آخر الأخبار
  أوباما مهاجماً ترمب يوجه كلمة للأمريكيين: لديكم الفرصة لتقولوا لقد طفح الكيل   منخفض جوي واسع يؤثر على دول عربية وأوروبية .. أمطار غزيرة وعواصف رعدية وسيول محتملة منتصف الأسبوع   مصابان في هجوم كنيسة حمود يرويان لحظات الرعب: ظننا الصوت انفجارًا قبل أن ينهمر الرصاص   بتوجيهات ملكية .. رئيس الديوان الملكي يتابع الأوضاع الصحية لمصابي الاعتداء الإرهابي بالكرك   تضامناً مع مصابي الحمود .. قرار صادر عن عشيرة الحوت - العيسى   هذا ما كتبه محترف الفيصلي كلاوديو مارادونا حول شهداء الحمود في الكرك   الملك يتلقى اتصالات من رؤساء وقادة دول للتعزية بشهداء الكرك   خوري: لا تحوّلوا الجريمة إلى قضية دينية!   البطيخي عضواً في مجلس إدارة "فيم بنك" العالمي   سيؤول بطلًا للدوري الكوري الجنوبي .. ويزن العرب يدخل التاريخ   لا موعد محددا لتشييع ضحايا هجوم كنيسة حمود   إكراما لشهداء الكرك .. قبيلة العدوان تعفو عن المتسبب بوفاة طالب الطب عون   اضطرابات جوية وأمطار غزيرة متوقعة في الأردن بدءًا من الثلاثاء وتحذيرات من السيول   رئيس هيئة الأركان المشتركة يعود مصابي حادثة الكرك   الملك يوجه الأجهزة المعنية بالرد بحزم والضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه العبث بوحدة الأردنيين   ارتفاع عدد شهداء الهجوم الإرهابي في الكرك إلى 9   الحسنات: العمل الإجرامي الذي وقع في الكرك مدان ومحرّم شرعاً   مبيضين: التنظيمات الإرهابية لا تستهدف مكونا دينيا بل تسعى لضرب الدولة   أمين عام الافتاء: استهداف الكنيسة لا يرضي إلا أعداء الأردن   الملك يترأس اجتماعا لمجلس الأمن القومي: يد العدالة ستطال كل إرهابي

"أستانا السوري": لا تقدم بمفاوضات اليوم الأول

Sunday
{clean_title}
رصد مراقبون "أجواء إيجابية" في الخطاب المتبادل بين روسيا والمعارضة السورية المسلحة خلال مؤتمر استانا لتثبيت وقف اطلاق النار في سورية. وسارعت القوى المشاركة في الجلسة الافتتاحية لمفاوضات أستانا حول سورية التي جرت وراء الأبواب المغلقة، إلى الكشف عن حيثيات هذا الاجتماع الذي يعد الأول من نوعه.
وعلى الرغم من أن عقد مثل هذا اللقاء بحد ذاته يعد نجاحا كبيرا، إلا أن التصريحات أثناء الجلسة وبعدها أظهرت تفاوتا كبيرا في مواقف طرفي النزاع، على الرغم من توافقهما على الهدف الرئيسي للتفاوض، وهو تثبيت الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ اعتبارا من 29 كانون الأول (ديسمبر) الماضي.
وفي كلمة له في افتتاح المفاوضات، أوضح بشار الجعفري، رئيس الوفد السوري الحكومي، أن ما تأمل فيه دمشق من لقاء أستانا هو تثبيت وقف الأعمال القتالية لمدة زمنية محددة يتم خلالها الفصل بين المنظمات الموقعة على اتفاق الهدنة "والراغبة بالتوجه إلى مصالحة وطنية والاشتراك في العملية السياسية من جهة وبين تنظيمي "داعش" و"جبهة النصرة" والتنظيمات المرتبطة بهما".
وفي تصريحات صحفية بعد انتهاء الجلسة، أعرب الجعفري عن استيائه الشديد من موقف المعارضة السورية المسلحة الذي وصفه بأنه "وفد الجماعات الإرهابية المسلحة"، وبشكل خاص هاجم رئيس هذا الوفد محمد علوش زعيم الجناح السياسي لـ"جيش الإسلام"، واصفا إياه وأعضاء الوفد المعارض الآخرين بأنهم "هواة السياسة".
واعتبر أن اللهجة التي تبناها وفد المعارضة الهدف منها هو الاستفزاز، لكنه شدد على أن الوفد الحكومي لن ينجر وراء هذا الاستفزاز وسيبقى في أستانا حتى النهاية.
أما المثال الذي ساقه الجعفري على عدم احترافية وفد المعارضة المسلحة، فهو إصرار المعارضة على اعتبار عمليات الجيش السوري في وادي بردى بريف دمشق، خرقا للهدنة. وأكد الجعفري بهذا الصدد أن تلك العمليات مشروعة تماما، كونها موجهة ضد تنظيم "جبهة النصرة" الذي ليس طرفا في اتفاق الهدنة.
