آخر الأخبار
  روبيو: العالم ليس بحاجة إلى ازمة جديدة في الضفة الغربية   الخطيب: تأخير إصدار قائمة قبول الطلبة ذوي الإعاقة في الجامعات   الأردن يترأس اجتماعًا في الأمم المتحدة بشأن أطفال فلسطين   الملك يهنئ خادم الحرمين الشريفين باليوم الوطني لبلاده   العيسوي: المبادرات الملكية تنطلق من احتياجات المواطنين وأولويات المجتمعات المحلية   كيف علقت "الصحف العالمية" على خطاب الملك في الامم المتحدة ؟   محافظ البنك المركزي ينعى المصرفي عصام سلفيتي   تثبيت 67 عامل وطن في بلدية الرصيفة   تقرير يتوقع تراجع التضخم في الأردن إلى 2.2% خلال 2027 وخفض الفائدة   العساف يعلن عدم مسؤوليته في قضية الألعاب النارية عام 2015   أكسيوس: مجلس السلام سيعلن خطة تعاف لغزة بقيمة 2.45 مليار دولار   الكشف عن موعد إعلان نتائج القبول الموحد للبكالوريوس   الصفدي: كلفة النزاعات المسلحة تجاوزت الحد ولا وقت لتأخير التحرك   بني مصطفى: مواجهة الفقر تتطلب الانتقال من معالجة آثاره إلى معالجة أسبابه   15.6 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان   فصل مبرمج للتيار الكهربائي عن مناطق الخميس   معدّل قانون مكافحة غسل الأموال يُخضع الأصول الافتراضية لأحكامه   تقرير يتوقع تراجع التضخم في الأردن إلى 2.2% خلال 2027 وخفض الفائدة   طواقم المستشفى الميداني الأردني نابلس /12 تصل أرض المهمة   الترخيص تطرح أرقام مركبات مميزة جديدة للبيع بدءا من 800 دينار

الاسلاميون يهددون بـ 'الخيار التونسي' للتغيير في الجزائر

Wednesday
{clean_title}

جراءةنيوز - عمان : هدد رئيس حزب العدالة والتنمية الاسلامي المتشدد عبد الله جاب الله باعتماد "الخيار التونسي" من اجل التغيير في الجزائر، بعد فشل الاسلاميين في الانتخابات التشريعية التي جرت الخميس وفاز بها الحزب الحاكم.

وقال عبد الله جاب الله في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية "السلطة اغلقت باب الامل في التغيير عن طريق الصندوق ولا يبقى للمؤمن بالتغيير الا الخيار التونسي".

ولم تستفق أحزاب المعارضة الجزائرية من صدمة نتائج الإنتخابات البرلمانية التي انفرد بها حزبا السلطة، جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديموقراطي، وخيّرت السلطة بين إلغائها أو مقاطعة البرلمان المقبل.

وأجمعت جل الأحزاب وبخاصة الرئيسية منها على أن الجزائر لم تشهد انتخابات بل شهدت "مسرحية هزلية سيّئة الإخراج".

ودعت الجبهة الوطنية الجزائرية (محافظ - 9 مقاعد في البرلمان) التي يقودها موسى تواتي إلى إلغاء نتائج الإنتخابات التي وصفها بـ"غير المعقولة وغير المنطقية"، مؤكدا أن حزبه سيقاطع البرلمان المقبل في حال اعتمد المجلس الدستوري النتائج الرسمية التي أعلنها وزير الداخلية دحو ولد قابلية، والتي منحت الفوز لجبهة التحرير الوطني الحاكمة 220 مقعدا من أصل 462، والتجمع الوطني الديموقراطي الذي يرأسه رئيس الوزراء الحالي أحمد أويحيى 68 مقعدا.

واعتبر رئيس جبهة العدالة والتنمية (إسلامي-7 مقاعد) عبد الله جاب الله الذي كان من أقوى المرشحين بالفوز بالإنتخابات أن "مقاطعة المجلس المقبل، يعتبر أقوى موقف سياسي سلمي وشجاع يمكن أن تقدم عليه المعارضة، يقدم درسا قويا للقائمين على المسرحية الانتخابية.. وما حصل كان مرسوما سلفا.. لقد وصلتني معلومات قبل موعد الانتخابات تفيد أن جبهة العدالة والتنمية، ستحصل على 7 مقاعد، إعتقدت أن الأمر مجرد إشاعة، لكن تبين بعد الندوة الصحافية التي أعلن فيها وزير الداخلية عن النتائج، أن الأمر كان حقيقة".

