آخر الأخبار
  وزير الطاقة التركي: مباحثات لإنشاء خط كهرباء عملاق يربطنا مع الاردن والسعودية وسوريا   الأردن .. أجواء خريفية خلال الأيام المقبلة وزخات مطر محتملة الأربعاء والخميس   الملحق العسكري اليمني في الأردن: نسيطر على 76% من مساحة اليمن   التربية: رفع موازنة مشروع التغذية المدرسية من 3.5 إلى 6 ملايين دينار   وزير السياحة والآثار يرعى حفل تخريج كلية عمون الجامعية التطبيقية   بدعم أوروبي .. الأردن يدرب 1450 موظفا سوريا في 2027   الزراعة النيابية: سنطالب الوزارة بوقف استيراد الدواجن   الأردن يرحب بتبني يونسكو قرارًا يتعلق بمدينة القدس وأسوارها   الفراية يستقبل وكيل أمين عام الأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام   الحمارنة: الأردن ليس نسخة مصغرة عن دول اخرى ومفاهيم ترد من الخارج لا يمكن تبنيها   الفايز يدعو الشباب الأردني إلى التصدي لمحاولات إشعال الفتن   الملك يعزي ولي العهد السعودي هاتفيا بضحايا الاعتداءات على السعودية   %2.26 معدل التضخم في الأردن خلال 9 أشهر   تفاصيل الاعتداءات التي ضبطتها كوادر وزارة المياه في منطقتي الذهيبة الشرقية وأم الوليد   الحكومة تحذر من مدارس ثانوية عامة غير معتمدة   "وزارة الداخلية" تنشر أبرز المؤشرات والإحصائيات المتعلقة بالاستثمار وشؤون الأجانب   هذا ما شهدته سماء المملكة فجر الاثنين   تشكيلات إدارية في الداخلية (اسماء)   النقل البري تدرس السماح باستبدال التاكسي الأصفر بمركبات 2023   وزير الخارجية يلتقي نظيره الماليزي

إسرائيل تنشر إعلانات لبيع 40 حماراً صادرتها

Tuesday
{clean_title}
نشر جيش الاحتلال مؤخرا اعلانات في الصحف عن 'اربعين حمارا للبيع' يقول الفلسطينيون ان الجيش صادرها من البدو في اطار مساعيه لدفعهم الى مغادرة غور الاردن، المنطقة الغنية بالاراضي الزراعية والمياه.

وتقول السلطات الاسرائيلية انها تعمل من اجل السلامة العامة عندما تصادر الحيوانات الضالة، بينما يرى الفلسطينيون ان الجيش الاسرائيلي يريد اخراجهم من المنطقة عبر زيادة عمليات المصادرة وهدم المنشآت والمنازل.

وفي الاعلانات الموقعة باسم الادارة المدنية التابعة لوزارة الدفاع الاسرائيلية والمسؤولة عن تنسيق انشطة الجيش في الاراضي الفلسطينية المحتلة، اكدت الادارة انه سيتم بيع هذه الحيوانات في مزاد علني في حال لم يطالب بها اصحابها.

وقال عارف دراغمة، رئيس مجلس قروي وادي المالح الذي يضم 26 تجمعا بدويا في غور الادرن، لوكالة فرانس برس 'عندما يقومون بمصادرة الحمير، فانهم يفرضون غرامة على المواطن الفلسطيني تفوق ثمن الحمار'.

واوضح دراغمة ان الجيش الاسرائيلي يطلب من الفلسطينيين دفع الفي شيكل (اكثر من 470 يورو) لاسترداد الحمار الواحد.

واكدت الادارة المدنية الاسرائيلية في رسالة الكترونية ردا على سؤال لوكالة فرانس برس ان 'الادارة المدنية تتخذ منذ سنوات اجراءات لمصادرة الحيوانات التي تتجول دون رقابة وتعرض العامة للخطر'.

واوضحت الادارة المدنية الاسرائيلية ان 'حوادث الطرق انخفضت بمقدار 90%' بمصادرة هذه الحيوانات'، مؤكدة ان 'صاحب الحيوان لديه حق الاولوية باستعادته مقابل دفع مصاريف احتجازه'.

