آخر الأخبار
  سوريا: أطراف مشبوهة تسعى لتعكير صفو العلاقات مع الأردن وزرع الفتنة   تدهور صهريج فسفوريك يغلق السير باتجاه العقبة   الأمن: لن نتهاون مع ناشري أي محتوى يحض على الكراهية والإساءة للآخرين   الحكومة: عملية سوريا جاءت بعد نفاد صبر الأردن   الأردن على موعد مع ظاهرتين فلكيتين فجر الأربعاء والخميس   ارتفاع اسعار الذهب محليا إلى 81.70 دينارا للغرام   القطامين يوجه بإلزام تطبيق قانون العمل بشأن تشغيل ذوي الإعاقة والسلامة والحضانات   التربية تمدد فترة التسجيل للامتحان التكميلي   الثلاثاء .. أمطار غزيرة ورعدية وتحذيرات من السيول   مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي باستشهاد الدكتور محمد القسوس   الملك يتلقى اتصالا هاتفيا من سلطان عُمان   الأردن والعراق يوقعان 9 اتفاقيات تعاون في مجالات عدة   الأرصاد الجوية: أمطار رعدية غزيرة أحياناً الثلاثاء والأربعاء وتحذيرات من تشكل السيول   الإفتاء: ترويع الآمنين والاعتداء على دور العبادة جرائم محرّمة   الأرصاد الأردنية تحذر من طقس الثلاثاء والأربعاء .. هطولات غزيرة وخطر تشكل السيول   بنك الإسكان يحقق أرباحاً صافية بمبلغ 120 مليون دينار في التسعة أشهر الأولى من عام 2026   ولي العهد: وعدنا أهلنا في الكرك بأن حق شهدائنا لن يضيع   حسان: معركتنا مستمرة والدولة لن تتهاون   الملك يستقبل رئيس الوزراء العراقي في عمّان   الأردن يدعم ترشيح الإمارات لانا زكي نسيبة لمنصب أمين عام الأمم المتحدة

هل لدى نتنياهو نية جدية في السلام أم مجرد ذر للرماد في العيون؟

Tuesday
{clean_title}
هل يعبر بنيامين نتنياهو عندما يتحدث عن رغبته في تحقيق السلام مع الفلسطينيين عن نوايا جدية لايجاد حل عن طريق التفاوض ام انه مجرد ذر للرماد في العيون قبل اسابيع تبدو صعبة بعد تشكيل الحكومة الأكثر يمينية في إسرائيل.
نجح نتنياهو بصعوبة في تشكيل حكومة ضم اليها المتطرف افيغدور ليبرمان الذي سيشرف بوصفه وزيرا للدفاع على عمليات الجيش في الاراضي الفلسطينية المحتلة.
وبذل نتنياهو وليبرمان كل ما يمكن لتهدئة المخاوف مع عودة رجل الى الحكومة معروف بمهاتراته المعادية للعرب وخطابه الشعبوي الاستفزازي مؤكدين التزامهما "بحل الدولتين"، ويعني اقامة دولة فلسطينية الى جانب إسرائيل رغم ان مفاوضات السلام مجمدة منذ 2014.
وقال نتنياهو "التزامي باقامة السلام مع الفلسطينيين ومع كل جيراننا ما يزال كما هو"، مشيدا بمبادرة السلام العربية التي قال انها تتضمن "عناصر ايجابية". وقال "نحن مستعدون لاجراء مفاوضات مع الدول العربية بغية تحديث هذه المبادرة بما يتوافق والتغيرات التي طرأت على المنطقة منذ 2002".
هذه التصريحات والاشادة بتصريح للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي دعا فيه الفلسطينيين والإسرائيليين إلى اغتنام "فرصة حقيقية" لانهاء النزاع، فتحا الباب أمام كل التكهنات فهل يعمل المصريون والإسرائيليون والعرب وغيرهم معا بصورة متكتمة للخروج من الافق المسدود؟
يقول خبراء ودبلوماسيون انهم ليسوا على علم بوجود مثل هذه المبادرة ويتساءلون ان لم يكن نتنياهو انما يسعى لكسب الوقت.
من جهته نفى الوزير الإسرائيلي زئيف إلكين، المقرب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أمس ، قبول حكومته بمبادرة السلام العربية، أو العودة الى خطوط الرابع من حزيران (يونيو) من العام.