ودعا رئيس جبهة التغيير عبد المجيد مناصرة من جانبه، وزير الصناعة الأسبق المنشق عن حركة مجتمع السلم (الإخوان المسلمون) إلى اجتماع تتفق من خلاله المعارضة على موقف واحد "يسحب الشرعية من البرلمان المقبل".

وقال مناصرة "إن المسؤولين في كل مرة يقولون إن الانتخابات نزيهة وشفافة، غير أنهم يعودون بعد مدة ليقولوا أن الانتخابات السابقة كانت مزورة.. التزوير حقيقة والواقع يتحدث عنه، وحتى قادة الأفلان (الإسم الفرنسي لجبهة التحرير الوطني) تفاجؤوا بالنتائج التي كشف عنها وزير الداخلية".

وذكّر قائلا ''قلنا قبل انطلاق الحملة إن أدوات التزوير جاهزة والإرادة في التزوير متوفرة، ولكن قلنا إنه من الصعب أن تزوّر السلطة هذه المرة، لأن الشعب يقظ، ولأن الظرف الدولي والإقليمي لا يسمح، لكن السلطة استطاعت في النهاية تذليل هذه الصعوبات''.

وقال "إن نسبة المشاركة الحقيقية لم تتجاوز 25% بأحسن الأحوال، وإنه تم تضخيمها لتصل إلى 42%، وتم ذلك لفائدة حزبي السلطة"، معتبرا أن ''الجزائر ضيعت فرصة للتغيير بالطرق السلمية، عندما اتجهت عكس ما يجري في محيطها المباشر.. سنكون قريبا أمام برلمان يشبه برلمان حسني مبارك.. وتمنينا من غلام الله (وزير الشؤون الدينية) الذي أفتى بوجوب الانتخاب أن يفتي بحرمة الزور والتزوير الذي لا يحتاج إلى فتوى".

ودعا رئيس حركة مجتمع السلم أبو جرة سلطاني من جهته، إلى دورة طارئة لمجلس شورى الحركة السبت المقبل، لبحث النتائج التي حصل عليها تكتل الجزائر الخضراء (48 مقعدا - المرتبة الثالثة) الذي يتألف من 3 أحزاب إسلامية رئيسية وهي حركة مجتمع السلم وحركتي النهضة والإصلاح.

وألمح نائب رئيس الحركة عبد الرزاق مقري إلى أن حركته تتجه إلى عدم المشاركة في الحكومة المقبلة، بينما هي تشارك في الحكومة الحالية بأربعة وزراء.

وكان تكتل الجزائر الخضراء أعلن قبل ثلاثة أيام من إجراء الإنتخابات البرلمانية أنه بصدد التشاور من أجل تشكيل الحكومة المقبلة لاعتقاده بأنه سيحقق فوزا ساحقا.

ووصفت رئسية حزب العمال اليساري (20 مقعدا) لويزة حنون من جانبها، نتائج انتخابات البرلمان "بالمزورة والمزيفة والمفبركة"، معتبرة أنها "بمثابة استفزاز ضخم ضد أغلبية الشعب الذين صوتوا أو امتنعوا"، محذرة من أن "الذين صادروا الإرادة الشعبية يحاولون إثارة ربيع عربي في الجزائر".

وقالت حنون في مؤتمر صحافي "إن نسبة 58% من الشعب الذين لم يشاركوا في الإقتراع، عبروا صراحة عن التشكيك في المسار الانتخابي"، واعتبرت أن حصد الأفلان 220 مقعدا "نتيجة خيالية".

وقالت إن "آلة التزوير كانت كاسحة جدا هذه المرة''، متسائلة ''ما الهدف من ذلك؟.. ألا يريد هؤلاء الذين صادروا الإرادة الشعبية ربيعا عربيا في الجزائر؟.. لأن ما حصل ينم عن احتقار لا يطاق وسطو لا مثيل له... إنه اقتراع يشبه اقتراعا ستالينيا واقتراع بن علي (الرئيس التونسي المخلوع)، إنه يعرض البلاد إلى الفوضى واللااستقرار''.

واعتبرت حنون أن ''الإدارة لم تكن محايدة أبدا وخرقت قانون الانتخابات، ومنعت دخول المراقبين في اللجان الإدارية، كما أن القضاء وكأنه لا حياة لمن تنادي''.

يذكر أن الجزائر شهدت الخميس الماضي خامس انتخابات برلمانية منذ الإنفتاح السياسي العام 1989، وكانت كل التوقعات تتجه إلى تحقيق المعارضة فوزا ساحقا فيها، إلا أن الذي حدث العكس تماما بحيث انفرد حزبا السلطة بأغلبية مقاعد البرلمان مما يسمح لهما بتشكيل الحكومة المقبلة وإجراء التعديلات الدستورية المرتقبة على مقاسها.