آخر الأخبار
  الأرصاد: استمرار هطول أمطار رعدية في مناطق عدة بالمملكة   تجنبا لتكدس البضائع والشاحنات .. نقابة شركات التخليص تأمل استئناف حركة الشحن عبر معبر نصيب الأربعاء   الأرصاد تحذر من السيول حتى الجمعة .. أمطار غزيرة وعواصف رعدية في مناطق واسعة من الأردن   صالح: المس بالإخوة السورية الأردنية بعيد عن أحلام الأطراف المشبوهة   وزير الخارجية في القطري في عمّان الأربعاء   الملك يرعى انطلاق فعاليات مؤتمر ومعرض "سوفكس 2026" في العقبة   النائب مجحم الصقور: الفيصل في انتخابات رئاسة المجلس "الصندوق"   أورنج الأردن تختتم برنامج PASS بالشراكة مع وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة وGIZ لدعم 130 رائدة ورائد أعمال   مديرية الأمن العام تحذّر من حالة عدم الاستقرار الجوي   الأرصاد تحذر من السيول والعواصف الرعدية مع استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي   19 إصابة إثر تدهور حافلة في جرش   الأمير علي يعزي بشهداء قرية حمود   مصدر يوضح قصة المدنيين الذين قضوا إثر غارة أردنية جنوبي سوريا   عبور حافلات نقل الركاب إلى سوريا   الملك يطمئن على صحة الفنان موسى حجازين .. ورسالة مؤثرة   الاردن يستهدف الإرهاب داخل وخارج الحدود .   الارصاد: استمرار الأمطار الغزيرة .. واحذروا الأودية والعواصف الرعدية   تنقلات تشمل 15 مهندسا في امانة عمّان (اسماء)   سوريا: أطراف مشبوهة تسعى لتعكير صفو العلاقات مع الأردن وزرع الفتنة   تدهور صهريج فسفوريك يغلق السير باتجاه العقبة

تركيا تعيش وضعا مضطربا بعد صيف دام

Wednesday
{clean_title}
إلى اين تذهب تركيا؟ تساؤل يطرح نفسه مع القلق المتنامي بخصوص هذا البلد الذي عاش صيفا اليما من النار والدم سجل محاولة انقلاب ضد الرئيس رجب طيب اردوغان واعتداءين كبيرين اضافة إلى هجوم لقواتها في سورية.

فهذا البلد الكبير الذي يشكل نقطة وصل بين أوروبا وآسيا احتل واجهة الاحداث العالمية طوال فصل الصيف اذ غرق أكثر فأكثر في دوامة العنف السائد منذ صيف 2015 مع بدء مسلسل اعتداءات نسبت إلى تنظيم "داعش" أو المتمردين الاكراد.

صور انتحاري جريح يفجر عبوة داخل قاعة المغادرة في مطار اسطنبول الدولي في حزيران(يونيو)، وجنرالات انقلابيين متورمي الوجه بعد توقيفهم في تموز(يوليو)، وجثث أطفال ممددة ارضا في غازي عنتاب بجنوب شرق تركيا، او دبابات تركية تتحرك في سورية في آب (اغسطس) ، تدل على ما عاشته تركيا من صيف دموي.

وقال احمد انسل كاتب الافتتاحية في صحيفة جمهورييت "ان الحصيلة البشرية والاقتصادية كبيرة جدا مع الاعتداءات والمواجهات والقتلى في صفوف الشرطة والدرك والمدنيين وضحايا الانقلاب".

واضاف "لو حصل القليل مما حدث في تركيا هذا الصيف، في فرنسا لكانت في حالة صدمة".

بدأ الصيف باعتداء على مطار اتاتورك اسفر عن سقوط 47 قتيلا ما اثقل مناخ الخوف واضر بالسياحة لفترة طويلة، لينتهي باعتداء غازي عنتاب الذي اوقع 55 قتيلا اثناء حفل قران كردي. ونسب الاثنان الى تنظيم "داعش".

