آخر الأخبار
  وزير الصحة: تعيين 3500 كادر طبي جديد وتغطية التأمين الصحي لأكثر من 4.2 مليون شخص   كتلة هوائية باردة من شرق أوروبا تؤثر على الأردن .. انخفاض الحرارة وبدء أجواء خريفية   البرهان يرفض الشروط الأميركية لوقف إطلاق النار   وزير اسرائيلي يدعو لحرب في الضفة وتفكيك السلطة الفلسطينية   هذا ما ينتظر أي منشأة تقوم بتقديم الارجيلة لمن هم دون سن الثامنة عشر   اقرار نظام معدل لتطوير و تبسيط وتسريع إجراءات التَّقاضي الإلكتروني   وزير الصناعة: زيارة الملك إلى الصين ركزت على الاستثمارات   المحامون الناجحون بالمسابقة القضائية - أسماء   تعديل مرتقب على حكومة حسان .. حديث عن توزير نواب وتمثيل حزبي في التشكيلة المقبلة   خبير اقتصادي: ضغوط متزايدة عالميا على أسعار النفط وشح مرتقب مع دخول الشتاء   التربية تعلن الحدود الدنيا لمعدلات بعثات أبناء المعلمين   بعد استمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين المسجد الأقصى .. الخارجية الاردنية تصدر بياناً   زين كاش تواصل تمكين التكنولوجيا المالية في المملكة وترعى مهرجان الأردن للتكنولوجيا المالية 2026   تشكيلات في الداخلية .. تعيين محافظين لجرش والمفرق والزرقاء ومادبا (اسماء)   إغلاقات مرورية في عمّان الجمعة (اسماء الشوارع)   وزير الصناعة: الحكومة باشرت متابعة مخرجات الزيارة الملكية إلى الصين   الأجواء الأبرد منذ أشهر تزور الأردن وفرص يومية لأمطار محلية   الضمان يخفض فائدة تقسيط المبالغ المترتبة على المنشآت المدينة   الخطيب يوضح تفاصيل زيادة مقاعد الطب وطب الأسنان وتوزيع مقاعد المسارين   النائب إسماعيل المشاقبة يسأل الحكومة عن مديونية "الضمان الاجتماعي" وآليات سدادها

ميس… ضحية لحب الانترنت وخطيئة باهظة الحساب

Sunday
{clean_title}

بدموع متواترة على الخدود الجافة والمحمرة من ملوحة الدموع، تنزلق من عينيها ثم تموت عند الشفتين الذابلتين، تعيد الحكاية بصوت متقطع وبأنفاس داخل صدرها تثير خنقه في رئتيها لهول ما ستعيد من ذكريات غائبة ولا زالت تعاني منها للآن.

اثنان وعشرون عاما الآن مضت من عمر ميس التي تقطن في مدينة رام الله، سنين بعيدة عما حدث قبل أربع سنين عندما كانت في التاسعة عشرة من عمرها، لكنها للان تثير ندبة في قلبها مما حدث

إضافة فيسبوك وثم بدأت الحكاية

بعيناها الذابلتين ورموش مقصفه تناجي الألم بلامبالاة من الوجع المتواصل تقول ميس :”إضافة على "الفيسبوك” كانت سببا بإضافة الجحيم إلى حياتي, كنت فتاة طائشة كأي فتاة بعمري أو كأغلبهن أرغب بوجود "نقمة” أي حبيب بحياتي, أتباهى به أمام صديقاتي ظنا مني أنه الشيء الذي يكمل حياة الفتاة ويجعلها فتاة مميزة عن غيرها.

"حتى أتاني طلب صداقة على "الفيس بوك” باسم يملأه الغموض والرغبة بمعرفة صاحبه لأقبله بخوف وحب بمعرفة من يقف ورائه, كنت خائفة مبهمة لا أعرف ما أفعله ولم أفكر لحظة بعواقبه رغم الخوف الذي كان يملأني قبلته.”

