيعتدى على مسلمةٍ وأنا حي؟

Tuesday
{clean_title}
لم تمنع المسن الأردني سنينه الطوال من أن يَثِب على 'المعجلك' ليطعنه، وأن يلاحقَه، وان يلقي القبض على جبناء يحتلون البلد. أيعتدى على مسلمةٍ وأنت حي؟

'ربنا اختار له هذه الموتة'.. هذا هو التفسير الوحيد الذي يتحدث به العم يوسف الكسجي، لما فعله شقيقه، يقول: 'عنده عشق للمسجد الأقصى، لكن لم ألمس عليه أي أمر غريب، وعموما عرفت عنه انه كتوم لا يحب ان يتحدث عن نفسه، كما انه لا يحب الاختلاط بالناس'.

وأضاف، 'عندما كنت معه في السيارة لايصاله الى مكتب السفريات قال لي انه لا يريد ان يتصل بأحد خلال اقامته في القدس، وأنه يريد ان ببقى في المسجد الاقصى معتكفا طوال أسبوع'.

واشار الى اتصال شركة السفريات بالعائلة للاستفسار عن سبب عدم عودته معهم، وإذا ما كان له هناك أقارب.

الان يدرك العم يوسف ما كان سبب حرص شقيقه محمد عبدالله لعدم اتصاله بأحد. كان فيما يبدو لا يريد ان يورط احدا بحمله.

يقول: 'لم يتصل بأحد من أقاربه هناك في بيت المقدس، كما قطع اتصالاته عن اهله في عمان'.

ما زاد من فخر العم يوسف ان من طعنه شقيقه يعرف عنه تسلطه على نساء بيت المقدس، ويتذكر: 'كان يصرخ كلما شاهد اعتداء الجنود الاسرائيليين على نساء القدس ويقول: 'الله اكبر وين الزلام'.. 'رحمة الله عليه .. الله كتب له اياها'.

لم تمنع المسن البطل أثقال حملها على كاهله منذ 57 عاما ان يثأر لنساء بيت المقدس، رأى ما رأى باعتداء شرطة الاحتلال على نساء العرب، أيعتدى على مسلمةٍ وأنت حي؟

كرامة المسن البطل لم تحتمل كل هذا الكمد، فدفع الحافلة السياحية لتمضي إلى حيث تريد مسافرة نحو البلد، ليقيم وحيدا، وحده في المسجد الاقصى، ما شاء الله أن يقيم.

لا أحد يعلم كم سجدة هناك سجد، وماذا رأى وهو يطير الى شرطي الاحتلال ليطفئ في وجهه حمّى الكمد.

لا احد يعرف كم دعوة لنصرة الامة دعا، أيعتدى على مسلمةٍ وأنت حي؟

يدرك أنه لن يعود ليكحل عينيه بابنائه، قل وإن لم يَعُدْ، هو على موعد معهم في جنة الخلد.

أما كيف خطط وهو يضع يده تحت رأسه ليستريح قليلا في ظلال الاقصى فهذه في علم الغيب، هو كان فقط ينظر هناك إلى بلاط مسجد المسلمين المحتل.

كم عين لأجداده التقت هناك بعينيه، كم بطل داس على هذا البلاط وسجد، وما زال صدى سؤاله: أيعتدى على مسلمةٍ وأنت حي؟