آخر الأخبار
  العيسوي يلتقي وفدا من مجلس عشائر جبل الخليل بالأردن   الأمن مع اقتراب نتائج التوجيهي: رصد وضبط أي مخالفة   تمديد فترة توريد الحبوب للصوامع ومراكز الاستلام حتى 13 آب   بعد تغريدة الأمير علي .. فيفا يحول مستحقات الأردن المالية من كأس العرب   الأمير علي: لن ندعم إنفانتينو ولن نصوت له   الأردن و7 دول تدعو لوقف الانتهاكات "الإسرائيلية" في غزة وتحذر من تقويض جهود السلام   نظام مواقف جديد في مجمع الملك الحسين للأعمال يشعل استياء الموظفين   أمانة عمّان تنظم جلسة حوارية حول دور الشباب في منظومة التحديث الوطني والفرص المستقبلية   الحكومة: الأردن يتعامل مع المستجدات الإقليمية بمنهج حكيم ومتوازن   عمان الاهلية بطلة الجامعات الأردنية في الكراتيه للطلاب ووصيفه البطولة للطالبات .. صور   البنك الأردني الكويتي يوقع اتفاقية تعاون مع الشركة الأردنية لضمان القروض   بيان صادر عن اللجنة النقابية للعاملين في شركة البوتاس العربية   الجيش يفتح باب التجنيد لحملة شهادة الحقوق   الوصاية الهاشمية تحظى بإجماع عربي وإسلامي في اجتماع عمّان   ارتفاع أسعار الذهب محليا   ارتفاع الاحتياطيات الأجنبية في الأردن إلى 26.6 مليار دولار لنهاية تموز   الترخيص تطلق خدمة حجز مواعيد الفحص العملي إلكترونيًا   أجواء صيفية عادية في أغلب المناطق حتى الأحد   إدارة ترامب ترد 100 مليار دولار من رسوم "يوم التحرير" الجمركية   وزير الزراعة: وفرة في الخضار والفواكه وفائض بإنتاج الدواجن والبيض

هل تعلم حكم الحج بمال مسروق او ربوي

Thursday
{clean_title}
قالت دائرة الافتاء العام إن حج المسلم بمال مسروق أو ربوي سقط عنه الفرض، ولكن لا يتحقق له أجر ما ينفقه في الحج، بل عليه الإثم عند الله.

وجاءت الفتوى ردا على سؤال وجه للدائرة وتاليا نصه'ما حكم الحج بالمال المسروق والمال الربوي؟

وتاليا نص الفتوى:

السرقة حرام وكبيرة من الكبائر، وكذلك الربا، والمال الربوي والمال المسروق مال حرام لا يجوز الانتفاع به، قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) البقرة/ 278، وقال عز وجل: (وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ) البقرة/ 188، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ، دَمُهُ، وَمَالُهُ، وَعِرْضُهُ) رواه مسلم.

فإن حج المسلم بمال مسروق أو ربوي سقط عنه الفرض، ولكن لا يتحقق له أجر ما ينفقه في الحج، بل عليه الإثم عند الله؛ لانتفاعه بالمال الحرام؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا، وَإِنَّ اللهَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ، فَقَالَ: (يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا، إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ) المؤمنون/ 51، وَقَالَ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ) البقرة/ 172 ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ، يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ، يَا رَبِّ، يَا رَبِّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وَغُذِيَ بِالْحَرَامِ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ؟) رواه مسلم.

وسقوط فرض الحج لا يعني قبوله وترتب الأجر عليه عند الله؛ لأن صحة الحج لا علاقة لها بمصدر المال، فهو أركان وواجبات يقوم بها الحاج فتسقط الفريضة، كما جاء في [مغني المحتاج 2/ 222]: 'ويسقط فرض من حج أو اعتمر بمال حرام كمغصوب، وإن كان عاصياً، كما في الصلاة في مغصوب، أو ثوب حرير'.

أما الأجر والقبول عند الله فلا بد له من الإخلاص والاحتساب ونحوه من أعمال القلوب، ومن أهم أسباب القبول أيضاً طيب المال وحله. وقد جاء في الحديث الضعيف: (إذا حج الرجل بمال من غير حله فقال: لبيك اللهم لبيك، قال الله: لا لبيك ولا سعديك هذا مردود عليك) رواه ابن عدي في [الكامل في الضعفاء]. وقال ابن الجوزي: 'لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم' [العلل المتناهية].

يقول المناوي رحمه الله – في شرح هذا الحديث غير الثابت-: '(مردود عليك) أي: غير مقبول منك، فلا ثواب لك، وإن حُكم فيه بالصحة ظاهراً، بل أنت مستحق للعذاب عليه؛ لما اجترحت من إنفاق الحرام، والطيب لا يقبل إلا الطيب' [فيض القدير].

وجاء في [النجم الوهاج في شرح المنهاج للدميري]:

'يُستحب أن يحرص على مال حلال ينفقه في سفره، فإن الله طيب لا يقبل إلا طيباً. وفي الخبر: (من حج بمال حرام، إذا لبى ... قيل له: لا لبيك ولا سعديك، وحجك مردود عليك). ومن حج بمال مغصوب أو على دابة مغصوبة ... أجزأه الحج وإن كان عاصياً بالغصب'.

وعليه، فالحج بالمال المسروق أو الربوي يُسقط الفرض عن صاحبه، ولكن مع إثم السرقة وأكل الربا والإنفاق المحرم، وعليه أن يتوب إلى الله تعالى، وأن يعيد الحقوق لأصحابها. والله تعالى أعلم.