آخر الأخبار
  وزير الخارجية الإيراني: لم نطلب وقف النار ولا مفاوضات مع أمريكا   الأمن يكشف تفاصيل وفاة مسنّة على يد حفيدها بقصد السرقة   أمانة عمان تعلن عن إغلاق جزئي وتحويلة مرورية في منطقة طارق   رئيس أذربيجان يأمر الجيش بشن هجمات "انتقامية" ضد إيران   الحكومة: أجرينا 530 حملة لمكافحة التسول وضبطنا 885 متسولًا خلال شباط الماضي   "أمانة عمان" تكشف عما أتلفته من عصائر غير صالحة للإستهلاك كانت ستباع للمواطنين   إرادة ملكية سامية بـ الدكتور موسى مفضي أيوب شتيوي   بالفيديو بنك الإسكان ينظم إفطاراً في متحف الأطفال ضمن نشاطات برنامج "إمكان الإسكان"   الصبيحي: الضمان ملزم بتقديم تقرير ربعي لمجلس الأمة   الجيش: إحباط محاولتي تهريب مواد مخدرة بواسطة بالونات   الحكومة لنواب: إرسال مشروع قانون الإدارة المحلية في القريب العاجل   القطامين: العمل على توفير بدائل لضمان استمرار تدفق السلع والبضائع   الأردن يستأنف استيراد اللحوم الطازجة من سوريا   مكافحة الفساد: توقيف محاسب بمؤسسة رسمية اختلس آلاف الدنانير   بعد استهداف إيران لتركيا وأذربيجان .. الاردن يصدر بياناً وهذا ما جاء فيه   القضاة: ضرورة عدم المساس بأسعار السلع والمواد الأساسية   انتهاء فترة استبانة قياس آراء موظفي القطاع العام حول دوام الـ 4 أيام اليوم   عام مالي حساس يواجه مفوضية اللاجئين في الأردن   مسؤول: 6500 مواطن أمريكي غادروا الشرق الاوسط   سعر غرام الذهب في السوق المحلي

فتاة أردنية تنتحر وتترك رسالة تهز العالم !!

{clean_title}
أقدمت فتاة أردنية شابة تدعى ميساء شاروف تبلغ من العمر 18 عاماً على الانتحار بعد أن تعرضت للضرب المبرح من قبل شقيقها، وذلك إثر معرفته بأنها تقدم على تدخين السجائر.

 

ميساء والتي قبل أن تنتحر تركت رسالة عبّرت فيها عن معاناتها كتبتها بطريقة مؤثرة هزّت العالم انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي جاء فيها:

 

أمرّر أناملي على وجهي، أتذكر وجهي؟ طلما قلت لي أنّه جميل، هادئ ومضيء كنجمة ليليّة بعيدة. لكنّني الآن أراه قبيحاً، قبيحاً بشكل فظيع.

 

آثار الكدمات الزرقاء والأرجوانية أحيانا تغطي كامل جسدي، بالأمس أشبعني أخي ضرباً لأنه اكتشف أنني أدخّن، كلّ كدَمة تذكرني بنفس من الدخان اللذيذ الذي ملأ خلايا دماغي، ضربني شقيقي الذي يستهلك علبتين من السجائر يوميّاً.

 

انحدر يدي نحو ثنايا جسدي المنهك، أتلمّس الزوايا المنتفخة.. أتعلم؟ هذا العالم بائس، ويجعل منّا بؤساء كلّ يوم، هذا العالم عبارة عن عملية تحيّل كبيرة، قام بها الله، أو لا أعلم من قام بها حقيقة، كي يوهمننا أنّنا أحياء. وكي نتخبّط لسنوات طويلة، سائرين بخطى حثيثة نحو الموت.

 

الموت، تلك الكلمة الكبيرة، كم يغريني الموت لو تعلم، ويدفعني كلّ يوم نحوه، حين أكتشف أننا لا نحيا، بل نحن في انتظار الموت الذي نخافه، و لكن لا نتوقف عن ذكره في نفس الوقت: نحن نشاهد الموت في الأخبار، نتحدث عنه في المقاهي و البرامج التلفزيونية والدينية والترفيهية، نلبسه في أدبشتنا، بل نحتفي في العيد بذبح حيوان مسالم.نحن، يا صديقي، حتى في أوقات الحب الجنوني ، نهتف ' نموت عليك!'

 

لا أعلم إن كان الله على حق حين خلقني، ثم جعلني وسط هؤلاء النّاس، الجميع ينظر إلي شزراً حين أمشي في الشارع، أتحوّل لقحبة لمجرّد أنني أرفض أن أتصرف كامرأة/ عبد : تعود من المعهد كي تطبخ وتنظف وترتب أدباش أخبيها وأبيها ثم تجلس كي تتحدث عن الزواج والعفّة والشرف والزوج المستقبلي. هل كان الله على دراية بأن مملكته التي نصبها على الأرض يتتحوّل الى مذبحة يوميّة؟ عل تعمّد جعل الشرق الذي كان فيه جميع أنبياءه، مقبرة للنساء؟ لمَ يجرّنا جرّا نحو الموت، تلك الآلهة التي تنافسه سطوةً، واغراءً، وخلقا من جديد؟

 

من أخبرك أن الموت أمر سيئ؟ هل الحياة ، بالمقابل، أمر جيّد؟ هل تسمي الاختناق اليومي، وتلك الأيادي التي تمتد كلّ يوم كي تعبث بك، حياةً؟ أنا آسف لحالنا فعلاً، أنا ككل امرأة في الشرق، لا أجيد الدفاع عن نفسي، أكير كل يوم وامتلأ حقداً على اللاعدلة التتي تتكدّس هنا، على الهرسلة التي تعذبنا، نحن النساء، كل يوم، على لفظة ' العاهرة' التي تتربص بنا في كل زاوية، دون أن نفلح شيئاً أمام جبروت هذا المجتمع، نحن نموت كل يوم مرّات، حين نحسّ بالعجز .

 

أنا لم أعد أطيق الموت، أريد أن أولد، ان اخلق نفسي من ممرات جديدة/ مخيفة، هذا العالم -يا صديقي- لم يعد يتسع لي، أريد جنانا فسيحة وسحابات أحلم فوقها، أريد أن أحيا.

 

سيأخذني هذا الحبل بعيداً بعيداً،هذا الحبل الطري سيخنقني بوطأة أقل بكثير مما أختنق كل يوم.

 

ستجدني بجانبك أن احتجتني، فلا تحزن يا صديقي، واتبعني أن شئت).