آخر الأخبار
  أوبك للتنمية الدولية يمول الأردن بـ 150 مليون دولار   الأردن يرحب بوقف إطلاق النار: وقوفنا مطلق مع الدولة اللبنانية   ترامب: إيران وافقت على تسليم مخزونها من اليورانيوم المخصب   الرئيس اللبناني يرفض الحديث مع نتنياهو   هذا ما قاله رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسّان بمناسبة يوم العلم الاردني   بيان مشترك عن وزراء مالية لـ11 دولة بشأن الحرب الايرانية الامريكية   بتوجيهات ملكية .. هذا ما قدمته الاردن إلى لبنان   خبير اقتصادي: سكة ميناء العقبة ستكون بوابة الأردن إلى العالم   أورنج الأردن تغيّر اسم شبكتها إلى "JO Flag"احتفاءً بيوم العلم الأردني   مواصفات العلم وفقا للدستور الأردني   احتفالات وطنية واسعة بيوم العلم الأردني في مختلف المحافظات   الأردن.. أحكام بالسجن في قضية الكحول المغشوشة بعد وفاة 16 شخصًا   منخفض خماسيني عميق يقترب من شرق المتوسط ويُحدث تغيّرات على أجواء الأردن ودول عربية   الخرابشة : التحول الطاقي لم يعد خياراً بل بات ضرورة   ارادة ملكية بتعيين المجالي مستشارا في وزارة الشباب   الموسم المطري الأفضل خلال 10 سنوات .. هل تُحل أزمة الأردن المائية؟   بدعم من وكالة الإمارات للمساعدات الدولية .. التحاق دفعة جديدة من الفريق الطبي الإندونيسي بالمستشفى الإماراتي العائم في العريش   المركزي: الجهاز المصرفي وافق على تسهيلات بـ2.656 مليار دينار منذ بداية العام   بعد موسم ضعيف وغلاء أسعاره .. ماذا ينتظر زيت الزيتون العام الحالي؟   الملك يشهد مراسم رفع العلم في قصر الحسينية

بالصور...طفلة فلسطينية أم لستة أطفال قبل الأوان

{clean_title}

في ساعة متأخرة من الليل تستيقظ الطفلة "أميرة أبو كميل" ذات الـ12 ربيعا على صوت بكاء أخيها الرضيع النائم إلى جوارها، إما لتصنع له مصاصة حليب، أو تبدل له حفاظته، أو تحمله قليلا وتحتضنه ليتوقف عن البكاء.

وعلى عكس الأطفال الذين هم في مثل سنها، لا تحظى "أميرة" بليلة هانئة هادئة، تدخر فيها طاقة جديدة لتمارس اللعب مع أقرانها في الصباح، بل تنهض من نومها لتنفذ إحدى المهام البيتية الشاقة عليها.

ومنذ أن اعتقل الجيش الإسرائيلي والدتها "نسرين" في أكتوبر/تشرين الأول الماضي على معبر بيت حانون (إيريز) الخاضع للسيطرة الإسرائيلية (شماليّ قطاعغزة) بتهمة "تصوير ميناء حيفا"؛ تتولى هذه الطفلة رعاية أشقائها وشقيقاتها الستة، وأصغرهم رضيع يبلغ من العمر عاما وثمانية أشهر، بينما والدها مشغول في عمله اليومي لجلب المال، الذي يسير به حياتهم اليومية.

ولم تصدر السلطات الإسرائيلية بعد حكما قضائيا ضد الأم، كما لم تسمح لعائلتها بزيارتها منذ ذلك الوقت، وتنفي "الأم" التهمة الموجهة إليها، وتراها "باطلة".

ويتخوف الكثير من المواطنين الفلسطينيين من السفر عبر معبر بيت حانون، خوفا من اعتقال السلطات الإسرائيلية لهم، وابتزازهم وإجبارهم على التعاون معهم، كما يقولون. إلا أنه يبقى الخيار الأخير لهم بسبب إغلاق معبر رفح البري (جنوبي القطاع) بشكل شبه دائم من قبل السلطات المصرية.

