آخر الأخبار
  الأرصاد: استمرار هطول أمطار رعدية في مناطق عدة بالمملكة   تجنبا لتكدس البضائع والشاحنات .. نقابة شركات التخليص تأمل استئناف حركة الشحن عبر معبر نصيب الأربعاء   الأرصاد تحذر من السيول حتى الجمعة .. أمطار غزيرة وعواصف رعدية في مناطق واسعة من الأردن   صالح: المس بالإخوة السورية الأردنية بعيد عن أحلام الأطراف المشبوهة   وزير الخارجية في القطري في عمّان الأربعاء   الملك يرعى انطلاق فعاليات مؤتمر ومعرض "سوفكس 2026" في العقبة   النائب مجحم الصقور: الفيصل في انتخابات رئاسة المجلس "الصندوق"   أورنج الأردن تختتم برنامج PASS بالشراكة مع وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة وGIZ لدعم 130 رائدة ورائد أعمال   مديرية الأمن العام تحذّر من حالة عدم الاستقرار الجوي   الأرصاد تحذر من السيول والعواصف الرعدية مع استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي   19 إصابة إثر تدهور حافلة في جرش   الأمير علي يعزي بشهداء قرية حمود   مصدر يوضح قصة المدنيين الذين قضوا إثر غارة أردنية جنوبي سوريا   عبور حافلات نقل الركاب إلى سوريا   الملك يطمئن على صحة الفنان موسى حجازين .. ورسالة مؤثرة   الاردن يستهدف الإرهاب داخل وخارج الحدود .   الارصاد: استمرار الأمطار الغزيرة .. واحذروا الأودية والعواصف الرعدية   تنقلات تشمل 15 مهندسا في امانة عمّان (اسماء)   سوريا: أطراف مشبوهة تسعى لتعكير صفو العلاقات مع الأردن وزرع الفتنة   تدهور صهريج فسفوريك يغلق السير باتجاه العقبة

علي النعيمي.. من راعي غنم إلى صانع قرار عالمي

Tuesday
{clean_title}

من طفل بدوي لم تعرف قدماه النعل ومن رحالة وراعي غنم يطلب الماء والكلأ إلى رجل صانع قرار على صعيد النفط العالمي وشخصية مؤثرة في منظمة أوبك والعالم.
كان علي بن إبراهيم النعيمي خافت الصوت في صحراء تطارد فيها الذئاب أغنام العشيرة ليصبح بعد ستين عاما قادرا على تحريك أسواق العالم بتصريح واحد يصدر عنه.
وجد النعيمي أن الطريق الذي بدأ موحشا وانتهى بعالم الذهب الأسود يستحق تضمينها في كتاب حمل عنوان (من البادية إلى عالم النفط) الصادر عن الدار العربية للعلوم ناشرون.
وفي 293 صفحة من القطع المتوسط يحكي النعيمي تجربة حياة صحراوية قاسية بدأت بالارتحال منذ مولده عام 1935 وتعلم فيها الصبر والكفاح من أجل البقاء.
ويقول عن تلك المرحلة "لا تزال بيوت الشعر في مخيلتي تتجاور منتصبة على الرمال. لقد عشنا حياة شبه معزولة عن المدنية والحضارة.. لقد كانت كتبنا هي الشمس الحارقة والقمر المنير والنجوم المتلألئة وكانت مدارسنا مجالس السمر حول النار.. لم نأبه للفقر ولا لشظف العيش.. أصابتنا أمراض كثيرة نتيجة نقص الفيتامينات في طعامنا لكني كنت محظوظا لأني شهدت بداية النهضة وتباشير الازدهار".
والازدهار المقصود في كتاب النعيمي هو النفط الذي أسماه "كنز تحت أقدامنا" ويشرح الكاتب في هذا الفصل تفاصيل المرحلة الأولى من التنقيب عن النفط وعدم ثقة المملكة العربية السعودية بالشركات البريطانية إذ كان الملك عبد العزيز آل سعود وزعماء الخليج عموما يرتابون في البريطانيين نظرا لنزعتهم الاستعمارية في المنطقة.
يقول النعيمي "الأميركيون لم يكونوا بدورهم أقل سوءا من البريطانيين فقد كانوا انتهازيين يهتمون بجني الأموال لكن تلك الميول الانتهازية هي التي شفعت لهم مقارنة بميول البريطانيين الاستعمارية".
وفي تفاصيل مرحلة التنقيب عن النفط يروي النعيمي في صفحاته قصة رجلين كانا أسطورة الثلاثينيات وهما البدوي خميس بن رمثان والأميركي ماكس ستاينكي اللذان شكلا بوصلة الصحراء والسهم الذي يقود إلى الثروة الهائلة وأبديا ثقة بأن هذه الثروة حبيسة في قاع الأرض.
وفي سن الحادية عشرة بدأ النعيمي بالتعرف على المجتمع الأميركي من خلال وجود عمال النفط الأمريكيين على الأراضي السعودية. وتنوعت اهتماماته من فنون لعبة البيسبول إلى الطباعة في شركة أرامكو قبل السفر إلى الولايات المتحدة في الستينات للدراسة.
كان النعيمي عام 1984 أول مواطن سعودي يرأس شركة أرامكو الوطنية السعودية قبل تعيينه في منصب وزير البترول والثروة المعدنية من آب (أغسطس) عام 1995 إلى مايو أيار 2016.

ويلقي النعيمي الضوء في كتابه على سنوات توليه المنصب وزياراته إلى معظم الدول كوزير وشخصية تهز العالم بقراراتها النفطية.
لعب النعيمي دورا لا يستهان به على الساحة العالمية حتى أن ألان جرينسبان الرئيس السابق لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) وصفه ذات مرة بأنه "الرجل الأكثر أهمية الذي لم نسمع به قط".
ويعرض الكتاب حاليا في معرض بيروت العربي الدولي للكتاب المستمر في العاصمة اللبنانية حتى 14 كانون الأول (ديسمبر) الحالي