آخر الأخبار
  تطوير العقبة: اتفاقية الميناء ليست بيعاً… والملكية كاملة للدولة   المومني : عطلة الثلاثة أيام فكرة مطروحة وتخضع حاليا لدراسات شاملة   إدارة السير تضبط دراجات نارية متهورة لا تحمل لوحات أرقام   المباشرة بتنفيذ المبادرة الملكية بتوزيع 60 ألف بطاقة شرائية على أسر معوزة بمناسبة عيد ميلاد الملك وقدوم شهر رمضان   "هيئة الطاقة": إضافة المادة الكاشفة للكاز لكشف التلاعب ولا تؤثر على جودته   نائب : 10–15 دقيقة فقط للحصول على الإعفاء الطبي دون وساطة   التعليم العالي: إعلان نتائج المنح والقروض الداخلية برسائل نصية اليوم   النائب مشوقة يطرح سؤالًا نيابيًا للحكومة حول فواتير المياه التقديرية وأسعار الصهاريج   أمانة عمّان: استبدال أكثر من 32 ألف وحدة إنارة ذكية في الجزر الوسطية   تفاصيل حالة الطقس في المملكة خلال الايام القادمة   منذر الصوراني يكشف تفاصيل دوام المدارس الخاصة خلال شهر رمضان المبارك   "صندوق المعونة" يوضح حول القسائم الشرائية المقدّمة ضمن المكرمة الملكية السامية   أخر التفاصيل حول زيادة رواتب القطاع العام   أبو دية: بدء التنسيق مع وزارة النقل السورية .. والعلاقة ممتازة   الأوقاف تفتح باب التقدم لوظائف إدارية عليا   الصبيحي: جميع المنشآت السياحية التابعة لاستثمار الضمان عادت للعمل   استجابة لرؤية ولي العهد .. الثقافة تطلق مشروع توثيق السردية الأردنية   الاردن 513 مليون دينار حجم التداول العقاري الشهر الماضي   الجيش: إحباط تسلل 3 أشخاص إلى الأردن عبر المنطقة الشمالية   عطية يقترح تنظيم استخدام مواقع التواصل لمن دون 16 عامًا

نحو "نصف مليون" أردني لا يملكون اي من وسائل التدفئة !

{clean_title}

بدأت ظاهرة تسول الكاز والسولار تنتشر أمام محطات الوقود في كثير من المحطات، بقيام عدد من الأطفال والعجائز بتسول الكاز من بعض المواطنين في محطات الوقود، بلإضافة إلى قيام المئات من المواطنين بتعبئة الكاز بأقل نصف من دينار في زجاجات صغيرة لإشعال المدفأة لساعات قليلة .

وأمام ارتفاع أسعار المحروقات الكاز والغاز والكهرباء ووصول درجات الحرارة إلى الصفر '، ومنخفضات ورياح عاصفة ،وفي أيام الأمطار الغزيرة والثلوج يقف أطفال وعجائز أمام محطات المحروقات حاملين معهم عبوات صغيرة الحجم، يطلبون من الزبائن أن يملؤوها لهم بمبلغ زهيد لا يتجاوز النصف الدينار ،ثم يهرعون إلى إفراغ محتويات العبوة في صفيحة كاز مركونة بعيدة عن الأنظار، وهكذا يكرر الأطفال المتسولو الكاز مطلبهم حتى يملؤوا الصفيحة، ويعودون بها فرحين إلى منازلهمفتقر أكثر من 100 ألف أسرة في المملكة إلى وسائل تدفئة حسب ما تظهره الأرقام الرسمية. وشرحت أن بعض المواطنين يوافقون على إعطائي لترات، وآخرين يرمقوني بنظرات ازدراء.

وفي محطة أخرى عند مدخل مدنية الرصيفة تقف على الزاوية امرأة منقبة، والرياح تعصف بكل ما على الأرض، حاملة بين يديها طفلاً رضيعاً، تقول لـ''أصبحنا نتسول الكاز، نحلم بدقائق دف في برد الثلوج، فالمحروقات مرتفعةٌ أسعارها جداً'.


