آخر الأخبار
  هام للأردنيين .. إيقاف دعم الكهرباء 3 أشهر هؤلاء المشتركين   وزارة الاستثمار تطرح التأهيل الأولي لمشروع تخزين الطاقة في الموجب   500 دينار وحجز المركبة غرامة القيادة تحت السن القانونية   ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.20 دينارا للغرام   سجال على العمالة الوافدة بين القطامين وودعان بعد صرخة مدوية   البنك الأردني الكويتي يدعم مشاركة 260 طفلاً في بطولات كرة السلة التي تنظمها مؤسسة "خطوات"   ضبط 28 عاملة منزل هاربة .. بعضهن مسجل بحقهن بلاغات هروب منذ 10 سنوات   انخفاض في الحرارة الخميس وتوقع زخات مطرية شمالي المملكة ووسطها   الداغستاني مُبتعثة "صيدلة" عمّان الأهلية تفوز بجائزة بمؤتمر لجمعية القلب الأمريكية   وزارة الشباب: تطوير مرافق مدينة الحسين للشباب وزراعة 2200 شجرة   نقابة الأطباء :تحذيرات من تحميل المرضى أعباء مالية إضافية   مصدر حكومي: لا قرار بإقرار عطلة 3 أيام لموظفي القطاع العام والمقترح قيد الدراسة   التلهوني: التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية خلال عامين   الجامعةُ الأردنيّة تحصل على شهاداتٍ دَوليّة في الجودةِ وإدارة المؤسسات التعليميّة والمخاطر   ولي العهد يزور وزارة العدل   المجلس الأعلى للسكان: التوسع العمراني يهدد الأراضي الزراعية   الضمان: ارتفاع أعداد المؤمن عليهم الفعّالين   771 ألف سائح أوروبي قدموا إلى الأردن   الضمان: ارتفاع عدد المؤمن عليهم الفعّالين إلى أكثر من مليون و705 آلاف   الأردن يدين افتتاح جمهورية كولومبيا سفارة لها في القدس

تسارع كبير في إعادة العلاقات الاستخبارية العسكرية بين الاردن و سوريا .. فما هو القادم !

Thursday
{clean_title}
قالت صحيفة الرأي اليوم ان هنالك تسارع في تطبيع العلاقات على الصعيدين العسكري والاستخباري بين العاصمة الاردنية عمان ودمشق، ما يبدو كاستحقاق مشروع في ضوء التفاهمات بين الاردن وروسيا من جهة ودول الخليج وموسكو ايضا إلى جانب ما فرضته الوقائع على الارض اليوم.

وتيرة التوافقات الدولية المتزايدة، تجعل عمان تسير بخطى ثابتة للانتقال من مرحلة "التعاون عبر ضباط من الجانبين”، كما قال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال محمود فريحات في مقابلته، إلى مرحلة التعاون على مستوى عسكري واستخباري منظم.

الهدف بالنسبة لعمان وبصورة أساسية، يبدو المضي في الاستحقاقات الفعلية للتوافقات الخليجية الروسية الجديدة، إلى جانب تفعيل الاتفاقات مع الجانب الروسي على اساس اهمية التواصل في الجانبين المذكورين على الاقل في المرحلة الحالية، وهنا تحرص عمان على أن يبقى الجانبين الدبلوماسي والسياسي بعيدين قليلا عن التطبيع لحين انتهاء المفاوضات الخليجية الروسية.

المعلومات اليوم تشير الى تعاونين حقيقيين في مجالي الاستخبارات والامن على قاعدة اساسية قوامها حفظ امن كلا البلدين من جانب الاخرى من جهة والتأكيد على كون الاردن ليس لديها اطماع حقيقية في فوضى الجانب السوري طالما أمن الأردن لا يتم الاعتداء عليه من جهة ثانية.

من هنا تبدو عمان باحثة وبشدة عن خبراء مدركين لتفاصيل دمشق والنظام السوري، ومقبولين لدى نظام دمشق، كما موثوقين من الجانب الرسمي في الاردن، لتتصاعد هنا اسهم رجلين اثنين هما الاقرب للمعادلة السورية وتفاصيلها على الارض، أولهما الجنرال الاسبق مروان قطيشات مدير الاحوال المدنية الحالي.

