آخر الأخبار
  ولي العهد: الأردن قادر على تجاوز آثار التطورات الإقليمية بقوة شعبه ومؤسساته   بني مصطفى تبحث خلال لقاءات ثنائية مع مفوضة الاتحاد الأوروبي للمساواة والاستعداد وإدارة الأزمات ومسؤولين دوليين تعزيز التعاون المشترك في المجالات الاجتماعية   الحكومة تقر تعديلات قانون السير   قانون لإنجاز معاملات الأحوال المدنية إلكترونيًا بصورة آمنة   الحكومة تتخذ قرارات لضمان استدامة أمن الطَّاقة وسلاسل التَّزويد والإمداد   منخفض ماطر يؤثر على المملكة السبت   البدور: مخزون الأدوية والمستلزمات الطبية آمن لعدة اشهر   الحكومة تطرح عطاءً لشراء 120 ألف طن من القمح   الفرجات: مطار الملكة علياء يشهد استقراراً في حركة الطيران وثباتاً في معدلات التشغيل   النائب البدادوة: سيارة حكومية استهلكت 5600 لتر بنزين بدلاً من 1100   تقرير: 600 مليون دولار خسائر السياحة يوميًا بالشرق الأوسط   الأمن الغذائي في الأردن .. مخزون كاف وخطط حكومية لمواجهة اضطراب سلاسل التوريد   الخلايلة: أكثر من 100 شركة تساهم بها الحكومة لا يراقبها ديوان المحاسبة   ارتفاع التضخم في الاردن بنسبة 0.22% خلال شباط   بيانات: انخفاض أعداد اللاجئين وطالبي اللجوء في الأردن   مطالبة نيابية بالتحقيق بعمل رئيس حكومة سابق لدى دولة اجنبية   هام لذوي شُهداء القوات المُسلّحة الأردنية والاجهزة الأمنية   الحكومة: عطلة عيد الفطر من الجمعة حتى مساء يوم الاثنين   تنبيه أمني جديد من السفارة الأمريكية في الأردن .. تفاصيل   نجم النشامى السابق يعود إلى المنتخب مجدداً لتعويض غياب النعيمات

ماذا نبغي من قوانين الحرية الفكرية

{clean_title}

جراءة نيوز انّ قوانين حماية الملكية الفكرية (المعولمة) هي وليدة النظام الرأسمالي أساساً الذي يضخّم من قيمة الفرد وقيمة المال والمادة على حساب القيم التضامنية وقيم التكافل الاجتماعي، فالحلّ إذاً لا يمكن أن يأتي من داخل النظام نفسه الذي شرّع للاحتكار وضيّق على المبتكرين والمخترعين، بل لابدّ من حلول تأخذ بعين الاعتبار الموازنة بين مصلحة الفرد بحيث لا ينتج الجشع المادّي فيضرّ بالمعدمين والعامة، ومصلحة المجتمع/المجتمعات إلى الحدّ الذي لا يضرّ بالإبداع الفردي، استناداً على قاعدة "لا ضرر ولا ضرار”، وعليه فإننا نقترح ما يلي:

1-  إعادة موضعة ” الأخلاق” بحيث توظّف قيم الخير في خدمة الإنسانية حبّاً في عمل الخير ولأجل الإنسانية لا لأجل الربح المادّي فقط، فكما ساهم العلماء السابقون في تطوّر ورفاه المجتمعات دون المطالبة بالتعويض المادي المكافئ لثمرات علومهم أو بتخليد أسمائهم، فلابدّ من تشجيع الإبداع بغضّ النظر عن المردود المادي الذي سيحصل عليه أصحابه، وتفعيل مبدأ "تغليب المصلحة العامة على المصلحة الخاصة” في الضروريات كمجالات الصحة، والغذاء، والعلم، والتكنولوجيا، مع تأكيدنا على أن حفظ حقوق الملكية الفكرية مبدأ أخلاقي سماوي إنساني تكفله جميع الشرائع والأعراف.

2-  الدعوة لإنشاء صندوق مشترك تساهم فيه دول العالم بحسب نمائها الاقتصادي، يهدف لتشجيع المخترعين والمبدعين، وذلك بأن يتبنّى هذا الصندوق المخترعات الجديدة ودعم أصحابها (أفراداً أو شركات) مادّياً، فيكفل حقوق ملكيتهم الفكرية، ثم يعمل على أن يوفّر هذا المنتج أو الاختراع للمستفيدين منه بأسعار مجزية لكي لا يقع المستهلك تحت رحمة الاحتكار بحجة حماية حقوق الملكية الفكرية، ويُعطى كل ذي حق حقه.

3-  لابدَّ من تصنيف الدول بحسب معايير علمية مدروسة، بحيث تعامَل فيما يخص قوانين حقوق الملكية الفكرية بإنصاف فلا يمكن أن تطبّق نفس القوانين على دول مثل بنغلادش وفنزويلا ونيكاراجوا كالتي تُطبق على الولايات المتحدة الأمريكية.

4-  التأكيد على أن صياغة القوانين التي يراد تعميمها عالمياً مسئولية مشتركة بين الدول المتقدمة والنامية، فلا يمكن القبول بأن تصاغ القوانين من قبل الدول المتقدمة بما يحفظ مصالحها ثمَّ تطالَب الدول النامية التوقيع عليها وإن كانت تلك القوانين تضرّ بها وباقتصادها.

5-  تشكيل فريق منتدب من منظمة المؤتمر الإسلامي لصياغة مسودة قانون إنساني عالمي لحماية حقوق الملكية الفكرية قائم على مبدأ "وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ”، بحيث يحفظ حق جميع الأطراف فيشجّع على الإبداع ويعمّم فائدة المخترعات الجديدة على المنتفعين منها دون  الإضرار بهم، على أن تُقدّم هذه المسودة للمنظمة العالمية لحقوق الملكية الفكرية للمطالبة بتعديل أو حذف البنود والامتيازات التي تحول دون توفير الضروريات التي تساهم في الرفاه الإنساني وتساعد على ردم الهوة بين طبقات المجتمع المختلفة، والتأكيد على أن العالم كالجسد الواحد فإذا سًنّت له قوانين عادلة فسينعم المجتمع الإنساني كله بالخير والسلام.