وحسب مراكز حقوقية، اعتقلت السلطات الإسرائيلية نحو ثلاثين مريضا فلسطينيا من معبر بيت حانون أثناء سفرهم لتلقي العلاج.

طبخ وغسل

وتمضي الأم الصغيرة، التي يبدو جسدها منهكا جدا ومتعبا للغاية، ساعات طويلة خلال اليوم تقف على قدميها، وهي تتنقل بين غرف المنزل وأخواتها لتوفير احتياجاتهم ومتطلباتهم.

وفي إحدى غرف البيت، كانت الطفلة "أميرة" تبدل حفاظة شقيقها بسرعة، حتى تتمكن من إنهاء أعمال المطبخ سريعا، ثم تبدأ بطي الثياب التي غسلتها سابقا، وبعدها تهتم بإحدى شقيقاتها التي تعاني آلاما في رأسها وأذنها.

وتقول "تعبت كثيرا، وأعاني كل يوم، أشقائي وشقيقاتي أصغر مني سنا، ولا يستطيعون مساعدتي في أعمال المنزل، ومنذ اعتقال أمي أقوم بكل شيء". وتضيف "كل يوم أستيقظ في وقت مبكر، أمشط شعر أخواتي، وأبدل ثيابهم، ثم أبدأ في أعمال المنزل".

ومنذ دخول شهررمضانتشعر أبو كميل وعائلتها بالحزن والغربة، بسبب غياب والدتهم عن المنزل. وتضيف "المهام المنزلية أصبحت أكثر تعبا، لأنني صائمة وأشعر في بعض الأحيان بالدوار". وتشير إلى أنها فشلت أكثر من مرة في إيقاظ الأسرة لتناول وجبة السحور، حيث غلبها النوم.

ولم تعد سفرة العائلة الرمضانية تمتلئ بأصناف مختلفة من الأطعمة، فالطفلة الصغيرة تكتفي هي ووالدها بصناعة أطباق خفيفة من الطعام، مثل السلطة والحساء.

وتتابع الطفلة "لا نتمكن من عمل وجبات تناسب الصائم وتعوضهعما فقده خلال اليوم، كما كانت تفعل أمي".

تمضي الطفلة ساعات طويلةتتنقل بين غرف المنزل وأخواتها لتوفير احتياجاتهم ومتطلباتهم(الأناضول)

وبدلا من أن تضفر شعر دميتها، وتستمتع بإجازتها الصيفية التي بدأت قبل أسابيع قليلة، تحاول "أميرة" أن تعوض غياب والدتها، وتقول "أخي الرضيع كبر على يدي، والاهتمام بطفل رضيع أمر صعب، وعندما حقن إبرةالتطعيمعانى كثيرا، لو أمي كانت بجواره لما عاش كل هذه المعاناة".

ويقول حازم أبو كميل والد "أميرة" وزوج المعتقلة الفلسطينية "زوجتي نسرين من مدينة حيفا داخلإسرائيل، وتحمل هوية إسرائيلية، تزوجنا عام 2000، وجاءت للعيش معي في غزة".

ويستطرد "في 18 أكتوبر/تشرين الأول الماضي توجهت نسرين -كما اعتادت- لمعبر إيريز، لتجدد تصريحها إلا أنها اعتقلت ووجهت لها تهم باطلة، منها تصوير ميناء حيفا، في آخر زيارة لها لعائلتهاعام 2014".

ويشعر "أبو كميل" بالعجز أمام إدارة شؤون منزله في غياب زوجته، ويضيف "كيف ستكون حياة رجل وأولاده دون وجود الزوجة في المنزل، لا أستطيع أن أحضر لهم دومًا طعامًا من المطعم، وضعي المادي لا يسمح".

ويعمل "أبو كميل" بائعا متجولا لبطاقات شحن الهواتف المحمولة مقابل دخل شهري، لا يتجاوز مئة دولار.