الجنرال قطيشات لا بد ان يكون احد المرشحين الابرزين وذلك تبعا لخبرته في دمشق وتفاصيلها وعمله الاسبق في سوريا، وعلى ذات القاعدة تتصاعد اسهم رجل ثانٍ لدى الغرف المغلقة الاردنية وهو السفير الاردني في سوريا سابقا عمر العمد كونه الاخر (مثل الجنرال قطيشات) على خبرة عملية واسعة بدمشق وادارة العلاقات معها، ما يجعل الرجلين اليوم اصحاب الحظوظ الكبرى عند اي تفكير في مرحلة التواصل مع السوريين.

بالنسبة للدولة العميقة في الاردن، فلا بد للمرحلة المقبلة من احد الرجلين على الاقل، ان لم يكن كليهما، وهنا الحديث عن ادارة مؤسسة (او اثنتين) امنية مهمة كون خبرتيهما تتعدى التعامل مع النظام السياسي للعسكري والدبلوماسي، وخلفيتهما تسمح لهما بالتعامل مع كل المعطيات على الارض بما في ذلك البعدين الاستخباري والعسكري، ما من المفترض له ان يسهم فعليا في استقرار العلاقة بين الجانبين وعلى المستويين المذكورين على الاقل.
على الصعيد السياسي تبدو عمان متحفظة اكثر بالنسبة للانفتاح على النظام السوري للرئيس بشار الاسد وذلك كما يبدو في بانتظار اي مستجدات على صعيد المحادثات الخليجية الروسية والتي قد ينتج عنها اساسا توافق فيما يتعلق بمصير الرئيس السوري.

المحادثات المذكورة بين الاطراف الخليجية والروسية تحاول فيها الاولى ان تنهي ملف حصانة الرئيس السوري على قاعدة وقف تمويل الجماعات المتشددة مقابل رفع حصانة موسكو عن الاسد، بينما الثانية تسعى اكثر لتعويضات مالية مقابل مخاسرها من "مقامرات” النفط التي خسر فيها الجميع.

بكل الاحوال، وللمرة الاولى تبدو عمان بغطاء سعودي متين في المفاوضات مع روسيا والاتصالات مع النظام السوري، إذ تنبئ بذلك الاتصالات المستمرة في العلن وتلك التي تعلم عنها "رأي اليوم” في الاقنية الخلفية، الأمر الذي يجعلها اليوم الاقرب لكل السيناريوهات.

من هنا يحاول الاردن الحذر في ملف الانفتاح السياسي على الجانب السوري، قبل حسم المحادثات المذكورة رغم ان الدبلوماسية الاردنية ما تزال تؤكد على كون العلاقات اساسا لم تنقطع فالسفارة الاردنية في دمشق لا تزال قائمة وموظفوها يقدمون خدماتهم هناك.

بالنسبة للاردن فان الملك عبدالله الثاني وبزيارته الاخيرة لموسكو اظهر "مرونة عالية” على اساس ان عمان لا تطلب من انهاء الازمة السورية ومخرجات مؤتمر الاستانة والمفاوضات خلف الكواليس، الا ضمانة حدودها وهنا ليس سرا الحديث عن ان الجيش النظامي في سوريا هو الاقدر على ذلك خصوصا ان كان بضمانة روسية.

بمختلف الاحوال، يبدو العالم كله اليوم وقد دخل بقوة اجواء التسوية، إلا ان الحاضر الغائب في المشهد الذي يرتبه الروس هي الادارة الامريكية برئاسة دونالد ترامب، الامر الذي لا بد ستتضح معالمه الاثنين المقبل بالنسبة للاردن على الاقل، إذ تمت برمجة لقاءات للملك عبد الله الثاني بإدارة ترامب تبدأ من الاثنين، وفق تسريبات صحفية طازجة.
ولم تحسم التسريبات ان كان الملك عبد الله سيلتقي الرئيس ترامب ذاته ام لا خلال زيارته للولايات المتحدة، كون الاخير يبدأ جولة حوارات اوروبية من السبت.