آخر الأخبار
  تحذير مهم من وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية   إياد سمارة يعلن عزمه خوض انتخابات غرفة تجارة الأردن ممثلاً لقطاع الصحة والأدوية ومستلزمات التجميل   إغلاق باب الترشح لانتخابات الغرف التجارية باستثناء الشونة الجنوبية   تعيين رئيس التشريع والرأي عضواً في ديوان تفسير القوانين   إرادتان ملكيتان بالسفيرين خير والمبيضين   حجازين يقود تحركات سياحية في إسطنبول لاستقطاب السوق التركي وفتح أسواق جديدة   لماذا لم تعدّل التربية مواعيد دوام الطلبة خلال الشتاء؟ .. مصدر يوضح   بيان أردني سوري: ضرورة وقف التوغّلات الإسرائيلية في الأراضي السورية   الملك يستقبل الشيباني ويؤكد دعم الأردن لسوريا في الحفاظ على أمنها   التربية تحدد مواعيد الدوام المدرسي .. 7:45 الطابور الصباحي   ضبط 6 اعتداءات جديدة على المياه في سحاب   البلبيسي: نرصد تطورات إيبولا مع تشديد الرقابة .. وإصابات كورونا محدودة   تحذير صادم من شراء مستحضرات التجميل وأدوية التنحيف عبر صفحات التواصل   التربية تعمم بمنع بيع الشيبس في جميع المقاصف المدرسية بالأردن   مهم جداً من وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية   الحكومة تسمح بجمركة مركبات مستثمرين أُدخلت مؤقتا واستثنائها من متطلبات المطابقة   الأردن يدين اعتداء ميليشيا الحوثي على مطار الملك فهد في الدمام   التربية تعلن عدم معادلة الشهادات الصادرة عن مدرسة في مصر   انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 83.30 دينارا للغرام   بدل التعطل عن العمل .. كم تحصل المرأة من أجرها خلال 6 أشهر؟

حسين المجالي : شخصية قيادية مؤثرة واستثنائية من الطراز الاول

Thursday
{clean_title}

لم يحظ مدير أمن عام أردني، وﻻ وزير للداخلية، بشخصية قيادية مؤثرة واستتثنائية من الطراز الرفيع، استطاع صاحبها ان يصبح رمزًا وطنياً قريبًا الى قلوب اﻻردنيين، ويحظى باعجابهم وثقتهم، لما يمتلك من قدرة قيادية فذة في التعاطي مع اصعب المواقف واحلكها بكل ثقة وحكمة وحنكة ، وهيبة القادة الكبار وحضورهم المؤثر، مثلما حظي مدير الأمن العام ووزير الداخلية اﻻسبق، العين حسين هزاع المجالي.

الفريق الركن الذي نشأ في بيت اردني عريق كان بمثابة مدرسة سياسية وعسكرية وطنية بحد ذاتها .. ولقربه طيلة خدمته التي تشرف بها من القيادة الهاشمية التي استلهم منها رؤاه وخطاه ، ونال شرف الخدمة الوطنية حولها ومعها، بلغ من الشرف الرفيع أعلاه وارفعه ..

ولم يكتف المجالي بأرثه الوطني السياسي الكبير فقط، كحفيد لـ رفيفان باشا المجالي اول رئيس لحكومة مؤاب اﻻردنية .. ونجل لشهيد اﻻردن الكبير والرمز الوطني اﻻغر هزاع باشا المجالي، لخاله الفريق حابس المجالي، لأسرته وانسبائه واهل بيته الكرام، بل سعى لترجمة هذا الارث العريق الى عمل على اﻻرض مسخرًا حياته لوطنه وقيادته وابناء شعبه .. فخدم وطنه جنديًا ﻻ يشق له غبار، اﻻ ان تسلسل برتبته العسكرية الى اعلى المراتب والرتب .. واستطاع بلورة خبراته المتراكمة الثرية الى افعال استلهمها من رؤى القيادة الهاشمية .. فتسلم منصب مدير الامن العام، ومن ثم حقيبة وزارة الداخلية، في ظرف وتوقيت سياسي قد يكون اﻻخطر في تاريخ الدولة اﻻردنية ابان مرحلة الربيع العربي وبعدها، وهزاتها الارتدادية على الساحة اﻻردنية لاحقاً.. فاستطاع تنفيذ تعليمات القيادة بكل حرفية وروح المسؤولية الوطنية العالية التي وضعت صوب أعينها مصلحة اﻻردن واﻻردنيين فوق اي اعتبار .. بل استطاع ان يتعامل مع الشارع الملتهب حينها باسلوب لفت انظار العالم بكل حكمة .. في وقت كانت تشتعل فيه عواصم عريية قريبة، وتسبح بدماء شعوبها، فسلم الله اﻻردن من اي سوء بفضله سبحانه، وفضل قيادته الحكيمة التي ترجم حينها المجالي تعليماتها بكل مسؤولية وطنية، حتى عبر اﻻردن من عين العاصفة.

المجالي الذي يتمتع بـ "كاريزما" القادة الكبار، وهيبة حضورهم، ورجاحة عقلهم وحكمتهم .. استطاع النفاذ الى قلوب اﻻردنيين وحظي باحترامهم ومحبتهم، فهو الذي خدم وطنه بكل شرف وحب وتفان وامانة، ولم يسجل في ارشيف تاريخه ما يسجل عليه، بل ما سجل له من احترام وتقدير طالما حظي بهما.

ولما ترجل الفارس الكركي عن صهوة جواد العمل العام، مسلمًا امانة المسؤولية ﻻخوته رفاق السلاح، وزملائه من المسؤولين ﻻحقا .. وضع القيادة الهاشمية بين اهداب عينيه، واﻻردن واهله في ثنايا قلبه، ونذر على نفسه اﻻ ان يكون اﻻردن اغلى من نفسه ..

وبما ان المهمات الوطنية للرجالات الكبار، لا تنته بانتهاء فترات تسلمهم مناصبهم .. بقي المجالي قريبًا من الناس ومراكز المسؤولية متأهبا للعمل اذا دعا خطب او داع، وحافظ اكثر من ذي قبل على صورته المحببة في قلوب اﻻردنيين وهو يدلى بتصريحاته لوسائل الاعلام ابان فترة الربيع العربي، بنبرة الواثق من رسالة دولته وقيادتها الهاشمية الخالدة،والواثق من معدن اهله اﻻردنيين الطيب وديدنهم، فنال ثقتهم واحترامهم ومحبتهم معاً، حتى أطل مجدداً بانضمامه الى عضوية مجلس الاعيان، مستجيباً لنداء الواجب، ومستلهماً خطاه من رؤى جلالة الملك التي يضعها صوب عينه وقلبه.

الحديث عن ابي هزاع، قد ﻻ تستطيع القريحة انتقاء البوح المناسب لقامته وقدره، فهو قيادي وطني أردني تعجز الحروف على اﻻرتقاء لمكانته .. وربما محاوﻻت الكتابة عنه ها هنا، اقل ما يمكن ايفاءه حقه، ان نذكره حينما نذكر رجاﻻت اﻻردن الكبار .. عل الكلمات - لو تستطيع ولن-، ان تجازيه بالجميل ..جميلا ..