آخر الأخبار
  أ ف ب: "مجلس السلام" لقطاع غزة لا يملك أي تمويل   مصر .. الإفراج عن أكثر من ألف سجين بعفو رئاسي في أول أيام عيد الأضحى   وفاة و12 إصابة إثر حادث تصادم في جرش   إقبال ملحوظ على أسواق الأضاحي في عمّان بأول أيام العيد   البيت الأبيض ينفي إعلان إيران بشأن "مذكرة التفاهم"   هل يتسلل سيناريو “التعديل الوزاري” مجددًا بعد تغييرات في هيكل الإعلام الرسمي؟   مراكز الإصلاح والتأهيل تعزز تواصل النزلاء مع ذويهم خلال عيد الأضحى   "ولدي وفلذة كبدي في ذمة الله" .. وسيم عواد ينعى نجله نجم (قناة كراميش) بكلمات مؤثرة   كبار ضباط القوات المسلحة الأردنية يعودون المرضى في المستشفيات العسكرية   ‎الغذاء والدواء: حبوب "مونجارو" المتداولة غير مجازة في الأردن   حركة شراء أضاحي أقل من المعتاد مع ارتفاع الاسعار   إعلامي تونسي: إقامة بيت شَعر أردني ودبكات أمام ملاعب مباريات النشامى   ارتفاع القيمة السوقية لمنتخب النشامى إلى 18.2 مليون يورو   صحن الكعبة يكتظ بضيوف الرحمن .. الحجاج يؤدون طواف الإفاضة   الملك وولي العهد يتلقيان برقيات تهنئة بحلول عيد الأضحى   الملك وولي العهد يؤديان صلاة العيد في مسجد عمر بن الخطاب بالعقبة   الحجاج يرمون جمرة العقبة الكبرى مع قرب ختام موسم الحج   المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية   الأردنيون يؤدون صلاة عيد الأضحى في جميع المحافظات   الأربعاء .. ارتفاع قليل على الحرارة والطقس معتدل في أغلب المناطق

الكسجي سأل: أيعتدى على مسلمةٍ وأنا حي؟

Wednesday
{clean_title}
لم تمنع المسن الأردني سنينه الطوال من أن يَثِب على 'المعجلك' ليطعنه، وأن يلاحقَه، وان يلقي القبض على جبناء يحتلون البلد. أيعتدى على مسلمةٍ وأنت حي؟

'ربنا اختار له هذه الموتة'.. هذا هو التفسير الوحيد الذي يتحدث به العم يوسف الكسجي، لما فعله شقيقه، يقول: 'عنده عشق للمسجد الأقصى، لكن لم ألمس عليه أي أمر غريب، وعموما عرفت عنه انه كتوم لا يحب ان يتحدث عن نفسه، كما انه لا يحب الاختلاط بالناس'.

وأضاف، 'عندما كنت معه في السيارة لايصاله الى مكتب السفريات قال لي انه لا يريد ان يتصل بأحد خلال اقامته في القدس، وأنه يريد ان ببقى في المسجد الاقصى معتكفا طوال أسبوع'.

واشار الى اتصال شركة السفريات بالعائلة للاستفسار عن سبب عدم عودته معهم، وإذا ما كان له هناك أقارب.

الان يدرك العم يوسف ما كان سبب حرص شقيقه محمد عبدالله لعدم اتصاله بأحد. كان فيما يبدو لا يريد ان يورط احدا بحمله.

يقول: 'لم يتصل بأحد من أقاربه هناك في بيت المقدس، كما قطع اتصالاته عن اهله في عمان'.

ما زاد من فخر العم يوسف ان من طعنه شقيقه يعرف عنه تسلطه على نساء بيت المقدس، ويتذكر: 'كان يصرخ كلما شاهد اعتداء الجنود الاسرائيليين على نساء القدس ويقول: 'الله اكبر وين الزلام'.. 'رحمة الله عليه .. الله كتب له اياها'.

لم تمنع المسن البطل أثقال حملها على كاهله منذ 57 عاما ان يثأر لنساء بيت المقدس، رأى ما رأى باعتداء شرطة الاحتلال على نساء العرب، أيعتدى على مسلمةٍ وأنت حي؟

كرامة المسن البطل لم تحتمل كل هذا الكمد، فدفع الحافلة السياحية لتمضي إلى حيث تريد مسافرة نحو البلد، ليقيم وحيدا، وحده في المسجد الاقصى، ما شاء الله أن يقيم.

لا أحد يعلم كم سجدة هناك سجد، وماذا رأى وهو يطير الى شرطي الاحتلال ليطفئ في وجهه حمّى الكمد.

لا احد يعرف كم دعوة لنصرة الامة دعا، أيعتدى على مسلمةٍ وأنت حي؟

يدرك أنه لن يعود ليكحل عينيه بابنائه، قل وإن لم يَعُدْ، هو على موعد معهم في جنة الخلد.

أما كيف خطط وهو يضع يده تحت رأسه ليستريح قليلا في ظلال الاقصى فهذه في علم الغيب، هو كان فقط ينظر هناك إلى بلاط مسجد المسلمين المحتل.

كم عين لأجداده التقت هناك بعينيه، كم بطل داس على هذا البلاط وسجد، وما زال صدى سؤاله: أيعتدى على مسلمةٍ وأنت حي؟