آخر الأخبار
  مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي عشيرة الجريسات   الموافقة على تكفيل الناشطة نبيلة الحشوش   حسان يوجه بالتشديد على منع إدخال الأراجيل إلى الحدائق والمرافق العامة   "العمل" توضح تفاصيل تمديد قرار تصويب أوضاع العمالة غير الأردنية حتى ديسمبر المقبل   الحكومة: أولوياتنا الاستثمارية خارج العاصمة لتعزيز التنمية في المحافظات   رفع أجور عصر الزيتون في الأردن   إرادة ملكية بتعيين الفايز رئيسا لمجلس الأعيان .. والخياط عضوا   اللواء المعايطة يرعى مراسم تخريج دورة إعداد وتأهيل الشرطة المستجدين في الكفرين   محافظ العاصمة يمنع فعالية دُعي لها ظهر الجمعة في وسط البلد   الأمير الحسن: أسلحة تشتيت شامل تُستخدم في المنطقة   ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84 دينارا للغرام   "الغذاء والدواء": توفير مطعوم الإنفلونزا المـوسميـة خـلال يوميـن   العمل: 154 ألـف عامل صوّبوا أوضاعهم و7 آلاف غادروا نهائيًا   ارتفاع مبيعات الشقق الصغيرة 24% في أيلول   طقس معتدل حتى السبت وزخات مطرية متفرقة   عمان الأهلية توقع مذكرة تفاهم مع محرك الإجابات العربي جيم   وزير التربية: عامان للثانوية العامة غير كافيين .. والتوجيهي يحتاج إلى مزيد من الإصلاح   الأرصاد تحسم الجدل: «النينو» لا تؤثر مباشرة على الأردن .. وهذه توقعات حالات عدم الاستقرار المقبل   أمانة عمّان: تحديد أسعار "الفاليت" ليس من صلاحياتنا   حسان: استمرار استبدال المدافئ غير الآمنة للمواطنين

49 امرأة عوقبن بجريمة الإجهاض خلال 8 السنوات الماضية

Friday
{clean_title}
بلغ عدد حالات النساء اللاتي عوقبن بجريمة الإجهاض وفقا لبيانات وزارة العدل الاردنية منذ العام 2009 حتى العام 2016 49 إمرأة" منهن 6 في العام 2016 .

وفقاً للمادة 18 من اتفاقية القضاء على كافة اشكال التمييز ضد المراة الدولية "سيداو" وتنفيذاً لإلتزامات الأردن تجاه الاتفاقية سيقدم تقريره الدوري السادس الى لجنة القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة خلال جلستها رقم 66 والتي ستعقد في الفترة من 13 شباط الجاري الى 3 اذار القادم متضمناً الإجابة على الأسئلة والإستفسارات والتوصيات المقدمة من اللجنة.

وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" الى أن من بين الإستفسارات الاممية ما تعلق بالإجهاض، حيث قالت اللجنة ": يُرجى الإفادة عما تتخذه الدولة الطرف (في اتفاقية "سيداو")من خطوات لتعديل تشريعاتها المتعلقة بالإجهاض بحيث تُضمنها أسباباً أخرى لإباحة الإجهاض قانوناً إضافة إلى الأسباب المتمثلة في تعرض حياة الأم للخطر، وبخاصة في حالات تشوه الجنين وحالات الحمل الناتج عن سفاح المحارم والاغتصاب وعما يتخذ من خطوات لكفالة توافر خدمات الإجهاض المأمون والرعاية بعد الإجهاض للنساء ضحايا العنف الجنسي وتقديم عدد تقديري لعمليات الإجهاض غير المأمون التي تجرى سنويا في الدولة الطرف (الفقرة 89). والإفادة عن عدد النساء اللاتي احتُجزن وصدرت ضدهن أحكام بسبب إقدامهن على الإجهاض في الدولة الطرف في غضون الفترة المشمولة بالتقرير على أن يشمل ذلك معلومات عن مدد الاحتجاز".

وجاء من ضمن الرد الحكومي على ذلك بأن ": عدد حالات النساء اللاتي عوقبن بجريمة الإجهاض وفق وزارة العدل منذ عام 2009 حتى عام 2016 بلغ 49 إمرأة.

حيث تناول قانون العقوبات الأردني رقم 16 لعام 1960 وتعديلاته موضوع جريمة الإجهاض في المواد 321-325، وإعتبر أن الإجهاض جريمة معاقب عليها سواء تم الإجهاض من قبل المرأة الحامل نفسها أو أقدم على ذلك شخص آخر غيرها، ولم يتناول القانون أية إستثناءات يجوز فيها إجهاض المرأة على عكس العديد من الفتاوى الشرعية في الأردن التي أجازت الإجهاض في حالات معينة، فيما نصت المادة 12 من قانون الصحة العامة على إجازة الإجهاض في حال كانت صحة المرأة الحامل في خطر أو يعرضها للموت.

