آخر الأخبار
  روبيو: العالم ليس بحاجة إلى ازمة جديدة في الضفة الغربية   الخطيب: تأخير إصدار قائمة قبول الطلبة ذوي الإعاقة في الجامعات   الأردن يترأس اجتماعًا في الأمم المتحدة بشأن أطفال فلسطين   الملك يهنئ خادم الحرمين الشريفين باليوم الوطني لبلاده   العيسوي: المبادرات الملكية تنطلق من احتياجات المواطنين وأولويات المجتمعات المحلية   كيف علقت "الصحف العالمية" على خطاب الملك في الامم المتحدة ؟   محافظ البنك المركزي ينعى المصرفي عصام سلفيتي   تثبيت 67 عامل وطن في بلدية الرصيفة   تقرير يتوقع تراجع التضخم في الأردن إلى 2.2% خلال 2027 وخفض الفائدة   العساف يعلن عدم مسؤوليته في قضية الألعاب النارية عام 2015   أكسيوس: مجلس السلام سيعلن خطة تعاف لغزة بقيمة 2.45 مليار دولار   الكشف عن موعد إعلان نتائج القبول الموحد للبكالوريوس   الصفدي: كلفة النزاعات المسلحة تجاوزت الحد ولا وقت لتأخير التحرك   بني مصطفى: مواجهة الفقر تتطلب الانتقال من معالجة آثاره إلى معالجة أسبابه   15.6 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان   فصل مبرمج للتيار الكهربائي عن مناطق الخميس   معدّل قانون مكافحة غسل الأموال يُخضع الأصول الافتراضية لأحكامه   تقرير يتوقع تراجع التضخم في الأردن إلى 2.2% خلال 2027 وخفض الفائدة   طواقم المستشفى الميداني الأردني نابلس /12 تصل أرض المهمة   الترخيص تطرح أرقام مركبات مميزة جديدة للبيع بدءا من 800 دينار

"السحيجة" ديما علم فرّاج!

Wednesday
{clean_title}
لا تُذكر مواقع التواصل الاجتماعي وناشطوها، إلا وتكون ديما علم فرّاج على رأس من يتم تناولهم من الناشطين؛ ليس بصفتها ناشطة وتحظى حساباتها الإلكترونية وكتاباتها بالمتابعة والتعليق من عشرات الآلاف، بل بوصفها، من قبل كثير ممن سمعت منهم وللأسف الشديد، "إشكالية كثيرا وينبغي أن لا تكتب ما تكتبه”.
كثيرون ممن يمتهنون "وظيفة” الدفاع عن حرية التعبير، يرون أن هذه الحرية ينبغي أن تتوقف قبل وصولها إلى الناشطة فرّاج، معللين سبب ذلك بأنها "سحّيجة”، وأن ما تكتبه يدخل، أحيانا، من باب "تجميل القبح”.
في دول العالم الثالث، ما يزال ينقصنا الكثير من الثقافة الديمقراطية، ما يجعلنا نبتعد عن الاشتباك بالفكر، لنقع في الاشتباك بالأشخاص، وهو أمر من الممكن أن يختبره أي شخص يضع "بوستا” واحدا في صفحته على "فيسبوك”، أو يطلق تغريدة على "تويتر”.
يتأتى الجزء الأكبر من نقد فرّاج من كونها منسجمة تماما مع قناعاتها التي تكتب بها؛ فلا تجد حرجا في النفس من الترحيب بكثير من السياسات المحلية، وعلى مختلف الصعد، ما جعل الكثير يتابعون حساباتها، لا لشيء، بل ليطلقوا التهم الجاهزة والمعلبة. فيما آخرون يعارضونها من أجل الشهرة، بعد أن تخطى متابعوها على "تويتر” حاجز 100 ألف شخص.
في الحقيقة، كنت أود أن أعلم كيف سيكون موقف منتقدي فرّاج لو أنها كانت معارضة، وتعبر عن معارضتها بالشراسة نفسها التي تعبر فيها عن قناعاتها اليوم؛ هل سيصفونها بأنها إشكالية أو متطرفة، مثلا؟
أنا واحد من الآلاف الذين يتابعون ديما، وأقرأ كثيرا مما تنشره على "تويتر”. ورغم أنني لا أتوافق سياسيا أو فكريا مع بعض مما تكتبه، لكنني أعترف بأنني لا أجد ما تغرد به نشازا أو خارجا عن المألوف؛ فهي تنطلق من قناعة ذاتية بأن الأردن فوق الجميع، وأنه يجب الدفاع عنه وإظهار صورته المشرقة على الدوام.
كما أنها لا تعمد إلى تجميل القبح، فهذه تهمة باطلة، ولا أرى أنها حقيقية عند التدقيق في ما تنشره؛ فهي تعمد باستمرار إلى نقد كل ما هو خاضع، دستوريا وقانونيا، للنقد، وبشراسة عز نظيرها.
فوق كل ذلك، فإن المتابع لحساباتها سيرى الجهد الكبير الذي تبذله فرّاج في متابعة معظم ما يدور في الأردن، على الصعيد الاجتماعي والاقتصادي والسياسي والسياحي، وغيرها، وتعمد إلى نشره مع آرائها. كما أنها تشارك في العديد من الحملات التي يقصد بها الترويج أو عمل الخير لكثير من المؤسسات، وهو عمل أقل ما يقال عنه إنه وطني وفاعل.
ورغم أن المسألة تتمحور في قسم كبير منها حول فئتين، هما: المتصيدون الذين يرون الأمور جميعها بعدسة سوداء؛ والمتنفعون الذين يعارضونها ويتابعونها بضراوة، إلا أن للحسد، كذلك، نصيبه مما تتعرض له فراج، مع تضاعف عدد متابعيها، وهو عدد لا يمكن الوصول إليه بسهولة، خصوصا أن هناك من يدعون أنهم مدربو إعلام مجتمعي، ويعطون دورات باستراتيجيات زيادة المتابعين، لكنهم لم يصلوا إلى ربع ما وصلت إليه!
بالتأكيد، يحق لأي كان توجيه أي نقد لديما فرّاج، خصوصا أنها تكتب في قضايا الشأن العام. ولكنني أتحدث عن كثير من "المثقفين” و”الإعلاميين” الذين لا يجدون ما يقولونه، ليتحول نقدهم إلى مجرد همز ولمز في حقها، من غير أن يمتلكوا الجرأة والشجاعة للاشتباك معها في ما تكتبه.
أنا لا أدافع عن شخص ديما علم فراج، والحقيقة أنني لا أعرفها شخصيا، ولم ألتق بها أبدا، لكنني أدافع عن حقها في إبداء رأيها في الموضوعات المطروحة على الساحة، والتي تؤثر علينا بشكل مباشر. وهي بذلك تكون مواطنة فاعلة، في مقابل أولئك السلبيين الذي لا يريدون الانخراط في الشأن العام، ويكفرون بكل فعل، ويريدون من الجميع أن يجلسوا إلى جانبهم في سوداويتهم وسلبيتهم، وأن يحكموا بالفشل على كل شيء، بدلا من العمل على إنجاح الأمور.