آخر الأخبار
  تصريح صادر عن "الخارجية" بخصوص الأردنيين المتواجدين في لبنان   وزير الخارجية الأردني: اسرائيل تستمر في دفع المنطقة نحو هاوية حرب إقليمية شاملة   إيقاف جميع رحلات الطيران الأردنية إلى بيروت حتى إشعار آخر   تحذير من تحويل لبنان لـ"غزة ثانية" .. والاحتلال يتوعد بتدمير ما بناه حزب الله خلال 20 عاماً   حكومة الاحتلال تصدق على إعلان حالة الطوارئ في جميع أنحاء إسرائيل   مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي آل الصوفي وشعبان والنجار   %18 منها تجسس .. 1582 حادث سيبراني في الأردن خلال الربع الثاني   نائب الملك يزور القيادة العامة للقوات المسلحة   مرسوم صادر عن الاسد بتشكيل حكومة جديدة برئاسة الجلالي   الوزيرة السابقة خلود السقاف: "سامحوني"   مطار الملكة علياء الدولي يستقبل 964 ألف مسافر الشهر الماضي   الاردن: شاب باع 4 حبات "كبت" لرجل أمن بـ 10 دنانير .. والمحكمة تقرر سجنه 4 سنوات وتغريمه 4 آلاف دينار   رئيس الديوان الملكي الهاشمي يلتقي وفدا من عشيرة بني معروف   عصابة تتخصص بانتحال صفة موظفي شركات المحافظ الإلكترونية وتسرق أموال الاردنيين .. والامن العام يضبطهم   بهذا السعر بيعت اللوحة (4444-44) في الاردن!   لماذا تم تقليل عدد السور القرآنية بالمناهج الاردنية؟ هايل داود يوضح ويجيب ..   وزير التربية عزمي محافظة: حملة "مسيسة" تحاول التشويش وفيها دس وإفتراء!   بعد تصويرهم ونشر الفيديو .. "ادارة السير" تتخذ إجراء فوري بخصوص موكب أغلق الطريق بإربد   باحثون من عمان الأهلية ضمن أفضل 2 بالمئة من باحثي العالم   الحكومة الفلسطينية تثمن مبادرة أطلقها جلالة الملك عبدالله الثاني .. تعرف عليها

بالصور...طفلة فلسطينية أم لستة أطفال قبل الأوان

{clean_title}

في ساعة متأخرة من الليل تستيقظ الطفلة "أميرة أبو كميل" ذات الـ12 ربيعا على صوت بكاء أخيها الرضيع النائم إلى جوارها، إما لتصنع له مصاصة حليب، أو تبدل له حفاظته، أو تحمله قليلا وتحتضنه ليتوقف عن البكاء.

وعلى عكس الأطفال الذين هم في مثل سنها، لا تحظى "أميرة" بليلة هانئة هادئة، تدخر فيها طاقة جديدة لتمارس اللعب مع أقرانها في الصباح، بل تنهض من نومها لتنفذ إحدى المهام البيتية الشاقة عليها.

ومنذ أن اعتقل الجيش الإسرائيلي والدتها "نسرين" في أكتوبر/تشرين الأول الماضي على معبر بيت حانون (إيريز) الخاضع للسيطرة الإسرائيلية (شماليّ قطاعغزة) بتهمة "تصوير ميناء حيفا"؛ تتولى هذه الطفلة رعاية أشقائها وشقيقاتها الستة، وأصغرهم رضيع يبلغ من العمر عاما وثمانية أشهر، بينما والدها مشغول في عمله اليومي لجلب المال، الذي يسير به حياتهم اليومية.

ولم تصدر السلطات الإسرائيلية بعد حكما قضائيا ضد الأم، كما لم تسمح لعائلتها بزيارتها منذ ذلك الوقت، وتنفي "الأم" التهمة الموجهة إليها، وتراها "باطلة".

ويتخوف الكثير من المواطنين الفلسطينيين من السفر عبر معبر بيت حانون، خوفا من اعتقال السلطات الإسرائيلية لهم، وابتزازهم وإجبارهم على التعاون معهم، كما يقولون. إلا أنه يبقى الخيار الأخير لهم بسبب إغلاق معبر رفح البري (جنوبي القطاع) بشكل شبه دائم من قبل السلطات المصرية.

