آخر الأخبار
  الملك يجتمع في شنغهاي برؤساء تنفيذيين لكبرى الشركات الصينية   إطلاق خطّي الزرقاء – المفرق وجرش – المفرق بأنظمة نقل ذكية الخميس   المصري: المواطن لن يتحمل أكثر من 25% من كلفة تعبيد الطريق   توجيه صادر عن مدير عام الجمارك لواء جمارك أحمد العكاليك   الفضة مقابل الذهب: أي المعدنين أكثر جدوى للتداول في الوقت الحالي؟   الحكومة: حل المجالس البلدية لا يتم إلا لأسباب ومبررات تستدعي اتخاذ القرار   توضيح حكومي حول حادثة إعتداء منتفع على منتفع أخر   مطالبة للحكومة بمراجعة اوضاع المحالين على التقاعد قبل 2012   أبو السمن يتفقد أعمال التحسين والتطوير في حدود العمري   العوايشة: الرئيس حسان يشبه ميسي .. لعيّب ويضع رونالدو بجيبته الصغيرة   القبول الموحد: 58 ألف متقدم للبكالوريوس وتغيير الحقول في التكميلية ممكن   الملك يزور شركة مختصة بتصنيع الروبوتات في شنغهاي   ضبط 28 تاجرا ومروجا للمخدرات بينهم مطلوب خطير ومرتبط بعصابات اقليمية   فريحات يعلن مقاطعة جلسات النواب احتجاجا على آلية إقرار القوانين   المصري يحمّل النواب تأخير إقرار "الإدارة المحلية" والانتخابات   التنمية: احالة ملف الاعتداء في دار رعاية إلى القضاء   الحكومة: لا توجه للاستعانة بشركات متخصصة لتحصيل أموال البلديات   الحكومة المواطن لن يتحمل أكثر من 25% من كلفة تعبيد الطريق   بنك الإسكان ينظم يوماً طبياً لموظفيه بالتعاون مع "نات هيلث"   القبض على شخص قتل سيّدة في إربد

صور| لم تتمكن المهندسة المجتهدة من الفرح بنجاحها... هكذا خطف عداد الموت الحنونة سوسن!

Tuesday
{clean_title}

الساعة السابعة والنصف من مساء أمس كانت قاتلة بالنسبة إلى عائلة أكوميي، ففي لحظة غدر فقدت أغلى ما لديها، ابنة حنونة ومهندسة موهوبة، فارقت الحياة بحادث سير على طريق وادي الريحان-الضنية، تاركة خلفها أحلام كثيرة وامنية وحيدة، لكن لم يمنحها الزمان من وقته كي يتسنى لها تحقيقها.
عصر اليوم ووريت سوسن ابنة البدواي الثرى، ومعها ذكريات فتاة مجتهدة "حصلت قبل أشهر على شهادة الهندسة، وعلى وظيفة قبل خمسة أيام في احدى الشركات الكبرى، كانت تنتظر حصولها على أول راتب لتشعر بأن مجهود سنين الدراسة حصد ثماره، كما كانت تتهيأ لحفلة التخرج من الجامعة العربية، لكن ويا للأسف دُفنت وأحلامها تحت التراب بسبب شاحنة كانت تقف على جانب الطريق من دون ان تضيء "الفلاشير". في ثوانٍ تغيّرَ كل شيء، اصطدمت سيارة المرسيدس التي يقودها عصام شقيق سوسن بجانب الشاحنة قبل ان تصدمه سيارة قادمة من الجهة المعاكسة، والنتيجة مفارقة سوسن الحياة واصابة عصام بجروح في وجهه"، بحسب ما قاله ابن عمها طارق.


أمنية وحيدة

ذكاء سوسن (23 عاماً) كانَ كبيراً، حصلتْ على جائزة تقدير على مشروعِها في الهندسة البيئية اذ حلت في المرتبة الثانية، وقال طارق: " قيمة الجائزة عدا عن انها معنوية، مليوني ليرة، فرحت بالمبلغ المالي كثيرا فقد كانت امنيتها الوحيدة مساعدة عائلتها مادياً، كانت ترفض الارتباط كي تستمر بدعم والديها، فهي اكثر اشقائها عطفاً عليهما". ولفت إلى أنها "كانت الوحيدة بين شقيقاتها الخمس تساعد والدتها في الاعمال المنزلية، وتخشى عليها اكثر من نفسها، كل الكلام لا يكفي للتعبير عن مقدار حنيتها".

عرس لا حفل

عصام (19 عاماً) في حال صدمة حاول التعبير عما حصل لكن خانته الكلمات، كل ما استطاع قوله " لا اذكر شيئاً مما حصل، سوى انني خسرت فرحتي وصديقتي وشقيقتي"، فيقاطعه طارق " كانت كالملاك، هادئة، دائمة الابتسامة، متفائلة، معطاءة، تحب الجميع، طموحها كبير. في الفترة الاخيرة تركز حديثها على الحفلة التي كانت تنوي تحضيرها ابتهاجاً بنجاحها وحصولها على وظيفة، لكن ويا للاسف بدلاً من اقامة حفلة تخرّج لها نزفّها اليوم عروسة الى دنيا الحق".

علامات استفهام

اكثر من ثلاث ساعات استغرق انتشال سوسن من السيارة، علامات تعجب طرحتها العائلة عن سبب التأخر في ذلك، ويشرح طارق " حين تلقيت الخبر اسرعت الى مكان الحادث، انتظرنا وصول القوى الامنية وفرق الاسعاف طويلاً، واستغرق انتشالها ساعات، كما تأخر وصول الطبيب الشرعي الى المستشفى الحكومي، والمدعي العام أُعلم اليوم بالحادث. لا تزال الأمور ضبابية فلم يمر على الحادث سوى ساعات قليلة ونتمنى ان تتوضح الحقيقة ومع ذلك لا شيء سيعيد سوسن الى حضن عائلتها، لكن لا بد ان يدفع كل مقصر ثمن تقصيره في أداء واجبه".
هي ضحية جديدة تضاف الى لائحة الموت على طرق لبنان، فإلى متى سيستمر العدّاد في حصد المزيد من الأرواح؟!