آخر الأخبار
  ترامب: ربما أطلب من تركيا التدخل في اليمن   مدير المدينة: 86% نسبة إنجاز المشاريع من الخطة الاستراتيجية   أمانة عمّان تدرس شوارع مدفوعة الأجر لمواجهة الازدحام المروري   تفاصيل حالة الطقس في الاردن حتى الثلاثة أيام القادمة   إطلاق خدمة الاطلاع على المخالفات البيئية عبر تطبيق "سند"   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي العدوان والشباطات   "النقد الدولي" يرفع توقعاته للنمو العالمي إلى ‌‏3.1 بالمئة   ارتفاع قيمة الشيكات المرتجعة في أيلول إلى 134.4 مليون دينار   الملك يلتقي ممثلي مؤسسات أسترالية عاملة في مجال الصحة النفسية   كانت تزود شاليهات ومزارع .. وزارة المياه والري والسلطات المختصة تضبط إعتداءات جديدة   إختص بتزوير معاملات النساء الحوامل .. مكافحة الفساد توقيف شخص 15 يومًا   إتصال هاتفي يجمع بين وزير الخارجية الصفدي والشيباني .. وهذا ما دار بينهما   مجلس الأمن الدولي يناقش الوضع في سوريا   الدكتور عبد الحافظ أبو عرابي: محافظة إربد تنتج ما يقارب ثلث إجمالي إنتاج المملكة من زيت الزيتون   ما الذي يميز المتداولين الناجحين عن غيرهم؟   افتتاح شاطئ «سولت» في البحر الميت بأجواء مميزة وحضور واسع من شركاء القطاع السياحي   البنك الأردني الكويتي ومتحف الأطفال يوقعان اتفاقية شراكة لتعزيز الثقافة المالية لدى 1,400 طفل سنوياً   الملكية الأردنية تعلّق رحلاتها مؤقتاً من وإلى مطاري الرياض والدمام   الأردن يستعيد قطعة أثرية نادرة من أستراليا تعود إلى 12 ألف عام قبل الميلاد   إغلاق مؤقت للمسرب المتجه من السلط باتجاه العارضة السبت لغايات الصيانة

الأردنيون يستقبلون أول أسابيع‘‘رمضان‘‘ بـ 5 جرائم و12 ضحية

Wednesday
{clean_title}
استقبل الأردنيون الأسبوع الأول من شهر رمضان المبارك بـ(5) جرائم قتل راح ضحيتها 12 شخصا، من بينهم خمسة شهداء من مكتب مخابرات البقعة، الذي كان هدفا لعملية إرهابية من قبل أحد الاشخاص، بعد مرور أول ساعة من الشهر الفضيل.
وكان لافتا في الجرائم التي ارتكبت خلال الأسبوع الماضي، أن بعضها جرائم جماعية، مثل جريمة مخابرات البقعة، أو السبعيني الذي قتل أسرته (ابنه وزوجته وابنته)، بسبب خلاف عائلي بين ابنه وزوجة الأخير، ناهيك عن جريمة عين الباشا، عندما 'أقدم أحد الأشخاص متعمدا، على دهس مجموعة مواطنين بسبب مشاجرة معهم'، ما أدى إلى مقتل اثنين وإصابة آخرين، الأمر الذي جعل العديدين يربطون ارتفاع معدلات الجريمة بشهر رمضان المبارك.
غير أن خبراء علم الجريمة، والشريعة الإسلامية، يرفضون ربط ارتكاب هذه الجرائم بشهر رمضان، ومنهم العميد المتقاعد من مديرية الأمن العام عبد الوهاب المجالي، الذي قال إنه 'لا يوجد دافع مشترك بين كل الجرائم، فكل جريمة لها ظروفها الخاصة، لكنها تشكل ظاهرة لا بد من الوقوف عندها ومناقشتها، خاصة وأنها حدثت في الأسبوع الأول من رمضان'.