وقال الوزير إلكين في حديث للإذاعة الإسرائيلية العامة أمس، إنه لا يعتقد أن نتنياهو وليبرمان بتصريحاتهما أمس تكون حكومة إسرائيل قد تبنت مبادرة السلام العربية "وبالتأكيد ليس مركباتها المتعلقة بالانسحاب إلى حدود العام 1967". وأكد إلكين على أن "حكومة إسرائيل تعارض تقسيم القدس، كما تعارض الانسحاب إلى حدود 67".
وقال النائب العنصري بتسلئيل سموتريتش، البارز في تحالف المستوطنين "البيت اليهودي" إنه في حال لمست كتلته أي تحرك للحكومة نحو حل الدولتين، إنها ستغادر الائتلاف الحاكم.
ويورد الباحث في مركز بيغين-السادات للدراسات الاستراتيجية جوناثان رينهولد "هناك قلق في مكتب رئيس الوزراء" من ان تقوم الولايات المتحدة وبعد سنوات من الفيتو بتمرير قرار في مجلس الأمن الدولي في غير مصلحة إسرائيل وان يتصرف الرئيس باراك اوباما في نهاية رئاسته بدافع من الاستياء الذي تسبب به نتنياهو.
وهم قلقون كذلك من المبادرة الفرنسية لعقد مؤتمر دولي يعارضه نتنياهو بشدة. ويجسد المرحلة الاولى باتجاه المؤتمر اجتماع يعقد في باريس الجمعة بمشاركة نحو عشرين طرفا.
ويقول رينهولد "ينبغي التصدي لكل هذا في الجانب الإسرائيلي من خلال ارسال اشارات تنم عن حسن نية. ولكن لدي الانطباع بان ايا منهما (نتنياهو أو ليبرمان) ليس متعجلا للمضي قدما". وكتبت صحيفة "جيروزاليم بوست" انه باعادة اخراج المبادرة العربية من الادراج، يسعى نتنياهو إلى "الالتفاف" على المبادرة الفرنسية "كما لو انه يستجيب لنداء وجهه العالم العربي قبل 14 عاما، ولكن ما هي 14 عاما بين الاصدقاء/الاعداء؟".
ويقول المفاوض الإسرائيلي السابق روبي سابيل ان المبادرة العربية "هي فكرة قديمة. موقف إسرائيل قام على الدوام على القول: نحن مستعدون للتباحث بشأنها ولكن ليس لقبولها كما هي".
ويشير سابيل والاستاذ في جامعة بار ايلان شمويل ساندلر الى ان المفاوضات التي افضت الى توقيع الاتفاقيات التاريخية بين مصر واسرائيل بدأت تحت ضغوط اميركية سوفياتية.
ويقول ساندلر "هناك فرصة" طالما ان نتانياهو الذي اصبحت لديه أكثرية اوسع بفضل ليبرمان "ليس عليه ان يقلق من تنظيم انتخابات خلال سنتين. السؤال هو ان كان الطرف الآخر سيقوم بخطوة الى الامام".
ولكن لا يبدو ان السلطة الفلسطينية مستعدة لذلك. وقال المتحدث باسم الرئاسة نبيل ابو ردينة ردا على نتنياهو ان "المبادرة العربية وحل الدولتين ليست قابلة للتفاوض".
واضاف "اذا كانت الحكومة الإسرائيلية جدية فعليها ان تتخذ اجراءات على الارض لتبرهن التزامها بحل الدولتين واولى هذه الاجراءات هي وقف الاستيطان في الاراضي الفلسطينية المحتلة".
وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية احمد مجدلاني، "الامور لا تقاس بالاقوال وانما بالافعال ما قاله ليبرمان عن الدولة الفلسطينية والمبادرة العربية، هو رسائل تطمينية للمجتمع الإسرائيلي اولا الذي بدأ يشعر بتوجهه الى الفاشية بعد تعيين ليبرمان، وايضا رسالة الى المجتمع الدولي انه رغم انضمام ليبرمان فان الحكومة الاسرائيلية ماضية في السلام".
واضاف "نرى ان ليبرمان ونتانياهو يحاولان تقويض المسار الدولي المتمثل بالمبادرة الفرنسية، والعودة الى مفاوضات ثنائية منفردة تقودها أميركا"