آخر الأخبار
  الصفدي يبحث مع نظيرته الإيرلندية الأوضاع في غزة والضفة الغربية وتدهور أوضاع في لبنان   وزير الخارجية الإيراني: لم نطلب وقف النار ولا مفاوضات مع أمريكا   الأمن يكشف تفاصيل وفاة مسنّة على يد حفيدها بقصد السرقة   أمانة عمان تعلن عن إغلاق جزئي وتحويلة مرورية في منطقة طارق   رئيس أذربيجان يأمر الجيش بشن هجمات "انتقامية" ضد إيران   الحكومة: أجرينا 530 حملة لمكافحة التسول وضبطنا 885 متسولًا خلال شباط الماضي   "أمانة عمان" تكشف عما أتلفته من عصائر غير صالحة للإستهلاك كانت ستباع للمواطنين   إرادة ملكية سامية بـ الدكتور موسى مفضي أيوب شتيوي   بالفيديو بنك الإسكان ينظم إفطاراً في متحف الأطفال ضمن نشاطات برنامج "إمكان الإسكان"   الصبيحي: الضمان ملزم بتقديم تقرير ربعي لمجلس الأمة   الجيش: إحباط محاولتي تهريب مواد مخدرة بواسطة بالونات   الحكومة لنواب: إرسال مشروع قانون الإدارة المحلية في القريب العاجل   القطامين: العمل على توفير بدائل لضمان استمرار تدفق السلع والبضائع   الأردن يستأنف استيراد اللحوم الطازجة من سوريا   مكافحة الفساد: توقيف محاسب بمؤسسة رسمية اختلس آلاف الدنانير   بعد استهداف إيران لتركيا وأذربيجان .. الاردن يصدر بياناً وهذا ما جاء فيه   القضاة: ضرورة عدم المساس بأسعار السلع والمواد الأساسية   انتهاء فترة استبانة قياس آراء موظفي القطاع العام حول دوام الـ 4 أيام اليوم   عام مالي حساس يواجه مفوضية اللاجئين في الأردن   مسؤول: 6500 مواطن أمريكي غادروا الشرق الاوسط

الكسجي سأل: أيعتدى على مسلمةٍ وأنا حي؟

{clean_title}
لم تمنع المسن الأردني سنينه الطوال من أن يَثِب على 'المعجلك' ليطعنه، وأن يلاحقَه، وان يلقي القبض على جبناء يحتلون البلد. أيعتدى على مسلمةٍ وأنت حي؟

'ربنا اختار له هذه الموتة'.. هذا هو التفسير الوحيد الذي يتحدث به العم يوسف الكسجي، لما فعله شقيقه، يقول: 'عنده عشق للمسجد الأقصى، لكن لم ألمس عليه أي أمر غريب، وعموما عرفت عنه انه كتوم لا يحب ان يتحدث عن نفسه، كما انه لا يحب الاختلاط بالناس'.

وأضاف، 'عندما كنت معه في السيارة لايصاله الى مكتب السفريات قال لي انه لا يريد ان يتصل بأحد خلال اقامته في القدس، وأنه يريد ان ببقى في المسجد الاقصى معتكفا طوال أسبوع'.

واشار الى اتصال شركة السفريات بالعائلة للاستفسار عن سبب عدم عودته معهم، وإذا ما كان له هناك أقارب.

الان يدرك العم يوسف ما كان سبب حرص شقيقه محمد عبدالله لعدم اتصاله بأحد. كان فيما يبدو لا يريد ان يورط احدا بحمله.

يقول: 'لم يتصل بأحد من أقاربه هناك في بيت المقدس، كما قطع اتصالاته عن اهله في عمان'.

ما زاد من فخر العم يوسف ان من طعنه شقيقه يعرف عنه تسلطه على نساء بيت المقدس، ويتذكر: 'كان يصرخ كلما شاهد اعتداء الجنود الاسرائيليين على نساء القدس ويقول: 'الله اكبر وين الزلام'.. 'رحمة الله عليه .. الله كتب له اياها'.

لم تمنع المسن البطل أثقال حملها على كاهله منذ 57 عاما ان يثأر لنساء بيت المقدس، رأى ما رأى باعتداء شرطة الاحتلال على نساء العرب، أيعتدى على مسلمةٍ وأنت حي؟

كرامة المسن البطل لم تحتمل كل هذا الكمد، فدفع الحافلة السياحية لتمضي إلى حيث تريد مسافرة نحو البلد، ليقيم وحيدا، وحده في المسجد الاقصى، ما شاء الله أن يقيم.

لا أحد يعلم كم سجدة هناك سجد، وماذا رأى وهو يطير الى شرطي الاحتلال ليطفئ في وجهه حمّى الكمد.

لا احد يعرف كم دعوة لنصرة الامة دعا، أيعتدى على مسلمةٍ وأنت حي؟

يدرك أنه لن يعود ليكحل عينيه بابنائه، قل وإن لم يَعُدْ، هو على موعد معهم في جنة الخلد.

أما كيف خطط وهو يضع يده تحت رأسه ليستريح قليلا في ظلال الاقصى فهذه في علم الغيب، هو كان فقط ينظر هناك إلى بلاط مسجد المسلمين المحتل.

كم عين لأجداده التقت هناك بعينيه، كم بطل داس على هذا البلاط وسجد، وما زال صدى سؤاله: أيعتدى على مسلمةٍ وأنت حي؟