آخر الأخبار
  ترامب: ربما أطلب من تركيا التدخل في اليمن   مدير المدينة: 86% نسبة إنجاز المشاريع من الخطة الاستراتيجية   أمانة عمّان تدرس شوارع مدفوعة الأجر لمواجهة الازدحام المروري   تفاصيل حالة الطقس في الاردن حتى الثلاثة أيام القادمة   إطلاق خدمة الاطلاع على المخالفات البيئية عبر تطبيق "سند"   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي العدوان والشباطات   "النقد الدولي" يرفع توقعاته للنمو العالمي إلى ‌‏3.1 بالمئة   ارتفاع قيمة الشيكات المرتجعة في أيلول إلى 134.4 مليون دينار   الملك يلتقي ممثلي مؤسسات أسترالية عاملة في مجال الصحة النفسية   كانت تزود شاليهات ومزارع .. وزارة المياه والري والسلطات المختصة تضبط إعتداءات جديدة   إختص بتزوير معاملات النساء الحوامل .. مكافحة الفساد توقيف شخص 15 يومًا   إتصال هاتفي يجمع بين وزير الخارجية الصفدي والشيباني .. وهذا ما دار بينهما   مجلس الأمن الدولي يناقش الوضع في سوريا   الدكتور عبد الحافظ أبو عرابي: محافظة إربد تنتج ما يقارب ثلث إجمالي إنتاج المملكة من زيت الزيتون   ما الذي يميز المتداولين الناجحين عن غيرهم؟   افتتاح شاطئ «سولت» في البحر الميت بأجواء مميزة وحضور واسع من شركاء القطاع السياحي   البنك الأردني الكويتي ومتحف الأطفال يوقعان اتفاقية شراكة لتعزيز الثقافة المالية لدى 1,400 طفل سنوياً   الملكية الأردنية تعلّق رحلاتها مؤقتاً من وإلى مطاري الرياض والدمام   الأردن يستعيد قطعة أثرية نادرة من أستراليا تعود إلى 12 ألف عام قبل الميلاد   إغلاق مؤقت للمسرب المتجه من السلط باتجاه العارضة السبت لغايات الصيانة

المحن تجدد الوحدة في خندق الوطن

Wednesday
{clean_title}
خابت ظنون الارهابيين وطاش سهمهم، حين توقعوا أن تنال عملياتهم الجبانة والخسيسة من عزم الاردنيين، وأن تمزق وحدة الاردن وتزعزع الامن والاستقرار.
ارتد كيد الظلاميين الى نحورهم بعد أن وقف الاردنيون وكما هو الحال دائما صفا واحدا ضد عمليات يحترف الجبناء انجازها في الظلام بكل خسة وغدر وفي اقدس الاوقات وأطهر الايام وأكثرها سكينة وحرمة.
اليوم وكما هو الحال عند الشدائد يقف الاردنيون صفا واحدا ضد الارهاب، في خندق الوطن بكل الوانهم وانتماءاتهم وتياراتهم وأعمارهم ليعبروا عن مدى الفاجعة والصدمة باستشهاد الابطال الخمسة في العملية التي تم تنفيذها في مكتب مخابرات البقعة صباح الامس.
لم يبق في الاردن جهة محسوبة على اليسار أو اليمين، أو تيار حزبي معارض أو وسطي، او شاب جامعي مستقل أم مسيس، الا وعبر عن استنكاره للحادثة الارهابية العمياء التي نالت من طهارة من يسهرون الليل حتى ننام نحن بسلام.
واشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بالامس بوسم #شهداء_فرسان_الحق #شهداء_الحق وتحولت مواقع تويتر وفيسبوك الى ساحات ومنابر يتسابق الاردنيون فيها الى التعبير عن حزنهم ومدى وحدتهم بعد هذه الحادثة الجبانة.
وخلال ساعات كان وسم الشهداء الابطال على رأس القائمة ليجد الاردنيون من كل الاعمار وبخاصة الشباب متنفسا يعبرون فيه عن مشاعرهم في هذه الحادثة التي صدمت الجميع وهزت المجتمع الاردني في صبيحة أطهر أيام العام في أول يوم من شهر رمضان المبارك.
وعلى رغم الفاجعة التي اصابت الاردنيين وحولت أول نهارات شهر رمضان الى ساعات من الحزن والذهول، الا أن التعليقات التي كتبت على مواقع التواصل الاجتماعي جاءت في معظمها تؤكد على أن كل الارهابيين والظلاميين خسروا وخاب ظنهم بأن توقعوا إرهاب الاردن وشق صفوف ابنائه.
لا شك بأن كل الأوطان تحب جيوشها لكن في الاردن شعب يبجل الجيش والاجهزة الامنية تبجيلا، حتى أن ارتداء الشعار العسكري كان ومازال أقصى أماني الشباب وهو الحلم الذي يداعب سنوات المراهقة عند الكثيرين.
أما لشهداء قواتنا المسلحة قدسية خاصة حيث يتسابق الجميع لنيل هذا الشرف وهو ما قاله العميد الركن حسين الزيود والد الشهيد راشد أن كل جندي وكل ضابط في قواتنا المسلحة الاردنية هو مشروع شهيد يفتدي الوطن والعرش.
في الاردن بعد كل حادث ارهابي يتوهم المجرمون بأنهم انتصروا وأن غاياتهم السوداء التي حيكت في ليل أكحل قاتم اللون تحققت وأنهم شقوا الصف الوطني الا ان الاردنيين بوعيهم وإدراكهم يفوتون الفرصة على هؤلاء الارهابيين حين يجددون الولاء لوطنهم وقائدهم وحين يتوحدون بشكل لم يسبق له مثيل ليقطعوا الطريق على كل من تسول له نفسه المس بالثوابت الوطنية الاردنية.
لم تمر المحن التي عاشها الوطن مرور الكرام بل توقف الاردنيون كثيرا أمام كل حادثة وجعلوا لها رمزية خاصة واحاطوها بهالة من هدب العيون وتحولت الى حالة وطنية جمعت حولها الاردنيين كما هو حال الشهيد البطل الطيار معاذ الكساسبة والشهيد البطل الرائد راشد الزيود اللذين تحولا الى ابناء لكل أسرة اردنية تحدثت عنهم الامهات والجدات وتغني ببطولاتهم الشباب والصبايا وبكتهم عيون الرجال.
في كل مرة يمر الوطن بمحنة جديدة يقوى ويتحد أبناؤه وفي كل الشدائد يظهر معدن الاردنيين على حقيقته ناصعا أصيلا لا تنال منه المحن، فيهذا الوطن الذي قدم قوافل الشهداء فداءا للوطن ودفاعا عن الامة والقضية الفسطينية، ها هو اليوم يجود بخمسة من خيرة أبنائه، سيخلدهم التاريخ وتتحدث عنهم القصص والروايات وستنجب مثلهم الأردنيات اللاتي يرضعن أبنائهن الشرف والكرامة منذ الصغر.