آخر الأخبار
  الزراعة: الأمطار ستنعكس إيجابًا على كميات القمح والشعير   المنتخب الوطني يبدأ تدريباته في تركيا   انفجارات تهز مواقع في بندر عباس .. وضربات شمال أصفهان   هيئة الخدمة العامة تحذر: روابط غير رسمية لوظائف في القطاع العام   المركزي يوضح حول تواقيع فئة الخمس دنانير   أمانة عمان: جمع ونقل 18.7 طن نفايات خلال فترة العيد   السياحة: لا رسوم إضافية على "أردننا جنة"   المصري للبلديات: استعدوا وارفعوا الجاهزية   2295 زائرا للبترا خلال ثلاثة أيام العيد   البحر الميت .. ثروة وطنية تنتظر قرارًا جريئًا   الأرصاد: حالة قوية من عدم الاستقرار وأمطار غزيرة وسيول الايام القادمة   العراق: منافذ جاهزة لتصدير 200 ألف برميل نفط يوميًا عبر الأردن   الرياطي: لسنا بحاجة لتعديل وزاري انما لوقفة محاسبة   حالة قوية من عدم الاستقرار الجوي الأربعاء والخميس وتحذير من السيول   في التسعيرة الثانية .. ارتفاع أسعار الذهب و الليرات الإنجليزية والرشادية في الأردن الاثنين   الصبيحي: محفظة سندات الضمان ترتفع من 418 مليوناً إلى 10.3 مليار دينار   "السياحة والآثار" تؤكد عدم فرض رسوم إضافية على برنامج "أردننا جنة"   أسعار الذهب تتراجع بشكل حاد في الأردن   أجواء باردة وماطرة وتحذيرات من تدني الرؤية الأفقية   الأردن.. ليال باردة تمهد لوصول منخفض جوي نهاية الأسبوع

هل لدى نتنياهو نية جدية في السلام أم مجرد ذر للرماد في العيون؟

{clean_title}
هل يعبر بنيامين نتنياهو عندما يتحدث عن رغبته في تحقيق السلام مع الفلسطينيين عن نوايا جدية لايجاد حل عن طريق التفاوض ام انه مجرد ذر للرماد في العيون قبل اسابيع تبدو صعبة بعد تشكيل الحكومة الأكثر يمينية في إسرائيل.
نجح نتنياهو بصعوبة في تشكيل حكومة ضم اليها المتطرف افيغدور ليبرمان الذي سيشرف بوصفه وزيرا للدفاع على عمليات الجيش في الاراضي الفلسطينية المحتلة.
وبذل نتنياهو وليبرمان كل ما يمكن لتهدئة المخاوف مع عودة رجل الى الحكومة معروف بمهاتراته المعادية للعرب وخطابه الشعبوي الاستفزازي مؤكدين التزامهما "بحل الدولتين"، ويعني اقامة دولة فلسطينية الى جانب إسرائيل رغم ان مفاوضات السلام مجمدة منذ 2014.
وقال نتنياهو "التزامي باقامة السلام مع الفلسطينيين ومع كل جيراننا ما يزال كما هو"، مشيدا بمبادرة السلام العربية التي قال انها تتضمن "عناصر ايجابية". وقال "نحن مستعدون لاجراء مفاوضات مع الدول العربية بغية تحديث هذه المبادرة بما يتوافق والتغيرات التي طرأت على المنطقة منذ 2002".
هذه التصريحات والاشادة بتصريح للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي دعا فيه الفلسطينيين والإسرائيليين إلى اغتنام "فرصة حقيقية" لانهاء النزاع، فتحا الباب أمام كل التكهنات فهل يعمل المصريون والإسرائيليون والعرب وغيرهم معا بصورة متكتمة للخروج من الافق المسدود؟
يقول خبراء ودبلوماسيون انهم ليسوا على علم بوجود مثل هذه المبادرة ويتساءلون ان لم يكن نتنياهو انما يسعى لكسب الوقت.
من جهته نفى الوزير الإسرائيلي زئيف إلكين، المقرب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أمس ، قبول حكومته بمبادرة السلام العربية، أو العودة الى خطوط الرابع من حزيران (يونيو) من العام.
