آخر الأخبار
  المجالي: أكثر من 400 شخص سجلوا في منصة "فرصتك" خلال نحو ساعتين   العين الزعبي: الناقل الوطني "سيكون أفضل مشروع يُنفذ في تاريخ الأردن، وإن جاء متأخراً"   مصر تتقدم بشكوى رسمية إلى "فيفا" ضد الحكم الفرنسي لوتكسييه   رئيس وزراء كندا يطلب من نظيره النرويجي إعارة هالاند لمنتخب بلاده!   ترامب عن ميلوني: شخصية لطيفة لكنها أخطأت بشأن إيران   وفاة مشجع مصري أثناء متابعته مباراة مصر والأرجنتين في أحد المقاهي   العراقيون الأكثر تملكًا للعقارات بين غير الأردنيين   إحصائية أمنية: تسجيل 2752 قضية اعتداء على موظفين .. و71 رشوة   الأردن: الاعتداء على ناقلة قطرية في هرمز انتهاك صارخ ومستنكر   تطور مفاجئ في الوجهة المقبلة ليزيد أبو ليلى   رسالة من جمال السلامي للأردنيين وجماهير "النشامى"   مالك مزرعة السوسنة السوداء يكشف عما أبلغ به من رئاسة الوزراء   مديرية القضاء العسكري: التوقف عن استقبال المراجعين في المحاكم العسكرية ومحكمة أمن الدولة اعتبارا من الأربعاء وحتى الاثنين   مصدر في وزارة المياه والري يرد على ما أثير عن شراء كميات إضافية من الجانب الإسرائيلي   شرق العاصمة عمّان تتصدر بيوعات الشقق في الاردن   أورنج الأردن تتصدر عالمياً بأعلى معايير خدمة الزبائن للعام السابع على التوالي بتجديد شهادة COPC   تحول صامت في النمو العالمي بدأ يؤثر على أسعار العملات   أهلي فنتك وإنفويس كيو توفران حلول الفوترة الإلكترونية للشركات الناشئة   عمّان تتصدَّر مبيعات الأراضي خلال النصف الأول من 2026   مفتي المملكة: الحضارة الإسلامية رسالة علم ورحمة

تحذير تجار اعتصامات الجمعة يعودون بشعاراتهم الكاسدة بهدف بث الفوضى والأجندات المشبوهة

Wednesday
{clean_title}
عاد تجار الجمعة إلى الشارع ببسط شعاراتهم الكاسدة وطبول الخراب وأبواق الفتنة الإعلامية مستغلين موجة الانتقاد الشعبي لرفع أسعار عدد من السلع، في محاولة لإعادة تدوير نفاياتهم الحراكية التي عطبها الربيع العربي بعد افتضاح رائحتها المؤذية، واجترار ذات الوجوه والشعارات التي تمتهن التحريض والبذاءة من أجل بث الفوضى والأجندات المشبوهة القائمة على نظرتهم السوداء للبلد، وتحويل أي واحة استقرار وأمان لمستنقع من الإفساد والفرقة.

فرغم البيات الشتوي لهذه الأقنعة وخاصة الإخوانية لمدة طويلة واختفائها عن الشارع بعد أن بدلوها بأقنعة نيابية وإعلامية حققوا من خلالها عدد من المصالح والمقاعد، إلا أن جشعهم لايرضيه مقاعد برلمانية أو وضع قانوني لجماعتهم الهلامية، فرغم أنهم يمتلكون كتلة نيابية بإسم على غير مسمى، إلا أنها وحتى اليوم لم تقدم شيء سوى تجارة الكلام، فلم يوقع ولا نائب منها على مذكرة حجب ثقة عن الحكومة، على غرار شعاراتهم وتوعداتهم الكاذبة، لذلك وجدوا في النبض الشعبي الحالي فرصة لتثوير الشارع ومحاولة تأزيم الموقف لممارسة مسرحيتهم المكشوفة في تنفيذ تكتيكات الابتزاز وسرقة المكاسب، والتي تبدأ بضغط مرشدهم – شهبندر الاعتصامات- على زر نزولهم للشارع في جولة ابتزاز وإفساد جديدة من خلال دعوات لمظاهرات واعتصامات.