وتؤكد سيدة أخرى أن حاجتها إلى الكاز دفعتها إلى طلبه من 'أهل الخير'، مشيرة إلى أن الدفء لم يدخل بيتها منذ قفزت أسعار الكاز إلى حدود 'غير معقولة' عجزت عنه، وتطالب الجهات بصرف كوبونات خاصة لمادة الكاز يصرفها الفقراء والمحتاجون من محطات الوقود خلال فصل الشتاء.
وتقول امرأة أخرى في محطة وقود في رأس العين إنني أعيل أسرة وأطفالاً، بعت الثلاجة والغاز واستدنت لأستطيع أن أنفق على أولادي، ماذا أفعل ومن أين أستطيع جلب الغاز والكاز للدفء والطهو وسط الثلج! .


ويقول مواطنين 'لقد بدأت ظاهرة تسول الكاز تزداد، فعندما أركن سيارتي لتعبئة الوقود، وما إن هممتُ بالنزول حتى باغتني طفل نحيل متسخ لم يتجاوز عمره 8 أعوام بملابس رثة، وبصوت هزيل قال: 'ساعدني بالكاز الله يفتحها بطريقك، ويخلياك ولادك، عندي 7 إخوة جوعانين، بردانين ساعديني الله يخليكي'، وقمت بمساعدته فعلا ظاهرة جديدة.


ويقول عامل محطة الوقود إنهم يشاهدون يوميا مواطنين يحملون عبوات بسعة خمسة لترات، يقفون بجانب الماكينات، بعضهم يعطون وآخرون يرفضون، وهم يتسولون إمكانية الحصول على بضعة لترات من الكاز. وتابع عبدو: 'متسولو الكاز في غاية الخجل يرتدون ملابس خفيفة في البرد، مبللين في المطر، وهم يطلبون والبؤس والفقر ظاهر على وجوههم، يطلبون من المواطنين من أجل الدفء والطهو.


ويؤكد بعض أصحاب محطات المحروقات انتشار ظاهرة تسول الوقود، وخصوصا الكاز من أجل تدفئة منازلهم في أثناء الشتاء، لافتين إلى أن بعضهم يكتفي بتعبئة صفيحة تتسع إلى خمسة لترات فقط، وهو ما يكفي العائلة تدفئة لنصف يوم لمدفأة الكاز العادية.


وتابعوا أن اسعار الكاز مرتفعة جدا على مستويات الدخل، فتعبئة جركن البلاستيك من الكاز ثمنها 14 ديناراً تكفى لأيام، وقالوا: 'إن صوبة الكاز عبارة عن سيارة سائرة في المنزل، فمواطنين كثر أصبحوا عاجزين عن شراء مادة الكاز'.


من جانب اخر بدات وتظهر نتائج تعداد السكان والمساكن الأخير أن هناك 114 ألف أسرة في المملكة تضم 517 ألف فرد لا يتوفر لها وسائل تدفئة.


بينما تعيش نحو1 في المئة من الأسر التي لا يتوفر لها وسائل تدفئة في كل من محافظات: مأدبا(1.25 بالمئة)، جرش (0.98 بالمئة)، معان (0.72 بالمئة)، عجلون (0.46 بالمئة)، والطفيلة (0.23 بالمئة).


وتكشف نتائج التعداد أن هناك 100 ألف أسرة في المملكة تضم 538 ألف فرد تستخدم الحطب والفحم في التدفئة، تشكل ما نسبته 5 بالمئة من إجمالي الأسر في المملكة.
بينما تعتمد نصف الأسر في المملكة (46.61 بالمئة) على الغاز في التدفئة؛ إذ تشير نتائج التعداد أن هناك قرابة مليون أسرة (913 ألف أسرة) تستخدم مدفأة الغاز كوسيلة تدفئة.
فيما تعتمد نحو ثلث الأسر في المملكة على مادتي الكاز والسولار في التدفئة؛ إذ تعتمد 557 ألف أسرة مدفأة الكاز/السولار في التدفئة تشكل ما نسبته 28 بالمئة من إجمالي عدد الأسر في المملكة.
وتظهر نتائج التعداد أن 7 بالمئة من الأسر في المملكة تعتمد على الكهرباء في التدفئة، بينما تستخدم أقل من 5 بالمئة من الأسر (4.7) نظام تدفئة مركزية.
بينما تستخدم 22 ألف أسرة في المملكة المكيف كوسيلة تدفئة تشكل ما نسبته 1.1 بالمئة من إجمالي عدد الأسر في المملكة.