وحسب مراكز حقوقية، اعتقلت السلطات الإسرائيلية نحو ثلاثين مريضا فلسطينيا من معبر بيت حانون أثناء سفرهم لتلقي العلاج.

طبخ وغسل

وتمضي الأم الصغيرة، التي يبدو جسدها منهكا جدا ومتعبا للغاية، ساعات طويلة خلال اليوم تقف على قدميها، وهي تتنقل بين غرف المنزل وأخواتها لتوفير احتياجاتهم ومتطلباتهم.

وفي إحدى غرف البيت، كانت الطفلة "أميرة" تبدل حفاظة شقيقها بسرعة، حتى تتمكن من إنهاء أعمال المطبخ سريعا، ثم تبدأ بطي الثياب التي غسلتها سابقا، وبعدها تهتم بإحدى شقيقاتها التي تعاني آلاما في رأسها وأذنها.

وتقول "تعبت كثيرا، وأعاني كل يوم، أشقائي وشقيقاتي أصغر مني سنا، ولا يستطيعون مساعدتي في أعمال المنزل، ومنذ اعتقال أمي أقوم بكل شيء". وتضيف "كل يوم أستيقظ في وقت مبكر، أمشط شعر أخواتي، وأبدل ثيابهم، ثم أبدأ في أعمال المنزل".

ومنذ دخول شهررمضانتشعر أبو كميل وعائلتها بالحزن والغربة، بسبب غياب والدتهم عن المنزل. وتضيف "المهام المنزلية أصبحت أكثر تعبا، لأنني صائمة وأشعر في بعض الأحيان بالدوار". وتشير إلى أنها فشلت أكثر من مرة في إيقاظ الأسرة لتناول وجبة السحور، حيث غلبها النوم.

ولم تعد سفرة العائلة الرمضانية تمتلئ بأصناف مختلفة من الأطعمة، فالطفلة الصغيرة تكتفي هي ووالدها بصناعة أطباق خفيفة من الطعام، مثل السلطة والحساء.

وتتابع الطفلة "لا نتمكن من عمل وجبات تناسب الصائم وتعوضهعما فقده خلال اليوم، كما كانت تفعل أمي".

تمضي الطفلة ساعات طويلةتتنقل بين غرف المنزل وأخواتها لتوفير احتياجاتهم ومتطلباتهم(الأناضول)

وبدلا من أن تضفر شعر دميتها، وتستمتع بإجازتها الصيفية التي بدأت قبل أسابيع قليلة، تحاول "أميرة" أن تعوض غياب والدتها، وتقول "أخي الرضيع كبر على يدي، والاهتمام بطفل رضيع أمر صعب، وعندما حقن إبرةالتطعيمعانى كثيرا، لو أمي كانت بجواره لما عاش كل هذه المعاناة".

ويقول حازم أبو كميل والد "أميرة" وزوج المعتقلة الفلسطينية "زوجتي نسرين من مدينة حيفا داخلإسرائيل، وتحمل هوية إسرائيلية، تزوجنا عام 2000، وجاءت للعيش معي في غزة".

ويستطرد "في 18 أكتوبر/تشرين الأول الماضي توجهت نسرين -كما اعتادت- لمعبر إيريز، لتجدد تصريحها إلا أنها اعتقلت ووجهت لها تهم باطلة، منها تصوير ميناء حيفا، في آخر زيارة لها لعائلتهاعام 2014".

ويشعر "أبو كميل" بالعجز أمام إدارة شؤون منزله في غياب زوجته، ويضيف "كيف ستكون حياة رجل وأولاده دون وجود الزوجة في المنزل، لا أستطيع أن أحضر لهم دومًا طعامًا من المطعم، وضعي المادي لا يسمح".

ويعمل "أبو كميل" بائعا متجولا لبطاقات شحن الهواتف المحمولة مقابل دخل شهري، لا يتجاوز مئة دولار.