آخر الأخبار
  تكية أم علي: 100 ألف مستفيد شهريا من المساعدات الإنسانية في الأردن   الهيئة الخيرية: فلسطين وقطاع غزة أكبر ملفاتنا الإنسانية   أجواء باردة وأمطار خفيفة الجمعة وتحذيرات من خطر تشكل الصقيع   السفارة البريطانية في عمّان تعلن عن إجراءات جديدة للحصول على التأشيرة   الإعدام لمواطن قتل آخر لصدمه مركبته وهروبه من مكان الحادث   القبض على متهم بالاحتيال من خلال فيز الحج والعمرة   لقاء يجمع بين الوزيرة بني مصطفى والمستشار والخبير القانوني البريطاني السير بول سيلك .. وهذا ما دار بينهما   إرادة ملكية بمدير المخابرات   هذا ما تم ضبطه وإتلافه من عصائر فاسدة في عمّان خلال شهر رمضان   توقعات برفع الحكومة لأسعار المحروقات خلال الشهر القادم   رسالة من الدكتور نواف العجارمة لطلبة المدارس في الاردن   إخطار صادر عن "المستقلة للإنتخاب" لحزبي العمال والعمل الإسلامي   الصبيحي يقدّم مقترحًا لحماية الموظف والتخفيف على مركز الضمان المالي   الترخيص تطرح أرقامًا ثلاثية مميزة للبيع المباشر إلكترونيًا   بدء صرف مستحقات طلبة المنح والقروض بكلفة 2.5 مليون دينار   الغذاء والدواء تسحب احترازيًا تشغيلات حليب وتدعو لإعادتها فورًا   نظام “باك تو باك” يعقّد حركة البضائع بين الأردن وسوريا   الأردنيون استهلكوا 8 ملايين دجاجة بالأسبوع الأول من رمضان   مختصون: رمضان فرصة لإعادة تهذيب السلوك وتعزيز المودة داخل الأسرة   أمانة عمّان تنتهي من مشروع زراعة شارع الصناعة في البيادر بالكاميرات

مصر:ضيع بطاقة أبوك لو هينتخب عمرو موسى أو أحمد شفيق

{clean_title}

جراءة نيوز - عمان : حرب تكسير عظام تدور رحاها على مدار الساعة في مصر قبل أيام من الانتخابات الرئاسية. جيوش مجيشة لكل فرد فيها مهمة ودور. هذا يقف للشاردة والواردة، وهذا يبحث في الدفاتر القديمة علَّه يجد مستمسكات يدين بها المنافسين، وثالث مهمته تصنيع الإشاعات الجاذبة اللامعة، ورابع ليس عليه سوى نشر الإشاعات وإعادة تدويرها.

وإذا كانت المساواة في الظلم عدلاً، فإن المساواة في الإشاعات كذلك تبدو عادلة بين المرشحين، عبر ماكينة بالغة القوة تطرح عشرات الإشاعات التي تسري سريان المعلومات المؤكدة على المقاهي وباصات النقل العام المتخمة: «استبعاد أحمد شفيق من سباق الرئاسة»، «عبدالمنعم أبو الفتوح يتنازل لمرسي»، «هشام البسطويسي وأبو العز الحريري يتنازلان لحمدين صباحي»، «إصابة أبو الفتوح بأزمة قلبية»، «السماح لأفراد الجيش والشرطة بالتصويت في انتخابات الرئاسة».

لكن تخمة الإشاعات ليست سوى نقطة في بحر الفتاوى التي تعصف بالجميع. فبين خطيب مسجد يصيح في المصلّين بأن التصويت لمرشح «الإخوان المسلمين» محمد مرسي «واجب شرعي»، وبين جماعة سلفية تعلن دعمها لمرسي «إعمالاً لقوله تعالى إن خير من استأجرت القوي الأمين»، وبين داعية بارز يفتي بحرمانية التصويت لمرشحي نظام مبارك، تجد هذه الدعوات آذاناً صاغية وقلوباً عامرة بالإيمان والالتزام تجاه من يعتبرونهم علماء دين طاعتهم واجبة.

وجوب الطاعة هو أحد أبرز النقاط المؤججة للحروب الكلامية الحالية بين الرافضين لمرشح «الإخوان» وبين أنصار الجماعة ومحبيها وأعضائها، وإن كانت حروباً تعتمد على السخرية من مبدأ الطاعة العمياء. وبدءاً من تكرار أن الإسلاميين هم من صدعوا رؤوس الجميع بأن الخروج على الحاكم حرام شرعاً، ثم سرعان ما امتطوا الثورة ليستحوذوا على كل ما يمكن الاستحواذ عليه، وانتهاء ببيانات يتم تداولها على «فيسبوك»، يمكن القول إن الجماعة وحزبها «الحرية والعدالة» يستحوذان على نصيب الأسد من السخرية العنكبوتية.

لكن «الفلول» لهم أيضاً نصيب وافر من الهجمات الافتراضية، فمعارضوهم يشنّون حملة عنكبوتية ترفع شعار «ضيع بطاقة أبوك لو هينتخب عمرو موسى أو أحمد شفيق». حملة أخرى لا تقل خبثاً ودهاء تهدف إلى إبطال أصوات أعضاء «حزب الكنبة» المحتارين بين موسى وشفيق، فتدعو إلى مشاركة فكرة «ليه تنتخب شفيق بس أو موسى بس، لما ممكن تنتخب الاثنين في ورقة واحدة؟»، وهو ما من شأنه بالطبع إبطال الصوت.

شفيق يحظى بنصيب لا بأس به من حرب التكسير المحتدمة، وهو نصيب يتراوح بين محاولات برلمانية للبحث في أوراقه القديمة أملاً في إخراجه من الماراثون، أو من قبل ناشطين يبتكرون ويبدعون دعابات أملاً في إثناء ناخبين عن التصويت له. وبسبب زلة لسانه الشهيرة بأنه «قَتل وقُتل»، يتلاسن شباب «فيسبوك» على شفيق بأنه «ترشح وانسحب» و «بنى وهدم» و «فاز وخسر».

ويستخدم هؤلاء زلة لسان أخرى لشفيق الذي قال في حوار تلفزيوني قبل أسابيع: «للأسف الثورة نجحت». وهو كذلك الذي غنى رائعة أم كلثوم «وقف الخلق جميعاً ينظرون كيف أبني قواعد المجد وحدي»، لكنه قال: «وقف الخلق جميعاً ينظرون كيف أبني المطار وحدي»، وذلك لكثرة تنويهه بنجاحه في بناء مطار يلقى اشادات.

وإذا كان بناء المطار لا يؤهل من بناه لبناء دولة بأكلمها، فإن توزيع منتجات غذائية على الناخبين لا يؤهل موزعها كذلك للقيام بالمهمة نفسها، وربما هذا ما دعا أحدهم إلى تقديم نصيحة بأن «المصري الحق يتسلم اللحم والسمن من مرسي والفلوس من شفيق وموسى، وينتخب حمدين أو أبو الفتوح».

الطريق إلى كرسي الرئاسة مفروش بأشواك المنافسة ومطبات الإشاعات وحفر الدعابات الساخرة، والبقاء والفوز للأقوى، لكن القوة نسبية، فهناك الأقوى حشداً والأعتى توزيعاً للمواد الغذائية والأكثر عزفاً على وتر الاستقرار والإنتاج، وربما الأكثر ترهيباً بورقة الحلال والحرام، أو ربما الأقدر على الجلوس عليه.