وتشير جمعية "تضامن" الى أحدث فتوى لمجلس الإفتاء الأردني بقرارها رقم (204)(14/2014م) والصادرة بتاريخ 11/9/2014 بعنوان "حكم إجهاض الحمل الناتج عن الإغتصاب" وللإجابة على بعض الأسئلة المتعلقة بحكم إجهاض الجنين المتكون من إغتصاب في حال زنا المحارم.

وتضيف "تضامن" بأن مضمون الفتوى إعتبر أن :" جريمة الإغتصاب من أعظم الجرائم؛ لما فيها من عدوان على الكرامة الإنسانية، وإيذاء للنفس البشرية، حتى عدها كثير من العلماء من "الحرابة" التي تعد إفساداً في الأرض، وانتهاكاً لأعراض الخلق، لذلك كان لهم ما قال الله عز وجل في الحرابة: (ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ) المائدة/33".

وأكمل المجلس فتواه بالقول "ولما كان الحمل الناتج عن هذه الجريمة سبباً في تعظيم أذاها وإثارة الفتنة والعداوة في المجتمع، رأى مجلس الإفتاء إرشاد الضحية إلى مراجعة دائرة الإفتاء للنظر في ملابسات القضية، والإطلاع على ظروف الحمل وما يؤثر في الحكم الشرعي، لتنظر كل حالة على حدة، وتصدر الفتوى بخصوصها بما يحقق المصلحة ويدرأ المفسدة، فالضرورات تقدر بقدرها.

وتشير الى ان مجلس الإفتاء أجاز إجهاض المرأة الحامل إذا ثبت أن الحمل سيوثر على حياتها، حيث جاء في قرار مجلس الإفتاء رقم: (35) بتاريخ (13/6/1993) ما يلي: "إذا بلغ الجنين في بطن أمه أربعة أشهر أو جاوزها: فلا يجوز إسقاطه مهما كان تشوهه، إذا قرر الأطباء أن من الممكن استمرار حياته، إلا إذا ترتب على بقائه خطر محقق على حياة الأم. وأما إذا لم يبلغ الجنين أربعة أشهر، وثبت أنه مُشَوَّه تشويها يجعل حياته غير مستقرة: فيجوز إسقاطه بموافقة الزوجين".

وفي مقابل ذلك، تجد "تضامن" بأن قانون العقوبات الأردني لم يتضمن أي نص يجيز فيه الإجهاض، فالمرأة التي تجهض نفسها أو رضيت أن يستعمل لها غيرها أية وسيلة للإجهاض تعاقب بالحبس من ستة أشهر الى ثلاث سنوات (المادة 321). ويعاقب من أقدم على إجهاض إمرأة برضاها بالحبس من سنة الى ثلاث سنوات (المادة 322/1) وإذا أفضى الإجهاض الى موت المرأة عوقب الشخص بالأشغال الشاقة المؤقتة مدة لا تقل عن خمس سنوات (المادة 322/2).

كما عاقب القانون من تسبب بقصد بإجهاض إمرأة دون رضاها بالأشغال الشاقة مدة لا تزيد عن عشر سنوات (المادة 323/1) ولا تنقص العقوبة عن عشر سنوات إذا أدى الإجهاض الى موت المرأة (المادة 323/2).وترتفع العقوبة مقدار الثلث إذا كان من إرتكب تلك الجرائم طبيباً أو جراحاً أو صيدلياً أو قابلة (المادة 325).

وتشير "تضامن" أيضاً الى نص مشابه لنص المادة 340 من قانون العقوبات والمتعلق بما يسمى جرائم "الشرف"، وهو نص المادة 324 من نفس القانون حيث تستفيد من العذر المخفف من أجهضت نفسها حفاظاً على شرفها، وكذلك يستفيد منه من أقدم على إجهاض إحدى فروعه أو قريباته حتى الدرجة الثالثة حفاظاً على شرفها.وهما نصان تطالب "تضامن" منذ زمن بإلغائهما.

وتدعو "تضامن" الى ضرورة أن يتضمن قانون العقوبات الأردني من خلال إجراء التعديلات القانونية اللازمة نصوصاً تجيز إجهاض المرأة الحامل في ظل ظروف معينة كالإغتصاب ووجود خطر على صحة المرأة الحامل البدنية منها والنفسية وغيرها من الظروف التي من شأنها التأثير بشكل مباشر أو غير مباشر على حقوق النساء والفتيات.

وكانت جمعية تضامن باعتبارها منسقة التحالف المدني لالغاء المادة 308 (ويضم يضم 106 مؤسسات مجتمع مدني من مختلف محافظات المملكة) ومنظمة "المساواة الان" رفعت الاسبوع الماضي مذكرة مشتركة الى لجنة القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة الاممية لحث الحكومة الأردنية من خلالها على إلالغاء التام للمادة 308 من قانون العقوبات الاردني.