آخر الأخبار
  رئيس الوزراء: سكة حديد العقبة – الشيدية – معان مشروع مهم للأردن والمنطقة   الحكومة الفرنسية تقرر تعطيل المدارس   الجيش: إحباط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة   التربية: امتحان الثانويـة العامـة العام الحالـي إلكتروني   وزير البيئة يؤكد حرص الأردن التعامل مع تحديات الهواء   الضمان يتواصل مع المغتربين للاشتراك اختياريًا   الحوثي يستهدف السعودية .. والاردن يدين   تحذير أمريكي : إسرائيل قد تُدفع لحرب أهلية   الزعبي: احتمال فتح ملف قانون الانتخاب .. وأهمية خاصة لرئاسة النواب   توضيح حكومي حول إنفجار جهاز تعقيم النفايات الطبية بمستشفى السلط الجديد   فصل مبرمج للتيار الكهربائي عن مناطق الاربعاء   الأمانة: تحويلات مرورية في في شارع القدس   البنك الدولي يتوقع أن يسجل الأردن نموا عند 2.7% العام الحالي   التربية تصرف رواتب معلمي الإضافي   منصور للحكومة: مكاسب الأراجيل لا تعوض خسائر علاج السرطان   الأرصاد: انتهاء عدم الاستقرار في شمال ووسط المملكة واستمراره جنوبا وشرقا   الذهب أم النفط أم الفوركس: ما هي الأسواق التي تجذب انتباه المتداولين اليوم؟   الغذاء والدواء تتلف 1.45 مليون كغم من مواد غذائية مخالفة حتى آب   زين كاش تطلق خدمة المرابحة بالتقسيط على بطاقاتها   أمانة عمّان : سنتعامل مع 7 آلاف شجرة

صور| لم تتمكن المهندسة المجتهدة من الفرح بنجاحها... هكذا خطف عداد الموت الحنونة سوسن!

Tuesday
{clean_title}

الساعة السابعة والنصف من مساء أمس كانت قاتلة بالنسبة إلى عائلة أكوميي، ففي لحظة غدر فقدت أغلى ما لديها، ابنة حنونة ومهندسة موهوبة، فارقت الحياة بحادث سير على طريق وادي الريحان-الضنية، تاركة خلفها أحلام كثيرة وامنية وحيدة، لكن لم يمنحها الزمان من وقته كي يتسنى لها تحقيقها.
عصر اليوم ووريت سوسن ابنة البدواي الثرى، ومعها ذكريات فتاة مجتهدة "حصلت قبل أشهر على شهادة الهندسة، وعلى وظيفة قبل خمسة أيام في احدى الشركات الكبرى، كانت تنتظر حصولها على أول راتب لتشعر بأن مجهود سنين الدراسة حصد ثماره، كما كانت تتهيأ لحفلة التخرج من الجامعة العربية، لكن ويا للأسف دُفنت وأحلامها تحت التراب بسبب شاحنة كانت تقف على جانب الطريق من دون ان تضيء "الفلاشير". في ثوانٍ تغيّرَ كل شيء، اصطدمت سيارة المرسيدس التي يقودها عصام شقيق سوسن بجانب الشاحنة قبل ان تصدمه سيارة قادمة من الجهة المعاكسة، والنتيجة مفارقة سوسن الحياة واصابة عصام بجروح في وجهه"، بحسب ما قاله ابن عمها طارق.


أمنية وحيدة

ذكاء سوسن (23 عاماً) كانَ كبيراً، حصلتْ على جائزة تقدير على مشروعِها في الهندسة البيئية اذ حلت في المرتبة الثانية، وقال طارق: " قيمة الجائزة عدا عن انها معنوية، مليوني ليرة، فرحت بالمبلغ المالي كثيرا فقد كانت امنيتها الوحيدة مساعدة عائلتها مادياً، كانت ترفض الارتباط كي تستمر بدعم والديها، فهي اكثر اشقائها عطفاً عليهما". ولفت إلى أنها "كانت الوحيدة بين شقيقاتها الخمس تساعد والدتها في الاعمال المنزلية، وتخشى عليها اكثر من نفسها، كل الكلام لا يكفي للتعبير عن مقدار حنيتها".

عرس لا حفل

عصام (19 عاماً) في حال صدمة حاول التعبير عما حصل لكن خانته الكلمات، كل ما استطاع قوله " لا اذكر شيئاً مما حصل، سوى انني خسرت فرحتي وصديقتي وشقيقتي"، فيقاطعه طارق " كانت كالملاك، هادئة، دائمة الابتسامة، متفائلة، معطاءة، تحب الجميع، طموحها كبير. في الفترة الاخيرة تركز حديثها على الحفلة التي كانت تنوي تحضيرها ابتهاجاً بنجاحها وحصولها على وظيفة، لكن ويا للاسف بدلاً من اقامة حفلة تخرّج لها نزفّها اليوم عروسة الى دنيا الحق".

علامات استفهام

اكثر من ثلاث ساعات استغرق انتشال سوسن من السيارة، علامات تعجب طرحتها العائلة عن سبب التأخر في ذلك، ويشرح طارق " حين تلقيت الخبر اسرعت الى مكان الحادث، انتظرنا وصول القوى الامنية وفرق الاسعاف طويلاً، واستغرق انتشالها ساعات، كما تأخر وصول الطبيب الشرعي الى المستشفى الحكومي، والمدعي العام أُعلم اليوم بالحادث. لا تزال الأمور ضبابية فلم يمر على الحادث سوى ساعات قليلة ونتمنى ان تتوضح الحقيقة ومع ذلك لا شيء سيعيد سوسن الى حضن عائلتها، لكن لا بد ان يدفع كل مقصر ثمن تقصيره في أداء واجبه".
هي ضحية جديدة تضاف الى لائحة الموت على طرق لبنان، فإلى متى سيستمر العدّاد في حصد المزيد من الأرواح؟!