آخر الأخبار
  الإدارة الأمريكية تبدأ حملة مكثفة لسحب الجنسية من مهاجرين متجنسين   ترامب: وقت إيران ينفد ولن نبرم اتفاقاً لا يخدم مصالحنا   36.6 مليار دينار إجمالي الدين العام   الأردن ودول عربية وإسلامية تدين الانتهاكات المتكررة للوضع القائم في المقدسات بالقدس   صدور قانون معدل لقانون المنافسة لسنة 2026 في الجريدة الرسمية   لبنان يشكر الأردن على دعمه في مشروع تزويده بالكهرباء   البلبيسي: الأكاديمية الأردنية للإدارة العامة نقلة نوعية لإعداد القيادات   الأردن يوقع اتفاقية مع وكالة ناسا للمساهمة في اكتشاف الفضاء   توضيح حول حالة الطقس في الأردن خلال نهاية الشهر   رئيس مجلس الشورى الإيراني حميد بابائي: أول عائد ناتج عن رسوم عبور مضيق هرمز أُودعَ في حساب البنك المركزي   تقرير للأمن: نحو 23 ألف جريمة مسجلة في الأردن خلال 2025   رئيس الديوان الملكي يلتقي وفدا من تجمع أبناء محافظة الكرك   7 نواب قد يمثلون أمام القضاء بعد فض الدورة العادية   حسان يتفقد مشاريع الخدمات السياحية وكورنيش البحر الميت   اجواء مناسبة للرحلات الجمعة .. والأمن يدعو للحفاظ على النظافة   تحويلات مرورية بين خلدا وصويلح الليلة   وصول قافلة المساعدات الإغاثية الأردنية المشتركة إلى لبنان   تعديل مؤقت على ساعات العمل في جسر الملك حسين الثلاثاء المقبل   التربية: تغطية جميع المدارس بخدمة الإنترنت   البنك الأوروبي للتنمية: وافقنا على تقديم 475 مليون دولار لـ "الناقل الوطني"

ماذا نبغي من قوانين الحرية الفكرية

{clean_title}

جراءة نيوز انّ قوانين حماية الملكية الفكرية (المعولمة) هي وليدة النظام الرأسمالي أساساً الذي يضخّم من قيمة الفرد وقيمة المال والمادة على حساب القيم التضامنية وقيم التكافل الاجتماعي، فالحلّ إذاً لا يمكن أن يأتي من داخل النظام نفسه الذي شرّع للاحتكار وضيّق على المبتكرين والمخترعين، بل لابدّ من حلول تأخذ بعين الاعتبار الموازنة بين مصلحة الفرد بحيث لا ينتج الجشع المادّي فيضرّ بالمعدمين والعامة، ومصلحة المجتمع/المجتمعات إلى الحدّ الذي لا يضرّ بالإبداع الفردي، استناداً على قاعدة "لا ضرر ولا ضرار”، وعليه فإننا نقترح ما يلي:

1-  إعادة موضعة ” الأخلاق” بحيث توظّف قيم الخير في خدمة الإنسانية حبّاً في عمل الخير ولأجل الإنسانية لا لأجل الربح المادّي فقط، فكما ساهم العلماء السابقون في تطوّر ورفاه المجتمعات دون المطالبة بالتعويض المادي المكافئ لثمرات علومهم أو بتخليد أسمائهم، فلابدّ من تشجيع الإبداع بغضّ النظر عن المردود المادي الذي سيحصل عليه أصحابه، وتفعيل مبدأ "تغليب المصلحة العامة على المصلحة الخاصة” في الضروريات كمجالات الصحة، والغذاء، والعلم، والتكنولوجيا، مع تأكيدنا على أن حفظ حقوق الملكية الفكرية مبدأ أخلاقي سماوي إنساني تكفله جميع الشرائع والأعراف.

2-  الدعوة لإنشاء صندوق مشترك تساهم فيه دول العالم بحسب نمائها الاقتصادي، يهدف لتشجيع المخترعين والمبدعين، وذلك بأن يتبنّى هذا الصندوق المخترعات الجديدة ودعم أصحابها (أفراداً أو شركات) مادّياً، فيكفل حقوق ملكيتهم الفكرية، ثم يعمل على أن يوفّر هذا المنتج أو الاختراع للمستفيدين منه بأسعار مجزية لكي لا يقع المستهلك تحت رحمة الاحتكار بحجة حماية حقوق الملكية الفكرية، ويُعطى كل ذي حق حقه.

3-  لابدَّ من تصنيف الدول بحسب معايير علمية مدروسة، بحيث تعامَل فيما يخص قوانين حقوق الملكية الفكرية بإنصاف فلا يمكن أن تطبّق نفس القوانين على دول مثل بنغلادش وفنزويلا ونيكاراجوا كالتي تُطبق على الولايات المتحدة الأمريكية.

4-  التأكيد على أن صياغة القوانين التي يراد تعميمها عالمياً مسئولية مشتركة بين الدول المتقدمة والنامية، فلا يمكن القبول بأن تصاغ القوانين من قبل الدول المتقدمة بما يحفظ مصالحها ثمَّ تطالَب الدول النامية التوقيع عليها وإن كانت تلك القوانين تضرّ بها وباقتصادها.

5-  تشكيل فريق منتدب من منظمة المؤتمر الإسلامي لصياغة مسودة قانون إنساني عالمي لحماية حقوق الملكية الفكرية قائم على مبدأ "وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ”، بحيث يحفظ حق جميع الأطراف فيشجّع على الإبداع ويعمّم فائدة المخترعات الجديدة على المنتفعين منها دون  الإضرار بهم، على أن تُقدّم هذه المسودة للمنظمة العالمية لحقوق الملكية الفكرية للمطالبة بتعديل أو حذف البنود والامتيازات التي تحول دون توفير الضروريات التي تساهم في الرفاه الإنساني وتساعد على ردم الهوة بين طبقات المجتمع المختلفة، والتأكيد على أن العالم كالجسد الواحد فإذا سًنّت له قوانين عادلة فسينعم المجتمع الإنساني كله بالخير والسلام.