آخر الأخبار
  موديز: الاقتصاد الأردني أظهر قدرة على الصمود رغم توترات المنطقة   ارتفاع مؤشر ثقة المستهلك بالاقتصاد الأردني 8.6 نقطة   جميع المرشحين لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة يواجهون "فيتو"   النائب صالح العرموطي في ذكرى رحيل زوجته أم عماد: تسع سنوات على الفراق .. ووجع الغياب لا ينتهي   مبعوث بوتين: روسيا والولايات المتحدة ستعلنان قريبا مبادرات مشتركة جديدة   قبيل الانتخابات الإسرائيلية .. ترامب بشأن بنتنياهو : لا أثق بأحد   معاصر الزيتون في عجلون تبدأ باستقبال المحصول وسط رقابة ميدانية   الأردن و 18 دولة يدينون افتتاح كولومبيا سفارة لها في القدس   طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمال المملكة   تركيا تكشف عن إمكانية إجراء انتخابات مبكرة تتيح لأردوغان الترشح   الأرصاد الجوية تبشّر الأردنيين: أمطار أعلى من المعدلات المتوقعة خلال الأشهر المقبلة   استعدادات حكومية مبكرة وخطط للتعامل مع الموسم المطري   الأردن يعزي بضحايا انهيار سقف مدرسة بالباكستان   إنتقادات تطال وزارة التربية والتعليم بعد طلبها من المدرسة حذف الصور   وزيرة الخارجية والمغتربين الفلسطينية تصرح حول المشروع الاستيطاني E1   سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل   نتنياهو يكشف: إتصلت مع الرئيس السوري أحمد الشرع .. وهذا ما طلبته   الصبيحي: الحد الادنى لرواتب التقاعد رُفع مرتين فقط خلال 48 عاما   وكالة سلامة الطيران الأوروبية تخفف تحذيرها بشأن الأردن   ضبط 28 عاملة منزل هاربة .. بعضهن منذ 10 سنوات

هل تعلم حكم الحج بمال مسروق او ربوي

Saturday
{clean_title}
قالت دائرة الافتاء العام إن حج المسلم بمال مسروق أو ربوي سقط عنه الفرض، ولكن لا يتحقق له أجر ما ينفقه في الحج، بل عليه الإثم عند الله.

وجاءت الفتوى ردا على سؤال وجه للدائرة وتاليا نصه'ما حكم الحج بالمال المسروق والمال الربوي؟

وتاليا نص الفتوى:

السرقة حرام وكبيرة من الكبائر، وكذلك الربا، والمال الربوي والمال المسروق مال حرام لا يجوز الانتفاع به، قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) البقرة/ 278، وقال عز وجل: (وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ) البقرة/ 188، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ، دَمُهُ، وَمَالُهُ، وَعِرْضُهُ) رواه مسلم.

فإن حج المسلم بمال مسروق أو ربوي سقط عنه الفرض، ولكن لا يتحقق له أجر ما ينفقه في الحج، بل عليه الإثم عند الله؛ لانتفاعه بالمال الحرام؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا، وَإِنَّ اللهَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ، فَقَالَ: (يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا، إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ) المؤمنون/ 51، وَقَالَ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ) البقرة/ 172 ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ، يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ، يَا رَبِّ، يَا رَبِّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وَغُذِيَ بِالْحَرَامِ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ؟) رواه مسلم.

وسقوط فرض الحج لا يعني قبوله وترتب الأجر عليه عند الله؛ لأن صحة الحج لا علاقة لها بمصدر المال، فهو أركان وواجبات يقوم بها الحاج فتسقط الفريضة، كما جاء في [مغني المحتاج 2/ 222]: 'ويسقط فرض من حج أو اعتمر بمال حرام كمغصوب، وإن كان عاصياً، كما في الصلاة في مغصوب، أو ثوب حرير'.

أما الأجر والقبول عند الله فلا بد له من الإخلاص والاحتساب ونحوه من أعمال القلوب، ومن أهم أسباب القبول أيضاً طيب المال وحله. وقد جاء في الحديث الضعيف: (إذا حج الرجل بمال من غير حله فقال: لبيك اللهم لبيك، قال الله: لا لبيك ولا سعديك هذا مردود عليك) رواه ابن عدي في [الكامل في الضعفاء]. وقال ابن الجوزي: 'لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم' [العلل المتناهية].

يقول المناوي رحمه الله – في شرح هذا الحديث غير الثابت-: '(مردود عليك) أي: غير مقبول منك، فلا ثواب لك، وإن حُكم فيه بالصحة ظاهراً، بل أنت مستحق للعذاب عليه؛ لما اجترحت من إنفاق الحرام، والطيب لا يقبل إلا الطيب' [فيض القدير].

وجاء في [النجم الوهاج في شرح المنهاج للدميري]:

'يُستحب أن يحرص على مال حلال ينفقه في سفره، فإن الله طيب لا يقبل إلا طيباً. وفي الخبر: (من حج بمال حرام، إذا لبى ... قيل له: لا لبيك ولا سعديك، وحجك مردود عليك). ومن حج بمال مغصوب أو على دابة مغصوبة ... أجزأه الحج وإن كان عاصياً بالغصب'.

وعليه، فالحج بالمال المسروق أو الربوي يُسقط الفرض عن صاحبه، ولكن مع إثم السرقة وأكل الربا والإنفاق المحرم، وعليه أن يتوب إلى الله تعالى، وأن يعيد الحقوق لأصحابها. والله تعالى أعلم.