آخر الأخبار
  بايدن: السرطان انتشر في عظامي قبل اكتشاف الأطباء   النينو تشتد .. مؤشرات مبشرة بأمطار خريفية   سميرات: إطلاق منصة «سند للأعمال» قبل نهاية العام لخدمة الشركات والمستثمرين   متى ستصل القبة الحرارية للمملكة؟   الملك يغادر إلى النرويج للمشاركة في مراسم جنازة الملك هارالد الخامس   بعد فرض 12 دولة قيود تجارية على بضائع المستوطنات الإسرائيلية .. الاردن يصدر بياناً   ما أسباب وقف الأردن استيراد زيت الزيتون ؟   ولي العهد: أهمية مواصلة تطوير "سند" .. وتوفير الخدمات لرجال الأعمال   "الخيرية الهاشمية" والهلال الأحمر القطري يوزعان 9597 سلة غذائية في غزة   الخلايلة: استثناء تعيينات حراس المسجد الأقصى من هيئة الخدمة   تحذير صادر عن "إدارة السير" للأردنيين   إغلاق مشغل مخالف لتصنيع الأطباق والعبوات الكرتونية   الحكومة توضح حول تصريحات وزير التربية عزمي محافظة بخصوص المرحلة الثانوية   هذا ما تم ضبطه داخل ناد رياضي للسيدات في عمّان   وصول الطائرة رقم 17 من عائلة إيرباص A320neo إلى أسطول الملكية الأردنية   الإبلاغ عن المشاهدات والمخالفات المرورية عبر "سند"   طلبة الأردن يسجلون أكبر تحسن عربيا في نتائج اختبار "بيزا" 2025   الأردن يدين افتتاح سفارة جمهورية ناورو في القدس   انخفاض معدل الأمية في الأردن من 11% عام 2000 إلى 4.5% في 2025   وفاة شاب بتدهور مركبة في الشونة الشمالية

ماذا نبغي من قوانين الحرية الفكرية

Tuesday
{clean_title}

جراءة نيوز انّ قوانين حماية الملكية الفكرية (المعولمة) هي وليدة النظام الرأسمالي أساساً الذي يضخّم من قيمة الفرد وقيمة المال والمادة على حساب القيم التضامنية وقيم التكافل الاجتماعي، فالحلّ إذاً لا يمكن أن يأتي من داخل النظام نفسه الذي شرّع للاحتكار وضيّق على المبتكرين والمخترعين، بل لابدّ من حلول تأخذ بعين الاعتبار الموازنة بين مصلحة الفرد بحيث لا ينتج الجشع المادّي فيضرّ بالمعدمين والعامة، ومصلحة المجتمع/المجتمعات إلى الحدّ الذي لا يضرّ بالإبداع الفردي، استناداً على قاعدة "لا ضرر ولا ضرار”، وعليه فإننا نقترح ما يلي:

1-  إعادة موضعة ” الأخلاق” بحيث توظّف قيم الخير في خدمة الإنسانية حبّاً في عمل الخير ولأجل الإنسانية لا لأجل الربح المادّي فقط، فكما ساهم العلماء السابقون في تطوّر ورفاه المجتمعات دون المطالبة بالتعويض المادي المكافئ لثمرات علومهم أو بتخليد أسمائهم، فلابدّ من تشجيع الإبداع بغضّ النظر عن المردود المادي الذي سيحصل عليه أصحابه، وتفعيل مبدأ "تغليب المصلحة العامة على المصلحة الخاصة” في الضروريات كمجالات الصحة، والغذاء، والعلم، والتكنولوجيا، مع تأكيدنا على أن حفظ حقوق الملكية الفكرية مبدأ أخلاقي سماوي إنساني تكفله جميع الشرائع والأعراف.

2-  الدعوة لإنشاء صندوق مشترك تساهم فيه دول العالم بحسب نمائها الاقتصادي، يهدف لتشجيع المخترعين والمبدعين، وذلك بأن يتبنّى هذا الصندوق المخترعات الجديدة ودعم أصحابها (أفراداً أو شركات) مادّياً، فيكفل حقوق ملكيتهم الفكرية، ثم يعمل على أن يوفّر هذا المنتج أو الاختراع للمستفيدين منه بأسعار مجزية لكي لا يقع المستهلك تحت رحمة الاحتكار بحجة حماية حقوق الملكية الفكرية، ويُعطى كل ذي حق حقه.

3-  لابدَّ من تصنيف الدول بحسب معايير علمية مدروسة، بحيث تعامَل فيما يخص قوانين حقوق الملكية الفكرية بإنصاف فلا يمكن أن تطبّق نفس القوانين على دول مثل بنغلادش وفنزويلا ونيكاراجوا كالتي تُطبق على الولايات المتحدة الأمريكية.

4-  التأكيد على أن صياغة القوانين التي يراد تعميمها عالمياً مسئولية مشتركة بين الدول المتقدمة والنامية، فلا يمكن القبول بأن تصاغ القوانين من قبل الدول المتقدمة بما يحفظ مصالحها ثمَّ تطالَب الدول النامية التوقيع عليها وإن كانت تلك القوانين تضرّ بها وباقتصادها.

5-  تشكيل فريق منتدب من منظمة المؤتمر الإسلامي لصياغة مسودة قانون إنساني عالمي لحماية حقوق الملكية الفكرية قائم على مبدأ "وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ”، بحيث يحفظ حق جميع الأطراف فيشجّع على الإبداع ويعمّم فائدة المخترعات الجديدة على المنتفعين منها دون  الإضرار بهم، على أن تُقدّم هذه المسودة للمنظمة العالمية لحقوق الملكية الفكرية للمطالبة بتعديل أو حذف البنود والامتيازات التي تحول دون توفير الضروريات التي تساهم في الرفاه الإنساني وتساعد على ردم الهوة بين طبقات المجتمع المختلفة، والتأكيد على أن العالم كالجسد الواحد فإذا سًنّت له قوانين عادلة فسينعم المجتمع الإنساني كله بالخير والسلام.