وقال الوزير إلكين في حديث للإذاعة الإسرائيلية العامة أمس، إنه لا يعتقد أن نتنياهو وليبرمان بتصريحاتهما أمس تكون حكومة إسرائيل قد تبنت مبادرة السلام العربية "وبالتأكيد ليس مركباتها المتعلقة بالانسحاب إلى حدود العام 1967". وأكد إلكين على أن "حكومة إسرائيل تعارض تقسيم القدس، كما تعارض الانسحاب إلى حدود 67".
وقال النائب العنصري بتسلئيل سموتريتش، البارز في تحالف المستوطنين "البيت اليهودي" إنه في حال لمست كتلته أي تحرك للحكومة نحو حل الدولتين، إنها ستغادر الائتلاف الحاكم.
ويورد الباحث في مركز بيغين-السادات للدراسات الاستراتيجية جوناثان رينهولد "هناك قلق في مكتب رئيس الوزراء" من ان تقوم الولايات المتحدة وبعد سنوات من الفيتو بتمرير قرار في مجلس الأمن الدولي في غير مصلحة إسرائيل وان يتصرف الرئيس باراك اوباما في نهاية رئاسته بدافع من الاستياء الذي تسبب به نتنياهو.
وهم قلقون كذلك من المبادرة الفرنسية لعقد مؤتمر دولي يعارضه نتنياهو بشدة. ويجسد المرحلة الاولى باتجاه المؤتمر اجتماع يعقد في باريس الجمعة بمشاركة نحو عشرين طرفا.
ويقول رينهولد "ينبغي التصدي لكل هذا في الجانب الإسرائيلي من خلال ارسال اشارات تنم عن حسن نية. ولكن لدي الانطباع بان ايا منهما (نتنياهو أو ليبرمان) ليس متعجلا للمضي قدما". وكتبت صحيفة "جيروزاليم بوست" انه باعادة اخراج المبادرة العربية من الادراج، يسعى نتنياهو إلى "الالتفاف" على المبادرة الفرنسية "كما لو انه يستجيب لنداء وجهه العالم العربي قبل 14 عاما، ولكن ما هي 14 عاما بين الاصدقاء/الاعداء؟".
ويقول المفاوض الإسرائيلي السابق روبي سابيل ان المبادرة العربية "هي فكرة قديمة. موقف إسرائيل قام على الدوام على القول: نحن مستعدون للتباحث بشأنها ولكن ليس لقبولها كما هي".
ويشير سابيل والاستاذ في جامعة بار ايلان شمويل ساندلر الى ان المفاوضات التي افضت الى توقيع الاتفاقيات التاريخية بين مصر واسرائيل بدأت تحت ضغوط اميركية سوفياتية.
ويقول ساندلر "هناك فرصة" طالما ان نتانياهو الذي اصبحت لديه أكثرية اوسع بفضل ليبرمان "ليس عليه ان يقلق من تنظيم انتخابات خلال سنتين. السؤال هو ان كان الطرف الآخر سيقوم بخطوة الى الامام".
ولكن لا يبدو ان السلطة الفلسطينية مستعدة لذلك. وقال المتحدث باسم الرئاسة نبيل ابو ردينة ردا على نتنياهو ان "المبادرة العربية وحل الدولتين ليست قابلة للتفاوض".
واضاف "اذا كانت الحكومة الإسرائيلية جدية فعليها ان تتخذ اجراءات على الارض لتبرهن التزامها بحل الدولتين واولى هذه الاجراءات هي وقف الاستيطان في الاراضي الفلسطينية المحتلة".
وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية احمد مجدلاني، "الامور لا تقاس بالاقوال وانما بالافعال ما قاله ليبرمان عن الدولة الفلسطينية والمبادرة العربية، هو رسائل تطمينية للمجتمع الإسرائيلي اولا الذي بدأ يشعر بتوجهه الى الفاشية بعد تعيين ليبرمان، وايضا رسالة الى المجتمع الدولي انه رغم انضمام ليبرمان فان الحكومة الاسرائيلية ماضية في السلام".
واضاف "نرى ان ليبرمان ونتانياهو يحاولان تقويض المسار الدولي المتمثل بالمبادرة الفرنسية، والعودة الى مفاوضات ثنائية منفردة تقودها أميركا"