قبلت ميس طلب الصداقة رغم جهلها بصاحبه لتبدأ بينهم أحاديث قليلة مع غريب رفض تعريفها بنفسه بالبداية, ولكن طيش ميس ورغبتها بمعرفة هذا الشخص دفعها للاستمرار بالحديث معه لتبدأ بينهم علاقة صداقة وتعلق.

"استمررت بالحديث معه قرابة الشهرين دون أن أعرفه, أعلم أن هذا جنون ومنافي للعقل خصوصا لكوني فتاة وكونه شاب, لكن غبائي ورغبتي "بنقمة” حبيب كصديقاتي قادني إلى ذلك, ليكشف لي عن نفسه بعد فترة وبحبه دفعتا واحدة.”

تجمد عقلي واختلطت أفكاري, لم أدري ماذا أفعل بعد أن عرفت أنه أبن جيراننا بالحي, كنت على وشك مقاطعته والابتعاد عنه لكن قوله أنه يحبني وأنه بدأ يتعلق في وأنه يحبني حب صادق دفعني بخوف للحديث معه, لأجد نفسي بعد فترة قد تعلقت به وأحببته أيضا… كنت أظن أن ذلك هو الحب.

كل يوم مكالمات بالساعات ورسائل بالمئات, لم أكن أعرف ما الذي أفعله فليس هنالك مجال حتى للتفكير, كنت قد بدأت أحبه وأتعلق به يوما بعد آخر سعيدة بهذا الأمر وأتباهى به أمام صديقاتي عند مروره.

تضيف ميس "بعد فترة ليست بطويلة جدا بدأ يطلب مني صورا لي أو مكالمة فيديو بحجة اشتياقه لرؤيتي لكني كنت أرفض ذلك قطعيا ولم أرسل له حتى صورة لظفري, كنت قوية لدرجة مكافحته وإسكاته عن أي طلب من هذا القبيل حتى أغلق هذا الموضوع قطعيا ولم يعد إليه مرة أخرى واستمرت علاقتي به بالمكالمات واللقاءات من مسافات بعيدة”.

وتضيف "وثقت به جدا بعد تراجعه وإغلاقه لكل تلك الأمور من صور لي ومكالمات فيديو, وظننت أنه ذلك الشاب الجدي ذو القلب الصادق والمواقف الرجولية حتى طلب أن نلتقي, بصراحة لم أخف أن ألتقي به فهو أًصبح بالنسبة لي أقرب الناس ومن المستحيل أن يفكر بضرري ولكني خوفي كان من أن يراني أحد, ولكنه أقنعني بأنه سيجلب سيارة نجلس بها لمدة قصيرة بكل أدب واحترام ثم يولي كلا منا إلى بيته”.

وتتابع بصوت أثقله الندم :” التقيت به لكن ليس كما خططنا له, فاحترامه قد اختفى وأدبه قد ذاب ليبدأ بلمسي وبمحاولته إقناعي أنه يفعل ذلك باسم الحب لينتهي باعتدائه الكلي علي رغم صراخي ودعوتي له ومناشدته بالتوقف والتوسل إليه.”

عدت إلى منزلي وأنا جثه هامدة أتمنى الموت والدموع أغرقت وجهي, لم أصدق أن هذا حدث معي أنا, فأنا رغم طيشي إلا أني لم أسمح لأحد بخدش حيائي حتى وأن كان هو ذلك الشخص, ولكني الآن فتاه قد فقدت أغلى ما تملك فتاة فقدت شرفها.

قصة من بين الآلاف

لم تكن قصة ميس سوا قصة بين آلاف القصص التي يتعرضن الفتيات لها خاصة بعمر ميس البالغ آنذاك 19 عام, فقد بين تحقيق بريطاني أن ستة حالات اغتصاب إلكتروني تقع بالساعة الواحدة من قبل أناس يتم التعرف عليهن عبر الإنترنت بالعالم ويتحدث عنها ضحاياها وأن مضاعفات ذلك العدد بكثير يقع دون كشفه, وبذلك ويشير إحصاء تابع للأمم المتحدة أن واحدة فقط من بين 10 حالات اغتصاب يبلغ عنها.