آخر الأخبار
  مجلس النواب يواصل اليوم مناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية بدءا من المادة 36   طقس صيفي معتدل الأربعاء وكتلة هوائية حارة تؤثر على المملكة الخميس   مصر تحسم الجدل حول الاستغناء عن العمالة المصرية في الإمارات   الإمارات تعلن وقف جميع الأنشطة والتبادلات التجارية والمعاملات المالية مع إيران   خبير قانوني: بعض اعتداءات المياه قد ترقى إلى جرائم أمن دولة   حصة الفرد مهددة بالانخفاض إلى 31 مترًا مكعبًا .. "المياه" تحذر   وزارة التربية: النقل المدرسي سيبقى مجانيا وسيشمل جميع المحافظات   سورية تكشف لأول مرة: لدينا مواد نووية ولن نسلّمها   الملك يجتمع في شنغهاي برؤساء تنفيذيين لكبرى الشركات الصينية   إطلاق خطّي الزرقاء – المفرق وجرش – المفرق بأنظمة نقل ذكية الخميس   المصري: المواطن لن يتحمل أكثر من 25% من كلفة تعبيد الطريق   توجيه صادر عن مدير عام الجمارك لواء جمارك أحمد العكاليك   الفضة مقابل الذهب: أي المعدنين أكثر جدوى للتداول في الوقت الحالي؟   الحكومة: حل المجالس البلدية لا يتم إلا لأسباب ومبررات تستدعي اتخاذ القرار   توضيح حكومي حول حادثة إعتداء منتفع على منتفع أخر   مطالبة للحكومة بمراجعة اوضاع المحالين على التقاعد قبل 2012   أبو السمن يتفقد أعمال التحسين والتطوير في حدود العمري   العوايشة: الرئيس حسان يشبه ميسي .. لعيّب ويضع رونالدو بجيبته الصغيرة   القبول الموحد: 58 ألف متقدم للبكالوريوس وتغيير الحقول في التكميلية ممكن   الملك يزور شركة مختصة بتصنيع الروبوتات في شنغهاي

بالصور...طفلة فلسطينية أم لستة أطفال قبل الأوان

Wednesday
{clean_title}

في ساعة متأخرة من الليل تستيقظ الطفلة "أميرة أبو كميل" ذات الـ12 ربيعا على صوت بكاء أخيها الرضيع النائم إلى جوارها، إما لتصنع له مصاصة حليب، أو تبدل له حفاظته، أو تحمله قليلا وتحتضنه ليتوقف عن البكاء.

وعلى عكس الأطفال الذين هم في مثل سنها، لا تحظى "أميرة" بليلة هانئة هادئة، تدخر فيها طاقة جديدة لتمارس اللعب مع أقرانها في الصباح، بل تنهض من نومها لتنفذ إحدى المهام البيتية الشاقة عليها.

ومنذ أن اعتقل الجيش الإسرائيلي والدتها "نسرين" في أكتوبر/تشرين الأول الماضي على معبر بيت حانون (إيريز) الخاضع للسيطرة الإسرائيلية (شماليّ قطاعغزة) بتهمة "تصوير ميناء حيفا"؛ تتولى هذه الطفلة رعاية أشقائها وشقيقاتها الستة، وأصغرهم رضيع يبلغ من العمر عاما وثمانية أشهر، بينما والدها مشغول في عمله اليومي لجلب المال، الذي يسير به حياتهم اليومية.

ولم تصدر السلطات الإسرائيلية بعد حكما قضائيا ضد الأم، كما لم تسمح لعائلتها بزيارتها منذ ذلك الوقت، وتنفي "الأم" التهمة الموجهة إليها، وتراها "باطلة".

ويتخوف الكثير من المواطنين الفلسطينيين من السفر عبر معبر بيت حانون، خوفا من اعتقال السلطات الإسرائيلية لهم، وابتزازهم وإجبارهم على التعاون معهم، كما يقولون. إلا أنه يبقى الخيار الأخير لهم بسبب إغلاق معبر رفح البري (جنوبي القطاع) بشكل شبه دائم من قبل السلطات المصرية.