لذلك فإن الرهان على أبناء هذا الوطن وشبابه الواعي الذي اكتشف كل هذه الصور المحروقة باكراً، والتي تعود للواجهة مع كل موجة شعبية، لا لغايات تحقيق مطالب شعبية ولكن لحصد مكاسب سياسية ومصالحية، فالمطالب الشعبية والشعور العام ما هو إلا مطية لهؤلاء ومن هم على شاكلتهم والذين اعتدنا على رؤية قرصهم ليس في كل عرس، بل في كل عزاء، وما أن ينتهوا من تحقيق مصالحهم وغاياتهم حتى يدوسوا تلك المطالب ومن خلفها غير آبهين بها، كما حصل بعد فوزهم بمقاعد في البرلمان، ليناموا طويلاً، ويعودوا مجدداً اليوم من أجل محاولة إعادة انتاج أنفسهم وإعادة مياه وجههم المراقة، لكن كما يجيدون رسم الدسائس وقيادة الفوضى فالشعب الأردني وشبابنا الواعي يجيد القضاء على تلك الدسائس والحفاظ على النظام والإنجاز، وكما يجيدون الهدم فإننا نجيد البناء بشكل مضاعف.

وهنا نؤكد على أننا نشترك مع النبض الشعبي في رفضه لقرارات تمسه وتؤثر على قوت يومه، ولكن لايمكن أن ندع الثعلب يحرس خرافنا، حتى لو ادّعى ذلك بلبس ثوب الحمل الوادع، فمطالبنا وأمنياتنا الوطنية نحققها من خلال مؤسسات وطننا وقيمنا الأردنية النبيلة وثوابت أسرتنا الأردنية الواحدة، ولغتنا الأردنية المبنية على الصدق والأمانة والحوار والإخوة والتناصح، فما حققناه من إنجازات اصلاحية وامنيات شعبية لم يكن من خلال إحدى هذه الدكاكين الحزبية أو مرجعيات "الرموت كنترول"، أو حراك "الشر"، بل ما تحقق كان من خلال رؤية القيادة الحكيمة ومؤسسات هذا الوطن الشامخة والمخلصين من أبنائه عبر القنوات الدستورية والنهج الوطني.
ويظن هؤلاء بأن توقيت عودتهم للشارع يمثل فرصة استقواء على الوطن، لكن خابوا وخسروا.

فالدور الأردني القيادي العظيم في المنطقة والعالم من اجل الدفاع عن قضايا ومستقبل المنطقة وشعوبها لتحظى بالأمن والسلام والكرامة، وحفظ مقدساتها وأرضها، ما هو إلا دليل على استمرار هذا الوطن بتأدية رسالته السامية، وعلامة ساطعة على المكانة والاحترام الذي يحظا بها الأردني أينما حل، فرؤية هذا الحراك الآن لهذه الفئة المعزولة والمكررة، والأردن مقبل على تنظيم القمة العربية وقيادة دور عروبي موحد، ما هو الا حراك هدّام يظن أن هذا التوقيت خاصرة ضعيفة، لكن البحر لايضيره تخبط غريق، فستمضي السفينة بكل ثقة وقوة للأمام.

فالحذر كل الحذر من مقاولي المطالب الشعبية، وتجار اعتصامات الجمعة، فهؤلاء أكلة الثيران بكل ألوانها ومن يصمت عنهم سيأتيه الدور ولن يجديه ترديد القول المأثور "أكلت يوم أكل الثور الأبيض"، ولنا في البلدان التي أكلوها كل العظة، فهم لم يعرفوا يوماً العطاء، فمهنتهم الأكل، ويعرفهم الجميع جيداً، فما يمنحوه بيمينهم لا يعدو كونه طُعم ليأخذوا بشمالهم أصوات وأموال ومكتسبات ومصالح، فهم يقدمون الشعارات باليمين ويأخذون مستقبلنا باليسار بلؤمهم وإقصائهم المعهود، لكن الشعب الأردني الكبير سيفوت عليهم الفرصة كما فوتها دائماً، لذلك هذه دعوى لمقاطعة تجار الجمعة والاعتصامات.

نحذر وكلنا ثقة وإيمان بأن كل مستنقع يصنعوه، سنردمه ونشيد عليه أعلى الواحات التي تغيظهم ببهائها وعطائها، وسيبقى هذا الوطن عصيّاً على كل هذه المعاول الهدّامه والنواية الخبيثة، فظهر الوطن أقوى بكثير مما يظنون ومهما وجهوا له من ضربات لم تعد ضرباتهم سوى قشة يضربون بها جدار قلعة شامخة، ومعجزة هذا الوطن هي الصمود في وجه العواصف، والوحدة في زمن الفرقة والحياة في أرض الموت، والإشراق في وقت الأفول.

دام هذا الوطن آمناً زاهياً بإخلاص أبنائه وشبابه متّشحاً بعباءة قيادتنا الهاشمية المؤزرة، رأسه مرفوع بين الغمام.