ويشير دراغمة الى انها المرة الثالثة في غضون عامين التي يعلن فيها عن مزاد علني لبيع الحمير. ولم يحدث ذلك من قبل، لكن مصادرة الحيوانات ليست جديدة في المنطقة.

وقال سليمان بشارات (60 عاما) انه تم وضع اغنامه في 'الحجر الصحي' الاسرائيلي بالقرب من الحدود مع الاردن قبل عشرين عاما. وفي تلك الفترة، اضطر الرجل لدفع مبلغ '55 شيكلا للرأس الواحد لاستعادة الاغنام'.

ورأى بشارات ودراغمة ان مصادرة الحيوانات واحتجازها لها هدف 'استراتيجي للغاية'.

وقال دراغمة 'عبر مصادرة المواد الزراعية وهدم المنازل وملاجىء الحيوانات وغيرها من المنشآت، يرغب الاسرائيليون في الضغط على الفلسطينيين ليرحلوا عن غور الاردن' الذي يشكل ثلث مساحة الضفة الغربية المحتلة.

واضاف 'من يسيطر على الغور يسيطر على الحدود والوصول الى المياه والاراضي الزراعية'، وهما عنصران حيويان بالنسبة للفلسطينيين الذين يعيشون على الزراعة وتربية الماشية.

ويراقب يوسف عن كثب ماشيته المؤلفة من ثمانين بقرة وعجلا والطريق القريبة من خيمته التي تمر منها مركبات عسكرية اسرائيلية. ويبدو وارءه مكعب اسمنتي كتب عليه بالانكليزية والعربية والعبرية 'منطقة اطلاق نار، الدخول ممنوع'.

وقام الجيش الاسرائيلي بتحويل 18% من الضفة الغربية المحتلة الى مناطق للتدريب بحسب الامم المتحدة التي تقول ان 6200 فلسطيني ما زالوا يعيشون فيها.

في محافظة طوباس حيث يقيم يوسف، بقي 800 شخص مع الماشية التي يملكونها في مناطق الرماية هذه. ويقول يوسف ان الجيش يمكن ان يقوم بطردهم من منازلهم في اي وقت ولساعات وايام، وان يصادر مواشيهم.

ويضيف 'الجنود ينقلون الحيوانات ويقولون اننا في منطقة عسكرية مغلقة'، او 'يمرون بدباباتهم فلا ينجو اي كائن' حي، مشيرا الى انه خسر عشرات من حيواناته التي صودرت او ماتت بسبب العطش بسبب عدم القدرة على الوصول الى المياه.

على ضفاف نهر الاردن، لا تصل المياه الى غالبية السكان في المنطقة 'ج' اي تلك التي تخضع بشكل كامل لسيطرة الجيش الاسرائيلي وتشكل تسعين بالمئة من غور الاردن، فيضطرون لشرائها باسعار باهظة للغاية، بحسب مكتب تنسيق الشؤون الانسانية التابع للامم المتحدة.

وقال مكتب الامم المتحدة ان المنطقة 'محظور استخدامها للفلسطينيين ومخصصة للجيش الاسرائيلي او وضعت تحت سيطرة المستوطنات الاسرائيلية' حيث يقيم 9500 مستوطن في منطقة غور الاردن.

واضاف ان استهلاك المياه في بعض المناطق هو 'عشرون لترا يوميا للشخص الواحد، وتشكل خمس ما ورد في توصيات منظمة الصحة العالمية'.

وبموجب اتفاقيات اوسلو للحكم الذاتي التي وقعت مع اسرائيل العام 1993، قسمت الضفة الغربية الى مناطق 'أ' و 'ب' و'ج'. وبقيت المنطقة المصنفة 'ج' تحت سيطرة اسرائيل الكاملة، في حين ان للسلطة الفلسطينية سلطات محدودة على المنطقتين 'أ' و'ب'.

وعلى التلال الصخرية خلف ماشية يوسف، يمتد انبوب بلاستيكي الى الاعلى باتجاه المستوطنات. ويقول الراعي الثلاثيني 'هذا الانبوب يغذي المستوطنات'، مضيفا 'قبل ذلك كنا نشرب المياه من المصدر لكن اليوم يستخدمها المستوطنون للسباحة'.