آخر الأخبار
  وفاة مواطن إثر سقوطه من بناية سكنية في إربد والتحقيق جار   خطة حكومية لبناء وتأهيل 500 مدرسة حتى 2029   إعلان نتائج امتحان تكميلية "التوجيهي" اليوم عند الساعة الخامسة مساءً .. رابط   أسعار الذهب تشتعل عالميا بفعل التوترات الجيوسياسية والاقتصادية   السير تحذّر من المخالفات الخطرة تزامنا مع إعلان نتائج تكميلية التوجيهي   أجواء مشمسة والحرارة أعلى من معدلاتها بـ 6 درجات الخميس   أردوغان يهدي السيسي سيارة كهربائية والأخير يقودها   المغرب: إجلاء عشرات الآلاف تحسباً لأمطار غير مسبوقة   شتيوي: التقاعد المبكر من أكثر الفواتير كلفة على استدامة الضمان الاجتماعي   الدوريات الخارجية: إعادة فتح الطريق الخلفي العقبة أمام حركة السير   اتحاد الكرة: بدء استقبال طلبات الاعتماد الإعلامي لمونديال 2026   ضبط بئر مياه مخالفة في البادية الجنوبية وبيع صهاريج في ناعور   موافقة على مقترح تعديل قانون الضمان وإرساله للحكومة   وكالة تتوقع نمو الاقتصاد الأردني 3% في 2026   مجلس الوزراء يقرر الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدل لقانون المُلكية العقارية لسنة 2026   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى يوم الجمعة   رئيس الديوان الملكي يشارك في تشييع جثمان رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات   الملك: الأردن يضع مصلحته ومصلحة مواطنيه فوق كل اعتبار   قرض من إيطاليا للأردن بـ 50 مليون يورو .. وهذه غايته   الكشف عن نتائج "لجنة شكاوى الكهرباء" بشأن إرتفاع فواتير الكهرباء

صور| لم تتمكن المهندسة المجتهدة من الفرح بنجاحها... هكذا خطف عداد الموت الحنونة سوسن!

{clean_title}

الساعة السابعة والنصف من مساء أمس كانت قاتلة بالنسبة إلى عائلة أكوميي، ففي لحظة غدر فقدت أغلى ما لديها، ابنة حنونة ومهندسة موهوبة، فارقت الحياة بحادث سير على طريق وادي الريحان-الضنية، تاركة خلفها أحلام كثيرة وامنية وحيدة، لكن لم يمنحها الزمان من وقته كي يتسنى لها تحقيقها.
عصر اليوم ووريت سوسن ابنة البدواي الثرى، ومعها ذكريات فتاة مجتهدة "حصلت قبل أشهر على شهادة الهندسة، وعلى وظيفة قبل خمسة أيام في احدى الشركات الكبرى، كانت تنتظر حصولها على أول راتب لتشعر بأن مجهود سنين الدراسة حصد ثماره، كما كانت تتهيأ لحفلة التخرج من الجامعة العربية، لكن ويا للأسف دُفنت وأحلامها تحت التراب بسبب شاحنة كانت تقف على جانب الطريق من دون ان تضيء "الفلاشير". في ثوانٍ تغيّرَ كل شيء، اصطدمت سيارة المرسيدس التي يقودها عصام شقيق سوسن بجانب الشاحنة قبل ان تصدمه سيارة قادمة من الجهة المعاكسة، والنتيجة مفارقة سوسن الحياة واصابة عصام بجروح في وجهه"، بحسب ما قاله ابن عمها طارق.


أمنية وحيدة

ذكاء سوسن (23 عاماً) كانَ كبيراً، حصلتْ على جائزة تقدير على مشروعِها في الهندسة البيئية اذ حلت في المرتبة الثانية، وقال طارق: " قيمة الجائزة عدا عن انها معنوية، مليوني ليرة، فرحت بالمبلغ المالي كثيرا فقد كانت امنيتها الوحيدة مساعدة عائلتها مادياً، كانت ترفض الارتباط كي تستمر بدعم والديها، فهي اكثر اشقائها عطفاً عليهما". ولفت إلى أنها "كانت الوحيدة بين شقيقاتها الخمس تساعد والدتها في الاعمال المنزلية، وتخشى عليها اكثر من نفسها، كل الكلام لا يكفي للتعبير عن مقدار حنيتها".

عرس لا حفل

عصام (19 عاماً) في حال صدمة حاول التعبير عما حصل لكن خانته الكلمات، كل ما استطاع قوله " لا اذكر شيئاً مما حصل، سوى انني خسرت فرحتي وصديقتي وشقيقتي"، فيقاطعه طارق " كانت كالملاك، هادئة، دائمة الابتسامة، متفائلة، معطاءة، تحب الجميع، طموحها كبير. في الفترة الاخيرة تركز حديثها على الحفلة التي كانت تنوي تحضيرها ابتهاجاً بنجاحها وحصولها على وظيفة، لكن ويا للاسف بدلاً من اقامة حفلة تخرّج لها نزفّها اليوم عروسة الى دنيا الحق".

علامات استفهام

اكثر من ثلاث ساعات استغرق انتشال سوسن من السيارة، علامات تعجب طرحتها العائلة عن سبب التأخر في ذلك، ويشرح طارق " حين تلقيت الخبر اسرعت الى مكان الحادث، انتظرنا وصول القوى الامنية وفرق الاسعاف طويلاً، واستغرق انتشالها ساعات، كما تأخر وصول الطبيب الشرعي الى المستشفى الحكومي، والمدعي العام أُعلم اليوم بالحادث. لا تزال الأمور ضبابية فلم يمر على الحادث سوى ساعات قليلة ونتمنى ان تتوضح الحقيقة ومع ذلك لا شيء سيعيد سوسن الى حضن عائلتها، لكن لا بد ان يدفع كل مقصر ثمن تقصيره في أداء واجبه".
هي ضحية جديدة تضاف الى لائحة الموت على طرق لبنان، فإلى متى سيستمر العدّاد في حصد المزيد من الأرواح؟!