كما تطرق رئيس الوفد السوري إلى الخروقات للهدنة من قبل المعارضة، مشيرا بشكل خاص إلى تعرض بلدتي الفوعة وكفريا المحاصرتين في ريف إدلب للقصف بشكل يومي.
بدوره قال رئيس وفد المعارضة السورية المسلحة محمد علوش إن المعارضة تسعى لوقف إطلاق النار وتجميد العمليات القتالية في كامل أنحاء البلد، كما أنه اشترط تطبيق الإجراءات المنصوص عليها في قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 للدفع بالانتقال السياسي.
وشدد علوش على أن العملية السياسية تبدأ برحيل بشار الأسد وإخراج القوات الأجنبية التابعة لإيران، من عموم الأراضي السورية.
واعتبر علوش أن ميليشيات أجنبية وعلى رأسها "حزب الله و حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي"، تساهم في "استمرار شلال الدماء ولا تختلف عن تنظيم داعش الذي اعتبرته الأمم المتحدة إرهابيا".
ولوح علوش أيضا بأن المعارضة المسلحة لا تنوي هنا الانخراط في بحث المواضيع السياسية، مشدداً على أن الفصائل المسلحة لم تأت إلى المفاوضات "لتقاسم السلطة أو البحث عن نفوذ"، وإنما "لنعيد الأمن لسورية ونفرج عن المعتقلين والمعتقلات".
وفي مؤتمر صحفي بعد انتهاء الجلسة الافتتاحية قال أسامة أبازيد المتحدث باسم وفد المعارضة المسلحة، إن فصائلها ترفض بحث ملف "جبهة النصرة" قبل التوصل إلى اتفاق بشأن سحب الميليشيات الأجنبية من سورية. وشدد على أن المعارضة ستواصل القتال في حال فشل المفاوضات.
وأكد أبازيد أن وفد المعارضة المسلحة إلى أستانا سيركز على مسائل تثبيت الهدنة ووقف الخروقات، ولاسيما في وادي بردى والغوطة الشرقية وجنوبي العاصمة دمشق. أما التفاوض حول المسائل السياسية، فأكد أن الهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة عن قائمة الرياض للمعارضة السورية، ستتولى هذا الملف.
وتظهر تصريحات ممثلي المعارضة السورية المسلحة تغييرا نوعيا في موقفها تجاه الدور الروسي، فعندما دعوا بإصرار إلى سحب "القوات الأجنبية الموالية للنظام" من سورية، لم يذكر أحد منهم موضوع القوات الروسية ولم يطالب بسحبها.
وبالتزامن مع ذلك، جاء موقف المركز الروسي المعني بمصالحة الأطراف المتنازعة في سورية، إذ أعرب مسؤول رفيع المستوى في هذا المركز الذي يتخذ من قاعدة حميميم مقرا له، عن قلقه من خروقات للهدنة من قبل القوات السورية الحكومة.
وأوضح هذا المسؤول: "قبل أيام، ذكّر الجانب الروسي القيادة العسكرية السورية بحزم بضرورة التزام قادة معينين (في الجيش السوري) بالاتفاقات التي تم التوصل إليها، وبضرورة عدم السماح بخرق تلك الاتفاقات".
وأكد المسؤول أن مركز حميميم "سيواصل اتخاذ مواقف موضوعية من أجل استعادة الاستقرار في كامل أراضي سورية في أقرب وقت".
وتستمر المشاورات في أستانا حتى اليوم، على الرغم من عدم وجود خطط محددة لعقد مفاوضات مباشرة بين الطرفين. لكن المعارضة السورية قد أكدت استعدادها للحوار المباشر، في حال كان ذلك ضروريا لوقف "سفك الدماء".
وأوضح ألكسندر لافرينتييف، مبعوث الرئيس الروسي إلى سورية، الذي يترأس الوفد الروسي إلى المفاوضات، أن روسيا وتركيا وإيران والأمم المتحدة ستتولى "الوساطة المكوكية" بين الطرفين السوريين.
وأضاف أن المشاركين في مفاوضات أستانا يواصلون العمل على تنسيق نص البيان الختامي، وأعرب عن ارتياحه من أول جلسة عامة، على الرغم من تأكيده على انعدام الثقة المتبادلة بين الطرفين.
وفي الوقت الذي تحدثت فيه مصادر دبلوماسية عن خلافات عميقة حول البيان الختامي للاجتماع، نشرت وسائل إعلام مقتطفات من مسودة البيان الختامي لروسيا وتركيا وإيران بصفتها الدول الضامنة لاتفاق الهدنة.
وتنص هذه المسودة على انضمام إيران لآلية الرقابة على وقف إطلاق النار الذي تشارك فيها حاليا روسيا وتركيا، بالإضافة إلى شروع الدول الثلاث في محاربة إرهابيي "داعش" و"النصرة" سويا.