وحسب مراكز حقوقية، اعتقلت السلطات الإسرائيلية نحو ثلاثين مريضا فلسطينيا من معبر بيت حانون أثناء سفرهم لتلقي العلاج.

طبخ وغسل

وتمضي الأم الصغيرة، التي يبدو جسدها منهكا جدا ومتعبا للغاية، ساعات طويلة خلال اليوم تقف على قدميها، وهي تتنقل بين غرف المنزل وأخواتها لتوفير احتياجاتهم ومتطلباتهم.

وفي إحدى غرف البيت، كانت الطفلة "أميرة" تبدل حفاظة شقيقها بسرعة، حتى تتمكن من إنهاء أعمال المطبخ سريعا، ثم تبدأ بطي الثياب التي غسلتها سابقا، وبعدها تهتم بإحدى شقيقاتها التي تعاني آلاما في رأسها وأذنها.

وتقول "تعبت كثيرا، وأعاني كل يوم، أشقائي وشقيقاتي أصغر مني سنا، ولا يستطيعون مساعدتي في أعمال المنزل، ومنذ اعتقال أمي أقوم بكل شيء". وتضيف "كل يوم أستيقظ في وقت مبكر، أمشط شعر أخواتي، وأبدل ثيابهم، ثم أبدأ في أعمال المنزل".

ومنذ دخول شهررمضانتشعر أبو كميل وعائلتها بالحزن والغربة، بسبب غياب والدتهم عن المنزل. وتضيف "المهام المنزلية أصبحت أكثر تعبا، لأنني صائمة وأشعر في بعض الأحيان بالدوار". وتشير إلى أنها فشلت أكثر من مرة في إيقاظ الأسرة لتناول وجبة السحور، حيث غلبها النوم.

ولم تعد سفرة العائلة الرمضانية تمتلئ بأصناف مختلفة من الأطعمة، فالطفلة الصغيرة تكتفي هي ووالدها بصناعة أطباق خفيفة من الطعام، مثل السلطة والحساء.

وتتابع الطفلة "لا نتمكن من عمل وجبات تناسب الصائم وتعوضهعما فقده خلال اليوم، كما كانت تفعل أمي".

تمضي الطفلة ساعات طويلةتتنقل بين غرف المنزل وأخواتها لتوفير احتياجاتهم ومتطلباتهم(الأناضول)

وبدلا من أن تضفر شعر دميتها، وتستمتع بإجازتها الصيفية التي بدأت قبل أسابيع قليلة، تحاول "أميرة" أن تعوض غياب والدتها، وتقول "أخي الرضيع كبر على يدي، والاهتمام بطفل رضيع أمر صعب، وعندما حقن إبرةالتطعيمعانى كثيرا، لو أمي كانت بجواره لما عاش كل هذه المعاناة".

ويقول حازم أبو كميل والد "أميرة" وزوج المعتقلة الفلسطينية "زوجتي نسرين من مدينة حيفا داخلإسرائيل، وتحمل هوية إسرائيلية، تزوجنا عام 2000، وجاءت للعيش معي في غزة".

ويستطرد "في 18 أكتوبر/تشرين الأول الماضي توجهت نسرين -كما اعتادت- لمعبر إيريز، لتجدد تصريحها إلا أنها اعتقلت ووجهت لها تهم باطلة، منها تصوير ميناء حيفا، في آخر زيارة لها لعائلتهاعام 2014".

ويشعر "أبو كميل" بالعجز أمام إدارة شؤون منزله في غياب زوجته، ويضيف "كيف ستكون حياة رجل وأولاده دون وجود الزوجة في المنزل، لا أستطيع أن أحضر لهم دومًا طعامًا من المطعم، وضعي المادي لا يسمح".

ويعمل "أبو كميل" بائعا متجولا لبطاقات شحن الهواتف المحمولة مقابل دخل شهري، لا يتجاوز مئة دولار.