وأضاف المجالي أن هذه الجرائم 'لها علاقة بالحياة الاجتماعية والضغوطات الاقتصادية والجو المتوتر بشكل عام في المنطقة، وتواتر الأخبار حول ما يدور في سورية والعراق ومناطق التوتر، حيث يتكرر القتل يوميا بالمئات، ما يضعف الأمل في المستقبل'.
وأشار المجالي إلى أن 'مثل هذا النوع من الجرائم لا يمكن التصدي له بخطة أمنية، كونها تشكل حالات فردية يتم العلم بها بعد وقوعها، وفي بعض منها، حسب ما تسرب من معلومات، يبدو الدافع غير كاف للقتل، ولا توجد مصلحة أو هدف يسعى الجناة إلى تحقيقه'.
وشاطره الرأي أستاذ علم الاجتماع والجريمة المشارك في جامعة مؤتة الدكتور حسين محادين، الذي أكد عدم ميله إلى ربط الجريمة بشهر رمضان، لأن الدراسات العملية 'تشير إلى أن الفعل العنيف، والذروة منه جرائم القتل، إنما تعود جذوره إلى نفسية اجتماعية وثقافية تسبق هذا الفعل، لكن اللافت ان المجتمع الاردني لا يعنى كثيرا بمظاهر العنف ومقدماته إلا إذا وصل حد القتل، في حين أن لدينا الكثير من عناوين العنف وأشكاله التي يعيشها المواطن، بدءا من العنف اللفظي مرورا بالاقتصادي، جراء ارتفاع نسب الفقر والبطالة، وصولا إلى إزهاق الروح'.
وقال إنه يمكن إدراج كل هذه العناوين تحت مظلة الثقافة أو تحت المغالبة وليس ثقافة الحوار، وبالتالي فإن طبيعة البيئة الصحراوية الغاطسة في دواخلنا، زرعت ومن خلال مؤسسات التنشئة الاجتماعية طبيعة العلاقات غير المتكافئة والتمييز بين أفراد الأسرة، وهي جذر العنف في المجتمع'.
وأضاف أن من الأسباب أيضا 'تجاذبات القانون المدني والعشائرية كأدوات للضبط الخارجي لسلوك الأفراد والجماعات، يقابله تراجع في أدوات الضبط الداخلي، ممثلة بالضمير وأنماط التنشئة السوية المتوازنة، وتراجع الثقافة الدينية'.
ونوّه المحادين إلى أن 'وقوع هذه الجرائم جاء خلال فترة الصيف، ولا يعني ذلك أنها مرتبطة بشهر رمضان'، مشيرا إلى أن 'ارتفاع درجات الحرارة يشعر ذوي الأسبقيات الجرمية والمنحرفين أن لديهم طاقات كامنة، ويدفعهم ذلك للتخلص منها بشكل يخالف القانون'.
وأوضح أن 'أصحاب السلوكيات المنحرفة يستغلون فترة الصيف كونها تمنحهم فرصة للإفلات من العقاب، حسب اعتقادهم، لصعوبة تحديد هوية المجرم في ظل الزيادة السكانية الناجمة عن عودة المغتربين وتوافد السياح'.
من جهته، قال أستاذ الشريعة الإسلامية في جامعة آل البيت الدكتور عامر الحافي، إن شهر رمضان 'ليس له علاقة بالجرائم الحالية، بل إن الصائم يتحول إلى إنسان أكثر صبرا وتحملا خلال هذا الشهر الفضيل، لكن يبدو أن الظروف الاقتصادية والمشكلات الاجتماعية تظهر في هذا الشهر، نتيجة زيادة معدل الاستهلاك والنفقات المرهقة لكثير من الأسر، الأمر الذي قد ينعكس على سلوك بعضهم بطريقة عنيفة'.
وأضاف الحافي أن 'مظاهر العنف اليومية التي نشاهدها يوميا في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، قد تساعد على الانحدار إلى العنف وممارسته ضد أقرب الناس إلينا، كما أن عدم وجود مؤسسات تعنى بالرعاية الأسرية، يفاقم من المشكلات إلى حد وصولها إلى العنف والقتل'.