لكن محاولة الانقلاب في 15 تموز(يوليو) كانت إلى حد كبير الأكثر دموية من كل الانقلابات --الناجحة منها أو الفاشلة-- التي شهدتها تركيا الحديثة مع سقوط 274 قتيلا. وما زالت ذيول هذا الانقلاب الفاشل تهز البلاد مع حملة تطهير غير مسبوقة.
وراى بيرم بالجي من مركز البحوث الدولية في معهد العلوم السياسية "لو نجح الانقلاب لكانت هناك حرب أهلية، نهاية تركيا".

ثم اخيرا التدخل التركي في شمال سورية الذي بدا لوهلة هجوما خاطفا لدبابات وطائرات اف-16 التركية بهدف طرد تنظيم "داعش" وصد المقاتلين الاكراد، يدخل أسبوعه الثاني. والمخاوف من اشتعال الوضع في نزاع شديد التعقيد اصلا وكذلك تورط الاتراك امران حقيقيان.

ولفتت دوروتيه شميد من المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية إلى أن "استخدام القوة بالذهاب إلى سورية، ذلك لا يرتجل. انه مغامرة"، متحدثة عن "نوع من اعراض عزلة عقلية" لدى الحكم التركي.

ووسط هذه الاجواء المشحونة تظهر صور للرئيس رجب طيب اردوغان الذي يواصل حلمه ب"تركيا جديدة" وهو يدشن مسجدا ضخما او جسرا مذهلا على مضيق البوسفور لتضفي مسحة سريالية .

وقال بالجي "كان صيفا دمويا" و"الهدوء لا يبدو قريبا بسبب الانقلاب الفاشل والتدخل التركي في سوريا". واضاف الباحث انه لا يرى "الكثير من الاشارات التي تدعو إلى التفاؤل".

وراى احمد انسل نقطتين سوداويين في الاشهر المقبلة هما النزاع مع الاكراد ومحاربة الجهاديين في تنظيم "داعش".
مع الاكراد اعتبر انسل ان هناك "جرحا يتحول إلى ورم سرطاني" بسبب التصعيد في النزاع الدامي. واضاف "ان الضغينة بين الاتراك والاكراد ستزداد أكثر فأكثر (...) انها قنبلة موقوتة".

وقالت شميد "بعد هذا التدخل في سورية يمكن توقع امتداد هذا العنف الكردي (في جنوب شرق) الى مناطق بقيت في منأى حتى الآن، سيكون هناك المزيد من الاعتداءات في الغرب". واعتبرت ان حزب العمال الكردستاني "سينتقل على الارجح إلى الهجوم في المدن".

اما بالنسبة لتنظيم "داعش"، فان استئصاله في سورية يمكن ان يدفع إلى "انتقال كل خلاياه النائمة في تركيا إلى التحرك"، ما يجعل "البلاد تعيش على وقع الاعتداءات لفترة طويلة".

لكن اردوغان صمد في كل خضات الصيف العنيفة.

وقال انسل "ان اردوغان يمسك بدفة الأمور، لكنها تتحرك كثيرا. انه لا يعلم إلى اين هو ذاهب"، متحدثا عن "سياسة ظرفية وقدرة كبيرة على التكيف".

ورات شميد "ان انتقام (اردوغان) بعد الانقلاب الفاشل واظهار القوة في سورية لا يمثلان استراتيجية استقرار ولا استراتيجية تنموية للبلاد". وتخشى انقرة من انقلاب جديد وانعدام الاستقرار. وقال بالجي "يجب التآلف مع فكرة ان الحكم سيكون اكثر استبدادية"، مضيفا "ان النزعة الاستبدادية تغذى ايضا من الوضع الاقليمي".

وخلص إلى القول "ان تدهور الوضع في سورية سلبي جدا بالنسبة لتركيا"