آخر الأخبار
  انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 79.30 دينارا للغرام   عمّان الأهلية تشارك بمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية في الدوحة   ذهبية وفضية لجامعة عمّان الأهلية ببطولة الجامعات الأردنية لألعاب القوى   وزير تربية أسبق يفتح ملف التوقيت الصيفي في الأردن: إلى متى تبقى ساعة المواطن رهينة قرار حكومي؟   "العمل": الاشتراك بالضمان لا يُغني العامل غير الأردني عن تصريح العمل   السبت .. ارتفاع على درجات الحرارة واجواء لطيفة   تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي   أمين عام الافتاء: اعتداء حمود بالكرك لا يخدم أحدا إلا الاحتلال   الدخل والمبيعات: رفع الأسعار يخالف شروط الإعفاء الضريبي للمطاعم الشعبية   طواقم تحكيم أردنية حاضرة في دوري أبطال آسيا للنخبة وآسيا 2   الأردن يحصد المركز الأول عربيًا في تحدي القراءة العربي   الأمن: مقتل شخص طعنا على يد شقيقه في الكرك   الصبيحي: 20 دراسة مهمة مطلوب أن تضعها مؤسسة الضمان ضمن أولوياتها   أجواء غائمة ولطيفة الجمعة وارتفاع طفيف على درجات الحرارة السبت   مقتل عنصر أمن سوري وإصابة آخرين بكمين لفلول النظام المخلوع   ضريبة الدخل والمبيعات تحذّر المطاعم الشعبية: مخالفة الأسعار المعتمدة تعني إلغاء الإعفاء الضريبي والمحاسبة قانونياً   الدكتور منذر الحوارات أنصح الحكومة الأردنية بالاستعانة بعدد من شيوخ ووجهاء العشائر السورية   طقس العرب للأردنيين : جهزوا المدافئ والملابس الدافئة لليلة الجمعة   وزير الخارجية السوري : العلاقات مع الأردن في أفضل أحوالها منذ مئة عام ولن نسمح بالفتنة   ضبط لحوم بقرة غير صالحة للاستهلاك البشري في المفرق

مصر:ضيع بطاقة أبوك لو هينتخب عمرو موسى أو أحمد شفيق

Saturday
{clean_title}

جراءة نيوز - عمان : حرب تكسير عظام تدور رحاها على مدار الساعة في مصر قبل أيام من الانتخابات الرئاسية. جيوش مجيشة لكل فرد فيها مهمة ودور. هذا يقف للشاردة والواردة، وهذا يبحث في الدفاتر القديمة علَّه يجد مستمسكات يدين بها المنافسين، وثالث مهمته تصنيع الإشاعات الجاذبة اللامعة، ورابع ليس عليه سوى نشر الإشاعات وإعادة تدويرها.

وإذا كانت المساواة في الظلم عدلاً، فإن المساواة في الإشاعات كذلك تبدو عادلة بين المرشحين، عبر ماكينة بالغة القوة تطرح عشرات الإشاعات التي تسري سريان المعلومات المؤكدة على المقاهي وباصات النقل العام المتخمة: «استبعاد أحمد شفيق من سباق الرئاسة»، «عبدالمنعم أبو الفتوح يتنازل لمرسي»، «هشام البسطويسي وأبو العز الحريري يتنازلان لحمدين صباحي»، «إصابة أبو الفتوح بأزمة قلبية»، «السماح لأفراد الجيش والشرطة بالتصويت في انتخابات الرئاسة».

لكن تخمة الإشاعات ليست سوى نقطة في بحر الفتاوى التي تعصف بالجميع. فبين خطيب مسجد يصيح في المصلّين بأن التصويت لمرشح «الإخوان المسلمين» محمد مرسي «واجب شرعي»، وبين جماعة سلفية تعلن دعمها لمرسي «إعمالاً لقوله تعالى إن خير من استأجرت القوي الأمين»، وبين داعية بارز يفتي بحرمانية التصويت لمرشحي نظام مبارك، تجد هذه الدعوات آذاناً صاغية وقلوباً عامرة بالإيمان والالتزام تجاه من يعتبرونهم علماء دين طاعتهم واجبة.

وجوب الطاعة هو أحد أبرز النقاط المؤججة للحروب الكلامية الحالية بين الرافضين لمرشح «الإخوان» وبين أنصار الجماعة ومحبيها وأعضائها، وإن كانت حروباً تعتمد على السخرية من مبدأ الطاعة العمياء. وبدءاً من تكرار أن الإسلاميين هم من صدعوا رؤوس الجميع بأن الخروج على الحاكم حرام شرعاً، ثم سرعان ما امتطوا الثورة ليستحوذوا على كل ما يمكن الاستحواذ عليه، وانتهاء ببيانات يتم تداولها على «فيسبوك»، يمكن القول إن الجماعة وحزبها «الحرية والعدالة» يستحوذان على نصيب الأسد من السخرية العنكبوتية.

لكن «الفلول» لهم أيضاً نصيب وافر من الهجمات الافتراضية، فمعارضوهم يشنّون حملة عنكبوتية ترفع شعار «ضيع بطاقة أبوك لو هينتخب عمرو موسى أو أحمد شفيق». حملة أخرى لا تقل خبثاً ودهاء تهدف إلى إبطال أصوات أعضاء «حزب الكنبة» المحتارين بين موسى وشفيق، فتدعو إلى مشاركة فكرة «ليه تنتخب شفيق بس أو موسى بس، لما ممكن تنتخب الاثنين في ورقة واحدة؟»، وهو ما من شأنه بالطبع إبطال الصوت.

شفيق يحظى بنصيب لا بأس به من حرب التكسير المحتدمة، وهو نصيب يتراوح بين محاولات برلمانية للبحث في أوراقه القديمة أملاً في إخراجه من الماراثون، أو من قبل ناشطين يبتكرون ويبدعون دعابات أملاً في إثناء ناخبين عن التصويت له. وبسبب زلة لسانه الشهيرة بأنه «قَتل وقُتل»، يتلاسن شباب «فيسبوك» على شفيق بأنه «ترشح وانسحب» و «بنى وهدم» و «فاز وخسر».

ويستخدم هؤلاء زلة لسان أخرى لشفيق الذي قال في حوار تلفزيوني قبل أسابيع: «للأسف الثورة نجحت». وهو كذلك الذي غنى رائعة أم كلثوم «وقف الخلق جميعاً ينظرون كيف أبني قواعد المجد وحدي»، لكنه قال: «وقف الخلق جميعاً ينظرون كيف أبني المطار وحدي»، وذلك لكثرة تنويهه بنجاحه في بناء مطار يلقى اشادات.

وإذا كان بناء المطار لا يؤهل من بناه لبناء دولة بأكلمها، فإن توزيع منتجات غذائية على الناخبين لا يؤهل موزعها كذلك للقيام بالمهمة نفسها، وربما هذا ما دعا أحدهم إلى تقديم نصيحة بأن «المصري الحق يتسلم اللحم والسمن من مرسي والفلوس من شفيق وموسى، وينتخب حمدين أو أبو الفتوح».

الطريق إلى كرسي الرئاسة مفروش بأشواك المنافسة ومطبات الإشاعات وحفر الدعابات الساخرة، والبقاء والفوز للأقوى، لكن القوة نسبية، فهناك الأقوى حشداً والأعتى توزيعاً للمواد الغذائية والأكثر عزفاً على وتر الاستقرار والإنتاج، وربما الأكثر ترهيباً بورقة الحلال والحرام، أو ربما الأقدر على الجلوس عليه.